لم يكن أحسن حالًا من غيره -من المعارضين- لما رفع نفسه فوق غيرها، وغمطَ الأُخريات حقها، وردَّ ما لا يتماشى مع نزواته.
في دهاليز النفوس التي لا يعلمها إلا اللطيف الخبير -جلَّ وعلا- خبايا عديدة لرد الحق وتبريره بمبررات مختلفة، لكن مجمعها، ونقطة التقائها، ومحور ارتكازها الهوي!
لغة حباها الله حرفا خالدا ,, فتضوعت عبقا على الأكوان وتلألأت بالضاد تشمخ عزة ,,, وتسيل شهدا في فم الزمان إنها لغة الضاد , لغة القرآن والفصاحة والبيان , لغة الأدب والجمال , لغة الدقة والرقة ,لغة الحسن والبهاء .
كم مِن مُدعٍ للتسليم لنصوص الوحيين يقارن نفسه ويضعها في مصافِ الرعيل الأول والسلف رضوان الله عليهم، وحلقه يغُصُ عند الحديث على قضايا أجمع عليها اْئمة الإسلام كحدِّ الردة وأحكام السلطان وحجاب المرأة.
التسليم لنصوص الوحيين منزلةٌ عظيمةٌ عند المسلمين، فهما المنهجُ الكامل لحياة سوية، ولا فلاح في الدنيا، ولا نجاة في الآخرة إلا بتعظيمهما.
مما علق في ذهني، وتردد في حنايا صدري؛ سؤالُ عائشة الصديقة لحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم: "يَا رَسُولَ اللَّهِ! ابْنُ جُدْعَانَ، كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؛ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيُطْعِمُ الْمِسْكِينَ، فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ؟" قَالَ: «لَا يَنْفَعُهُ؛ إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا؛ رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ» (صحيح مسلم [214]).
ليله كنهاره وأمسه كغده .. هذه هي طبيعة الوحي؛ حججٌ جلية تقطع العذر، وتزيل الشبهة، وتعالج الشهوة، مع جمال وتنوع في أسلوب الطرح، وهدوء في الطَرقِ؛ لتسهيل صحة الوصول، ثم هو إما رحمة لمن آمن به وهدىً، أو عمى وضلال لمن عارض واستهزأ وسخر.
الفتاة " مهسا أميني " التي لقيت حتفها بعد احتجازها من قبل شرطة الأخلاق في العاصمة طهران بسبب عدم تغطية رأسها بالحجاب بشكل كامل.
- شبكة الروّاد الإلكترونية
اكتب مراجعة عامة