img
img

الفاشر تُحاصَر والأمة مسؤولة

img
المنصة العالمية للدفاع عن حقوق الإنسان

الفاشر تُحاصَر والأمة مسؤولة

بيان عاجل 



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من بُعث رحمة للعالمين، وبعد:


أيتها الأمة الإسلامية،  يا قال فيهم نبي الله صلى الله عليه وسلم  أنتم شهداء الله في الأرض:


إن دماء المسلمين متكافئة، لا فرق بين عربيها وعجميها، ولا بين قويها وضعيفها، قال صلى الله عليه وسلم: "الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ"، وقال: "مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى".


واليوم، يُحاصَر أكثر من 700 ألف مسلم في مدينة الفاشر بشمال دارفور، يُجوَّعون ويُمنعون من أبسط حقوقهم الإنسانية، تُغلق مخابزهم، وتُفرَّغ أسواقهم، ويُحرمون من الدواء والماء النظيف، بينما الأطفال والنساء يموتون جوعًا ومرضًا في صمت العالم وتواطئه.



جريمة حصار بشعة:


ميليشيات الدعم السريع الباغية تُحكم الخناق على المدينة منذ منتصف عام 2024، تُصادر المساعدات الإنسانية، وتبيعها في السوق السوداء، وتمنع القوافل الغذائية والطبية من الوصول إلى المحاصرين، في انتهاك صارخ لكل الشرائع السماوية والقوانين الإنسانية.


والأدهى والأمرّ، أن هذه الميليشيات لا تعمل وحدها، بل تُموَّل وتُدعَم وتُسلَّح من جهات إقليمية جعلت من إراقة دماء المسلمين في السودان مشروعًا استثماريًا ونفوذًا سياسيًا، تلك الجهات التي  تُؤجج الفتن في كل بقعة من بقاع المسلمين، من ليبيا إلى اليمن، ومن الصومال إلى السودان.

تنبيه :

إن الأمة لن تنسى أبداً أن هناك أيدي خفية تُدير هذه المأساة من خلف الستار، وتُموّل هذه الجرائم بأموال المسلمين نفسها.


إننا نذكر تلك القوى بأن دماء المسلمين ليست رخيصة، وأن الأمة تراقب وتعد العدة، وأن سيف العدالة الإلهية سيصل إلى كل مجرم مهما حاول الاختباء وراء الحدود والجنسيات.


كفى استخفافاً بعقول المسلمين!

كفى تمويلاً للإرهاب والدمار!

كفى اختباراً لصبر الأمة!


إن التاريخ يسجل والله يحاسب، قال سبحانه: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾.


وقال صلى الله عليه وسلم: "لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ".


واجبنا الشرعي والإنساني:


أولاً: الدعاء والتضرع إلى الله أن يرفع البلاء عن أهل الفاشر وأهل السودان، وأن يُهلك الظالمين ويكسر شوكتهم


ثانياً: الإغاثة العاجلة بكل وسيلة ممكنة، من تبرعات وضغط على المنظمات الدولية لفتح ممرات آمنة للمساعدات.


ثالثاً: الإعلام والفضح لهذه الجريمة على كل المنابر، فلا يجوز السكوت عن الظلم، قال تعالى: ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ﴾.


رابعاً: الضغط السياسي والدبلوماسي على الحكومات والمؤسسات لوقف دعم هذه الميليشيات الإجرامية ومحاسبة الداعمين لها.


خامساً: نصرة المظلوم بكل وسيلة مشروعة، فقد قال صلى الله عليه وسلم: "انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا".


خاتمة:

إن ما يحدث في الفاشر ليس مجرد مأساة إنسانية، بل هو اختبار للأمة الإسلامية: هل سنقف مع إخواننا أم سنتركهم يموتون جوعًا وصمتًا؟


اللهم إنا نبرأ إليك من كل ظلم يقع على أهل السودان، ونسألك أن تنصرهم وترفع عنهم البلاء، وأن تُهلك الظالمين والمعتدين، وأن تفضح كل من أعان على سفك دماء المسلمين.


﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ





تعليقات

عبدالرازق محمد ريفا موسى

2025-11-03 11:20 AM

حسبنا الله ونعم الوكيل في كل من طغى وتجبر وفي كل من دعمهم وفي كل من رأى و تغفل و في كل من سمع وتغفل. ????
لله نرفع شكوانا

الكلمات الدلالية