الدكتور سامي سراج
دكتور في القانون الدولي
الأكثرية السنية ضحت بأكثر من مليون شهيد و أربعة عشر مليون مهجر بين الداخل و الخارج و اليوم تخرج السقيلبية الأقلية المسيحية و ومسيحي دمشق بمظاهرات تطالب بحقوقهم كأقلية بسبب تصرف فردي قام بحرق جزء من شجرة عيد الميلاد مع العلم أنهم تعهدوا القائمين على حماية السقيلبية من الإدارة العامة للهيئة لإعادة و ترميم الشجرة و قد فعلوا ذلك في نفس اليوم و للأسف خرجت السقيلبية و مسيحي دمشق في المظاهرات و قالوا نطالب بحقوقنا و ادعوا أن هناك اعتداءات على الكنائس و الرموز الدينية و هذا كذب و زور و طالبوا أن تذكر حقوقهم مكتوبة في الدستور و كأنهم ينتظرون أي خطأ تافه حتى يحرضوا ضد القيادة الجديدة و ذلك معتمدين على الدول الغربية التي مازالت تصرخ بالحفاظ على حقوق الأقليات و لو مات كل الأكثرية ، رغم أنهم يعلمون ، أن بشار و نظامه القلوي حرق الطائفة السنية الأكثرية بالمتفجرات و قتلهم في السجون و هجرهم في عرض البلاد و طولها ، طيلة ثلاثة عشر عاماً و لم نرهم يخرجون ليطالبوا بوقف القتل عن الأكثرية السنية و فوق كل هذا كان قسم كبير منهم موالين للنظام السوري لذلك أنا أطالب بسوق كل من دعم النظام بالقول أو بالفعل امن الأقليات إلى العدالة إلى المحاكم و أطالب بتشريع قانون يجرم كل من وال النظام بالقول أو الفعل أو السكوت عن الجرائم لينال الجزاء العادل . و ليعلم حضرة الأقليات أن دماء الأكثرية لم تجف بعد و للأسف تخرجونا في إحتجاجات ما كنتم تفعلوها أيام المجرم بشار الأسد و لكن أعلموا أن ما بعد إنتصار الثورة ليس كما قبلها و سنحافظ و نعض على مكاسبها بكل ما أوتينا من قوة بعد القتل و التدمير و التهجير و الخيام الذي حدث لنا نحن الأكثرية و أنتم الأقليات لم يهدم لكم بيت و لم يقتل منكم أي مدني و لم تغتصب نساءكم و لم يقتل أي رجل أو طفل أو مسن و كنتم في أمن و أمان و كأن الأكثرية التي تعرضت للأبادة الجماعية ليسوا من وطنكم و ربما غير مرغوب فيهم لديكم . لكن أكرر ما بعد الثورة ليس كما قبلها ، و نحن تعهدنا أن نحافظ عليكم فيجب أن تعلموا أن استقوائكم بالغرب لن يجعلكم في أمان ، أمانكم هو إنضمامكم للأكثرية السنية و البدء في إعمار البلد بدل من التباكي على حقوقكم و التي لم و لن ننتقص منها الأكثرية السنية أي شيء. و كنتم في أمان طيلة مئات السنين السابقة فلا تفتحوا أبواباً أنتم و نحن بالغنى عنها في هذا الوقت العصيب . و أكرر ما بعد إنتصار الثورة ليس كما قبلها.
اكتب مراجعة عامة