img
img

معارضة نصوص الوحيين [5] الكِبر

img
منصة كلنا دعاة

معارضة نصوص الوحيين [5] الكِبر

محمد أحمد يوسف

لم يكن أحسن حالًا من غيره -من المعارضين- لما رفع نفسه فوق غيرها، وغمطَ الأُخريات حقها، وردَّ ما لا يتماشى مع نزواته.

الكِبر طريقٌ الذاهبُ فيه يصعب عليه الرجوع كيما يسفه كلماته، ويتنقص من نفسه، ويعيب عليها زيغها.

يقول الله تعالى: {وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [الأنفال:32].

وقال تعالى: {سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ} [الأعراف:146].

ويقول تعالى: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [لقمان:7]، أيْ: تكبر على ما يُدعى إليه؛ فمن يشتري الباطل لا يُقبل على الحق.

يقول ابن كثير رحمه الله في تفسيره: "إذا تليت عليه الآيات القرآنية ولى عنها وأعرض وأدبر، وتصامم وما به من صمم، كأنه ما سمعها لأنه يتأذى بسماعها، إذ لا انتفاع له بها ولا أربَ له فيها".

للحديث بقية - - -

تعليقات

الكلمات الدلالية