بعد سنتين من قيام الحكومة الهولندية والحكومة الكنديّة بالإجراءات الأوليّة لرفع الدعوى على النظام السوريّ أمام محكمة العدل الدوليّة والمتمثِّلة بوجوب تقديم مذكرة دبلوماسيّة إلى سلطات النظام تعرض فيه دعواها مع تقديم اقتراح للتسويّة وفي حال عدم الوصول للتسويّة يُلجأ للتحكيم والتي على ما يبدو أنّها فشلت الأمر الذي دفعهما لرفع الدعوى اليوم وفقاً لما ورد في البيان الصحفي الصادر عن محكمة العدل الدوليّة المؤرّخ في 12/6/2023.
قال فيلسوف: “إذا قال خمسون مليون شخص مقولة حمقاء، فإنها ما تزال مقولة حمقاء”. ونحن نعيش اليوم هذا الحال في زمن الطفرة الهائلة في وسائل التواصل الأمر الذي يجعل صناعة الوعي واجباً عامّاً وفرض عين على النخب العربيّة والإسلامية والإنسانيّة.
لا يمكن أن نكيف ما قام به متطرفون سويديون تحت حماية رسمية للإدارة السويدية، إلا بأنه مس برموز ومعتقدات دينية لما يقرب من ملياري مسلم عبر العالم، على اعتبار أن هذا الحادث المشؤوم مخالف لكل القيم والأخلاق الإنسانية والأعراف والعهود الدولية، ومناقض للمادة الثانية من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي حرمت التمييز بسبب الدين، ومتعارض مع مقتضيات المادة 18 من نفس الإعلان التي تحث على احترام الشعائر والرموز الدينية مع وجوب مراعاة ذلك في السر والعلن، وبمثابة خرق سافر لمقتضيات المادة 20 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تنص على أن القانون يحظر “أي دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية التي تشكل تحريضاً على التمييز أو العداء أو العنف”.
يقول المثل العربيّ" أن تأتي متأخراً خير من ألّا تأتي" ويُضرب هذا المثل على من يأتي متأخراً وينجح في إنقاذ ما يمكن إنقاذه، وبمنطق المخالفة يمكن القول "ألّا تأتي خيرٌ من أن تأتي " عندما لا يُقدّم حضورك شيئاً ولا يؤخِّر، و" الخيرُ كلّهُ في ألّا تأتي أبداً" عندما يأتي الشرّ معك.
أعلن وزير الخارجية السويدي توبياس بيلستروم منذ أيّام عن نيّة الاتحاد الأوروبيّ عقد مؤتمر المانحين من أجل متضرري الزلزال الذي ضرب تركيا وسورية، في 16 مارس/آذار القادم.
درس هذا البحث قاعدة "العادة محكمة" في باب الفقه الإسلامي، ووقف في المبحث الأول على أهم المسائل المتعلقة بهذه القاعدة من حيث المفهوم والأهمية والأدلة التي استند إليها العلماء في اعتبارها في كثير من الأحكام الفقهية، ومن ثم استعرض في المبحث الثاني أهم تقسيمات القاعدة وشروط اعتبار إعمالها والقواعد الفرعية المندرجة تحتها، وأخيراً أسباب تغير عوائد وأعراف الناس والمجتمعات.
غالباً ما تكشّف لنا النوازل والحوادث عن قضايا مستجدة لم نعهدها من قبل؛ تسترعي وتستدعي اهتمامنا بالبحث والدراسة من زاوية شرعية وإعلامية وأخلاقية، وحادث الزلزال الذي ضرب شمال غرب الأراضي السورية وجنوب تركيا، تمخض عنه مسألة غاية في الحساسية؛ وهي آداب وأخلاقيات التعامل مع خصوصية الضعفاء تحت الأنقاض والهدم؛ إذ لا حول لهم ولا قوة في التعبير عن إرادتهم والتّحكم في تصرفاتهم وأفعالهم.
تُعتبر آلية تمرير المساعدات الدوليّة للسوريين عبر الحدود من أكثر القضايا الإنسانية عرضة للابتزاز والاستغلال السياسي، حيث تتكرر الصفقات والتنازلات الأممية لصالح النظام الروسي مع كل مشروع تمديد لها، وكان آخرها التمديد الأخير للعمل بهذه الآلية بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم «2672» لسنة 2023 الذي مدّد العمل بها لمدة ستة أشهر فقط، وقد حمل في طياته إنذارا بأنّه آخر تمديد لهذه الآلية والتوجّه لزيادة مشاريع التعافي المبكر في سورية، وبالتالي الخضوع للمطالب الروسيّة في وجوب تمرير المساعدات الإنسانية عبر خطوط التماس، لتتحوّل المساعدات الإنسانيّة إلى رميات تماسّ ومصير الفئات المستهدفة الجوع ثم الركوع.
- شبكة الروّاد الإلكترونية
اكتب مراجعة عامة