قراءة في قرار محكمة العدل الدولية على خلفية دعوى دولة جنوب أفريقيا ضد إسرائيل لارتكابها الإبادة الجماعية في غزة
لم تكن مجرد معركةً دفاعيّة أَبْعدُ أهدافها الاستراتيجية تحرير الأرض، ولم تكن منعطفاً مفصلياً هاماً في تاريخ القضية الفلسطينيّة على المستوى السّياسيّ والعسكريّ فحسب، ولم تأتِ نتائجُها صادمةً للعدو وحلفائه والمتواطئين معه فقط؛ بل كانت كذلك حتى للمؤيّدين والدّاعمين، ولقد فاقت نتائج هذه المعركة كل التّوقعات، وبالرّغم من الخسائر الكبيرة المُتكبّدة؛ إلا أنّ المصالح الاستراتيجية الخفيّة التي تمّ تحقيقُها أكبر بكثير من المفاسد الظّاهرة بلا شك.
نشرت محكمة العدل الدوليّة على موقعها الالكتروني بياناً صحفيّاً بتاريخ -29 - كانون أول- 2023 يتضمّن الإعلان عن قيام جمهورية جنوب أفريقيا برفع دعوى ضد دولة إسرائيل وتطلب من المحكمة الإشارة إلى تدابير مؤقتة بشأن انتهاكات إسرائيل المزعومة لالتزاماتها بموجب اتفاقية منع الإرهاب، والمعاقبة على جريمة الإبادة الجماعية "اتفاقية الإبادة الجماعية" فيما يتعلق بالفلسطينيين في قطاع غزة.
يفصلنا عن الاحتفال باليوم العالميّ لحقوق الإنسان شهرٌ واحد من الآن؛ حيث تم تخصيص العاشر من كانون الأول/ديسمبر مِن كل عام ليكون يوماً عالمياً يعبّر عن كرامة الإنسان وأحقيّته في الاعتقاد والحريّة والممارسات، وهذه الحقوق كما ذكرَتها منظمة الأمم المتحدة؛ حقوق مُتأصّلة في البشر جميعهم مهما كانت جنسيتهم أو مكان إقامتهم أو نوع جنسهم أو أصلهم الوطني أو العرقي أو لونهم أو دينهم أو لغتهم أو أي وضع آخر، فالجميع متساوون في هذه الحقوق الإنسانيّة دون تمييز، كما أنّ هذه الحقوق مترابطة وشمولية وغير قابلة للتجزئة!
دخلت حيز التنفيذ صباح اليوم الجمعة الهدنة ’’الإنسانيّة‘‘ بين الفصائل الفلسطينيّة في غزّة وبين الكيان الصهيوني التي تضمّنت عدّة بنود ومنها : أن تطلق المقاومة عن خمسين من المستوطنين المدنيين مقابل إطلاق إسرائيل سراح مئة وخمسين من المعتقلين الفلسطينيين من النساء والأطفال المعتقلين في إسرائيل ، على أن يتم زيادة أعداد المفرج عنهم في مراحل لاحقة من تطبيق الاتفاق”، والسماح بدخول عدد أكبر من القوافل الإنسانية والمساعدات الإغاثية بما فيها الوقود المخصص للاحتياجات الإنسانية”.
ما الذي ينتظر من قتلة الأنبياء إلا القتل ثم القتل فلا عبرة لهم بالنفس الإنسانية أو حقوق الإنسان.. هم أخبث وأنجس قوم على هذه البسيطة وأسفك للدماء.. قال سبحانه: {أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون}(البقرة:87)،
ما نشهده اليوم من انحدار الكثير من العرب والمسلمين نحو الهاوية لدرجة موالاة المجرمين الصهاينة و الإيرانيين و الروس و تحريضهم ودعمهم ضد إخواننا الفلسطينيّين والسوريين في فلسطين و سوريّة ولبنان وغيرها من الدول ،
أحمق هذا من يظن أن اليهود يؤمنون بحقوق الإنسان أو حتى حقوق الحيوان نقول للمطبع وغير المطبع وللمتباكين على الصهاينة من بني جلدتنا اعلموا أن اليهود لا يعتبرونكم إلا مجرد حميرهم ولكم بيان ذلك ففي التلمود- وهو كتاب وضعه أحبار اليهود-: «إن الأميين هم الحمير الذين خلقهم الله ليركبهم شعب الله المختار، فإذا نفق منهم حمار، ركبنا منهم حمارا».
طوفان الأقصى يومٌ من أيام الله، ومفخرة من مفاخر المجاهدين الفلسطينيين حيث أسقطت هذه العمليّة هيبة إسرائيل و استخباراتها والاستخبارات الأمريكية، وإن الإرباك والذهول الذي أحدثه العمليّة لدى بعض العرب والهزيمة التي أقرّت بها إسرائيل، و التخبّط الذي أصاب حلفاءها، والحرج الذي لحق بنظام أسد ونظام الملالي يؤّكد أن العمليّة فلسطينيّة صرفة لا تشوبها شبهة الارتباط مع محور المتاجرة أو غيره الأمر الذي دفع بالعدو الإسرائيلي وحلفائه بشنّ حرب همجيّة على غزّة كما قامت بعض الدول الغربيّة بفتح باب تجنيد المرتزقة للقتال إلى جانب عصابات الاحتلال، وقيام الإعلام الغربيّ بتشويه صورة الفلسطينيين واتهام المقاومين بالإرهاب والدعشنة، والتحريض على الفلسطينيين وقيام عصابات الاحتلال بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانيّة.
يُعتبر الحق في العمل من حقوق الإنسان الأساسيّة التي تُمكّنه من كسب رزقه عن طريق أداء عمل يختاره أو يرتضيه بحريّة ويُحقّق له حياة كريمة، وقد أقرّت كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بهذا الحق من خلال توقيعها أو تصديقها أو انضمامها إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المادتين ’’7و8’’ منه. كما وضعت الأمم المتحدة العديد من الاتفاقيات الدوليّة التي تنظّم احكام حماية وتعزيز حقوق العمّال ومنها الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم لسنة 1990 التي منحت العمال المهاجرون حق التمتّع بالمساواة في المعاملة مع رعايا دولة العمل.
- شبكة الروّاد الإلكترونية
اكتب مراجعة عامة