ماذا تفعل لو كنت مدير المدرسة؟ الحوار مع الأبناء فن، منه ما هو عفوي تفرضه مواقف الحياة الاعتيادية، وهذا يتم –غالبًا- بصيغة سؤال وجواب مباشرين، دون انتظار التعليل أو التفسير من الأبناء، وغالبًا ما يكون التوجيه بالأمر المباشر كذلك بالصيغة المعلومة افعل ولا تفعل.
نلتقي بحياتنا بأناس كثير ، يفتقدون القدرة على تحديد اختياراتهم أو تفضيلاتهم في أيسر الأشياء كالطعام المفضل أو اللون الأجمل وهكذا ، وهذا مرده لعوامل عديدة ، منها أنه منذ الطفولة لم يرب على ذلك ، فلباسه تختاره أمه أو أبوه شكلًا ونوعًا ولونًا ، وعليه أن يقبل هذه الخيارات بلا نقاش ، وإبداء الرأي بالطعام كذلك يحاسب عليه ، ولا يستشار في برنامج نهاية الأسبوع ، وقس على هذا الكثير من تفاصيل السلوكيات الحياتية اليومية ، كل هذا يحتم علينا كمربين أن نترك لأبنائنا الحرية في اختيار ما سيلبسون والألوان التي تعجبهم ، والاستماع لخياراتهم في الطعام وتلبيتها ضمن القدرة والظرف ، واستشارتهم في جميع الأنشطة المشتركة .
تتعدد الأسئلة الهامة في مجال التربية ، وتتزايد يومًا بعد يوم في ظل حجم التحديات الهائل الذي يواجهه المربون من إفرازات العولمة والرقمنة والانفتاح ، وتلاقي الثقافات بين الناس ، فضلًا عن تعدد مصادر التوجيه والتثقيف والمعرفة ، والتي لم تعد الأسرة تحتل المكانة الأولى فيها ،في ظل وجود محركات البحث التي تمثل مصباح علاء الدين لجيل أصبحت الرقمنة هوايته ولعبته وتسليته وتواصله .إضافة إلى الأقارب اللصيقين بالأبناء من أعمام وأخوال وأجداد، والذين يؤثرون بدرجات متفاوتة في بناء شخصية الناشئة سلبًا وإيجابًا، قوة وضعفًا.
تجربتي في تربية أولادي: قال شاعر حكيم: - لا تحزنَنَّ على الصبيانِ إنْ ضُرِبُوا ... فالضرب ينسى ويبقى العلمُ والأدبُ الضربُ ينفعُهُم والعلمُ يرفعُهُم ... لولا المخافة ما قرءوا وما كتبوا
- شبكة الروّاد الإلكترونية
اكتب مراجعة عامة