توجيه ميول الفرد المسلم الى حقيقة ذاته الايمانية والرسالية وقدراته الكامنة القادرة على تغيير العالم
يحتم علينا واجب النصرة لغزة وللأقصى والمسرى الأمور التالية : أولاً: التفاعل الوجداني والشعور بالمسؤولية، واعتبار الشهداء والمصابين والضحايا إخواننا وأخواتنا وأبناؤنا وبناتنا وآباؤنا وأمهاتنا، والمجاهدين هم الطليعة الأولى والصف الأول للدفاع عنا، وعن مقدساتنا، وعن كرامتنا وشرفنا، ويجب أن نتهيأ لمتطلبات المعركة من كل النواحي، وبذل كل الجهود لأداء الدور المطلوب.
لم تكن مجرد معركةً دفاعيّة أَبْعدُ أهدافها الاستراتيجية تحرير الأرض، ولم تكن منعطفاً مفصلياً هاماً في تاريخ القضية الفلسطينيّة على المستوى السّياسيّ والعسكريّ فحسب، ولم تأتِ نتائجُها صادمةً للعدو وحلفائه والمتواطئين معه فقط؛ بل كانت كذلك حتى للمؤيّدين والدّاعمين، ولقد فاقت نتائج هذه المعركة كل التّوقعات، وبالرّغم من الخسائر الكبيرة المُتكبّدة؛ إلا أنّ المصالح الاستراتيجية الخفيّة التي تمّ تحقيقُها أكبر بكثير من المفاسد الظّاهرة بلا شك.
نحن أمام أكبر إبادة جماعية في التاريخ المعاصر تستهدف شعب غزة، وهذه الجريمة قد حصلت بتواطؤ وتسامح دولي مروّع. وعلى الرغم من ذلك، لازالت قضية فلسطين تنبض في قلوب شعوب الأمة، وأدرك العالم بأسره أن هناك رجالًا وأبطالًا في هذه الأمة يتمسكون بأرضهم رغم الدمار والموت الذي يحل بالأبرياء. إنهم أشجع رجال وأصحاب قدر من الذين ينكسرون أمامهم من أجل شراء الرضا والولاء والحفاظ على عروشهم، ولو كان المقابل مقدسات ومقدرات الشعوب والأمة، والأهم من ذلك قتلنا في الجنة وقتلاهم في النار.
- شبكة الروّاد الإلكترونية
اكتب مراجعة عامة