img
img

اقتصاد الانتباه والصناعة الجديدة للداعية والمؤثر الديني

img
منصة ساند الإعلامية

اقتصاد الانتباه والصناعة الجديدة للداعية والمؤثر الديني

اقتصاد الانتباه والصناعة الجديدة للداعية والمؤثر الديني

 

بقلم: المستشار الدكتور صخر عبد الله الغزالي

 

 «إنَّ هذا العلم دين، فانظروا عمَّن تأخذون دينكم»

 الإمام محمد بن سيرين رحمه الله

 

تشهد الحالة الدينية المعاصرة تحولًا بنيويًا هو من أعمق التحولات التي عرفها الخطاب الديني في تاريخه الحديث؛ تحول لا يتعلق بمجرد انتقال الدعوة من المنبر إلى الشاشة، أو من الكتاب إلى المنصة الرقمية، وإنما يتجاوز ذلك بكثير ليعيد تشكيل مفهوم السلطة الدينية نفسها، وليعيد ترتيب العلاقة بين العلم والداعية والمتلقي، وبين الحقيقة والصورة، وبين الأهلية العلمية والشهرة الجماهيرية.

فالأزمة اليوم لم تعد في أن بعض الدعاة أصبحوا مشاهير، فهذه في ذاتها ليست المشكلة، وإنما تكمن الأزمة الحقيقية في أن الشهرة الرقمية أخذت تتحول تدريجيًا إلى مصدر من مصادر الشرعية، حتى أصبح عدد المتابعين، وحجم المشاهدات، وقدرة الشخص على صناعة الجدل، مؤشرات يُنظر إليها وكأنها أدلة على العلم والأهلية والتأثير.

نحن أمام انقلاب حقيقي في طبيعة الخطاب الديني؛ حيث أصبح مطلوبًا من الداعية أن يعمل داخل منطق المشاهير، وأن ينافس بالكاريزما والصورة قبل أن ينافس بالدليل، وأن يكون حاضرًا باستمرار حتى لا يختفي من ذاكرة الجمهور. وهنا تتقدم الصورة على الفكرة، والحضور على العلم، والانتشار على التحقيق، ويتحول الدين عند بعض المشاهير وصانعي المحتوى من مرجعية عليا تحكم حياة الإنسان وتضبط سلوكه، إلى مادة استهلاكية تخضع لذوق الجمهور ورغباته وتقلباته.

ومن هنا يظهر مفهوم اقتصاد الانتباه؛ حيث لم يعد انتباه الإنسان مجرد نتيجة لتلقي المحتوى، وإنما تحول نفسه إلى مورد تتنافس المنصات على امتلاكه. فكلما طال بقاء المستخدم، وكلما زاد تفاعله، ارتفعت قيمة المحتوى عند المنصة، ولهذا لا يصبح الأكثر عمقًا بالضرورة هو الأكثر انتشارًا، وإنما الأكثر قدرة على إثارة الفضول والانفعال هو الذي يحتل المساحة الأكبر.

وسنناقش هذا الموضوع من خلال تسلسل يكشف أهم جوانبه على النحو التالي :

 أولًا: من شرعية النص إلى شرعية الرقم

كانت الشرعية الدينية في صورتها التقليدية تقوم على أصلين واضحين؛ أهلية علمية حقيقية تقوم على التلقي والتحقيق والتبُّحر في العلوم، وأهلية أخلاقية وسلوكية تجعل العالم ممثلًا لما يقول، وكانت البيئة العلمية تقوم بدور الرقابة والتقويم، بحيث لا يكفي أن يتحدث الإنسان في الدين حتى يُعد من أهله.

لكن ثورة الاتصال الرقمي أحدثت تحولًا هائلًا في هذه المعادلة، وبدأت تظهر صورة جديدة أسميها تجوْزاً بـ"الشرعية الرقمية" وهي شرعية لا تُمنح بالضرورة عن طريق العلم، وإنما تُبنى تدريجيًا عبر الحضور والانتشار والقدرة على جذب الجمهور.

وأول ما يلفت النظر هنا طبيعة المحرك الأقوى في الخطاب الديني دخل فضاء المشاهير؛ فالخوارزميات المتحكمة في المنصات لا تفرق في آليات عملها بين داعية ولاعب وناشط وعالم ، وإنما تسأل سؤالًا واحدًا " هل هذا المحتوى قادر على جذب الإنسان وإبقائه؟ "

ومن أجل ذلك يصبح الداعية داخل هذه المنصات مطالبًا بأن يتحول شيئًا فشيئًا إلى شخصية عامة؛ يعرض تفاصيل حياته، ويتفاعل مع الأحداث اليومية، ويستجيب لرغبات المتابعين، ويدخل في النقاشات الرائجة، لا لأن كل ذلك جزء من وظيفته الدعوية، وإنما لأن الغياب يعني فقدان الحضور و الجمهور .

وهنا تقع المشكلة الأكبر؛ إذ تبدأ جوانب من الخطاب الديني نفسه تخضع لمنطق السوق، وتتحول الرسالة من شيء يوجه الإنسان ويرتقي به روحاً وسلوكاً وقيم ، إلى شيء يبحث الإنسان عنه بحسب ذوقه واحتياجاته الشخصية، لذلك يصبح الداعية مطالبًا بتقديم تدين يتلاءم مع الجمهور أكثر مما يطالب الجمهور بالتكيف مع مقتضيات الدين وتعالميه.

ومن جانب آخر تأتي الجاذبية الشخصية لتنافس العلم. فالعلم الشرعي علم مركب، فيه خلاف، وسياق، وتفصيل، وتحقيق، واحتراز، بينما المنصة الرقمية تريد جوابًا سريعًا وواضحًا ومباشرًا. ولذلك تنتصر أحيانًا نبرة الصوت، وحركة الجسد، والقدرة على الإلقاء، وحسن المظهر، والعبارة الرنانة، على العالم الذي قد يكون أعمق علمًا ولكنه لا يجيد صناعة الصورة.

وبذلك يصبح صاحب الحضور الأقوى هو صاحب التأثير الأكبر، لا صاحب الدليل الأقوى، وتبدأ الجاذبية البصرية في لعب دور يشبه دور البرهان والدليل في العالم الرقمي .

ثم تأتي الصورة نفسها بوصفها أداة لإنتاج الثقة؛ فالمشهد المصمم بعناية، والمكتبة المرتبة، والإضاءة، والمكان، وطريقة التصوير، كلها تصنع هالة من الاعجاب والرضا والقبول حول الشخص قبل أي مناقشة لمضمون كلامه أصلًا. وهنا لا يتجاوز المتلقي الفكرة فحسب ، وإنما يقف أمام منظومة بصرية كاملة توحي له بأن ما يسمعه لا بد أن يكون مهمًا وعميقًا وجديراً بالتصديق والثقة.

ويضاف إلى ذلك الحضور البصري المستمر؛ فالداعية الذي يغيب طويلًا قد يفقد جزءًا من جمهوره، ولذلك يصبح مضطرًا إلى إنتاج محتوى متواصل، حتى لو كان ذلك على حساب العمق والتأصيل، فقط حتى يبقى حاضرًا في ذاكرة المتابع ومتصدراً في حركة المنصة.

 ثانيًا: كيف تصنع خوارزميات المنصات النجم الديني؟

المنصات الرقمية ليست أوعية محايدة تحمل المحتوى فحسب، وإنما لها منطقها الخاص الذي يحكم ما يظهر وما يختفي، وما ينتشر وما يدفن. ولذلك فإن صناعة النجم الديني لا تتم دائمًا لأن هذا الشخص هو الأفضل، وإنما لأنه استطاع أن ينسجم مع شروط المنصة.

وأخطر هذه الشروط هو الاستقطاب؛ فالمحتوى الهادئ المتزن لا يثير غالبًا القدر نفسه من التفاعل الذي يثيره الصدام، ولذلك يصبح الداعية الذي يدخل في معارك، ويرد بعنف، ويصنع خصمًا دائمًا، أكثر قدرة على الانتشار من ذلك الذي يشرح بهدوء ويضع المسألة في سياقها.

ثم يأتي تقطيع المعرفة؛ فالفتوى التي تحتاج إلى ساعة لتفهم أبعادها وشروطها ومآلاتها يمكن اختزالها في نصف دقيقة، لكن الذي يُختصر هنا ليس الكلام فقط، وإنما السياق نفسه، فتتحول القضية المركبة إلى جواب ثنائي: حلال أو حرام، صحيح أو باطل.

ثم هناك وهم الرقم؛ فعندما يرى الإنسان ملايين المشاهدات فإنه يميل تلقائيًا إلى الاعتقاد بأن صاحبها يستحق هذه المكانة، وكأن اجتماع الملايين حول شخص يثبت صحة قوله. وهكذا يتحول الرقم من نتيجة للانتشار إلى دليل على الأهلية او الصوابيه أحيانا كثيرة ، وهو من أخطر الانقلابات التي أنتجها الفضاء الرقمي.

 ثالثًا: المتلقي ودوره في هيمنة تديين الشهرة؟

المنصة لا تعمل وحدها، وإنما وجدت إنسانًا مهيأً لهذا النوع من التلقي؛ إنسانًا يعيش تحت ضغط مادي ونفسي متواصل، ويبحث عن معنى سريع وطمأنينة سريعة وإجابة سريعة.

الإنسان المعاصر يعيش في عالم يستهلك انتباهه طوال الوقت، ويعامله في كثير من الأحيان بوصفه رقمًا داخل منظومة اقتصادية ضخمة، ولذلك عندما يعود إلى الدين لا يكون مستعدًا دائمًا لخوض رحلة طويلة من التعلم والمجاهدة، وإنما يبحث عن مأوى نفسي.

ومن هنا يجد الخطاب العاطفي طريقه بسهولة على قلبه ؛ خطاب يخبر الإنسان أنه بخير، وأن كل شيء سيكون أفضل، ويمنحه راحة فورية، دون أن يطالبه بالقدر نفسه بشيء من التغيير والمحاسبة والمجاهدة والعمل والسعي .

ثم تأتي الوحدة الرقمية لتضاعف المشكلة؛ فالإنسان قد يمتلك مئات العلاقات الافتراضية ومع ذلك يعيش شعورًا عميقًا بالعزلة. وفي هذه الحالة يتحول الداعية الذي يظهر يوميًا على شاشة الهاتف إلى رفيق دائم، يخاطب الإنسان بصيغة شخصية، فينشأ ارتباط عاطفي بشخص لا يعرفه المتابع أصلًا، ولكن الشاشة أقامت بينهما نوعًا من العلاقة الوهمية المريحة .

ثم يتدخل منطق الحياة الاستهلاكية نفسه؛ فقد تعوّد الإنسان على أن يحصل على ما يريد بسرعة، ولذلك يريد اليوم أن يحصل على دينه بالطريقة نفسها. يريد الخلاصة، والجواب، والحكمة، والموعظة، وكل ذلك في دقائق، دون أن يقرأ كتابًا طويلًا أو يدخل في رحلة علمية تتطلب وقتًا وصبرًا  من الفهم والفرز والاستقصاء . وهنا يظهر ما يمكن أن نسميه تدين الوجبة السريعة؛ تدين سريع، سهل الهضم، مريح، يعطي جرعة مؤقتة من الشعور المريح ، ثم ينتهي بانتهاء المقطع ، دون ان يبني شخصية الانسان او يقوده نحو التزكية وبناء الدافعية للعمل .

وتزداد المشكلة أيضاً مع إعادة تشكيل الانتباه؛ فالإنسان الذي اعتاد الانتقال السريع بين المقاطع يجد صعوبة متزايدة في احتمال المحاضرة الطويلة أو القراءة المتأنية. ومع الوقت لا يصبح هو الذي يختار دائمًا المحتوى القصير، بل يصبح المحتوى القصير هو الذي أعاد تشكيل قدرته على الصبر وصنع نمط تفكيره وبالتلى سلوكياته الحياتية البسيطة والمعقدة .

وهنا نصل إلى واحدة من أخطر النتائج وهي في نظري "موت التأمل" فالخشوع والتدبر والمحاسبة تحتاج إلى بطء وصمت وانقطاع مؤقت عن الضجيج، بينما البيئة الرقمية تقوم على الاستثارة المستمرة التي لا تعطي فرصة للتوقف والتأمل والبحث والتساؤل النفسي . ولهذا يمكن لآية كانت توقف الإنسان طويلًا في التأمل أن تمر اليوم أمامه في ثوانٍ، ثم ينتقل مباشرة إلى مقطع آخر. وهذا مع الوقت يقتل اعظم عنصر لتحريك الذات وصناعة الانسان الواعي وهو التساؤل القائم على البحث والاستشكال .

وعندما يموت التأمل وسط ضيجي المنصات، يموت معه جزء من الحياة القلبية، ويتحول الدين تدريجيًا من تجربة تغير الإنسان إلى معلومات تمر أمام عينيه. لا تضيف له الكثير بقدر ما يشعر معها بالتسلية او الاثارة .

 رابعًا: تحول الجمهور من طلاب علم إلى معجبين

كانت العلاقة بين العالم وطالب العلم قائمة على التلقي والنقاش والاستشكال والبحث عن الحق والعمل به. أما اليوم فقد تأثرت هذه العلاقة وتحولت جوانب كثيرة منها إلى ما يشبه العلاقة بين نجم وجمهور. فالمعجب يدافع عن الشخص قبل أن يدافع عن الفكرة، ويعتبر نقد الداعية إساءة شخصية إليه. وعندما يتحول الداعية إلى رمز، تصبح أخطاؤه محصنة من النقد، وتتحول الجماعة المحيطة به إلى حالة دفاع مستمر، فتُدفن المناقشة العلمية تحت موجات الهجوم والتعليق والتشهير. ويكفي هذا لقتل أي تصحيح أو بناء معرفي صحيح .

 خامسًا: ماذا فعلت الحداثة الرقمية بمفهوم المعرفة؟

أمام كل هذه المتغيرات لم يعد الإنسان يطلب المعرفة دائمًا طلبًا للحقيقة، وإنما أصبح يطلبها لتحقيق أشياء أخرى تتصل بقوة بعالمه الرقمي ،كالسرعة، والإشباع، والتفاعل، والراحة النفسية، والهوية، والانتماء. فأصبحت السرعة بديلًا عن التحقيق، والإشباع بديلًا عن مجاهدة النفس، والتفاعل بديلًا عن العمل بالمعلومة، والراحة بديلًا عن تحمل التكليف، والهوية بديلًا عن التخُّلق، والانتماء إلى الجماعة الرقمية بديلًا عن الانتماء إلى الأمة الجامعة.

وهكذا أصبح من الممكن أن يعرف الإنسان كثيرًا من العبارات الدينية، ويشارك عشرات المقاطع، ويدافع عن شيخ أو تيار، لكنه لا يغير في نفسه وسلوكه واخلاقه وتعاملاته شيئًا.

 سادسًا: التداعيات الخطيرة على البناء الثقافي والمجتمعي

أخطر ما يمكن أن تنتجه هذه الظاهرة هو أن يصبح الجهل نفسه مقدسًا عندما يرتدي ثوب الشهرة. فالإنسان غير المؤهل قد يصبح رمزًا فقط لأنه يجيد الكلام أمام الكاميرا، ويبدأ الجمهور في تلقي إجاباته في مسائل شديدة التعقيد وكأنها حقائق نهائية.

وهذا لا يضر بالدين وحده، وإنما يضر بصورة الدين لدى المثقف أيضًا، لأن الأسئلة الكبرى لا تحتمل الإجابات السطحية، وعندما يسمع الشاب إجابات ضعيفة عن الإلحاد أو الاقتصاد أو القضايا الفكرية الكبرى، فقد يخرج بالانطباع الخطير أن المشكلة في الدين نفسه.

ثم يأتي التفتيت الاجتماعي؛ فلكل نجم جماعته، ولكل جماعة خصومها، ولكل حساب جمهوره المغلق، وهكذا يتحول المجال الديني إلى ما أسمية بـ "القبائل الرقمية " تتعارك أكثر مما تتحاور، وتدافع عن الأشخاص أكثر مما تبحث عن الحق.

والأخطر من ذلك كله أن التدين نفسه يصبح رهينًا بالأشخاص. فإذا سقط الشخص الذي بُنيت عليه صورة الدين عند الجمهور، فإن بعض الأتباع لا يسقط عنهم الشخص فقط، وإنما تهتز في داخلهم صورة الدين التي ارتبطت به. وهذا مشاهد بكثرة في الواقع .

 سابعاً: ثورة تصحيحية لتدارك الوضع

فإن هذه الأزمة ليست أزمة وسيلة فقط، وإنما أزمة في تعريف المعرفة والمرجعية والدعوة، ولذلك فإن علاجها لا يكون بالانسحاب من الفضاء الرقمي، وإنما بإعادة ضبطه ووضعه في مكانه الصحيح. ومن وجهة نظري نحتاج لتحقيق ذلك الى تأكيد واستعادة ثلاثة أمور :

الأول : أن نعيد تعريف المرجعية؛ فالحق لا يعرف بعدد المتابعين، ولا بعدد المشاهدات، ولا بجمال الصورة. الشهرة وسيلة للانتشار وليست دليلًا على الأهلية، والأشخاص يُوزنون بالحق، ولا يُوزن الحق بالأشخاص.

الثاني : يجب إعادة تعريف العالم؛ فالعالم ليس شخصًا يلاحق رضا الجمهور، وإنما هو حامل للعلم وأمين عليه، وقد يكون الحق الذي يقوله ثقيلًا على الناس، ولكنه يقوله لأنه حق.

الثالث : يجب إعادة تعريف الدعوة؛ فالمطلوب اليوم ليس أن تصبح الدعوة أكثر شبهًا بالإعلان، وإنما أن تستعيد قدرتها على بناء الإنسان وربطه روحيا بالخالق وارضيا بمنهجه . والمقاطع القصيرة قد تكون بابًا للدعوة، لكنها ليست بديلًا عن القراءة، ولا عن التلقي، ولا عن طلب العلم، ولا عن التربية، ولا عن الصحبة العلمية.

إن أخطر ما يمكن أن نفعله هو أن نسلم للدنيا الرقمية بتعريف الدين لنا. فإما أن نستخدم هذه الوسائل وفق شروط الوحي والعلم، وإما أن ينتهي الأمر بأن نعيد تشكيل الدين وفق شروط السوق الذي يتحكم به الأقوى ويشكله حسب ثقافته ونمط حياته .

كما أننا بحاجة إلى جيل يتعامل مع المعرفة بخشوع وتقدير ، ويعرف أن العلم ليس ومضة عابرة على شاشة، وأن الدين ليس تريندًا، وأن التزكية ليست مجرد محتوى، وأن طريق الجنة لا يُقطع بكثرة المشاهدات، وإنما بالصبر والمجاهدة والمكابدة، وبذلك نستعيد للدين قدسيته، وللعلم هيبته، وللدعوة معناها الحقيقي وأهدافها الراقية .

تعليقات