أ.د عصام اشويدر رئيس المنصة العالمية للدفاع عن حقوق الإنسان
تعبّر المنصة العالمية للدفاع عن حقوق الإنسان عن إدانتها الشديدة والغضب البالغ إزاء ما يُتداول من أنباء صادمة حول جريمة إعدام 25 سجينًا داخل ما يُعرف بـ“سجن قرنادة” شرق ليبيا، رمياً بالرصاص على الرأس، خلال يومي السبت والأحد، في مشهد يرقى ـ إن ثبتت صحته ـ إلى جريمة قتل هذه انتهاك جسيم وممنهج لكل المواثيق الدولية والحقوق الأساسية للإنسان.
وإننا في المنصة، إذ نتابع هذه الأنباء بقلق بالغ، نؤكد أن أي تصفية جسدية للمعتقلين أو المحتجزين، تُعد جريمة لا تسقط بالتقادم، ومسؤولية مرتكبيها وآمريها ومن وفر لها الغطاء السياسي أو العسكري أو الإعلامي مسؤولية كاملة لا يمكن التنصل منها. كما أن تكرار هذه الممارسات الوحشية في السجون التابعة للسلطات المسيطرة في شرق ليبيا يكشف عن نهج خطير يقوم على الإفلات من العقاب، وازدراء حياة الإنسان، وتحويل أماكن الاحتجاز إلى مسالخ بشرية.
وتحذر المنصة من أن الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم لا يعني إلا مزيدًا من التمادي، ومزيدًا من الانتهاكات، وتوسيع دائرة الدم داخل السجون ومراكز الاعتقال. وعليه، فإننا نطالب بما يلي:
1. فتح تحقيق دولي عاجل، مستقل وشفاف، في هذه الإعدامات وما سبقها من انتهاكات داخل سجن قرنادة.
2. الكشف الفوري عن مصير جميع المعتقلين والمحتجزين داخل هذا السجن وغيره من أماكن الاحتجاز.
3. ضمان الحماية العاجلة للسجناء ومنع أي تصفيات جديدة أو أعمال انتقامية.
4. ملاحقة كل من يثبت تورطه في إصدار الأوامر أو تنفيذها أو التستر عليها أمام العدالة الدولية.
5. دعوة الأمم المتحدة والمقررون الخاصون والمنظمات الحقوقية الدولية إلى التحرك الفوري وعدم الاكتفاء ببيانات القلق والشجب.
إن المنصة العالمية للدفاع عن حقوق الإنسان تحمل المسؤولية الكاملة لكل من شارك أو سكت أو برّر أو موّل أو حمى هذه الانتهاكات، وتؤكد أن دماء الضحايا لن تُمحى بالتعتيم، وأن هذه الجرائم ستظل شاهدة على سقوط كل خطاب يدّعي الأمن بينما يمارس الإبادة داخل الزنازين.
المنصة العالمية للدفاع عن حقوق الإنسان
اكتب مراجعة عامة