أ.سميحة بنعمر
الأمين العام لشبكة الرواد الإلكترونية
ورئيسة منصة المرأة المسلمة
وخريجة أكاديمية "تفسير" بالرياض
أحزانُ أُمَّتي لن تزولَ، حتى تتبعَ الرسولَ
وهو الذي أخبرَنا عن حالِها وما إليه يؤول
من حبِّ الدنيا واتِّباعِ سننِ أهلِ الفجورِ
فما برِحَ الحزنُ فينا حتى نعودَ للأصولِ
لهديِ ربِّنا والاقتداءِ بالرسولِ
فهما سبيلانِ للسالكِ وطريقانِ للوصول
إما أن تُعرضَ وتقولَ
الأمرُ لا يعنيني فأنا مسؤولُ
ولي أعمالي وهذه حالي ولن يزول
فعندها لا تَلومنَّ إلا نفسَكَ من سننِ ربِّكَ
وإلا فتُوبةٌ وعملٌ دؤوب
هِمَّةٌ وعزيمة لا تلين
ودعاءٌ لا تبرحُه مهما تقلَّبَ الزمانُ والحالُ
فالزَمْ ثغرَكَ بنيَّةِ ثأرٍ لكَ
وعزمٍ على بناءِ عِزٍّ قادمٍ مرابطًا على حُسنِ الظنِّ بربِّكَ
واللهُ مطلعٌ على قلبِكَ يعلمُ ما تُخفي وما تُعلنُ
ومهما اشتدَّتِ الخطوبُ فلا بدَّ من فرجٍ
ولا بدَّ للَّيلِ أن ينجليَ ولا بدَّ للقيدِ أن ينكسرَ
فاكسرْ قيدَ نفسِكَ المكبَّلةَ بالنعيمِ
وتحرَّرْ من ذلِّ الرَّفاهيةِ التي تبتغيها في كلِّ حينِ
وأيقِنْ أنَّ بابَ ربِّكَ لا يُغلَقُ
وأنَّ عفوهُ يسبقُ زلَّتكَ
فالزَمِ الدُّعاءَ فإنه مفتاحُ الرحماتِ
والتوبةَ فإنها محوُ السيئاتِ
والاستغفارَ فإنه جلبُ البركاتِ
به تُستدفَعُ النقَمُ فتَنزِلُ الدِّيَمُ
وتنشرحُ الصدورُ وتلينُ القلوبُ
وقوِّ نفسَكَ بإلزامِها الطاعةَ
وخفِّفْ من الإنفاقِ في الكمالياتِ
وابذُلْها لمحتاجي إخوانِنا في غزةَ
فإنَّ المواساةَ في الضرِّ أجرُها عظيمٌ
والنفقةَ لوجه اللهِ لا تضيعُ
بل تزكو وتنمو وتُثمرُ في الدارينِ
واجتهِدْ في مصالحِ المسلمينَ
بالدعوةِ إلى الخيرِ والنصحِ للمُقصِّرينَ
وانصُرِ المستضعفينَ بنشرِ قضيتِهم
وإعلاءِ صوتِ الحقِّ متسلحا بالصبر
فإنَّ اللهَ ينصرُ من ينصرُ دينَه
ويُعِزُّ من يُعِزُّ أمرَه
وربِّ جيلًا على تعظيمِ اللهِ
وعلى التمسكِ بالثوابتِ
وعلى حفظِ الأوقاتِ وعمارتِها بالطاعاتِ
فالأيامُ تمضي والعمرُ ينقضي
وكلُّ ما سوى التقوى يضمحلُّ
وفي كلِّ ذلك عاملْ ربَّكَ بحسنِ الظنِّ
وقلْ يا ربِّ ماضٍ فينا حكمُك
وعدلٌ فينا قضاؤُك..
غيرَ أنَّ عافيتَك أوسعُ لنا
ورحمتُك أسبقُ إلينا
فانظر بعين الرحمة لأمة سيد المرسلين
وعاملنا بما أنت أهل له وأنت أرحم الراحمين
اكتب مراجعة عامة