: +96551686989
الاشتراك
تسجيل الدخول
الصفحة الرئيسية
حول الشبكة
الرسالية والتطوعية
شبكة غير ربحية
مناهج قيادية
الملف التعريفي
تقرير شبكة الرواد لعام 2023
المنصات
الشبكة
برنامج التميز
منصة ساند الإعلامية
دبلوم الإعلام الرقمي - الدفعة الأولى
دبلوم التربية الإعلامية
الندوات و الأنشطة الإعلامية
دبلوم الإعلام الرقمي | الدفعة الثالثة
الصالون الإعلامي
التريند الإعلامي
المنصة العالمية للدفاع عن حقوق الإنسان
دبلوم حقوق الإنسان - الدفعة الأولى
ندوات حقوقية عالمية
دبلوم حقوق الإنسان والقانون الدولي
دورة إعداد الناشطين بمجال حقوق الإنسان
دبلوم القانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية
دورة جوانب من القانون الدولي
دورة الحملات المجتمعية لدعم القضايا الحقوقية
التنمية المستدامة لتعزيز الحقوق الإنسانية
دورة استراتيجيات الإعلام السياسي في تعزيز الوعي الحقوقي
دورة الحقوق الاقتصادية دعامة أساسية لحقوق الإنسان
الدبلوم الاستراتيجي في حقوق الإنسان والدبلوماسية
منَصَّة المَرْأَة المُسْلِمَة
دبلوم القيادات النسائية - الدفعة الأولى
دبلوم القيادات المجتمعية النسائي دفعته الثانية
محاضرة عامة
مَعْهَد المَرْأَة العِلْمِي
برنامج مسلمات رائدات
دبلوم القيادات المجتمعية النسائية الدفعة الثالثة
المنصة التربوية الشاملة
القيادات التربوية - الدفعة الأولى
الدبلوم التربوي الشامل ( النسخة الثانية) الفصل الأول
الدبلوم التربوي الشامل ( النسخة الثانية) الفصل الثاني
استشارات تربوية
دبلوم التربية العملية
فن إدارة خلافات الحياة الزوجية
محاضرات عامة
محطات إيمانية رمضانية
برنامج المربي الرسالي
دورة تخطي الصدمات
منصة مفكر
القيادات الفكرية - الدفعة الثانية
القيادات الفكرية - الدفعة الأولى
مدرسة المجدد الدفعة الثانية
منهجيات بناء المفكر المسلم
مدرسة المجدد الدفعة الثالثة
محاضرات فكرية
الدبلوم الفكري – بناء المفكر
دبلوم التفكير الإبداعي وحل المشكلات
منصة تمكين العمل الإنساني
القيادات الإنسانية - الدفعة الأولى
دبلوم العمل الخيري و الإنساني الثاني
ورش و ندوات
دبلوم العمل الخيري والإنساني الدفعة الثالثة
دبلوم العمل الخيري والإنساني الدفعة 4
منصة كلنا دعاة
منهجية الدعوة - الدفعة الثانية
منهجية الدعوة - الدفعة الأولى
الدورة الفقهية والدعوية في أحكام الجرحى والمرضى
وقفات تدبرية مع دعوة أولي العزم من الرسل (عليهم السلام)
محاضرات توعوية
دبلوم الدعوة في زمن الفتنة
منصة أفق السياسة
دبلوم السياسة الإسلامية - الدفعة الأولى
دبلوم فلسطين الأمة
برنامج قضايا سياسية
دبلوم العلاقات الدولية
ندوات سياسية
دبلوم فلسطين الأمة - دفعة طوفان الأمة
منصة الإدارة و الاقتصاد الإسلامي
دبلوم الإدارة و الاقتصاد الإسلامي
برنامج قضايا معاصرة في الاقتصاد و الإدارة
برنامج تجربة باحث
نادي رواد التميز
برنامج الإدارة الحديثة
دورة البراند الشخص
المدونة
الشبكة
منصة ساند الإعلامية
المنصة العالمية للدفاع عن حقوق الإنسان
منَصَّة المَرْأَة المُسْلِمَة
المنصة التربوية الشاملة
منصة مفكر
منصة تمكين العمل الإنساني
منصة كلنا دعاة
منصة أفق السياسة
منصة الإدارة و الاقتصاد الإسلامي
البث المباشر
المؤتمرات
مؤتمر غلاة التبديع
مؤتمر التيار الإسلامي والتغييرات العالمية
تواصل معنا
مركز الرواد للتنسيق الالكتروني
من نحن
مشاريعنا
مرصد التعاون الاسلامي
تواصل معنا
تسجيل الدخول
زَوْجِي كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ
المدونة
منَصَّة المَرْأَة المُسْلِمَة
زَوْجِي كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ
منَصَّة المَرْأَة المُسْلِمَة
2026-03-01
0 تعليقات
زَوْجِي كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ
د. عادل حسن يوسف الحمد
(حفظه الله تعالى) -عضو رابطة علماء المسلمين ودكتوراه في الشريعة الإسلامية
الْمَرْأَةُ السَّابِعَةُ الَّتِي تَحَدَّثَتْ فِي مَجْلِسِ النِّسَاءِ وَوَصَفَتْ زَوْجَهَا بِقَوْلِهَا:
زَوْجِي غَيَايَاءُ، أَوْ عَيَايَاءُ، طَبَاقَاءُ، كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ، شَجَّكِ أَوْ فَلَّكِ أَوْ جَمَعَ كُلاً لَكِ.
يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ عَنْهَا: إِنَّهَا مِسْكِينَةٌ، فَقَدْ جَمَعَتْ كُلَّ أَوْصَافِ الذَّمِّ فِي زَوْجِهَا، فَلَمْ يَبْقَ لَهُ مِنَ الخَيْرِ الَّذِي يُمْكِنُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَسْتَفِيدَ مِنْهُ.
فَهُوَ أَحْمَقُ، جَاهِلٌ، سَيِّئُ العِشْرَةِ، عَاجِزٌ عَنِ المُعَاشَرَةِ، يَضْرِبُ المَرْأَةَ بِشِدَّةٍ وَعُنْفٍ، حَتَّى إِنَّهُ جَمَعَ كُلَّ عُيُوبِ النَّاسِ فِيهِ.
قَالَ القَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللهُ: ((وَصَفَتْهُ بِالحُمْقِ، وَالتَّنَاهِي فِي جَمِيعِ النَّقَائِصِ وَالعُيُوبِ، وَسُوءِ العِشْرَةِ مَعَ الأَهْلِ، وَعَجْزِهِ عَنْ حَاجَتِهَا، مَعَ ضَرْبِهَا وَأَذَاهُ إِيَّاهَا، وَأَنَّهُ إِذَا حَدَّثَتْهُ سَبَّهَا، وَإِذَا مَازَحَتْهُ شَجَّهَا، وَإِذَا غَضِبَ إِمَّا شَجَّهَا فِي رَأْسِهَا أَوْ كَسَرَ عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِهَا، وَهُوَ مَعْنَى «فَلَّكِ»، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمُنْهَزِمِينَ: «فَلٌّ».
أَوْ شَقَّ جِلْدَهَا أَوْ طَعَنَهَا، وَهُوَ مَعْنَى «بَجَّكِ».
أَوْ جَمَعَ ذَلِكَ كُلَّهُ لَهَا، مِنَ الضَّرْبِ وَالجَرْحِ وَكَسْرِ الأَعْضَاءِ، أَوِ الكَسْرِ بِالخُصُومَةِ، وَمُوجِعِ الكَلَامِ، وَأَخْذِ مَالِهَا)). (بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ص186)
هَذَا الصِّنْفُ مِنَ الرِّجَالِ لَا يُمْكِنُ العَيْشُ مَعَهُ بِسَلَامٍ.
وَلَا يُتَصَوَّرُ أَنَّ هَذِهِ الأَخْلَاقَ السَّيِّئَةَ فِي مِثْلِ هَذَا الصِّنْفِ وُجِدَتْ فِيهِ فَجْأَةً بَعْدَ الزَّوَاجِ! إِنَّمَا المُتَوَقَّعُ أَنَّهَا فِيهِ قَبْلَ الزَّوَاجِ.
وَالسُّؤَالُ الَّذِي يَطْرَحُ نَفْسَهُ؛ لِمَاذَا قَبِلَتْ بِهِ هَذِهِ المَرْأَةُ؟ وَعَلَى مَنْ يَقَعُ الخَطَأُ فِي تَزْوِيجِهَا إِيَّاهُ؟
أَوَّلًا: هَذِهِ الحَادِثَةُ وَقَعَتْ فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَلَكِنَّهَا مَعَ الأَسَفِ تَتَكَرَّرُ فِي الإِسْلَامِ، فَمِنْ أَيْنَ جَاءَ الخَطَأُ؟
ثَانِيًا: بِالنَّظَرِ إِلَى تَعَالِيمِ الإِسْلَامِ وَآدَابِهِ السَّامِيَةِ نَجِدُ أَنَّهُ وَضَعَ نِظَامًا دَقِيقًا لِمَنْعِ مِثْلِ هَذِهِ الصُّورَةِ أَنْ تَقَعَ فِي الوَاقِعِ، فَلِمَاذَا تَتَكَرَّرُ؟!
الَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ سَبَبَ تَكَرُّرِ مِثْلِ هَذِهِ الصُّورَةِ فِي الوَاقِعِ نَابِعٌ مِنْ أَمْرَيْنِ اثْنَيْنِ عُنْوَانُهُمَا وَاحِدٌ، وَهُوَ عَدَمُ الِالْتِزَامِ بِتَعَالِيمِ الإِسْلَامِ وَآدَابِهِ فِي تَزْوِيجِ البَنَاتِ.
الأَمْرُ الأَ
وَّلُ: تَخَلِّي الأَوْلِيَاءِ عَنْ تَحَمُّلِ مَسْؤُولِيَّةِ زَوَاجِ البِنْتِ:
فَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَرَّمَ عَلَى المَرْأَةِ أَنْ تُزَوِّجَ نَفْسَهَا، وَأَمَرَ أَوْلِيَاءَهَا بِتَزْوِيجِهَا، حَتَّى يَتَحَمَّلَ الرِّجَالُ مَسْؤُولِيَّةَ المَرْأَةِ فِي تَزْوِيجِهَا مِمَّنْ هُوَ أَهْلٌ لَهَا.
وَقَدْ جَاءَتْ فِي ذَلِكَ الأَحَادِيثُ الكَثِيرَةُ مِنْهَا:
عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((
لا نِكَاحَ إِلاَّ بِوَلِيٍّ
)). (رواه أبو داود)
وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ - ثَلاثَ مَرَّاتٍ - فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَالْمَهْرُ لَهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا، فَإِنْ تَشَاجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لا وَلِيَّ لَهُ)). (رواه أبو داود)
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (
(لا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ، وَلا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا، فَإِنَّ الزَّانِيَةَ هِيَ الَّتِي تُزَوِّجُ نَفْسَهَا
)).
(رواه ابن ماجه)
فَهَذِهِ الأَحَادِيثُ تُلْقِي بِالْمَسْؤُولِيَّةِ فِي الزَّوَاجِ عَلَى الأَوْلِيَاءِ، وَتَمْنَعُ المَرْأَةَ مِنْ تَزْوِيجِ نَفْسِهَا، وَذَلِكَ لِحِكَمٍ كَثِيرَةٍ:
مِنْهَا: أَنَّ الرِّجَالَ أَقْدَرُ عَلَى مَعْرِفَةِ صِفَاتِ الخَاطِبِ وَأَخْلَاقِهِ وَالسُّؤَالِ عَنْهُ بَيْنَ الرِّجَالِ، بِخِلَافِ المَرْأَةِ، فَإِنَّهَا لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ.
وَمِنْهَا: أَنَّ الرِّجَالَ يُحَكِّمُونَ العَقْلَ فِي الأُمُورِ، بِخِلَافِ المَرْأَةِ فَإِنَّهَا تُحَكِّمُ العَاطِفَةَ، فَإِذَا تَعَلَّقَ قَلْبُهَا بِرَجُلٍ غَضَّتِ الطَّرْفَ عَنْ جَمِيعِ صِفَاتِهِ السَّيِّئَةِ.
وَهَذِهِ خُطُورَةُ العَلَاقَاتِ الَّتِي تَكُونُ بَيْنَ الشَّبَابِ وَالبَنَاتِ قَبْلَ العَقْدِ، فَإِنَّ البِنْتَ تَتَعَلَّقُ بِهِ، وَيَصْعُبُ عَلَيْهَا الِابْتِعَادُ عَنْهُ، خَاصَّةً أَنَّ الشَّبَابَ فِي عَلاقَاتِهِمْ مَعَ البَنَاتِ يُظْهِرُونَ لَهُنَّ أَجْمَلَ الصِّفَاتِ لِكَسْبِهِنَّ، فَإِذَا تَعَلَّقَتِ البِنْتُ عَمِيَتْ عَنْ رُؤْيَةِ الحَقِيقَةِ.
وَلِذَلِكَ حَرَّمَ الإِسْلَامُ عَلَى المَرْأَةِ الِاخْتِلَاطَ بِالرِّجَالِ الأَجَانِبِ حَتَّى لَا تَقَعَ مِثْلُ هَذِهِ العَلَاقَاتِ بَيْنَ الشَّبَابِ وَالبَنَاتِ فَتُفْسِدَ الحَيَاةَ بَعْدَ ذَلِكَ.
الأَمْرُ الثَّانِي: فَقْدَانُ مِعْيَارِ اخْتِيَارِ الرِّجَالِ:
وَنَظْرَةُ النَّاسِ اليَوْمَ فِي اخْتِيَارِ الزَّوْجِ اخْتَلَفَتْ بِسَبَبِ بُعْدِهِمْ عَنِ الِالْتِزَامِ بِأَوَامِرِ الشَّرْعِ، فَأَصْبَحَ مِعْيَارُ اخْتِيَارِ الرِّجَالِ مِعْيَارًا مَادِّيًّا، مُرْتَبِطًا بِالدُّنْيَا فَقَطْ.
وَهَذَا مُخَالِفٌ تَمَامًا لِوَصِيَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَيْثُ قَالَ: (
(إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَدِينَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ
)). (رواه ابن ماجه)
قَالَ المَظْهَرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: ((يَعْنِي: إِذَا طَلَبَ أَحَدٌ مِنْكُمْ أَنْ تُزَوِّجُوهُ امْرَأَةً مِنْ أَوْلَادِكُمْ أَوْ أَقَارِبِكُمْ، فَانْظُرُوا فَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا صَالِحًا حَسَنَ الخُلُقِ فَزَوِّجُوهُ؛ لِأَنَّكُمْ لَوْ لَمْ تُزَوِّجُوا نِسَاءَ أَقَارِبِكُمْ إِلَّا مِنْ مَعْرُوفٍ صَاحِبِ مَالٍ وَجَاهٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الصِّفَاتِ الَّتِي يَمِيلُ إِلَيْهَا أَبْنَاءُ الدُّنْيَا، يَبْقَى أَكْثَرُ نِسَائِكُمْ بِلَا زَوْجٍ، وَيَبْقَى أَكْثَرُ الرِّجَالِ بِلَا زَوْجَةٍ، وَحِينَئِذٍ يَمِيلُ الرِّجَالُ إِلَى النِّسَاءِ، وَالنِّسَاءُ إِلَى الرِّجَالِ، وَيَكْثُرُ الزِّنَا، وَيَلْحَقُ الأَوْلِيَاءَ العَارُ بِنِسْبَةِ الزِّنَا إِلَى نِسَائِهِمْ.
وَرُبَّمَا تَغْلِبُ غَيْرَةٌ عَلَى أَقَارِبِهِمْ بِمَا سَمِعُوا مِنْ نِسْبَةِ الزِّنَا إِلَيْهِنَّ، فَيَقْتُلُونَهُنَّ، وَيَقْتُلُونَ مَنْ قَصَدَهُنَّ بِالفَوَاحِشِ، وَهَذَا كُلُّهُ فَسَادٌ عَرِيضٌ، وَفِتْنَةٌ كَبِيرَةٌ)). (المفاتيح في شرح المصابيح 4/ 13)
وَلَكِنْ لِمَاذَا تَبْقَى المَرْأَةُ مَعَ مِثْلِ هَذَا الأَحْمَقِ؟ وَمَتَى اكْتَشَفَتْ هَذِهِ الأَخْلَاقَ؟
هُنَاكَ عَتَبٌ عَلَى المَرْأَةِ كَذَلِكَ، كَمَا عَتَبْنَا عَلَى الأَوْلِيَاءِ، فِي مِعْيَارِهَا لِلْمُوَافَقَةِ عَلَى الرَّجُلِ المُتَقَدِّمِ لِلزَّوَاجِ مِنْهَا، أَيًّا كَانَ هَذَا المِعْيَارُ، إِلَّا أَنَّهُ لَنْ يَكُونَ الدِّينَ وَالخُلُقَ.
إِذْ لَوْ كَانَ مِعْيَارُهَا الدِّينَ وَالخُلُقَ، لَمَا وُجِدَتْ عِنْدَنَا مِثْلُ هَذِهِ الصُّوَرِ فِي مُجْتَمَعَاتِنَا؛ لِأَنَّ هَذَا الصِّنْفَ الأَحْمَقَ مِنَ الرِّجَالِ لَابُدَّ أَنْ تَظْهَرَ حَمَاقَاتُهُ مَعَ مَنْ يَعِيشُ مَعَهُمْ، وَلَوْ سَأَلَتِ المَرْأَةُ عَنْ دِينِهِ وَأَخْلَاقِهِ، وَطَلَبَتْ مِنْ أَوْلِيَائِهَا التَّأَكُّدَ مِنِ اتِّصَافِهِ بِهِمَا، لَعَلِمَتْ حَقِيقَتَهُ.
وَإِذَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَدْ ذَمَّ المَرْأَةَ الَّتِي تَقُومُ اللَّيْلَ، وَلَكِنَّهَا سَيِّئَةُ الخُلُقِ مَعَ جِيرَانِهَا، فَكَيْفَ بِمَنْ هَذِهِ أَخْلَاقُهُ مَعَ أَهْلِ بَيْتِهِ؟!
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ:
يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فُلَانَةَ يُذْكَرُ مِنْ كَثْرَةِ صَلَاتِهَا وَصِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا، غَيْرَ أَنَّهَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا! قَالَ : ((هِيَ فِي النَّارِ)). قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنَّ فُلَانَةَ يُذْكَرُ مِنْ قِلَّةِ صِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا وَصَلَاتِهَا، وَإِنَّهَا تَصَدَّقُ بِالْأَثْوَارِ مِنَ الْأَقِطِ، وَلَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا! قَالَ: ((هِيَ فِي الْجَنَّةِ
)). (رواه أحمد)
فَهَذَا الحَدِيثُ صَرِيحٌ جِدًّا فِي أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ الفَصْلُ بَيْنَ الدِّينِ وَالأَخْلَاقِ فِي التَّعَامُلِ مَعَ النَّاسِ. فَكَيْفَ تَرْضَى المَرْأَةُ لِنَفْسِهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ مِنْ رَجُلٍ بِلَا خُلُقٍ؟!
ثُمَّ لِنَتَأَمَّلْ قَوْلَهَا:
كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الهَرَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: ((أَيْ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَدْوَاءِ النَّاسِ، فَهُوَ فِيهِ وَمِنْ أَدْوَائِهِ)).
(غريب الحديث 2/ 172)
وَقَالَ الخَلِيلُ الفَرَاهِيدِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: ((أَرَادَتْ كُلُّ عَيْبٍ فِي الرِّجَالِ فَهُوَ فِيهِ)). (العين 8/ 93)
فَهَذِهِ عِبَارَةٌ جَمَعَتْ كُلَّ الشَّرِّ فِي هَذَا الصِّنْفِ مِنَ الرِّجَالِ، فَهُوَ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ.
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَفَ عَلَى نَاسٍ جُلُوسٍ، فَقَالَ: (
(أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِكُمْ مِنْ شَرِّكُمْ؟))، قَالَ: فَسَكَتُوا، فَقَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنَا بِخَيْرِنَا مِنْ شَرِّنَا، قَالَ: ((خَيْرُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ، وَشَرُّكُمْ مَنْ لا يُرْجَى خَيْرُهُ وَلا يُؤْمَنُ شَرُّهُ
)). (رواه الترمذي)
وَإِذَا كَانَتْ كُلُّ عُيُوبِ النَّاسِ فِي هَذَا الزَّوْجِ، فَهِيَ لَا تَرْجُو خَيْرَهُ أَبَدًا، وَلَا تَأْمَنُ شَرَّهُ.
نُكملُ غدًا إنْ شاءَ الله.
تعليقات
القسم
الشبكة
124
منصة ساند الإعلامية
34
المنصة العالمية للدفاع عن حقوق الإنسان
176
منَصَّة المَرْأَة المُسْلِمَة
126
المنصة التربوية الشاملة
26
منصة مفكر
35
منصة تمكين العمل الإنساني
30
منصة كلنا دعاة
33
منصة أفق السياسة
61
منصة الإدارة و الاقتصاد الإسلامي
29
أحدث التعليقات
دور وسائل الاعلام في حل النزعات الدبلوماسية الدولية نموذج روسيا وأكرانيا.
2023-03-30
إحراق القرآن الكريم بين قواعد القانون الدولي والتحريض على الكراهية وازدراء الأديان
2023-07-12
كيف تنجح في الإعلام؟
2024-04-11
مؤتمر غلاة التبديع
2024-10-15
الإسلام وحقوق الإنسان
2025-01-06
التحديات الخارجية أمام جبهة الداخل السوري
2025-01-26
صمت الأقليات أثناء إبادة الأكثرية السنية في سوريا
2025-01-28
وذكرهم بأيام الله
2025-02-15
التقرير السنوي لشبكة الرواد الإلكترونية 2024
2025-02-18
التقرير السنوي لشبكة الرواد الإلكترونية 2024
2025-02-18
لَا يُبَالِي!!
2025-05-09
رَتِّقِ صُدُوعكِ يَاشام … و امْضِ لا يَهُزُّكِ البَلَاءُ
2025-07-20
الفاشر تُحاصَر والأمة مسؤولة
2025-11-03
الكلمات الدلالية
#داء
#الزوج
#الضرب
#اذى
خطوة 1
خطوة 2
of
×
كيف تقيم هذه المادة بشكل عام?
اكتب مراجعة عامة
- شبكة الروّاد الإلكترونية
×
Modal
هل أنت متأكد ?
×
اكتب مراجعة عامة