المحامي والناشط الحقوقي
خالد الحويج
الــــــمقـــــــــدمـــــــــــــــــــــــــة
عرفت البشرية عبر تاريخها عدة أنواع من الحروب التي نجم عنها المعاناة والأهوال والممارسات
الوحشية والتي تم اقترافها أثناء النزاعات المسلحة وبعدها طالت المقاتلين وغيرهم
من المدنيين خاصة النساء والأطفال والمسنين ومن بين تلك الممارسات ظاهرة الابعاد والتهجيرالقسري
ﺸﻬﺩ التاﺭﻴﺦ ﺍلعدﻴﺩ ﻤﻥ ﺍلمحاولات
التي تهدف الى وضع حد لهذه الحروب وقد شهد التاريخ العديد من المحاولات
التي تهدف الى تنظيم قواعد الحروب وسلوك المتحاربين لاسيما اتفاقية جنيف لسنة 1864 واتفاقيات لاهاي 1899و 1907التي أوجدت بعض الإشارات الضمنية من أجل
حماية للسكان المدنيين من الترحيل القسري زمن النزاعات المسلحة الا ان ذلك لم يحد
من قسوة الحروب ولاسيما في الحربين العالميتين الأولى والثانية .
ومنذ أن وضعت الحرب العالمية الثانية اوزارها سارعت الدول التي شهدت مآسي
الابعاد والترحيل القسري خلال الحرب الى صياغة اتفاقيات جنيف في سنة 1949من اجل
حماية كرامة الانسان زمن الحرب وتعهدت باحترام حقوق الانسان الأساسية في النزاعات
المسلحة سواء اكانت دولية او غير دولية حيث أدى تمسك وإصرار الدول بان تم تتويج
الاتفاقية الرابعة بإيجاد اول نظام قانوني لحماية المدنيين من الترحيل والابعاد
القسري ، وتعززت الحماية من خلال البروتوكولين الاضافيين لعام 1977 كما
تعززت اكثر بعد اعتماد النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية في روما 1998 والذي
ينص على ملاحقة كل من ينتهك قواعد حماية المدنيين من الترحيل والابعادالقسري
وغيرها من قواعد القانون الدولي الإنساني .
لتزال الجهود الدولية غير منتظمة في مكافحة جرائم التهجير القسري ولغاية
الان لم تتفق على معاهدة تنظم احكام مكافحة التهجير وبالتالي لاتزال الجهود مختلطة
في تناوله بين جرائم الحرب وضد الإنسانية والابادة
بالرغم من ذلك فان الواقع والتطورات قد كشفا عن ممارسات خطيرة تصاحب النزاعات المسلحة ومنها مسألة ترحيل وابعاد السكان المدنيين بالقوة من بلادهم الى أقاليم أخرى وهي تعتبر من أشد الممارسات اللاانسانية نظرا لخطورتها على حياتهم كخطر التشرد والاصابة والموت بالالغام وهو مايستوجب إقرار حماية كافية لهم ضد الترحيل والابعاد وبحسب قواعد القانون الدولي الإنساني المقررلحماية المدنيين من الترحيل والابعاد القسري اثناء النزاعات المسلحة .
أهداف الاطروحة :
1ـ اظهار القواعد القانونية المقررة لحماية السكان المدنيين من الترحيل
أو الابعادالقسري وإظهار مدى الردع الذي تظهره في ردع اطراف النزاع من اعتمادهم
على هذا الأسلوب لتحقيق ميزة عسكرية في المستقبل .
2ـ إعطاء تصور كامل عن الترحيل والابعاد القسري للسكان المدنيين .
3ـ اظهار التناقض الموجود في الاليات الوطنية والدولية في حماية المدنيين
من عمليات الترحيل والابعاد القسري .
4ـ اظهار القصور والفراغ القانوني في هذا الموضوع وخصوصا في الوضع السوري
الإشكالية في الاطروحة :
مامدى كفاية الحماية المقررة في القانون الدولي الإنساني ( العرفي
والاتفاقي )للسكان المدنيين من أعمال الترحيل القسري في النزاعات المسلحة الدولية
وغير الدولية ؟؟؟
ـ تثور مسائل واشكاليات فرعية منها : + ماهو الترحيل والابعاد القسري
للمدنيين ؟
+ ماهو النظام القانوني للترحيل والابعاد القسري للمدنيين ؟ وهل يعتبر
هذا الأسلوب محظورا دوما ام ان هناك اسثناءات واردة؟؟
+ دور الهيئات الدولية في تعزيز الحماية أثناء النزاع المسلح ؟
+ كيف يتم توصيف عمليات الترحيل والابعاد في سوريا والقوانين الوطنية
التي تم إصدارها منذ عام 2012 التي تؤكد وجود سياسة التهجير القسري
+ الإشكاليات الدولية للوضع السوري الذي اوجد بعض الكيانات القانونية وكذلك مساءلة مرتكبي الانتهاكات ومن ضمنها التهجير القسري
سوف نقوم بتقسيم هذه النقطة الى قسمين
أولا : الحماية من التهجير القسري وذلك بموجب القانون
الدولي الإنساني والقانون الجنائي الدولي
ثانيا : الحماية التي يجب توافرها بعد حصول التهجير وذلك بموجب احكام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي العرفي والقواعد المنصوص عليها في المبادئ التوجيهية فيما يخص التشريد الداخلي
القـــســــم الأول
الحماية من
التهجير القسري القسري بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الجنائي الدولي
ففي
حالات النزاع المسلح يصبح القانون الإنساني الدولي هو من ينظم تلك الحالة ويطبق
بجانب القانون الدولي لحقوق الانسان
يهدف القانون الإنساني الدولي ( قانون الحرب ) الى وضع حد من معاناة البشر في أوقات النزاع المسلح وتهتم احكام هذا القانون بحماية الأشخاص الذين لايشاركون او ممن توقفوا عن المشاركة في الاعمال العدائية وتنظيم طريقة الحرب ووسائلها [1]
يصنف النزاع في سوريا بانه نزاع مسلح غير دولي [2]وينظم هذا
النزاع المسلح المادة 3 المشتركة من اتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949 والبروتوكول
الثاني الإضافي لعام 1977 [3] ولكون
الجمهورية العربية السورية هي طرف في تلك الاتفاقيات الا انها لم توقع على
البروتوكول الثاني الإضافي
وهنا تثور مسألة هامة لدى البعض باعتبار ان بعض احكام هذا
البرتوكول يعد عرفا مستندين على نظام محكمة العدل الدولية المادة 38 [4] يعد
العرف ملزما لجميع اطراف النزاع سواء قاموا بالتوقيع على اتفاقية ما ا لم يفعلوا
ذلك وتعد قاعدة بيانات اللجنة الدولية للصليب الأحمر احد اهم مصادر البحث في
القانون الدولي الإنساني العرفي [5]
وتحديدا يحظر القانون الدولي الإنساني التهجير القسري في
النزاعات المسلحة الغير دولية بموجب البروتوكول الثاني لاتفاقيات جنيف والقانون
الإنساني الدولي العرفي [6]
كما يحظر نظام روما الأساسي[7] والذي
يعد جزءا من القانون الجنائي الدولي التهجير القسري
ونلاحظ وفق تلك المعطيات بأن سوريا ليست طرفا في البروتوكول
الثاني الإضافي او نظام روما الأساسي بيد ان حظر التهجير القسري في النزاعات
المسلحة غير الدولية يشكل قاعدة من قواعد القانون الدولي العرفي حيث ورد ذلك في
المحكمة الجنائية الدولية ليوغسلافيا في قضية ( بلاغوفيتش وجوكتيش [8] وكما ورد
في اللجنة الدولية في بياناتها بشأن القانون الدولي الإنساني العرفي .
ونورد المواد والاحكام في كل من القانون الدولي الإنساني
والقانون الجنائي الدولي فيما يخص حظر التهجير في النزاعات المسلحة غير الدولية :
§
المادة
17 من البروتوكول الثاني الإضافي الى
اتفاقيات جنيف 1977 [9]
التي حظرت الامر بترحيل المدنيين ( لطفا
مراجعة الحاشية والمرفق لتبيان ذلك والالتزامات الواردة فيه )
§
القاعدة
رقم 129 (ب)من قواعد القانون الدولي الإنساني العرفي ( لايأمر الأطراف في نزاع
مسلح غير دولي بنزوح السكان المدنيين كليا او جزئيا لاسباب تتعلق بالنزاع الا اذا
اقتضى ذلك أمن المدنيين المعنيين أولاسباب عسكرية قهرية [10]
§
المادة 8 (2)
(هـ) (8) من نظام روما الأساسي المتعلقة بجرائم الحرب :
(2) لغرض هذا النظام الأساسي تعني جرائم
الحرب :
هـ ـ الانتهاكات الخطيرة
الأخرى للقوانين والأعراف السارية على المنازعات المسلحة غير ذات الطابع الدولي في
النطاق الثابت للقانون الدولي أي من الأفعال التالية :
8ـ اصدار أوامر بتشريد السكان
المدنيين لأسباب تتصل بالنزاع مالم يكن ذلك بداع من أمن المدنيين المعنيين أو
لأسباب عسكرية ملحة [11]
§
المادة 7 (1)(د)من نظام روما الأساسي : لغرض هذا
النظام الأساسي يشكل أي فعل من الأفعال التالية جريمة ضد الإنسانية متى ارتكب في
اطار هجوم واسع النطاق او منهجي موجه ضد أية مجموعة من السكان المدنيين وعن علم
بالهجوم
دـ ابعاد السكان او النقل
القسري للسكان
ومن ثم تأتي المادة 7 (2) (د)
في نصها : // يعني ابعاد السكان او النقل القسري للسكان نقل الأشخاص المعنيين قسرا
من المنطقة التي يوجدون فيها بصفة مشروعة , بالطرد أو بأي فعل قسري آخر دون مبررات
يسمح بها القانون الدولي [12]
وجدت دائرة الاستئناف للمحكمة
الجنائية الخاصة بيوغسلافيا في قضية ميلومير ستاكيتش انه لايجوز ترحيل المدنيين
لأسباب إنسانية في الحالات التي تكون فيها
الأزمة الإنسانية المسببة لترحيلهم مثل التجويع ناجمة عن سلوك غير قانوني من جانب
احد الأطراف المتحاربة ولايجوز أيضا تبرير اجلاء المدنيين لاسباب تمليها الضرورة
العسكرية تبريرا يقوم على دوافع سياسية [13]
كما انه يتضح من المواد 7-8
من نظام روما الأساسي فان التهجير القسري يمكن ان يشكل جريمة حرب أو جريمة ضد
الإنسانية ولكن يتوجب توافر شروطا محددة :
ماهي العناصر الواجب توافرها لاعتبار التهجير القسري جريمة حرب
§ الاجبار : عندما يتم فرضه على السكان حتى وان وصل التهجير بناء على تشريع وحتى لو عبرت السلطة بان هناك موافقة جماعية من السكان وهناك قضية ناليتيليك وقضية سيميتش في يوغسلافيا حيث قالت بأن القادة العسكريين والسلطات الرسمية لايمكنهم الموافقة نيابة عن الفرد بالإضافة الى ذلك حتى الموافقة الفردية لايمكن اعتبارها كافية لنفي عنصر الاجبار عندما لايكون امام الفرد خيار حقيقي بالبقاء او عدمه [14]
أقرت المحكمة الجنائية
الدولية ليوغسلافيا بانه يمكن الاستدلال على عدم وجود خيارحقيقي من جملة أمور منها
اعمال التهديد والتخويف التي تستهدف حرمان المدنيين من ممارسة ارادتهم الحرة مثل
قصف الأهداف المدنية وحرق الممتلكات المدنية او ارتكاب او التهديد بارتكاب جرائم
أخرى ترمي الى ترويع السكان وجعلهم يفرون من المنطقة دون أمل في العودة [15]
§
يجب ان
يكون التهجير مرتبطا بالنزاع الدائر وهنا لاينبغي ان يكون النزاع المسلح سببا
لارتكاب الجريمة ولكن يجب ان يكون وجود النزاع المسلح قد لعب دورا في قدرة الجاني
على ارتكاب الجريمة وقراره بارتكابها وطريقة ارتكابها او الغرض الذي ارتكب الجريمة
من اجله
§
الامرمن
قبل مرتكب الجريمة في وضع يسمح له بالتسبب في هذا التهجير : وهنا عبر وسائل مباشرة
وغير مباشرة مثل الهجمات العشوائية وهنا جريمة حرب والمهم بان ذلك التهجير قد تم
فرضه بالاكراه على المدنيين
§
يكون
وضع مرتكب الجريمة بشكل يسمح له باعطاء الامر بالتهجير : أي سلطة الشخص او
المشاركة في التخطيط لعملية عسكرية .
§
ان
يكون التهجير لاسباب تتعلق بالنزاع
§ يجب الا يبرر هذا التهجير بالحفاظ على امن المدنيين او بالضرورات العسكرية وهنا حظر نقل السكان من اجل ممارسة سيطرة اكثر فعالية على جماعة اثنية منشقة او على إقليم معين [16]
العناصر المتوجب توفرها لاعتبار التهجير القسري جريمة ضد الإنسانية
§ النقل والابعاد بشكل قسري دون أسباب مسموح بها بموجب القانون
الدولي الى أي مكان اخر او دولة من خلال الترحيل او غير ذلك من الأفعال القسرية
§ وجود الأشخاص بصورة قانونية في المنطقة التي تم منها الابعاد
§ علم الجاني بمشروعية وجود هؤلاء
§ ارتكاب السلوك كجزء من
هجوم واسع النطاق او منهجي موجه ضد السكان المدنيين
§ علم مرتكبه بان ذلك هو جزء من هجوم واسع النطاق او منهجي
موجه ضد السكان المدنيين او يقصد منه ذلك [17]
القسم الثاني
اما الحماية الواجبة بعد حصول التهجير القسري
++ فمن ناحية القانون الدولي
لحقوق الانسان : فانه ينطبق في أوقات السلم
كما ينطبق في أوقات النزاعات المسلحة مع وجود بعض القيود على بعض قواعده
فهناك الصكوك الرئيسية لحقوق الانسان هي الإعلان العالمي لحقوق الانسان [18]والعهدالدولي
للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية [19]والعهد
الدولي للحقوق المدنية والسياسية [20] ( مادة 12)
وبرغم من عدم وجود حق خاص للحماية من التهجير القسري
الا ان هذا الحق متأصل في العديد من حقوق الانسان الأخرى
وهنا يجب الإشارة بأنه لايمكن
تبرير التهجير القسري الا على أساس استثنائي بموجب القانون الدولي لحقوق الانسان
وبوجود شروط محددة وصارمة ومنصوص عليها في القانون وبضرورتها وبتناسبها لتحقيق هدف
مشروع ( حماية الامن القومي او النظام العام او الصحة العامة وبأ ن تكون غير
تمييزية ومنسجمة مع غيرها من التزامات حقوق الانسان والالتزامات القانونية المفروضة على الدولة [21]
قواعد القانون الدولي
الإنساني العرفي عند حصول التهجير القسري :
يقوم بتنظيم الإجراءات حيث ان
القاعدة رقم 131 التي تنص على :
حيث فصلت الإجراءات من حيث
تهيئة الظروف المناسبة والشروط الصحية والأمان والتغذية وعدم تفريق افراد العائلة
الواحدة [22]ودعا
مجلس الأمن الدولي لاحترام هذه القاعدة في النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية
.
كما تنص القاعدة 132 فيما يخص النازحين على حق العودة الطوعية وبأمان حال انتفاء أسباب نزوحهم [23]وتنص القاعدة 133 //على تحترم حقوق الملكية للأشخاص النازحين //[24]
القواعد المنصوص عليها في المبادئ التوجيهية بشأن التشريد الداخلي :
هي مبادئ غير ملزمة قانونيا
رغم انها مستوحاة من القانون الدولي المتعلق بحقوق الانسان والقانون الدولي
الإنساني وهي تحدد ضمانات وحقوق حماية النازحين داخليا في جميع مراحل النزوح
وبوجوب احترامها من قبل جميع السلطات والجماعات والأشخاص بغض النظر عن وضعهم
القانوني وبدون أي تمييز مجحف[25]
تحدد تلك المبادئ التوجيهية
اطارا شاملا لتحديد الأنشطة الخاصة بالحماية ورصدها وتنفيذها في حالة النزوح
الداخلي ويمكن للوكالات الدولية والمنظمات غير الحكومية والحكومات ان تستعملها فهي تأتي لتعزيز حقوق
النازحين داخليا [26]ومنها
الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والمدنية والثقافية وأيضا العودة الكريمة والامنة
وإعادة التوطين وكذلك المساعدة على استعادة الممتلكات ومنها المفقودة وفي حال تكون
الاستعادة غير ممكنة فان المبادئ التوجيهية تدعو الى ان تكفل السلطات المختصة الى
تقديم تعويض مناسب او مساعدة الأشخاص في تعويضهم
ومن حسنات دروس تلك المبادئ
البدء بمعايير جديدة كان من الضروري وضع القضية على الخريطة لتمهيد الطريق أمام
الاعتراف الدولي بالمشكلة وضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع المشكلة
وكذلك أثبت تعيين خبير للأمم المتحدة لقيادة العملية أنه أمر فعال في إقناع
الحكومات في قبول بناء مبادئ جديدة
عندما بُنيت المبادئ على الفروع الثلاثة للقانون (قانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني وقانون اللاَّجئين) أتاح ذلك تغطية معظم أوضاع النزوح الداخلي.
التهجير القسري في السياق السوري
نشرح في عجالة من اجل الوقوف لاحقا على تسلسل اتباع سياسة التهجيروادواتها من قبل الحكومة السورية وسوف نتناول فقط الجانب المتعلق بالحكومة السورية وحلفائها .
منذ بداية عام 2011 وحين بدء
المطالبات السلمية في سوريا بالإصلاحات والحقوق وبالغاء بعض التقييدات الأمنية
والقانونية الموضوعة في القانون السوري
المتمثل في الغاء حالة الطوارئ والتي بقي نظام الحكم يحكم بموجبها طيلة عقود كاملة حيث تم اعلان
حالةالطوارئ المرسوم التشريعي ذو الرقم (51) تاريخ 22/12/ 1962 وبالرغم مخالفتها لمبادئ للدستور السوري ولاحكام القانون ذاته
حيث أصبحت حالة الطوارئ في سورية وضعاً قانونياً
دائماً ولم تعد حالة استثنائية وهي مخالفة بذلك
معايير باريس الدنيا لأعراف حقوق الانسان[27] ومخالفة
للمادة 4 من العهد الدولي المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية تم اصدار
الدساتير المهيمنة و القوانين الاستثنائية في ظل هذه الحالة وفق قانون الطوارئ
ومنه قانون محكمة أمن الدولة العليا [28] وقانون احداث محاكم الميدان العسكرية [29] وغيرها
من القوانين الاستثنائية .
ونتيجة لتلك السياسات ونتيجة
للمطالبة الشعبية السلميةعام 2011 بانهاء
حالة الطوارئ والضغط على الحكومة فقد قامت الأخيرة بإنهاء حالة الطوارئ وإلغاء محكمة أمن الدولة
العليا وتنظيم حق التظاهر السلمي [30]
الا ان قوات الحكومة مارست
اعمال الشدة والعنف غيرالمبرر غير المتناسب
واستعملت الأسلحة الثقيلة ضد المطالبات الشعبية وبلا تمييز وتم اطلاق العنان للأجهزة الأمنية ولقوات الجيش
في المناطق التي قامت بالمطالبة بالتغييرات الحقيقية مستندا الى الصلاحيات
الممنوحة له في الدستور السوري [31] حيث :
المادة 98 التي تم تعديلها عام لتتلائم مع النية المبيتة لاتباع سياسة التهجير
القسري وامورالتحكم الكامل بالبلاد
/يضع رئيس الجمهورية في
اجتماع مع مجلس الوزراء برئاسته السياسة العامة للدولة ويشرف على تنفيذها./[32]
ونصّت المادة (103): “رئيس
الجمهورية هو القائد الأعلى للجيش والقوات المسلحة، ويصدر جميع القرارات والأوامر
لممارسة هذه السلطة، وله حق التفويض ببعض هذه السلطات”.
كذلك قامت القوات الروسية بدور رئيس في مساعدة قوات الحكومة السورية على ارتكاب الانتهاكات بحق الملايين من السوريين حيث أفضى القصف الروسي الممنهج ضد المناطق الآهلة بالسكان إلى إرغام الناس قسراً على الهجرة وسهل عملية التغيير الديمغرافي التي مارسها النظام والقوات الإيرانية الحليفة واستجلاب مرتزقة ومليشيات ذات توجه طائفي ، عبر وسائل القوة وسياسة الرعب والتي نتج عنها تهجير أكثر من 11 مليون سوري بين لاجئ ونازح لم يعد لهم وطن ولا هوية وهنا إشكالية أخرى لناحية انطباق القانون الدولي على الافراد المشاركين من ضمن تلك المليشيات سواء اكانت من ضمن سوريا ام من خارجها كالمليشيات الإيرانية او اللبنانية وغيرها .
عانت المناطق التي شهدت معارضة ضد الحكومة والبنية الأمنية فيها من التهجير وتم استعمال القوة والتدمير الكامل بغية تهجير أهلها ومنها على سبيل المثال :
داريا (26/8/2016): تم حصارها
وقصفها وتجويع سكانها والتضييق عليهم حتى تهجيرهم.
خان الشيح (26/11/2016): تم
حصارها وقصفها وتجويع سكانها والتضييق عليهم حتى تهجيرهم.
أحياء حلب الشرقية
(20/12/2016): تم حصارها وقصفها وتجويع سكانها والتضييق عليهم حتى تهجيرهم.
حي الوعر (13/3/2017): تم
حصاره وقصفه وتجويع سكانه والتضييق عليهم حتى تهجيرهم.
وادي بردى (14/4/2017): تم
حصاره وقصفه وتجويع سكانه والتضييق عليهم حتى تهجيرهم.
الزبداني ومضايا (12/4/2017):
تم حصارها وقصفها وتجويع سكانها والتضييق عليهم حتى تهجيرهم فيما عرف باتفاقية
المدن الأربع.
الرقة (يوليو 2017): تسبب
القصف الروسي على الأحياء السكنية لريف الرقة الشرقي بتهجير المدنيين من مدن معدان
والسبخة.
دير الزور (أغسطس 2017): تسبب
القصف الروسي لريف الدير الغربي قرى منطقة الشامية وكذلك لقرى الريف الشرقي إلى
تهجير المدنيين وتشريدهم في الصحراء والخيام.
ريف حماه الشرقي وريف إدلب
الشرقي والجنوبي وريف حلب الجنوبي (ديسمبر 2017-مارس 2018): تسبب القصف الجوي
بالصواريخ والقذائف المدفعية للنظام وحلفائه بهجرة ونزوح أكثر من 450 ألف مدني.
الغوطة الشرقية (1/4/2018):
تم حصارها وقصفها وتجويع سكانها والتضييق عليهم حتى تهجيرهم.
ريف حمص الشمالي (7/5/2018):
تم حصاره وقصفه وتجويع سكانه والتضييق عليهم حتى تهجيرهم.
درعا (8/7/2018): تم حصارها
وقصفها وتجويع سكانها والتضييق عليهم حتى تهجيرهم.
هنا علينا السؤال حول حتى
الاتفاقيات التي جرت حتى باخلاء المناطق والتهجير فنجد الإجابة في ان الحكومة
السورية ومن معها قدأخضعت المدنيين في عدة مناطق من سوريا وبطريقة ممنهجة
عبرالحصار غير المشروع وتقييدحصولهم على المعونات الإنسانية والطبية وقيام تلك
القوات بشن هجمات جوية وبرية مباشرة وغير مباشرة وبلا تمييز مما اجبرهم على
الاستسلام والخروج إضافة الى قيود امنية على البيوع العقارية ومصادرة المنازل [33]
ويثور تساؤل هام حول مشروعية
الوجود الروسي وكيفية مساعدتهم القوات السورية في اتباع التهجير فقد ورد اتفاق بين الحكومة السورية وقع الاتفاق
في دمشق يوم 26 أغسطس/آب 2016[34]
وما يهمنا هنا حول عدم خضوع
افراد القوات الروسية لاي ملاحقة وفق القوانين الوطنية السورية نتيجة قيامهم
بالاعمال الحربية مهما كانت جسامتها واشتراكهم مع قوات الحكومة السورية بالاعمال ومنها
التهجير القسري مما يجعل تلك الاعمال تندرج تحت بند جرائم الحرب ووجوب خضوعهم
للمسائلة وفق نظام روما الأساسي وكذلك افراد قوات الحكومة السورية رغم أن سوريا لم
توقع على نظام روما الأساسي وكذلك انسحاب روسيا من نظام روما وسوف نتناول الحلول في التوصيات الختامية .
التأكيدات
بأن الحكومة السورية وحلفائها يقومون باتباع سياسة التهجيرالممنهج :
سوف نقوم بتقسيم هذه الفقرة
الى
-( الأفعال المادية عبر
استعمال القوة العنيفة وبلا تمييز وبوسائل
عديدة للمناطق التي قامت بمعارضة الحكومة السورية وافراغها نهائيا وسبق ان قمنا بتعداد بعضها
سابقا
- التصريحات المعلنة من قبل
الرئيس السوري بشار الأسد حين قال الوطن ليس لمن يسكن فيه وليس لمن يحمل جنسيته او
جواز سفره [35]
- مشيداً بدعم إيران العسكري والاقتصادي
والسياسي. وعلى إثر إتمام عملية التهجير القسري من داريا، وعقب أداء صلاة عيد
الضحى (12/9/2016) في المدنية الخاوية والمفرغة تماماً من أهلها، ردّ بشار الأسد
على سؤال لمندوب وكالة سانا عما يتردد عن قضية التغيير الديمغرافي والسكاني في
داريا وأمثالها بقوله إن التغيير الديمغرافي يتغير عبر الأجيال، وأضاف: “عملياً
سوريا كأي بلد متنوع والحالة الديموغرافية تتبدل عبر الأجيال بسبب مصالح الناس
الاقتصادية والحالة الاجتماعية والظروف السياسية”، مما يؤكد نيته في التغيير
الممنهج والمخطط له لإقصاء المكون الرئيسي للمجتمع السوري واستبداله بعناصر أجنبية
وموالية بناء على مصلحة نظامه الاقتصادية وظروفه الأمنية.
أيضا تصريحات العميد عصام زهر
الدين قبيل مقتله في ديرالزوروالذي يجسد النوايا المبيتة
في تعمدعدم عودة المهجرين والتهديد الواضح والصريح بذلك [36]
ما يحدث في سورية أنه تطهير عرقي ممنهج، إنما يتأسس على “الإخلاء القسري وغير القانوني لمجموعة من الأفراد والسكان من الأرض التي يقيمون عليها”، وذلك وفق تعريف القانون الدولي الإنساني لجريمة التهجير القسري، وهي الجريمة التي تقوم، بحسب هذا التعريف، على ركنين أساسيين: (أولهما) الركن المادي، والذي يتحقق من خلال إجراءات تقوم بها الحكومات، أو الميليشيات غير الحكومية، خلال النزاعات المسلحة الدولية أو الداخلية، تؤدي إلى إخلاء مجموعات أو فئات معينة من أراضيها، واستبدالها بمجموعات أو فئات أخرى.
(ثانيهما) الركن المعنوي، كان
الخلاف حول مدى توافر النية والقصد الضروريين لاكتمال عناصر جريمة التهجير القسري،والمشفوعة
بتقارير محلية ودولية صادرة عن هيئات حقوقية وإنسانية معتبرة؛ لا يدع مجالاً للشك
في مسؤولية النظام وروسيا وإيران، عن عمليات التهجير والنقل القسري، والتي تُعدّ
وفق المادة (49) من اتفاقيات جنيف الأربع، المؤرخة في 12 أغسطس/ آب 1949،
والبروتوكولان الملحقان بها لعام 1977، وسوريا لم توقع على البروتوكول الثاني
ونظرا لغياب المحاسبة والعقاب
فانه
لابد من الإشارة الى إقرار
وجود التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية والتي من
ولايتها التحقيق في جميع الانتهاكات
المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان منذ آذار/مارس 2011 في الجمهوريةالعربية
السورية[37]
الوقوف على الحقائق والظروف
التي قد ترقى إلى هذه الانتهاكات والتحقيق في الجرائم التي ارتُكبت تحديد
المسؤولين عنها، حيثما أمكن، بغية ضمان مساءلة مرتكبي هذه الانتهاكات، بما فيها
الانتهاكات التي قد تشكل جرائم ضد الإنسانية.
ومنه اجراء تحقيق دولي شفاف
ومستقل وفوري في التجاوزات والانتهاكات التي تمس القانون الدولي بغية محاسبة
المسؤولين عن الانتهاكات والتجاوزات، بما في ذلك الانتهاكات والتجاوزات التي قد
تصل إلى حد جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب
الا ان دورها غير مكتمل في
داخل سوريا
وكذلك لابد من الإشارة الى وجود الالية الدولية المحايدة والمستقلة في
سوريا حيث اتخذت الجمعية العامة القرار 71/248
تاريخ ا2- كانون الأول 2016 الذي قضت بموجبه، في الفقرة الرابعة من منطوقه،
بإنشاء تلك الالية للمساعدة في التحقيق
بشأن الأشخاص المسؤولين عن الجرائم الأشد خطورة بموجب القانون الدولي المرتكبة في
الجمهورية العربية السورية منذ آذار/مارس 2011 [38].
والتي من ولايتها تساعد هذه الآلية في التحقيق بشأن الجرائم الأشد خطورة بموجب القانون الدولي وملاحقة المسؤولين عنها قضائياً، ولا سيما جريمة الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، كما تم تعريفها في مصادر القانون الدولي ذات الصلة بالموضوع.
اما لناحية قيام الحكومة السورية لاتباع منهجية التهجير القسري إضافة لما ذكرناه من عنف قامت باجراءات مخالفة للدستور السوري والمبادئ القانونية الدولية حيث
اصدار القوانين المكرسة للتهجير القسري ومنها بضعة قوانين عقارية تم إصدارها وهي عقبة امام أي عودة اوحقوق المهجرين :
القانون 66 : هذا المرسوم خاص بمناطق في دمشق كانت خاضعة لسيطرة المعارضة حيث كانت مدة الاعتراض لمدة شهر وكذلك المادة 33 منه فتحت المجال للاستيلاء على الأملاك العامة كما أنه فتح المجال للشركات الأجنبية للاستثمار العقاري والتملك في سوريا
أتاح هذا القانون لمحافظة دمشق بتأسيس شركة قابضة باسم (( دمشق الشام القابضة )) وهي مجموعة من الشركات الإيرانية وشركات القطاع الخاص التابعة لرامي مخلوف وشركائه والشركات المرتبطة برأس النظام الحاكم
جاء مايسمى مشروع مايسمى مشاريع الأبراج الإيرانية و باسيليا سيتي وماروتا في دمشق
القانون 19 لعام 2015 والذي أعطى الصلاحية للوحدات الإدارية بتأسيس شركات قابضة يكون مجلس ادارتها حصريا من موظفي هذه الوحدات الإدارية [39].
ومن المزايا التي ستتمتع بها هذه الشركات القابضة
تمكين المستثمرين من القطاع الخاص المحسوب على الأجهزة الأمنية من إدارة الأصول العقارية العائدة للمحافظات والمدن
ليست جهات حكومية وبالتالي لن تكون وفق مناقصات وانما باسناد عقود مباشرة لها
الاعفاء من جميع الضرائب والرسوم
إمكانية تملك الأصول العقارية والاملاك العامة
انشاء مجلس رجال الاعمال السوري الإيراني والذي يقوم بشراء العقارات واسناد ملكيتها للمجلس وانتقال ملكية العقارات الى الإيرانيين ويكون المجلس هو الغطاء القانوني كون القانون السوري يسمح فقط للمؤسسات الأجنبية والمنظمات غير الحكومية المسجلة في سوريا بامتلاك العقارات [40]
صدور القانون 19 وهو قانون مكافحة الإرهاب والذي يتيح القاء الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة من قبل النائب العام في محكمة الإرهاب وهو خرق فاضح لكون ان مثل ذلك التصرف يكون من قبل قضاء الموضوع [41] يعطي المرسوم 63 السلطة لوزارة المالية لتجميد الأموال المنقولة وغير المنقولة للأشخاص بانتظار التحقيق في جرائمهم كمشتبه في أنهم إرهابيون بموجب قانون مكافحة الإرهاب لعام 2012، حتى عندما لا يُتهمون بأي جريمة. بالإضافة إلى العيوب الجوهرية في هذا القانون وعدم احترامه للإجراءات الواجبة، وكذلك القانون المنطبق على محكمة الإرهاب (القانون رقم 22)، أظهر بحث جديد لـ هيومن رايتس ووتش أن طريقة تنفيذ الوزارة أحكام القانون، بما في ذلك استهداف أسر الأشخاص المدرجين على اللائحة، تشكل عقابا جماعيا وتنتهك الحق في الملكية.[42]
القانون 10 [43] وهو غير قانوني كونه يستهدف المناطق المنظمة أصلا وفق قيود السجل العقاري
هذا القانون يؤثر في الواقع على حقوق الملكية ولا يقدم إجراءات محاكمة أو تعويض، ويصل حد الإخلاء القسري بحق المالكين ومصادرة أملاك من لا يملكون حقوق ملكية معترف بها.
عدم القدرة الواضحة للاجئين المرتبطين بالجماعات المناهضة للحكومة على تقديم مطالبهم يعني عدم حدوث تشاور حقيقي
بموجب القانون الدولي، حق السكان في السكن الملائم خاضع للحماية. وجدت الهيئة المكلفة بتفسير "العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية" أن هذا يجب أن يشمل ضمانات الحماية القانونية من الإخلاء القسري. على وجه الخصوص، فإنه يحدد الإجراءات القانونية الواجبة، التي لا يشملها حاليا القانون رقم 10، ومنها (أ) فرصة للتشاور الحقيقي مع المتضررين (ب) إشعار كافٍ ومتوقع لجميع الأشخاص المتأثرين قبل الموعد المقرر للإخلاء؛ (ج) توفير سبل الانتصاف القانونية؛ وغيرها علما بان الدستور السوري قد نص على حماية حق الملكية[44] الا ان مثل تلك الاعتراضات ستكون امام المحكمة الدستورية العليا المقيدة أصلا من قبل رئيس الجمهورية [45] الذي يقوم بتعيين الأعضاء فيها والذين يؤدون القسم أمامه [46] والذي هو بدوره رئيس مجلس القضاء الأعلى [47]
يضمن "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان" [48]و"الميثاق العربي لحقوق الإنسان" [49]الحق في الملكية.
ينص الميثاق العربي على أنه لا يجوز في أي حال من الأحوال "مصادرة (الأموال) كلها أو بعضها بصورة تعسفية أو غير قانونية". وجدت المحاكم الدولية أن الحق في الملكية والممتلكات يحمي حقوق الملكية التقليدية باستثناء تلك غير الموثقة من منازل وأراض، والموثقة عن طريق ملكية الأراضي الرسمية والتسجيل.
وكذلك تشمل "مبادئ بينهيرو"[50]، وهي مبادئ متفق عليها على نطاق واسع وتحكم حقوق الملكية للاجئين والنازحين، عددا من تدابير الحماية الإضافية التي تنطبق على هذه الحالة. بالإضافة إلى الحق في السكن الملائم، تحمي المبادئ اللاجئين والنازحين من التمييز وتقتضي ألا يكون التشريع الذي يشمل السكن والأرض وردّ الحقوق تمييزيا بحكم الواقع أو بحكم القانون، وأن يتسم بالشفافية والاتساق. عندما يُحرم اللاجئ أو النازح من ملكيته بصورة غير قانونية أو تعسفية، يحق له تقديم ادعاء لاستردادها من هيئة مستقلة ومحايدة.
حيث أن تحديد هوية أصحاب الحقوق الشرعيين الذين تم تهجيرهم أو إجبارهم على الفرار من النزاع المسلح، وإعادة حقوق الإسكان والأرض والملكية لهم، يعتبر أحد أكبر التحديات التي تواجه إعادة الإعمار في مرحلة ما بعد النزاع.
التوصيات المتعلقة بالبحث
فيما يتعلق بمجلس الامن والجمعية العمومية للأمم المتحدة
دعوة ﻤﺠﻠﺲ اﻷﻣﻦ اﻟﺪوﻟﻲ إﻟﻰ:
1- إﺣﺎﻟﺔ اﻟﻮﺿﻊ ﻓﻲ ﺳﻮرﻳﺎ إﻟﻰ اﻟﻤﺪﻋﻲ اﻟﻌﺎم"اﻟﺪوﻟﻴﺔ ﻟﻠﻤﺤﻜﻤﺔ اﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ "
2-اﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺎﻟﺴﻤﺎح من "الحكومة السورية ﻟﻠﺠﻨﺔ اﻟﺘﺤﻘﻴﻖ اﻟﺪوﻟﻴﺔ ﺑﺸﺄن ،" اﻵﻟﻴﺔ اﻟﺪوﻟﻴﺔ واﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ اﻟﻤﺤﺎﻳﺪة " واﻟﻤﻨﻈﻤﺎت ﻏﻴﺮ اﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ، اﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﺑﺤﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن ﺑﺪﺧﻮل ﺳﻮرﻳﺎ دون ﻣﻌﻮﻗﺎت
3- ﻓﺮض ﻋﻘﻮﺑﺎت ﻣﻮﺟﻬﺔ ﺗﺴﺘﻬﺪف اﻟﻤﺴﺆوﻟﻴﻦ ﻋﻦ ﺟﺮاﺋﻢ اﻟﺤﺮب واﻟﺠﺮاﺋﻢ ﺿﺪ اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺑﺎﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻘﺮار ﻣﺠﻠﺲ اﻷﻣﻦ اﻟﺪوﻟﻲ 2139 ومن ضمنها التهجير القسري
4- طلب الإحالة من قبل دولة موقعة على نظام روما عملا بالمواد 13 (أ) و14
ويتم تلقائيا إلى بدء التحقيق. ومع ذلك، إذا قررتُ أخيرا أن الحالة المحالة تُبرر إجراء تحقيق وفقا للمعايير الواردة في النظام الأساسي، نتيجة لهذه الإحالة، لا يتطلب النظام الأساسي أن يطلب المدعي العام الإذن من الدائرة التمهيدية للمحكمة من أجل الشروع في التحقيق.
5- في حال اخفاق مجلس الامن كالعادة في النزاع السوري فاننا نطلب مناشدة الجمعية العمومية للأمم المتحدة تحت بند الاتحاد من اجل السلام [51] للقيام بالواجب المنوط حيال تلك المسألة .
6- الضغط على حلفاء الحكومة السورية بعدم استعمال حق النقض الفيتو حيال ادخال المواد الغذائية والمساعدات عبر دول الجوار وجعله مستمرا وإيقاف القصف على تلك المناطق لكون ان اعداد ممن يتواجدون هناك بمئات الالاف ( من أهالي المنطقة وممن نزحوا اليها نتيجة اتفاقات ) استانا مما يشكل موجة تهجير وافراغ المناطق من جديد وحدوث ازمة تجاه دول الجوار وهو ما اشارت له الوثائق الأممية مؤخرا [52]
بالنسبة للقانون الوطني السوري والحكومة
السورية :
1-
القبول بالقرارات الأممية ولاسيما
القرار 2254 الخاص بمرحلة الانتقال السياسي ومن ثم البدء او القبول من قبل أي
حكومة سورية في المستقبل الى القبول باختصاص المحكمة الجنائية الدولية عن الجرائم
المرتكبة في سوريا
2-
الضغط
عبر كافة الوسائل حتى على حلفاء الحكومة السورية، كروسيا وإيران، تشجيع الحكومة
على إلغاء القوانين الإشكالية التي تشكل عقبات أمام العودة، بما في ذلك القانون
رقم 10، والمرسوم 66 وقانون مكافحة الإرهاب لعام 2012 عبر تفعيل المحكمة الدستورية لمخالفته للدستور السوري او
بسن قوانين لاغية له
3-
إمكانية ملاحقة المتهمين من قادة الفرق
والافرادلاحقا وذلك بعد تهيئة الظروف المناسبة والاستقرار كما ورد بالقرار
الدولي 2254
4-
الضغط
على الحكومة السورية بالسماح بدخول المنظمات الإنسانية وإدخال المساعدات بشتى
أنواعها الى كافة المناطق السورية وبلا استثناء والوصول الى النازحين والمهجرين
وبشكل مباشر معهم
5-
تجميد
اعمال الشركات العاملة في مشاريع مايسمى إعادة الاعمار والبدء بمرحلة مايسمى
الاستقرار والانتقال السياسي ومشاركة الجميع عبر استقرار حقيقي وليس بشكل شكلي
يكرس التهجير القسري وضياع حقوق المهجرين
6-
إﺗﺎﺣﺔ اﻟﻮﺻﻮل دون ﻣﻌﻮﻗﺎت من قبل ﺳﻮرﻳﺎ ﻟﻠﺠﻨﺔ اﻟﺘﺤﻘﻴﻖ اﻟﺪوﻟﻴﺔ ﺑﺸﺄن التحقيق في الانتهاكات وكذلك إعطاء الدور ل اﻵﻟﻴﺔ
اﻟﺪوﻟﻴﺔ اﻟﻤﺤﺎﻳﺪة واﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ " واﻟﺘﻌﺎون
اﻟﻜﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﻤﺎ ﻟﻠﺘﺤﻘﻴﻖ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺰاﻋﻢ اﻟﺠﺮاﺋﻢ اﻟﺘﻲ ﻳﺸﻤﻠﻬﺎ واﻧﺘﻬﺎﻛﺎت اﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﺪوﻟﻲ ﻟﺤﻘﻮق ﻹﻧﺴﺎن واﻟﻘﺎﻧﻮن اﻹﻧﺴﺎﻧﻲ الدولي
7-
ﺿﻤﺎن اﻻﺣﺘﺮام اﻟﺘﺎم ﻟﺤﻖ اﻟﻀﺤﺎﻳﺎ ﻓﻲ ﻧﻴﻞ اﻟﺘﻌﻮﻳﺾ اﻟﻜﺎﻣﻞ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺗﻨﻔﻴﺬ"
اﻟﻤﺒﺎدئ اﻷﺳﺎﺳﻴﺔ واﻟﻤﺒﺎدئ اﻟﺘﻮﺟﻴﻬﻴﺔ ﺑﺸﺄن اﻟﺤﻖ ﻓﻲ اﻻﻧﺘﺼﺎف واﻟﺠﺒﺮ ﻟﻀﺤﺎﻳﺎ اﻻﻧﺘﻬﺎﻛﺎت
اﻟﺠﺴﻴﻤﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮن اﻟﺪوﻟﻲ ﻟﺤﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن واﻻﻧﺘﻬﺎﻛﺎت اﻟﺨﻄﻴﺮة ﻟﻠﻘﺎﻧﻮن اﻹ ﻧﺴﺎﻧﻲ اﻟﺪوﻟﻲ
"و اﻟﺼﺎدرة ﻋﻦ اﻷﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة "واﻟﻨﺎزﺣﻴﻦ ﻣﺒﺎدئ اﻷﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة ﺑﺸﺄن رد اﻟﻤﺴﺎﻛﻦ
واﻟﻌﻘﺎرات ﻟﻼﺟﺌﻴﻦ ) " وفق مبادئ بنهيرو
8-
ضمان ان تنفذ ﺑﺮاﻣﺞ اﻟﻌﻮدة اﻟﻄﻮﻋﻴﺔ ورد اﻟﻤﺴﺎﻛﻦ
واﻷراﺿﻲ واﻟﻌﻘﺎرات ﺑﺎﻟﺘﺸﺎور اﻟﻜﺎﻓﻲ ﻣﻊ اﻟﻤﺘﻀﺮرﻳﻦ ﻣﻦ أﻓﺮاد وﺟﻤﺎﻋﺎت وﺑﻤﺸﺎرﻛﺘﻬﻢ
9-
اﻧﺸﺎء ﻫﻴﺌﺎت
رﺳﻤﻴﺔ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎون ﻣﻊ اﻟﻮﻛﺎﻻت اﻟﺪوﻟﻴﺔ ﻟﻤﺮاﻗﺒﺔ وﺗﺴﻬﻴﻞ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﻋﻤﻠﻴﺔ رد اﻟﻤﻤﺘﻠﻜﺎت واﻟﺘﻌﻮﻳﺾ
ﺣﺘﻰ ﻳﻤﻜﻦ ﺿﻤﺎن ﺣﻖ ﺟﻤﻴﻊ ﺿﺤﺎﻳﺎ اﻟﺼﺮاع ﻓﻲ ﺟﺒﺮ اﻟﻀﺮر اﻟﻜﺎﻣﻞ ﺑﻔﻌﺎﻟﻴﺔ.
بالنسبة للمجتمع
الدولي
1-
إمكانية
ملاحقة المسؤولين عن تلك الجرائم الخاصة بالتهجير القسري امام محاكم الدول التي
تتبنى مبدأ الامتداد العالمي لقضائها
2-
ﺗﻮﻓﻴﺮ ﻣﺎ ﻳﻠﺰم ﻣﻦ اﻟﻤﻮارد واﻟﺪﻋﻢ" لدعم الالية المستقلة والمحايدة
3-
الضغط
على الحكومة السورية بقبول الالية المستقلة والمحايدة
4-
ﺿﻤﺎن أﻻ ﺗﺴﺎﻫﻢ أي ﻣﺴﺎﻋﺪة ﻣﺎﻟﻴﺔ تقدم الى الحكومة السورية دعما لاعادة
الاعمار التي خضع فيها المدنيون للنزوح اﻟﻘﺴﺮي
ﻓﻲ وﻗﻮع اﻧﺘﻬﺎﻛﺎت ﻟﻠﻘﺎﻧﻮن اﻟﺪوﻟﻲ ﻟﺤﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن أو اﻟﻘﺎﻧﻮن اﻹﻧﺴﺎﻧﻲ اﻟﺪوﻟﻲ
5- إمكانية ملاحقة الشركات العاملة في مشاريع مايسمى إعادة الاعماروخصوصا الشركات الإيرانية والروسية والمحسوبة على شخصيات شريكة مع افراد النظام والتي هي موجودة في الحقيقة لتكريس سياسة التهجير القسري وجعله كأمر واقع وذلك من اجل ردعها ومعاقبتها وعلى سبيل المثال تطبيق قانون سيزر .
اكتب مراجعة عامة