img
img

كورونا ...وحقوق الإنسان في المنطقة العربية

img
المنصة العالمية للدفاع عن حقوق الإنسان

كورونا ...وحقوق الإنسان في المنطقة العربية

أصبح واضحاً أن بعض الدول العربية استغلت حالة الخوف والهلع من فيروس «كورونا» والخشية من انتشاره، لتفرض على شعوبها مزيداً من القيود الصارمة التي لا علاقة لها بجهود الحد من انتشار المرض، وتمارس انتهاكات لحقوقهم، وتعزز من قبضتها الأمنية، بينما عمدت أنظمة سياسية أخرى لاستثمار المرض سياسياً، والسعي لاستخدامه في دعاية للنظام والجيش والأشخاص القائمين على الحكومة (عايش –القدس العربي)

وفيروس كورونا هو القشة التي قصمت الكثير من الحقوق الإنسانية، وزاد الطين بلة استخدامه من قبل أنظمة ديكتاتورية للانتقام من المعارضين السياسيين، وخنق حرية التعبير والتجمع السلمي، واعتبرته أجهزة الأمن والمخابرات تفويضاً لاستخدام القوة المُفرطة والقاتلة ليس لتصفية الناشطين الحقوقيين فقط، بل لفرض أوامر العزل وحظر التجول (نضال منصور17-12-2022)

ولقد جاء في بيان المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة ميشيل باشيليت "سيبقى العام 2020 محفورًا بذاكرتنا إلى الأبد فهو عام مروع و رهيب ترك ندوبا عميقة في نفوس الكثير منا". فاستغل كوفيد-19 انقسامات مجتمعاتنا و هشاشتها، وفضح فشلنا في الاستثمار ببناء مجتمعات عادلة ومُنصفة". (الحرة 17-12-2020 )

كما ذكرت منظمة "جاست سيكيورتي" قالت في تقرير حول أوضاع حقوق الإنسان في المنطقة:

قامت هذه الحكومات "بتقييد أو تعليق العديد من الحقوق المدنية والسياسية، وفي بعض الحالات، أعلنت حالات الطوارئ التي تجاوزت الهدف من الوقاية من الأوبئة، وفرضت قوانين قمعية تحت ستار معالجة الوضع الصحي". وفرضت دول المنطقة قيودًا على حرية الرأي من بينها تجريم نشر "أخبار كاذبة" أو تقارير عن الوباء غير مصرح بها من قبل السلطات. كذلك منظمة العفو الدولية، قالت إن دول مجلس التعاون الخليجي "استغلت الجائحة لمواصلة الأنماط الموجودة مسبقاً لقمع الحق في حرية التعبير في 2020"، وذلك باستخدام "قوانين معيبة لتجريم 'الأخبار الكاذبة' لاستدعاء واعتقال والتحقيق في مقاضاة الأفراد الذين ينشرون محتوى على وسائل التواصل الاجتماعي حول الوباء أو استجابة الحكومة له". (تقريرالحرة10 )

حتى في الدول الغربية كان هناك تخوف من استغلال الجائحة في تقويض الحريات وحقوق الانسان. كما ذكرت يرونيوز في تقريرها: قيّدت تدابير مكافحة وباء كوفيد-19 الحريات في العالم في 2020 وأضعفت المدافعين عنها في الدول الأقل ديمقراطية وسهلت إمكانية تحول دولة القانون الغربية إلى نموذج جديد أكثر تسلطاً. (برونيوز-2020)

لقد استثمر الهلع والخوف من وباء كورونا واستغلال الصحة والجوانب الإنسانية من الحكومات الاستبدادية لمزيد من الانتهاك للحريات والحقوق.

وينبغي علي ناشطي المجتمعات العربية ومؤسسات المجتمع المدني التحرك بجبهة واحدة وطنية لترسيخ العدالة والديمقراطية وحقوق الإنسان ...وإياكم وخديعة كورونا (أهم شي صحة الإنسان) بل الأهم حرية الإنسان فلا خير في صحة وأنت لا تعبر عن رأيك وتحوز حقوقك ولا خير في صحة تشرعن للاستبداد.

 

رئيس مجلس إدارة أكاديمية الروّاد الإلكترونية


د. منيف محمد الطواله                    

تعليقات

الكلمات الدلالية