img
img

لماذا يتحزب المبطلون ويتخاذل المصلحون؟

img
الشبكة

لماذا يتحزب المبطلون ويتخاذل المصلحون؟

 أ. سميحة بنعمر، الأمين العام لشبكة الرواد المجتمعية ومستشارة منصة المرأة المسلمة وخريجة أكاديمية "تفسير" بالرياض




  • حزنٌ ضائق به صدري،

  • علامَ يتحزَّبُ علينا مئةُ حزب؟

  • ونحن -تجدُ الفرقةَ لنا ملازمة-

  • تجدُهم مُرابطون على الباطل،

  • لا يدَّخرون وسعًا في النيل من أهل الإسلام،

  • مجتمعون، متعاونون ولو في الظاهر متآلفون،

  • على الكيد يتعاقدون ويتعاهدون. 

  • تراهم في كلِّ ميدان صفًّا واحدًا، 

  • ولسانهم على أهل الإيمان سيفًا باترًا،

  • وجمعهم للباطل جيشًا قاهرًا.

  • وأهلُ الإسلام عنهم نيام. 

  • وأما أهلُ الدعوة فقل فيهم  المُعين،

  • تجدهم  متفرقون، وكلمتهم غير مجتمعة، 

  • كلُّ حزبٍ بما لديهم فرحون، 

  • وهم برأيهم متمسكون.

  • والشياطينُ من الإنس والجنِّ توقِّعُ بينهم 

  • وتُلقي بينهم العداوة والبغضاء،

  • حتى يظنَّ الرجلُ أن أخاه خصمه، 

  • فيا له من ألمٍ أن ترى الباطلَ متماسكًا والحقَّ متصدِّعًا! 

  • أليس منكم رجل رشيد؟


  • إنَّ إبليس يفرح بفرقتنا،

  • ويتخذ من خلافاتنا سلَّمًا إلى قلوبنا،

  • فيزيِّن لنا التباغض، ويُحلِّي لنا التدابر، 

  • فأين نحن من قول الله تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا) (ال عمران: 103) 

  • وقوله تعالى: (إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص)(الصف: 4) 

  • وأهلَ الاسلام إن صدقوا النوايا ألَّف الله بين قلوبهم

  • فإذا ظننتَ أنك تنصرُ الدين ليُقال: "نعم المعين" فأنت واهمٌ.

  • فوطِّن نفسك للعمل فقط، 

  • لتكون كلمةُ الله هي العليا:

  • أن يستعملَك اللهُ، يا له من شرفٍ!

  • أن يراك الله تذود عن حمى دينه: 

  • بنفسك، بمالك، بقلمك، بعملك..

  • في أي موقع، أنت على ثغر عظيم، 

  • "طُوبَى لعبدٍ أخذ بعنانِ فرسِه في سبيلِ اللهِ أشعثَ رأسُه مُغبَّرةٍ قدماه إن كان في الحراسةِ كان في الحراسةِ وإن كان في السَّاقةِ كان في السَّاقةِ"

  • تتكبد المشاقَّ لرفعة الإسلام،

  • في وقتٍ قلَّ فيه النصير،

  • وكثُر فيه الصدود،

  • واستُخفَّ بأمر الجهاد، 

  • واستُهينَ بدماء الشهداء. 

  • فيُعطيك الله الشكور من التوفيق فوق ما تأمل، 

  • ويفتح لك من البركة ما لا تحسب، 

  • ويرزقك في القلوب قبولاً،

  • ومن الألسن دعاءً، ومن الملائكة تأييدًا.

  • هذا عاجلُ بشارة المؤمن في الدنيا:

  • فما بالك بما أُخِّر لك من نعيمٍ مقيم؟ 

  • هناك عند ذي العرش الأجورُ،

  • يفوق النعيمُ كلَّ موصوف، 

  • ويتجاوز كل مألوف. 

  • جناتٌ تجري من تحتها الأنهار،

  • وحورٌ عينٌ كأمثال اللؤلؤ المكنون، 

  • ورضوانٌ من الله أكبر، 

  • ورؤيةٌ  وجه الله الكريم

  • لا يعدل ذلك الدنيا وما فيها.

  • فلماذا بعد ذلك تؤثرُ مطمعًا زائلًا،

  • ولذةً حائلةً، وشهوةً تذهب كلمح البصر،

  • تزول زوال ورق الشجر؟ 

  • وأنت الموعود بالجنة إن صدقت،

  • وأنت معك اللهُ -نعم المعين،

  • ونعم النصير، ونعم الوكيل. 

  • فاصبر صبرًا جميلاً، 

  • واثبت ثباتَ الجبال، 

  • ولا تلتفت إلى المتخاذلين،

  • ولا تحزن على المتفرقين. 

  • فاللهُ باقٍ ودينه منصورٌ، 

  • ولو كره الكافرون.

  • وأبشر فإن مع العسر يسرًا، 

  • وإن مع البلاء أجرًا، 

  • وإن الموعد سَوْقٌ إلى الجنة زمرا 

  • مع إخوانك الذين صبرت عليهم 

  • وكظمت غيضك عنهم وتغافلت عن زلاتهم

  • وأحسنت الظن بهم

  • يقال لكم: (ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ) (الحجر: 46) 

  • (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ * لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ) (الحجر: 47-48)

تعليقات

الكلمات الدلالية