"أخفقت 4 مرات قبل أن أحصل على رخصة مزاولة مهنتي طبيبًا."
الدكتور هاني البنا – مؤسس منظمة الإغاثة الإسلامية
كم مرة أجلت حلمًا لأنك تنتظر "الوقت المناسب"؟
كم فكرة جميلة دفنتها في درج الانتظار لأنك قلت: "لست مستعدًا بعد"؟
كم مرة أردت أن تفعل شيئًا للآخرين، لكنك تراجعت لأنك شعرت أنك لا تملك ما يكفي من المال، أو الوقت، أو الخبرة، أو القوة؟
نحن ننتظر كثيرًا. ننتظر أن نكبر، أن نغني، أن نستقر، أن نحصل على الوظيفة المناسبة، أن نجد الشريك المناسب، أن تهدأ الأوضاع، أن نتعلم أكثر، أن نكون "جاهزين".
وكلما انتظرنا، تأجل الحلم. وكلما تأجل الحلم، تلاشى. وكلما تلاشى، عدنا إلى نقطة الصفر، ننتظر مرة أخرى.
الدكتور هاني البنا كان مختلفًا. لم ينتظر الظروف المثالية. ولهذا السبب تحديدًا، استطاع أن يغير حياة أكثر من 125 مليون إنسان.
قصة بداية.. لم تكن مثالية
كان طالب طب في برمنغهام. ليس لديه مال، ليس لديه منظمة، ليس لديه علاقات واسعة. كان لديه فقط قلبًا ينبض بالألم لما يراه من معاناة في العالم.
في عام 1983، شاهد بأم عينيه صورًا لمجاعة إثيوبيا. لم يقل: "لست مسؤولًا". لم يقل: "سأنتظر حتى أصبح طبيبًا مشهورًا". لم يقل: "سأترك هذا للحكومات والمنظمات الكبرى".
فعل شيئًا صغيرًا.
سافر إلى القاهرة، جمع عائلته في غرفة واحدة، وروى لهم ما رأى. خرج من ذلك اللقاء بـ 1500 جنيه مصري فقط. وكان أصغر المتبرعين طفل في التاسعه من عمره، وضع 20 قرشًا في يد عمه.
من هذا المبلغ المتواضع، انطلقت منظمة الإغاثة الإسلامية.
لم تكن البداية مثالية. لكنها كانت بداية. والبداية وحدها هي التي تصنع الفرق بين حلم يتحقق وحلم يموت في الانتظار.
الفشل ليس نهاية الطريق.. بل هو جزء منه
يقول الدكتور هاني البنا بصراحة وشفافية لا تخلو من تواضع جميل:
"أخفقت 4 مرات قبل أن أحصل على رخصة مزاولة مهنتي طبيبًا."
تخيل لو أن هذا الرجل العظيم توقف عند أول إخفاق، أو الثاني، أو الثالث. ماذا كان سيحدث؟ أين كانت ستكون منظمة الإغاثة الإسلامية اليوم؟ كم حياة كانت ستبقى في الظلام؟ كم بئرًا ما كانت ستحفر؟ كم مدرسة ما كانت ستبنى؟
الفشل لم يكن نهاية الطريق. كان مجرد منعطف. تعلم منه، نهض، جرب مرة أخرى، ثم نجح.
واليوم، بعد أن أصبح طبيبًا، ومؤسسًا لأكبر منظمة إغاثة إسلامية في الغرب، وحاصلًا على وسام الإمبراطورية البريطانية من الملكة إليزابيث، لم ينسَ قط أن بدايته كانت في فشل متكرر، وفي جمع بسيط من أقاربه.
قصة أخرى.. حين واجه الشباب حقيقتهم
في إحدى زياراته إلى القاهرة، أراد الدكتور هاني البنا أن يعلم الشباب درسًا لن ينسوه. جمع مجموعة من الشباب المصريين، كلهم حصلوا على تعليم راقٍ، كلهم أذكياء وموهوبون، كلهم يظنون أنهم يعرفون بلدهم.
اصطحبهم أولًا إلى مقهى راقٍ في القاهرة الجديدة. نظر إليهم وسأل: "هل هذا هو الوجه الحقيقي للقاهرة؟"
أنكروا بالطبع. هذه ليست كل القاهرة.
ثم أخذهم في رحلة قصيرة، بضع مئات من الأمتار، إلى منطقة أخرى. منطقة متواضعة، بيوت بسيطة، وجوه تملؤها علامات التعب والفقر.
سألهم: "وهل هذه هي القاهرة؟"
نظروا بدهشة. لم يكونوا يعرفون أن هذا الوجه موجود أيضًا.
عندها قال لهم:
"خمسون بالمئة من الناس يعيشون تحت خط الفقر في القاهرة وحولها. هذا هو واقعكم، كقادة إنسانيين في المستقبل. أنتم أدوات التغيير الذين يمكنهم تمكين هذا الواقع ليصبح أكثر بكثير."
لم يقل لهم: انتظروا حتى تتخرجوا. لم يقل: انتظروا حتى تصبحوا أغنياء. لم يقل: انتظروا حتى تصبحوا مسؤولين.
قال: هذا واقعكم الآن. وأنتم من يمكنه تغييره الآن.
رسالة إلى كل من ينتظر الظروف المثالية
ربما تقول في نفسك:
· "أنا صغير جدًا، لا أستطيع فعل شيء"
· "أنا مشغول بدراستي، لا وقت لدي"
· "ليس لدي مال، كيف أساعد؟"
· "لست خبيرًا، ليس لدي مهارات خاصة"
· "سأبدأ بعد أن أنتهي من هذه المرحلة"
إليك الحقيقة التي تؤكدها قصة الدكتور هاني البنا:
الظروف المثالية لا تأتي أبدًا. إذا انتظرتها، ستمضي حياتك كلها في الانتظار.
· أصغر متبرع في قصة البداية كان طفل في التاسعة من عمره. لم تنتظر أن تكبر لتعطي.
· هو نفسه كان طالب طب مشغولًا بالدراسة. لم ينتظر أن يتخرج ليبذل.
· بدأ بجمع 1500 جنيه فقط. لم ينتظر أن يصبح غنيًا لينطلق.
· أخفق 4 مرات في الحصول على رخصته. لم ينتظر النجاح الكامل ليبدأ.
لم تكن الظروف مثالية. لكنه بدأ. وهذا هو السر.
ماذا يمكنك أن تفعل اليوم؟ من حيث أنت
أنت لست مطالبًا أن تبني منظمة عالمية. لست مطالبًا أن تغير العالم كله.
أنت مطالب فقط أن تبدأ.
في منصة تمكين للعمل الإنساني، نؤمن أن كل إنسان يمكنه أن يكون أداة تغيير، من حيث هو، وبما لديه.
إليك بعض الأفكار التي يمكن أن تبدأ بها اليوم:
الظرف ماذا يمكنك أن تفعل اليوم؟
لا تملك مالًا تطوع بوقتك. ساعة أسبوعيًا تحدث فرقًا
لا تملك وقتًا شارك منشورًا. كلمة طيبة تنقل الخير
لا تملك خبرة تعلم معنا. نحن نقدم دورات مجانية للمتطوعين
لديك فكرة شاركنا بها. ندعمك لتنفيذها
لديك مهارة علم غيرك. المعرفة التي تشاركها لا تنقص بل تزيد
لا تعرف من أين تبدأ تواصل معنا. نرشدك إلى أول خطوة
ختامًا: الظروف المثالية تصنعها أنت
الدكتور هاني البنا لم ينتظر الظروف المثالية. صنعها.
بدأ من لا شيء، فبنى منظمة في 40 دولة.
أخفق 4 مرات، فتعلم كيف ينجح.
كان غريبًا في بلد ليس بلده، فجعل من الإنسانية وطنًا للجميع.
والآن، يدعوك هو نفسه، بصوته الذي لم يتغير على مدى 40 عامًا:
"لنكن جميعًا أدوات تغيير لنصنع فرقًا في جميع أنحاء العالم."
هذه الدعوة موجهة إليك. اليوم. الآن.
لا تنتظر أن تكبر. لا تنتظر أن تصبح غنيًا. لا تنتظر أن تنتهي الدراسة. لا تنتظر أن تجد الوقت المناسب.
ابدأ بما لديك. من حيث أنت. اليوم.
في منصة تمكين للعمل الإنساني، نفتح ذراعينا لكل من يريد أن يبدأ.
انضم إلينا. شاركنا حلمك. أخبرنا كيف تريد أن تكون أداة تغيير.
لأن العالم لا ينتظر. ولأنك قادر على أن تصنع فرقًا.
اكتب مراجعة عامة