img
img

زَوْجِي مَالِكٌ وَمَا مَالِكٌ

img
منَصَّة المَرْأَة المُسْلِمَة

زَوْجِي مَالِكٌ وَمَا مَالِكٌ

د.عـــــادل الحمــــد (حفظه الله تعالى) -عضو رابطة علماء المسلمين ودكتوراه في الشريعة الإسلامية



  • سَمِعَتِ الْمَرْأَةُ الْعَاشِرَةُ، ثَنَاءً مِنْ قَبْلِهَا عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ بِالْكَرَمِ وَالسَّخَاءِ، وَخَاصَّةً الْمَرْأَةَ التَّاسِعَةَ، فَأَرَادَتْ تَفْخَرَ بِكَرَمِ زَوْجِهَا، وَتَرْفَعَ مِنْ شَأْنِهِ، وَتُعَظِّمَهُ، فَقَالَتْ مُفْتَخِرَةً:
  • زَوْجِي مَالِكٌ وَمَا مَالِكٌ، مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكِ، لَهُ إِبِلٌ كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكِ، قَلِيلاتُ الْمَسَارِحِ، وَإِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ الْمِزْهَرِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ.

  • قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْقُرْطُبِيُّ رَحِمَهُ الله: ((وَقَوْلُ الْعَاشِرَةِ: (زَوْجِي مَالِكٌ، وَمَا مَالِكٌ؟) هَذَا تَعْظِيمٌ لِزَوْجِهَا، وَهُوَ عَلَى نَحْوِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ﴾ وَ: ﴿الْحَاقَّةُ، مَا الْحَاقَّةُ﴾. وَ (قَوْلُهَا: مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكِ)، أَيْ: هُوَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ أَصِفَهُ لِشُهْرَةِ فَضْلِهِ، وَكَثْرَةِ خَيْرِهِ)). (الْمُفْهِم 6/ 341)
  • وَقَالَ ابْنُ الْمُلَقِّنِ رَحِمَهُ الله: ((فِيهَا مَعْنَى التَّعْظِيمِ وَالتَّهْوِيلِ وَحَقِيقَتُهُ: فَمَا مَالِكٌ وَمَا هُوَ؟ أَيْ: أَيُّ شَيْءٍ هُوَ! مَا أَعْظَمَهُ وَأَكْبَرَهُ وَأَكْرَمَهُ! ... وَقَوْلُهَا: (مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكِ). زِيَادَةٌ فِي التَّعْظِيمِ، وَتَفْسِيرٌ لِبَعْضِ الْإِبْهَامِ، وَأَنَّهُ خَيْرٌ مِمَّا أُشِيرُ إِلَيْهِ مِنْ ثَنَاءٍ وَطِيبِ ذِكْرٍ، أَوْ فَوْقَ مَا أَعْتَقِدُهُ فِيهِ مِنْ سُؤْدُدٍ وَفَخْرٍ)).(التَّوْضِيحُ لِشَرْحِ الْجَامِعِ الصَّحِيحِ 24/ 586)
  • عِنْدَمَا تَتَأَمَّلُ أَيُّهَا الرَّجُلُ الْكَرِيمُ هَذَا الْإِطْرَاءَ مِنَ الْمَرْأَةِ، تُدْرِكُ أَنَّهَا تُحِبُّهُ حُبًّا عَظِيمًا، وَتَفْخَرُ بِهِ بَيْنَ النِّسَاءِ، وَتُعَظِّمُهُ، وَتُثْنِي عَلَيْهِ.
  • وَلَعَلَّكَ تَتَسَاءَلُ: مَا الَّذِي جَعَلَهَا تُحِبُّهُ هَذَا الْحُبَّ الْعَظِيمَ، مَعَ أَنَّهَا فِي الثَّنَاءِ عَلَيْهِ هُنَا لَمْ تَذْكُرْ شَيْئًا يَتَعَلَّقُ بِعَلَاقَتِهِ بِهَا؟

  • نَعَمْ، هَذَا الْإِطْرَاءُ يُخْفِي خَلْفَهُ حُسْنَ تَعَامُلٍ مِنْ زَوْجِهَا لَهَا. هَذَا التَّعَامُلُ كَبِيرٌ جِدًّا حَتَّى أَنَّهَا أَخْفَتْهُ عَنْهُنَّ، وَاكْتَفَتْ بِالثَّنَاءِ عَلَيْهِ فِي عَلَاقَتِهِ مَعَ النَّاسِ.

  • لِتُدْرِكَ أَخِي الرَّجُلُ الْكَرِيمُ، عُمْقَ ذَكَاءِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ الَّتِي عَاهَدَتْ مَنْ مَعَهَا مِنَ النِّسَاءِ أَلَّا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا، فَذَكَرَتْ لَهُنَّ جَانِبًا وَاحِدًا بِطَرِيقَةٍ بَالَغَتْ فِيهَا فِي الْإِطْرَاءِ، لِتَشْغَلَهُنَّ عَنْ ذِكْرِ التَّفَاصِيلِ الَّتِي لَا تُرِيدُ إِظْهَارَهَا مِنْ عَلَاقَتِهِ بِهَا.
  • لَقَدْ وَجَّهَتْ أَنْظَارَهُنَّ إِلَى جَانِبٍ وَاحِدٍ مِنْ حَيَاتِهِ وَهُوَ كَرَمُ الضِّيافَةِ، وَفَصَّلَتْ فِيهِ وَأَبْدَعَتْ أَيَّمَا إِبْدَاعٍ.

  • هَذَا لِتَعْلَمَ أَخِي الزَّوْجُ الْكَرِيمُ، أَنَّ الْمَرْأَةَ تَمْتَلِكُ الْقُدْرَةَ عَلَى التَّلَاعُبِ بِالْكَلَامِ لِتُغَيِّرَ الْحَقِيقَةَ أَوْ تَصْرِفَ الْأَنْظَارَ عَنْهَا بِطَرِيقَةٍ لَا يَمْتَلِكُهَا دُهَاةُ الرِّجَالِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ تَقَعَ فِي الْكَذِبِ.
  • وَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُدْرِكَ هَذَا الْمَعْنَى فَتَأَمَّلْ مَعِي هَذِهِ الْآيَةَ وَالْقِصَّةَ الَّتِي سَأُورِدُهَا بَعْدَهَا.
  • أَمَّا الْآيَةُ فَهِيَ فِي قِصَّةِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَ امْرَأَةِ الْعَزِيزِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [يُوسُفَ: 25]

  • إِنَّهَا لَمْ تَتَّهِمْ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَرَاحَةً، وَلَكِنَّهَا أَوْهَمَتْ زَوْجَهَا بِأَنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَرَادَ بِهَا سُوءًا. وَلَكِنَّ الله خَيَّبَهَا وَفَضَحَهَا، فَأَدْرَكَ سَيِّدُهَا أَنَّهَا تَتَلَاعَبُ بِالْكَلَامِ لِتُغَيِّرَ الْحَقِيقَةَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾ [يُوسُفَ: 28].
  • وَلَا تَظُنَّ أَيُّهَا الزَّوْجُ الْكَرِيمُ، أَنَّ الْمَرْأَةَ تَتَلَاعَبُ بِالْكَلَامِ مَعَ الرِّجَالِ فَقَطْ، بَلْ وَحَتَّى مَعَ النِّسَاءِ، وَتَأَمَّلْ قَوْلَ الله تَعَالَى فِي تَمَامِ قِصَّةِ يُوسُفَ مَعَ امْرَأَةِ الْعَزِيزِ: ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (30) فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ﴾ [يُوسُفَ: 30 - 31]

  • وَالسُّؤَالُ هُنَا: هَلِ الْمَكْرُ يُسْمَعُ؟، إِنَّمَا تُسْمَعُ الْأَقْوَالُ وَالْأَخْبَارُ، وَلَكِنَّ الله سَمَّى قَوْلَهُنَّ مَكْرًا، لِأَنَّهُنَّ أَرَدْنَ شَيْئًا غَيْرَ الَّذِي تَكَلَّمْنَ بِهِ، أَرَدْنَ أَنْ يَنْظُرْنَ إِلَى هَذَا الَّذِي قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا، فَهِيَ لَمَّا سَمِعَتْ بِمَقَالَتِهِنَّ أَدْرَكَتْ أَنَّهُنَّ يَمْكُرْنَ بِهَا.
  • أَمَّا الْقِصَّةُ فَهِيَ وَاقِعَةٌ حَدَثَتْ أَمَامَ النَّبِيِّ ﷺ تَكَلَّمَتْ فِيهَا الْمَرْأَةُ بِكَلَامٍ صَحِيحٍ عَنْ زَوْجِهَا، فِي شَكْوَاهَا عَلَيْهِ.

  • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ عِنْدَهُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ زَوْجِي صَفْوَانَ ابْنَ الْمُعَطَّلِ يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ، وَيُفَطِّرُنِي إِذَا صُمْتُ، وَلا يُصَلِّي صَلاةَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ. 
  • قَالَ: وَصَفْوَانُ عِنْدَهُ. قَالَ: فَسَأَلَهُ عَمَّا قَالَتْ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَّا قَوْلُهَا: يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ، فَإِنَّهَا تَقْرَأُ بِسُورَتَيْنِ وَقَدْ نَهَيْتُهَا. قَالَ: فَقَالَ: ((لَوْ كَانَتْ سُورَةً وَاحِدَةً لَكَفَتِ النَّاسَ)). 

  • وَأَمَّا قَوْلُهَا: يُفَطِّرُنِي، فَإِنَّهَا تَنْطَلِقُ فَتَصُومُ، وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ فَلا أَصْبِرُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَئِذٍ: ((لا تَصُومُ امْرَأَةٌ إِلا بِإِذْنِ زَوْجِهَا)). 

  • وَأَمَّا قَوْلُهَا: إِنِّي لا أُصَلِّي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ عُرِفَ لَنَا ذَاكَ، لا نَكَادُ نَسْتَيْقِظُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ. قَالَ: ((فَإِذَا اسْتَيْقَظْتَ فَصَلِّ)). (رواه أبو داود)

  • إِنَّهَا لَمْ تَكْذِبْ عَلَيْهِ، وَلَكِنَّهَا أَخْفَتِ الْحَقِيقَةَ بِعِبَارَاتٍ مُوهِمَةٍ بِأَنَّ الْخَطَأَ مِنَ الزَّوْجِ.
  • لَقَدْ مَدَحَتِ الْمَرْأَةُ الْعَاشِرَةُ زَوْجَهَا بِالْكَرَمِ، وَوَصَفَتْ طَرِيقَةَ إِكْرَامِهِ لِلضَّيْفِ وَاسْتِعْدَادَهُ لَهُ قَبْلَ مَجِيئِهِ، فَقَالَتْ: 
  • لَهُ إِبِلٌ كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكِ، قَلِيلاتُ الْمَسَارِحِ، وَإِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ الْمِزْهَرِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ.

  • قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْهَرَوِيُّ رَحِمَهُ الله: ((تَقُولُ: إِنَّهُ لَا يُوَجِّهُهُنَّ لِيَسْرَحْنَ نَهَارًا إِلَّا قَلِيلًا، وَلَكِنَّهُنَّ يُبَرِّكْنَ بِفِنَائِهِ، فَإِنْ نَزَلَ بِهِ ضَيْفٌ لَمْ تَكُنِ الْإِبِلُ غَائِبَةً عَنْهُ، وَلَكِنَّهَا بِحَضْرَتِهِ، فَيُقْرِيهِ مِنْ أَلْبَانِهَا وَلُحُومِهَا)). (غريب الحديث 2/ 180)
  • وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ الله: ((هَذِهِ وَصَفَتْ زَوْجَهَا بِالْكَرَمِ، وَكَثْرَةِ الضِّيافَةِ، وَالِاسْتِعْدَادِ لِلضِّيفَانِ، وَالْمُبَالَغَةِ فِي بِرِّهِمْ وَإِكْرَامِهِمْ)). (بغية الرائد ص205)

  • وَقَدْ كَانَ الْعَرَبُ يَتَسَابَقُونَ فِي إِكْرَامِ الضَّيْفِ لِأَنَّهُمْ يَرَوْنَهُ مِنَ الْفَضَائِلِ الَّتِي يُحْمَدُ عَلَيْهَا الرَّجُلُ.
  • وَلَوْ تَأَمَّلْتَ أَخِي الزَّوْجَ الْكَرِيمَ، لَوَجَدْتَ أَنَّ أَكْثَرَ مِنِ امْرَأَةٍ مِمَّنْ جَلَسْنَ هَذَا الْمَجْلِسَ قَدْ وَصَفَتْ زَوْجَهَا بِالْكَرَمِ، وَلَكِنَّ طَرِيقَةَ إِكْرَامِ الضُّيُوفِ وَالِاسْتِعْدَادِ لَهُمْ تَخْتَلِفُ مِنْ رَجُلٍ إِلَى آخَرَ.
  • وَقَدْ مَدَحَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْكَرَمَ فَقَالَ: ((‌إِنَّ ‌اللَّهَ ‌كَرِيمٌ يُحِبُّ الْكَرَمَ، جَوَادٌ يُحِبُّ الْجُودَ، وَيُحِبُّ مَعَالِيَ الأَخْلاقِ، وَيَكَرْهُ سَفْسَافَهَا)). (رواه الخرائطي في الأخلاق)
  • وَقَدْ تَكَلَّمَ أَبُو حَاتِمٍ الْبُسْتِيُّ رَحِمَهُ الله عَنِ الْكَرَمِ فِي كِتَابِهِ رَوْضَةِ الْعُقَلَاءِ وَنُزْهَةِ الْفُضَلَاءِ بِكَلَامٍ طَوِيلٍ، هَذِهِ بَعْضُ الْمُقْتَطَفَاتِ مِنْهُ:

  • ((أَجْمَعَ أَهْلُ التَّجَارِبِ لِلدَّهْرِ، وَأَهْلُ الْفَضْلِ فِي الدِّينِ، وَالرَّاغِبُونَ فِي الْجَمِيلِ، عَلَى أَنَّ أَفْضَلَ مَا اقْتَنَى الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ فِي الدُّنْيَا، وَأَجَلَّ مَا يَدَّخِرُ لَهَا فِي الْعُقْبَى، هُوَ لُزُومُ الْكَرَمِ، وَمُعَاشَرَةُ الْكِرَامِ؛ لِأَنَّ الْكَرَمَ يُحَسِّنُ الذِّكْرَ، وَيُشَرِّفُ الْقَدْرَ)).

  • ((الْكَرِيمُ لَا يَكُونُ حَقُودًا، وَلَا حَسُودًا، وَلَا شَامِتًا، وَلَا بَاغِيًا، وَلَا سَاهِيًا، وَلَا لَاهِيًا، وَلَا فَاجِرًا، وَلَا فَخُورًا، وَلَا كَاذِبًا، وَلَا مَلُولًا، وَلَا يَقْطَعُ إِلْفَهُ، وَلَا يُؤْذِي إِخْوَانَهُ، وَلَا يُضَيِّعُ الْحِفَاظَ، وَلَا يَجْفُو فِي الْوِدَادِ، يُعْطِي مَنْ لَا يَرْجُو، وَيُؤْمِنُ مَنْ لَا يَخَافُ، وَيَعْفُو عَنْ قُدْرَةٍ، وَيَصِلُ عَنْ قَطِيعَةٍ)).

  • ((الْكَرِيمُ مَحْمُودُ الْأَثَرِ فِي الدُّنْيَا، مَرْضِيُّ الْعَمَلِ فِي الْعُقْبَى، يُحِبُّهُ الْقَرِيبُ وَالْقَاصِي، وَيَأْلَفُهُ الْمُتَسَخِّطُ وَالرَّاضِي، يُفَارِقُهُ الْأَعْدَاءُ وَاللِّئَامُ، وَيُصَاحِبُهُ الْعُقَلَاءُ وَالْكِرَامُ)).

  • إِذَا كَانَتْ هَذِهِ خِصَالَ الْكَرِيمِ مَعَ النَّاسِ عُمُومًا، فَكَيْفَ سَتَكُونُ مَعَ زَوْجَتِهِ الَّتِي اخْتَارَهَا لِتَكُونَ رَفِيقَةَ الدَّرْبِ فِي الْحَيَاةِ، الْمُعِينَةَ عَلَى إِكْرَامِ الضَّيْفِ، الْمُبَالِغَةَ فِي مَدْحِ كَرَمِ زَوْجِهَا؟!

  • أَخِي الزَّوْجَ الْكَرِيمَ،
  • كَيْفَ تَجِدُ نَفْسَكَ فِي الْكَرَمِ مَعَ زَوْجَتِكَ؟
  • وَمَا مَدَى رِضَاهَا عَنْ إِنْفَاقِكَ عَلَيْهَا؟
  • وَهَلْ تَعُدُّكَ كَرِيمًا؟

  • نُكملُ غدًا إنْ شاءَ الله. 

تعليقات