الأستاذ الكتور : عصام اشويدر
دكتوراه في العلوم السياسية
ماجستير في إدارة المخاطر
رئيس شبكة الرواد الإلكترونية
رئيس المنصة العالمية للدفاع عن حقوق الإنسان
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
المقدمة
في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي شهدها العالم، وتحقق العديد من التوقعات التي وردت في ورقة التحذير
الاستراتيجي، يأتي هذا البحث كمراجعة تحليلية شاملة للأحداث والتطورات، مع تقديم رؤية استراتيجية محدثة للأمة الإسلامية.
لقد شهد العالم تصاعداً ملحوظاً في وتيرة الصراع على النظام العالمي الجديد، مع تراجع واضح للهيمنة الأمريكية الأحادية، وصعود قوى إقليمية ودولية منافسة، مما أدى إلى حالة من عدم الاستقرار والفوضى الجيوسياسية التي أثرت بشكل مباشر على الأمة الإسلامية ومصالحها الحيوية.
الهدف من هذا البحث:
• تقييم التوقعات والتحليلات السابقة في ضوء الواقع
• تحليل التطورات الجيوسياسية والاقتصادية والتكنولوجية
• تقديم رؤية استراتيجية للنهضة الإسلامية المعاصرة
• وضع خطط تنفيذية قابلة للتطبيق على المستويات المختلفة
• التركيز على بناء الجيل القرآني القيادي كأساس للنهضة
القسم الأول: المراجعة التحليلية
أولاً: تقييم دقة التوقعات
عند مراجعة التوقعات التي وردت في ورقة التحذير الاستراتيجي، نجد أن معظمها قد تحقق بدرجات متفاوتة:
1. انهيار النظام الأحادي القطبية:
• التوقع: تراجع الهيمنة الأمريكية المطلقة وصعود قوى منافسة
• الواقع: متحقق بدرجة كبيرة - تراجع النفوذ الأمريكي في أفغانستان والشرق الأوسط، صعود تحالف بريكس، زيادة النفوذ الصيني والروسي عالمياً
2. تصاعد التسلح الأوروبي:
• التوقع: زيادة ضخمة في الإنفاق العسكري الأوروبي
• الواقع: متحقق بشكل كبير - تجاوز الإنفاق العسكري الأوروبي 850 مليار يورو، تشكيل قوات عسكرية مشتركة مستقلة عن الناتو
3. تحول مناطق إسلامية إلى ساحات صراع:
• التوقع: استمرار استهداف الدول الإسلامية كساحات للحروب بالوكالة
• الواقع: متحقق بدرجة واضحة - استمرار الأزمات في فلسطين (غزة)، السودان، اليمن، سوريا، الصومال، وليبيا ، قصف إيران وقطر
4. التبعية التكنولوجية للأمة:
• التوقع: سيطرة القوى الكبرى على التقنيات الحديثة
• الواقع: متحقق بشكل صارخ - سيطرة الغرب والصين على أكثر من 95% من سوق الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة
ثانياً: الأحداث الجيوسياسية الكبرى
1. المحور الأمريكي:
• تراجع النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط مع انسحاب جزئي من القواعد العسكرية
• تصاعد التوترات مع الصين بشأن تايوان وبحر الصين الجنوبي
• زيادة ضخمة في الإنفاق العسكري رغم الأزمات الاقتصادية الداخلية
• تراجع الدولار كعملة احتياطية عالمية بنسبة ملحوظة
2. المحور الأوروبي:
• تشكيل قوات عسكرية أوروبية مشتركة مستقلة عن الناتو
• توقيع اتفاقيات دفاعية مع دول أفريقية وآسيوية
• إطلاق مشروع الاستقلال التكنولوجي الأوروبي
• تزايد التوترات مع روسيا على الحدود الشرقية
3. المحور الصيني-الروسي:
• تعزيز التحالف الاستراتيجي بين بكين وموسكو في جميع المجالات
• توسع كبير في مبادرة الحزام والطريق لتشمل عشرات الدول الإضافية
• إطلاق نظام دفع دولي بديل لسويفت يهدد الهيمنة المالية الغربية
• زيادة ملحوظة في النفوذ الاقتصادي والعسكري في أفريقيا والشرق الأوسط
4. وضع الأمة الإسلامية:
• استمرار الانقسامات السياسية والطائفية المدمرة
• تصاعد الأزمات الإنسانية في فلسطين وسوريا واليمن والسودان
• محاولات تطبيع مع الكيان الصهيوني رغم المعارضة الشعبية
• تراجع خطير في الاستثمار في البحث العلمي والتطوير
• غياب شبه تام للتنسيق الاستراتيجي بين الدول الإسلامية
ثالثاً: التحولات الاقتصادية والتكنولوجية
1. الاقتصاد العالمي:
• تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وارتفاع معدلات التضخم
• زيادة مستمرة في الديون السيادية للدول النامية والإسلامية
• تراجع أسعار النفط مع تزايد الاعتماد على الطاقة المتجددة
• صراع اقتصادي محتدم بين القوى الكبرى على الموارد والأسواق
2. الثورة التكنولوجية:
• الذكاء الاصطناعي: سيطرة شبه كاملة للدول الغربية والصين
• الحوسبة الكمومية: تقدم كبير في الدول المتقدمة يهدد بفجوة تقنية هائلة
• التكنولوجيا الحيوية: إنجازات كبرى في الهندسة الوراثية وتطبيقاتها
• الأمن السيبراني: تزايد مخيف في الهجمات على البنية التحتية الإسلامية
قال الله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} [الأنفال: 60]
القسم الثاني: التحليل الاستراتيجي المعمق
أولاً: خريطة القوى العالمية الجديدة
1. المحور الأمريكي:
• القوة العسكرية: لا تزال قوية لكنها في تراجع واضح
• القوة الاقتصادية: قوية لكن مثقلة بالديون الهائلة
• التفوق التقني: متقدم جداً لكن تواجهه منافسة صينية شرسة
2. المحور الصيني-الروسي:
• القوة العسكرية: قوية وفي صعود مستمر
• القوة الاقتصادية: قوية ونامية بسرعة كبيرة
• التفوق التقني: متقدم ويتطور بوتيرة متسارعة
3. المحور الأوروبي:
• القوة العسكرية: متوسطة لكنها في تنامٍ ملحوظ
• القوة الاقتصادية: قوية ومستقرة نسبياً
• التفوق التقني: متقدم في معظم المجالات
4. المحور الإسلامي:
• القوة العسكرية: ضعيفة ومجزأة رغم الإمكانات الهائلة
• القوة الاقتصادية: غنية بالموارد لكن مستنزفة ومبعثرة
• التفوق التقني: متأخر جداً مع تبعية شبه كاملة للخارج
ثانياً: التهديدات الوجودية للأمة الإسلامية
1. التهديدات السياسية والعسكرية:
• تحول الدول الإسلامية إلى ساحات نفوذ ومناطق صراع للقوى الكبرى
• انتشار واسع للقواعد العسكرية الأجنبية في الأراضي الإسلامية
• تصاعد خطير في الصراعات الطائفية والإثنية المدعومة خارجياً
• مخططات جدية لتقسيم المزيد من الدول الإسلامية (العراق، سوريا، ليبيا، السودان، الصومال ، ودول أفريقية أخرى كالنيجر مؤخرا )
• محاولات مستمرة لإضعاف الهوية الإسلامية وإلغاء الشريعة
2. التهديدات الاقتصادية:
• استنزاف ممنهج للثروات الطبيعية من النفط والغاز والمعادن النفيسة
• فرض عقوبات اقتصادية قاسية على أي دولة إسلامية تحاول الاستقلال
• سيطرة شبه كاملة للشركات متعددة الجنسيات على الاقتصادات المحلية
• تزايد خطير في أعباء الديون الخارجية الربوية
• تبعية غذائية كاملة تهدد الأمن القومي
3. التهديدات الثقافية والفكرية:
• غزو ثقافي منظم عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي
• حملات ممنهجة لتشويه صورة الإسلام والمسلمين عالمياً
• ترويج مكثف لقيم منافية تماماً للشريعة الإسلامية
• استهداف خطير للشباب المسلم بالشبهات والشهوات والانحرافات
• محاولات لطمس التاريخ الإسلامي وتزوير الحقائق
• إغراقهم في الملهيات والتفاهات
4. التهديدات التكنولوجية:
• تبعية تامة وخطيرة للتكنولوجيا الغربية والصينية في كل المجالات
• استخدام الذكاء الاصطناعي في المراقبة الشاملة والرقابة على المسلمين
• هجمات سيبرانية متزايدة على البنى التحتية الحيوية
• سرقة منظمة للبيانات الشخصية والمعلومات الحساسة
ثالثاً: الفرص الاستراتيجية الكامنة
رغم كل التحديات الجسام، تمتلك الأمة الإسلامية فرصاً استراتيجية هائلة لو أحسنت استثمارها:
1. الثروة البشرية الهائلة:
• ما يقارب 2 مليار مسلم (ربع سكان العالم)
• أكثر من 60% من المسلمين تحت سن الثلاثين - طاقة شبابية هائلة
• ملايين الخبراء والعلماء والمتخصصين المسلمين في جميع أنحاء العالم
• قوة بشرية قادرة على التغيير إذا أحسن توجيهها وتربيتها
2. الثروات الطبيعية الضخمة:
• 60% من احتياطيات النفط العالمية المعروفة
• 40% من احتياطيات الغاز الطبيعي العالمية
• ثروات معدنية هائلة (ذهب، نحاس، ليثيوم، أتربة نادرة، يورانيوم)
• أراضٍ زراعية شاسعة وموارد مائية عظيمة
• إمكانات ضخمة للطاقة المتجددة (شمسية، رياح، مائية)
3. الموقع الجغرافي الاستراتيجي الفريد:
• السيطرة على معظم الممرات المائية الحيوية في العالم
• الربط الطبيعي بين القارات الثلاث (آسيا، أفريقيا، أوروبا)
• مواقع استراتيجية متميزة للتجارة العالمية
• أهمية جيوسياسية قصوى في أي صراع عالمي
4. الوحدة الدينية والثقافية:
• دين واحد يجمع الأمة من المحيط إلى المحيط
• قيم ومبادئ مشتركة راسخة في الوجدان
• تاريخ حضاري عريق وتراث إسلامي عظيم
• لغة عربية موحدة تربط المسلمين
• شعور عميق بالانتماء للأمة الواحدة رغم كل المحاولات لتفريقها
الحقيقة الكبرى:
الأمة الإسلامية تمتلك كل مقومات القوة والنهضة، لكنها تفتقر إلى الإرادة السياسية الشرعية والتخطيط الاستراتيجي الموحد، وقبل ذلك كله: تفتقر إلى جيل قرآني قيادي يحمل الرسالة ويضحي من أجلها!
القسم الثالث: الرؤية الاستراتيجية للنهضة الإسلامية
المحور الأول والأساس: بناء الجيل القرآني القيادي
قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: "والله لأنسين الروم وساوس الشيطان بخالد بن الوليد"،
هذه الكلمة الخالدة من الصديق رضي الله عنه تلخص أعظم حاجات الأمة اليوم: جيل قرآني قيادي يحمل الرسالة، يضحي من أجلها، ويقود الأمة إلى النهضة والتمكين.
لماذا التركيز على الجيل القرآني؟
إن كل مشاريع النهضة - مهما عظمت - ستفشل بدون جيل يحملها. وإن أعظم ما تحتاجه الأمة اليوم ليس الخطط والاستراتيجيات فحسب، بل الرجال الذين يحملون هذه الخطط ويحولونها إلى واقع.
• الجيل القرآني هو الذي فتح البلاد ونشر الإسلام في الأرض
• الجيل القرآني هو الذي بنى الحضارة الإسلامية العظيمة
• الجيل القرآني هو الذي صمد أمام التتار والصليبيين وهزمهم
• الجيل القرآني هو الذي حرر القدس مرة بعد مرة
صفات الجيل القرآني القيادي:
1. العقيدة الصحيحة الراسخة:
• إيمان عميق بالله تعالى وبوعده ونصره
• يقين تام بأن المستقبل للإسلام مهما طال الطريق
• توحيد خالص لله في كل الأمور
• عبودية كاملة لله لا تشوبها شائبة
2. الارتباط الوثيق بالقرآن الكريم:
• حفظ القرآن وتدبر معانيه وفهم أحكامه
• العمل بما فيه والدعوة إليه
• اتخاذه منهجاً للحياة في كل شأن
• التربية عليه تربية جادة عميقة
3. الاتباع الكامل للسنة النبوية:
• محبة النبي ﷺ وتعظيمه فوق كل محبة
• الاقتداء به في الأقوال والأفعال
• دراسة السيرة النبوية والاستفادة من دروسها
• السير على نهجه في الدعوة والجهاد والبناء
4. الأخلاق الإسلامية الرفيعة:
• الصدق والأمانة والإخلاص
• الشجاعة والإقدام والتضحية
• الزهد في الدنيا والرغبة فيما عند الله
• التواضع والرحمة والعدل
5. العلم الشرعي والدنيوي:
• فقه عميق في الدين وأحكامه
• معرفة واسعة بالعلوم العصرية النافعة
• الجمع بين علم الشريعة وعلوم الحياة
• القدرة على الإبداع والابتكار
6. روح الجهاد والتضحية:
• الاستعداد للتضحية بالنفس والمال في سبيل الله
• عدم الخوف من الموت بل الشوق إلى الشهادة
• الإقدام في مواطن الإقدام والحكمة في مواطن الحكمة
• البذل المستمر دون انتظار مقابل دنيوي
7. القيادة والريادة:
• القدرة على قيادة الناس وتوجيههم
• الحكمة في اتخاذ القرارات
• الجرأة في قول الحق ومواجهة الباطل
• القدوة الحسنة في القول والعمل
كيف نبني الجيل القرآني القيادي؟
أولاً: التربية الإيمانية العميقة:
• حلقات ودروس منتظمة لتعليم العقيدة الصحيحة
• برامج لحفظ القرآن الكريم مع التدبر والفهم
• دراسة السيرة النبوية وسير الصحابة والسلف الصالح
• تنمية الصلة بالله من خلال العبادات والأذكار
• تربية الأجيال على حب الله ورسوله والدار الآخرة
ثانياً: التعليم الشرعي والعصري المتكامل:
• مناهج تجمع بين العلوم الشرعية والعلوم العصرية
• معاهد وجامعات إسلامية تخرج علماء ومفكرين ومبدعين
• الاهتمام بالعلوم التطبيقية والتقنية مع ربطها بالشريعة
• تشجيع البحث العلمي والابتكار
ثالثاً: التدريب العملي الميداني:
• برامج تدريبية على القيادة والإدارة
• معسكرات تربوية لبناء الشخصية الإسلامية القوية
• إشراك الشباب في الأعمال الخيرية والدعوية
• تعليم المهارات الحياتية والعسكرية الأساسية
رابعاً: البيئة الصالحة:
• خلق مجتمعات إسلامية ملتزمة تحتضن الشباب
• توفير القدوات الصالحة من العلماء والدعاة
• حماية الشباب من الانحرافات والشبهات
• تشجيع الزواج المبكر لحفظ الشباب
خامساً: المشاريع العملية:
• إشراك الجيل في مشاريع نهضوية حقيقية
• إعطاؤهم مسؤوليات ومهام جادة
• تمكينهم من المبادرة والإبداع
• دعمهم معنوياً ومادياً
قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت: 69]
المحور الثاني: التمكين العلمي والتكنولوجي
قال رسول الله ﷺ: «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» [ابن ماجه]
الأهداف الاستراتيجية:
• تحقيق الاستقلال التكنولوجي التام عن الغرب والشرق
• بناء قاعدة علمية وبحثية إسلامية قوية ومتطورة
• تطوير صناعات تقنية محلية منافسة عالمياً
• امتلاك التقنيات الحرجة والاستراتيجية
• تخريج جيل من العلماء والمبتكرين المسلمين
المشاريع الاستراتيجية:
1. مشروع النهضة العلمية الإسلامية:
• إنشاء جامعات إسلامية عالمية متخصصة في كل المجالات
• رفع الاستثمار في البحث العلمي إلى مستويات عالمية
• استقطاب العلماء والخبراء المسلمين من جميع أنحاء العالم
• إنشاء مراكز بحث متقدمة في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة
2. مشروع الاستقلال التكنولوجي:
• بناء صناعة وطنية للإلكترونيات والأجهزة الذكية
• تطوير شبكة اتصالات إسلامية مستقلة
• إنشاء منصات تقنية وبرمجية إسلامية
• امتلاك تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية
3. مشروع الأمن السيبراني الإسلامي:
• بناء قدرات دفاعية سيبرانية متطورة
• حماية البنية التحتية الحيوية من الهجمات
• تطوير أنظمة تشفير وأمن معلومات متقدمة
4. مشروع الطاقة المتجددة:
• الاستثمار الضخم في الطاقة الشمسية والرياح
• تطوير تقنيات تخزين الطاقة المتطورة
• تحقيق الاكتفاء الذاتي في الطاقة النظيفة
المحور الثالث: التمكين الاقتصادي
الأهداف الاستراتيجية:
• تحقيق الاستقلال الاقتصادي الكامل
• بناء اقتصاد إسلامي متكامل خالٍ من الربا
• تنمية الثروات واستثمارها لصالح الأمة
• تحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي والصناعي
المشاريع الاقتصادية:
1. السوق الإسلامية المشتركة:
• إلغاء الجمارك والحواجز بين الدول الإسلامية
• تسهيل انتقال البضائع والخدمات والاستثمارات
• توحيد المواصفات والمقاييس
• زيادة التجارة البينية بشكل كبير
2. العملة الإسلامية الموحدة:
• دراسة شاملة لإصدار عملة إسلامية موحدة
• البدء بعملة إلكترونية للمعاملات بين الدول
• التخلص التدريجي من الهيمنة الدولارية
3. البنك الإسلامي للتنمية:
• تطوير المؤسسات المالية الإسلامية
• تمويل المشاريع الاستراتيجية الكبرى
• دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة
• القضاء على الربا في المعاملات المالية
4. مشروع الأمن الغذائي:
• تطوير الزراعة بأحدث الوسائل
• إنشاء مخازن استراتيجية للغذاء
• التعاون في إنتاج وتوزيع الغذاء
• الاستغناء عن استيراد القمح والمواد الأساسية
المحور الرابع: التمكين الدفاعي والأمني
قال الله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ} [الأنفال: 60]
الأهداف الاستراتيجية:
• بناء قوة دفاعية إسلامية رادعة
• تحقيق الاستقلال في التصنيع العسكري
• حماية الأمن القومي الإسلامي
• التصدي لكل التهديدات الخارجية والداخلية
المشاريع الدفاعية:
1. قوة الدفاع الإسلامية المشتركة:
• تشكيل قوة عسكرية إسلامية موحدة
• قيادة عسكرية مشتركة وتخطيط استراتيجي موحد
• تدريبات ومناورات عسكرية مشتركة دورية
• نظام دفاع جوي وصاروخي متكامل
2. الصناعات العسكرية الإسلامية:
• إنشاء مصانع حديثة للأسلحة والذخائر
• تطوير طائرات مسيرة وصواريخ متقدمة
• صناعة الدبابات والمدرعات والسفن الحربية
• امتلاك تقنيات عسكرية متطورة
3. مركز الاستخبارات الاستراتيجية:
• رصد وتحليل التهديدات الأمنية
• جمع المعلومات الاستخباراتية
• التنسيق الأمني بين الدول الإسلامية
4. التدريب والإعداد:
• أكاديميات عسكرية متطورة
• برامج تدريب مستمرة للقوات
• تبادل الخبرات العسكرية
• إعداد الشباب للدفاع عن الأمة
المحور الخامس: التمكين الإعلامي والدبلوماسي
الأهداف الاستراتيجية:
• بناء منظومة إعلامية إسلامية قوية ومؤثرة
• تصحيح صورة الإسلام والمسلمين عالمياً
• نشر الدعوة الإسلامية بالحكمة والموعظة الحسنة
• مواجهة الحرب الإعلامية الموجهة ضد الإسلام
• تعزيز النفوذ الدبلوماسي الإسلامي
المشاريع الإعلامية:
1. شبكة القنوات الإسلامية العالمية:
• إطلاق قنوات فضائية ورقمية بلغات متعددة
• محتوى احترافي يوازي أفضل القنوات العالمية
• برامج موجهة لكل الفئات والأعمار
• تقديم الإسلام بصورته الصحيحة الجميلة
2. المنصات الرقمية الإسلامية:
• مواقع وتطبيقات إسلامية نوعية
• محتوى رقمي جذاب للشباب
• شبكات تواصل اجتماعي إسلامية
• مكتبات رقمية ضخمة للعلوم الشرعية والدنيوية
3. مركز الدبلوماسية الإسلامية:
• تنسيق المواقف السياسية بين الدول الإسلامية
• بناء تحالفات دولية قوية
• الضغط الدولي لحماية مصالح المسلمين
• الدفاع عن القضايا الإسلامية في المحافل الدولية
4. مركز مواجهة الشبهات:
• الرد العلمي على الشبهات المثارة حول الإسلام
• إنتاج محتوى يوضح حقيقة الإسلام
• التصدي للحملات الإعلامية المعادية
القسم الرابع: الخطط التنفيذية
ملاحظة مهمة:
هذه الخطط غير مقيدة بزمن محدد، لأن المشاريع الكبرى تحتاج إلى وقت وجهد وصبر. المهم هو البدء الفوري والاستمرار بلا توقف حتى يتحقق النصر بإذن الله.
أولاً: على مستوى الحكومات والدول
الواجبات العاجلة:
• عقد قمة إسلامية طارئة جدية لمناقشة التحديات الوجودية (القادم معركة وجودية كن أو لا تكن)
• تشكيل مجلس استراتيجي إسلامي أعلى للتخطيط والمتابعة
• وقف كل أشكال الصراعات والنزاعات بين الدول الإسلامية
• البدء الفوري في تطبيق الشريعة الإسلامية
• رصد ميزانيات ضخمة للمشاريع الاستراتيجية
الواجبات المستمرة:
• بناء التحالفات الإسلامية القوية
• دعم المشاريع النهضوية بكل الإمكانات
• حماية العلماء والدعاة والمصلحين
• مقاطعة الدول المعادية اقتصادياً وسياسياً
• نصرة القضايا الإسلامية العادلة
ثانياً: على مستوى العلماء والمفكرين
• القيام بواجب البيان والتوجيه
• تربية الأجيال على العقيدة الصحيحة والمنهج السليم
• الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دون خوف
• إحياء فريضة الجهاد في النفوس
• التصدي للشبهات والانحرافات
• دعم المشاريع الإصلاحية والنهضوية
ثالثاً: على مستوى المؤسسات والجمعيات
• إنشاء مراكز ومعاهد لإعداد الجيل القرآني
• تنظيم برامج تربوية وتعليمية مكثفة
• إطلاق مبادرات خيرية ودعوية واسعة
• بناء شراكات مع المؤسسات الإسلامية عالمياً
• دعم الأسر المسلمة والفقراء والمحتاجين
رابعاً: على مستوى الأفراد
• التمسك بالدين والعمل بالشريعة
• طلب العلم الشرعي والعلم النافع
• تربية الأبناء التربية الإسلامية الصحيحة
• المشاركة في الأعمال الخيرية والدعوية
• دعم المنتجات والمشاريع الإسلامية
• الدعاء المستمر بالنصر للإسلام والمسلمين
• الاستعداد للتضحية في سبيل الله
خامساً: آليات التنفيذ والمتابعة
1. المجلس الاستراتيجي الإسلامي الأعلى:
• يتشكل من قادة الأمة الإسلامية وكبار العلماء والخبراء
• يضع السياسات العامة ويتخذ القرارات الاستراتيجية
• يحل الخلافات بين الدول ويوحد الصفوف
• يتابع تنفيذ المشاريع ويقيم الأداء
2. اللجان التنفيذية المتخصصة:
• لجنة التربية والتعليم
• لجنة العلوم والتكنولوجيا
• لجنة الاقتصاد والمالية
• لجنة الدفاع والأمن
• لجنة الإعلام والدبلوماسية
3. آلية التمويل:
• صندوق التنمية الإسلامية المشترك
• مساهمات الدول حسب إمكانياتها
• استثمارات القطاع الخاص
• أموال الزكاة والصدقات
• تبرعات الأثرياء والمحسنين
4. مراكز المتابعة والتقييم:
• تنشأ في كل دولة إسلامية
• تتابع تنفيذ المشاريع على الأرض
• ترفع تقارير دورية للمجلس الأعلى
• تقترح الحلول للمشاكل والعقبات
الخاتمة
بعد هذا العرض الشامل، نخلص إلى حقائق محورية لا بد من استيعابها:
الحقيقة الأولى: التحدي وجودي
إن التحولات الجيوسياسية المتسارعة والصراع على النظام
العالمي الجديد يضع الأمة الإسلامية أمام خيارين لا ثالث لهما: إما النهوض والتمكين، وإما الاستمرار في التبعية والتهميش والضياع. وإن التاريخ لا يرحم الضعفاء والمتقاعسين.
الحقيقة الثانية: المقومات متوفرة
لدينا كل ما نحتاجه للنهضة: الدين الحق، الثروة البشرية الهائلة، الموارد الطبيعية الضخمة، الموقع الاستراتيجي الفريد. ما ينقصنا فقط هو الإرادة الصادقة والعمل الجاد والتخطيط السليم.
الحقيقة الثالثة: الجيل القرآني هو الحل
إن أعظم حاجات الأمة اليوم هو ذلك الجيل القرآني القيادي الذي يحمل الرسالة ويضحي من أجلها. جيل كالصحابة رضوان الله عليهم، يعيش للإسلام ويموت من أجله. جيل ينسي الأمة وساوس الشيطان ويعيدها إلى عزتها ومجدها.
الحقيقة الرابعة: النصر من عند الله
إن وعد الله بنصر المؤمنين حق لا يتخلف، لكنه مشروط بالأخذ بالأسباب والتوكل على الله. إذا قامت الأمة بواجبها فإن الله ناصرها لا محالة، مهما طال الطريق وعظمت التضحيات.
قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ} [الرعد: 11]
رسالة ختامية إلى الأمة
إلى قادة الأمة الإسلامية ومفكريها :
إن التاريخ سيسألكم، والأجيال القادمة ستحاسبكم، والله عز وجل سيستجوبكم عما فعلتم بهذه الأمة. فاتقوا الله فيها، واعملوا على نهضتها، وكونوا عند حسن الظن. إن الأمانة عظيمة والمسؤولية جسيمة، فلا تفرطوا فيها.
إلى علماء الأمة ودعاتها:
أنتم ورثة الأنبياء ومنارات الهداية. على عاتقكم تقع مسؤولية إعداد الجيل القرآني القيادي، وتصحيح المفاهيم، وبناء الوعي، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فقوموا بواجبكم كاملاً، ولا تخافوا في الله لومة لائم.
إلى شباب الأمة:
أنتم عماد النهضة وأمل المستقبل وقادة الغد. تسلحوا بالعلم الشرعي والعلم العصري، وتربوا على القرآن والسنة، واستعدوا لحمل الأمانة. إن أمتكم بحاجة إليكم، فكونوا كالصحابة في إيمانهم وجهادهم وتضحياتهم.
إلى كل مسلم ومسلمة:
لكل منا دور في هذه النهضة، مهما كان صغيراً في نظره. ابدأ بنفسك وأسرتك ومحيطك. كن قدوة . علم أبناءك. ادع إلى الله. ساهم بمالك. شارك في العمل الخيري. كل جهد مهما صغر فهو مطلوب ومأجور.
البشارة الكبرى:
إن نصر الله قريب، وإن المستقبل للإسلام، وإن الأمة ستعود إلى مكانتها الحضارية بإذن الله تعالى.
قال الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا} [النور: 55]
وقال رسول الله ﷺ: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ» [رواه أحمد]
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
المراجع والمصادر
أولاً: المصادر الإسلامية:
• القرآن الكريم
• صحيح البخاري
• صحيح مسلم
• سنن أبي داود
• سنن ابن ماجه
• مسند الإمام أحمد
• مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية
• السيرة النبوية لابن هشام
ثانياً: الدراسات والتقارير:
• تقرير المفوضية الأوروبية عن النظام العالمي الجديد
• تصريحات وزارة الدفاع الصينية
• تقارير البنك الدولي
• تقرير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)
• تقارير منظمة التعاون الإسلامي (OIC)
• دراسات مراكز الأبحاث الاستراتيجية
ثالثاً: المراجع الأكاديمية:
• أبحاث في الجيوستراتيجية المعاصرة
• دراسات في الاقتصاد الإسلامي
• بحوث في التكنولوجيا والتنمية
• دراسات الأمن القومي
* * *
تم بحمد الله وتوفيقه
1447هـ - 2026م
اللهم انصر الإسلام والمسلمين
وأعز دينك وكتابك وسنة نبيك محمد ﷺوعبادك الصالحين
آمين
بسم الله الرحمن الرحيم
التحذير الإستراتيجي للأمة الإسلامية
جاء في الخبر:
صرحت رئيسة المفوضية الأوروبية بما يلي:
▪️النظام العالمي ينهار وحل محله اضطراب مدفوع بالتنافس الأمريكي الصيني وطموحات بوتين
▪️على أوروبا تشكيل النظام العالمي الجديد بشكل استباقي
▪️الاتحاد الأوروبي أدرك أن عليه تعزيز دفاعه واقتصاده وموقعه العالمي
▪️رصد 800 مليار يورو للقدرات العسكرية أمر لم يكن متصورا قبل بضع سنوات
▪️أوروبا تعمل بنشاط مع الشركاء في جميع أنحاء العالم لبناء تحالفات جديدة
▪️العلاقات عبر الأطلسي لا تزال عميقة لكنها معقدة وعلينا التصرف بشكل أكثر استقلالية
▪️نعمل على تقليل الاعتماد على واشنطن وبيجين بهدف صنع سلاسل توريد متوازنة ومتنوعة
▪️لا حد لطموحات بوتين وعلى أوروبا البقاء يقظة ومتحدة في الدفاع
▪️دعم أوكرانيا أمر حيوي لأمن أوروبا ووقف طموحات بوتين الإمبريالية الجديدة
التعليق على هذا الموضوع والتحذير الإستراتيجي للأمة الإسلامية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن والاه
ثم أما بعد
بعد تتبعدي واستقرائي للمتغيرات العالمية الجديد مستعينا بتصريحات رئيسة المفوضية الأوروبية كمثال وتصريحات وزارة الدفاع الصينية وغيرهم اكتب وبالله التوفيق
أولاً: تحليل المعطيات السياسية
قراءة في مضامين التصريح:
1. انهيار النظام الأحادي القطبية:
- اعتراف صريح بنهاية الهيمنة الأمريكية المطلقة
- صعود تحالفات جديدة (أوروبا-الصين-روسيا) تتنافس على النفوذ بما في ذلك أمريكا
- الغرب يعترف بفشله، لكنه يحاول إعادة تشكيل النظام لصالحه تحت شعار "الاضطراب"
- إلهاء العالم بما يقع من أحداث ( فلسطين )
- وجود النوايا الخفية للقوى الكبرى (أمريكا، أوروبا، الصين، روسيا) في إعادة تقسيم النفوذ على حساب العالم الإسلامي.
2. المشروع الأوروبي الجديد:
- محاولة لفرض نظام عالمي بديل بقيادة أوروبية للهيمنة بمشروع تكرر فيه نفس النهج الاستعماري بثوب جديد.
- التركيز على تعزيز القدرات العسكرية (800 مليار يورو)
وذلك تحضيرا لحروب مستقبلية
3. الاستعداد لصراعات مستقبلية:
- التركيز على "التهديد الروسي" كذريعة للتسلح
- العمل على تقليل الاعتماد على القوى الكبرى
4. التحالفات الجديدة:
- محاولة أوروبا لعب دور "القطب الرابع"، لكنها تبقى تابعاً للفكر الاستعماري.
- المسلمون غائبون عن هذه المعادلة رغم أنهم الأكثر عدداً وثروة!
5. الثورة التكنولوجية والصناعية:
- العالم الإسلامي يواجه خطر التبعية التكنولوجية للغرب والصين في مجالات الذكاء الاصطناعي والاتصالات.
- ضرورة امتلاك التقنيات الحديثة وتحويلها من تهديد إلى فرصة للنهضة.
- تأثير التقنيات الناشئة على موازين القوى العالمية وموقع الأمة منها.
6. السياسة الديموغرافية:
- الأمة الإسلامية تمتلك أكبر قوة بشرية شابة في العالم (أكثر من 60% تحت سن 30).
- إهمال تنمية هذه الثروة البشرية يهدد بتحولها من نعمة إلى نقمة.
- ضرورة توظيف هذه القوة الديموغرافية في بناء الحضارة الإسلامية المعاصرة.
7.تحديث استراتيجي: الصين تفضح الهوس العسكري الأمريكي وتؤكد انهيار النظام العالمي بناءً على التصريح الأخير لوزارة الدفاع الصينية (17 يونيو 2024):
▪️ التعليق الصيني على التصعيد العسكري الأمريكي:
- الصين تُسلط الضوء على إفلاس المشروع الأمريكي رغم إنفاقه التريليوني، وتكشف تناقضاته:
- أمريكا تُنهك اقتصادها بصراعات غير مجدية (أوكرانيا/تايوان/الشرق الأوسط).
- الإنفاق العسكري الأمريكي يُموَّل بثروات مسروقة من دول العالم (بما فيها الدول الإسلامية).
▪️ الدلالات الاستراتيجية:
✓. تأكيد تحول النظام العالمي:
- الصين تتعامل مع أمريكا كـ"قوة منهارة" تُحاول تعويض ضعفها بالتسلح، وهو ما يتوافق مع تحليل المفوضية الأوروبية لانهيار النظام الأحادي.
✓. تحذير غير مباشر للأمة الإسلامية:
- الصراع الأمريكي-الصيني سيُدفع ثمنه من موارد ودماء المستضعفين (خاصة في العالم الإسلامي).
- الدول الإسلامية قد تكون ساحة تصفية حسابات بين القوى الكبرى (مثل أزمات الطاقة في الخليج، أو النزاعات في أفريقيا).
ثانياً: المخاطر على الأمة الإسلامية:
1. استمرار التهميش:
- غياب أي ذكر للعالم الإسلامي في هذه المعادلات
- الأمة لا تزال ساحة للصراع بين هذه القوى
بتعبير آخر الصراع بين القوى الكبرى سيجعل الأمة ساحة للحروب.
2. استنزاف الثروات:
- تصاعد الإنفاق العسكري العالمي بينما تعاني أمتنا الفقر
- استمرار نهب موارد العالم الإسلامي
3.الصراع الأمريكي-الصيني: تحذير من العواقب على الأمة
في سياق انهيار النظام العالمي، كشفت الصين -في تصريحٍ حديث لوزارة دفاعها- النقاب عن العبثية الأمريكية في إنفاق تريليون دولار على التسلح رغم تراجع نفوذها. هذا يؤكد:
- أن الصراع بين القوى الكبرى سيُدفع ثمنه من دماء الضعفاء وثروات المستعمرات الجديدة (ومنها دولنا).
- أن التسلح دون مشروع حضاري (كما تفعل أمريكا) مصيره الفشل، بينما الأمة تملك مقومات النهضة لو وحدت مواردها.
- خطرٌ مزدوج: تحول العالم الإسلامي إلى ساحة لـ:
- حروب بالوكالة (سوريا، اليمن، العراق).
- نهب الموارد (الغاز الأفرياني، نفط الخليج، مياه النيل).
4. تقسيم جديد للمناطق:
- محاولة إعادة رسم الخرائط وفق مصالح هذه القوى (كما حدث سابقاً في سايكس-بيكو).
- تقسيم الدولة الإسلامية حسب سيطرة القوى الكبرى ككعكة
هذا مصداق لحديث النبي ﷺ: «يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمُ الْأُمَمُ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا» (أبو داود).
5. التبعية التكنولوجية:
- سيطرة القوى الكبرى على تقنيات الاتصال والذكاء الاصطناعي.
- استخدام هذه التقنيات كأداة للهيمنة والاختراق الثقافي.
6. الأمن الغذائي والمائي:
- ندرة المياه تهدد مستقبل العديد من الدول الإسلامية.
- الاعتماد على استيراد الغذاء يضعف السيادة الوطنية.
«فكما رأينا: أوروبا تُعلن استعدادها العسكري، والصين تكشف هشاشة أمريكا... فمتى نستيقظ نحن من غفلتنا؟!».
ثانياً: تنبيهات للأمة الإسلامية
1. الخطر القادم:
- الغرب يعد العدة لـ"حرب شاملة" جديدة، وقد يستهدف العالم الإسلامي بعد أوكرانيا.
- الصين وروسيا ليستا حلفاء للمسلمين، بل يتصارعان على النفوذ.
2. الواجبات العاجلة:
✓- الاستفادة من الفرص:
- استغلال هذا التحول لتعزيز الوحدة الإسلامية
مبنية على الإعتصام بحبل الله ونبذ التفرقة قال تعالى:
{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} (آل عمران:103).
- إعداد العدة قال الله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُم مَا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ} (الأنفال: 60)
هذه الآية الكريمة ليست مجرد توصية، بل أمر إلهي وضرورة استراتيجية للأمة الإسلامية في مواجهة التحديات،الأمة التي تنام على "أريكة المساعدات" تستيقظ على "دبابات الغزاة". القوة ليست خياراً - بل هي شرط بقاء. كما قال صلاح الدين الأيوبي: "ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة".
جاء في"مجموع الفتاوى لإبن تيمية" (10/13)
"قوام الدين كتاب يهدي وسيف ينصر وكفى بربك هاديا ونصيرا"
- بناء تحالفات مستقلة بعيداً عن المحاور المتصارعة
- فضح التحالفات العربية الزائفة مع الغرب.
✓- الحذر من المخاطر:
- عدم الانجرار خلف صراعات لا تعنينا
- الحفاظ على الثوابت والمصالح العليا
✓- بناء القوة الذاتية:
- اقتصادياً: مقاطعة منتجات الدول المعادية، وإحياء الصناعة المحلية، التوقف عن أن نكون دول تستهلك وحسب.
- إعلامياً: فضح جرائم الغرب عبر منصات مستقلة وصناعة الوعي وتصحيح المفاهيم
- عسكرياً: دعم الصناعات الدفاعية الإسلامية (مثل الطائرات المسيرة في سوريا وتركيا ...) بتعبير اخر إحياء الصناعة العسكرية الإسلامية.
- التعليم والتربية:
• غرس العقيدة الصحيحة في الشباب لمواجهة الغزو الفكري وحتى العسكري والاستثمار فيهم وإخراج قادة في كل الميادين لا يخافون في الله ولمة لائم ..
• استثمار 5% من ثروات الدول الإسلامية في البحث العلمي
• تأسيس جامعات تقنية متخصصة
• ربط المناهج التعليمية بحاجات الأمة
✓ - التأثير الإعلامي العالمي:
- إنشاء منصات إعلامية إسلامية مستقبلية بلغات متعددة لمواجهة الحرب الإعلامية الغربية.
- تأهيل كوادر إعلامية تتقن اللغات الحية (الإنجليزية، الفرنسية، الصينية) لنقل الصورة الحقيقية للإسلام.
- إنتاج محتوى نوعي باللغات العالمية لتصحيح المفاهيم وفضح الممارسات الاستعمارية.
"الغرب يسيطر على 90% من المنصات الإعلامية العالمية... وعلى الأمة أن تتحرك عاجلاً لإنقاذ وعي أبنائها"
✓ - الأمن السيبراني والاستخباراتي:
- إنشاء مراكز الدراسات الاستراتيجية الإسلامية لرصد التحركات المعادية للأمة.
- تطوير أنظمة إنذار مبكر للتهديدات الأمنية والسياسية.
- بناء قوات إلكترونية إسلامية للدفاع عن الفضاء الرقمي الإسلامي.
- استثمار التقنيات الحديثة (الذكاء الاصطناعي، البلوك تشين) في تطوير أسلحة الجيل الجديد.
✓ - التخطيط الاستراتيجي الشامل:
• إنشاء مراكز دراسات استراتيجية في كل بلد إسلامي.
• وضع خطط تنموية متكاملة تراعي الخصوصيات المحلية.
✓ - الاستقلال التكنولوجي:
• استثمار 10% من ميزانيات البحث العلمي في التقنيات الحرجة.
• إنشاء جامعة إسلامية للتقنيات المتقدمة.
✓ - الأمن الغذائي والمائي:
• مشروع السلة الغذائية الإسلامية المشتركة.
• إنشاء شبكة إسلامية لتحلية المياه ونقلها.
ثالثاً: كيف نستعد؟
✓- على مستوى الأفراد:
- تحقيق عقيدة الولاء والبراء، والأخلاق الإسلامية من التعاون والتكافل وخدمة المسلمين
- التقوى والاستغفار: قال الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} (الأعراف:96).
- التدريب على البقاء: تعلم المهارات الأساسية (الإسعافات، الزراعة، الدفاع عن النفس).
✓- على مستوى المجتمعات:
- إحياء فريضة الجهاد: بالمال واللسان واليد، حسب القدرة.
- إنشاء شبكات تعاون: مثل صناديق الزكاة المحلية، وجمعيات الدعوة والخيرية.
قد نلخص الأمر للفرد والمجتمعات في الاستعداد الميداني في:
- التعامل بأخلاقيات الإسلام
- تدريب الشباب على فنون القتال الحديث
- إعداد خطط الطوارئ الغذائية
- إنشاء شبكات اتصال بديلة
✓- على مستوى النخب:
{وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ (117)} (هود)
1. جمع الكلمة السنّيّة ونبذ التفرق والتنازع وتوسعة أسباب الاجتماع والإعذار.
2. تقوية المكوّنات السنيّة الداخلية ابتداء بالتقوية المنهجية وبصناعة القادة.
3. استثمار الصحوة الشبابية ودعمها واستقطابها في حاضنات فكرية (مثال شبكة الرواد الالكترونية)
4. معالجة قضايا المسلمين حسب الأولوية مع تجنب الانتقائية وتكوين الشراكات التي تجتمع في الحصول على كل أشكال الدعم وتفترق للتدخل حسب تخصصها وقربها لموطن الصراع.
5. إعطاء القضية الفلسطينية المكانة التي تستحقها مع ربطها بالمعتقد (المسجد الأقصى) وتجييش الرأي العام حول ذلك
6. إعطاء العلماء الربانيين لواء قيادة المرحلة وبيان أهمية دورهم الشرعي والتاريخي في النهوض بالأمة
7. اكساب النخب المهارات التقنية اللازمة لمواكبة المستجدات.
✓- على مستوى الحكام:
- تطبيق شريعة الله فهي الملاذ الأمين والحصن الحصين من التيه والضياع
• القرآن دليلنا: {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} (المائدة: 50).
• السنة النبوية منهجنا: "تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا: كتاب الله وسنتي".
بدون التمسك بالشريعة، تصبح الأمة كالسفينة بلا قبطان، تتلاعب بها أمواج الأهواء والمصالح ويصيبها الوهن والضعف.
أما من يبحثون عن الحلول في القوانين الوضعية والأنظمة المستوردة فقد بان عوارها وجاهليتها، وقد نبهنا الله في ذلك فقال سبحانه:
{أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} (المائدة: 50).
- رفض التبعية للغرب والحفاظ على استقلالية البلد وسيادته.
- توحيد الجيوش الإسلامية: لحماية الثغور.
- التخلص ولو تدريجيا من اتفاقية سايس بيكو من خلال تفعيل التكتلات القطرية. (المغرب العربي مثلا)
- توحيد المواصفات والمقاييس الصناعية بين الدول الإسلامية.
- إنشاء سوق إسلامية مشتركة للتقنيات والصناعات.
- إقامة مناطق صناعية إسلامية متكاملة.
✓ - على مستوى البعد الروحي
مثلا مشروع التمكين الإيماني:
- تفعيل دور العلماء في التوجيه والإرشاد والأمر بالمعروف والنهي على المنكر
- إحياء دور المساجد كمراكز للتخطيط الاستراتيجي
- برامج خاصة لتزكية النفوس وربطها بالله في زمن الأزمات
✓- على المستوى التكنولوجي:
- تدريب الشباب على البرمجة والأمن السيبراني.
- إنشاء حاضنات التقنية الإسلامية.
✓- على المستوى المائي والغذائي:
- تطوير الزراعة الذكية والري الحديث.
- إنشاء بنك للبذور الإسلامية المحلية.
رابعاً: البشارة بالنصر
قال تعالى: {وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} (الحج:40).
- الأزمات الغربية من علامات اقتراب التمكين للمسلمين، كما في حديث: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ» (أحمد).
ختاماً:
يا أمة الإسلام، إن المتغيرات العالمية تتطلب منا:
- التمسك بديننا
- اليقظة والوحدة
- تعزيز القدرات الذاتية
- الحكمة في التعامل مع المتغيرات
يا أمة الإسلام:
إن التحديات التي تواجهنا اليوم تتطلب استجابة شاملة تعالج:
- الجذور السياسية والعسكرية للأزمة.
- الأبعاد التكنولوجية والاقتصادية.
- الجوانب التربوية والفكرية.
- الأسس الروحية والإيمانية.
قال الله تعالى: {وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} [آل عمران:120]
يا أمة الإسلام، لا تنخدعوا بصراعات الكفار، واستعدوا لأيام الله.
قال الله تعالى: {فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ} (الإسراء:7).
اللهم انصر المسلمين في كل مكان.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
اكتب مراجعة عامة