: +96551686989
الاشتراك
تسجيل الدخول
الصفحة الرئيسية
حول الشبكة
الرسالية والتطوعية
شبكة غير ربحية
مناهج قيادية
الملف التعريفي
تقرير شبكة الرواد لعام 2023
المنصات
الشبكة
برنامج التميز
منصة ساند الإعلامية
دبلوم الإعلام الرقمي - الدفعة الأولى
دبلوم التربية الإعلامية
الندوات و الأنشطة الإعلامية
دبلوم الإعلام الرقمي | الدفعة الثالثة
الصالون الإعلامي
التريند الإعلامي
المنصة العالمية للدفاع عن حقوق الإنسان
دبلوم حقوق الإنسان - الدفعة الأولى
ندوات حقوقية عالمية
دبلوم حقوق الإنسان والقانون الدولي
دورة إعداد الناشطين بمجال حقوق الإنسان
دبلوم القانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية
دورة جوانب من القانون الدولي
دورة الحملات المجتمعية لدعم القضايا الحقوقية
التنمية المستدامة لتعزيز الحقوق الإنسانية
دورة استراتيجيات الإعلام السياسي في تعزيز الوعي الحقوقي
دورة الحقوق الاقتصادية دعامة أساسية لحقوق الإنسان
الدبلوم الاستراتيجي في حقوق الإنسان والدبلوماسية
منَصَّة المَرْأَة المُسْلِمَة
دبلوم القيادات النسائية - الدفعة الأولى
دبلوم القيادات المجتمعية النسائي دفعته الثانية
محاضرة عامة
مَعْهَد المَرْأَة العِلْمِي
برنامج مسلمات رائدات
دبلوم القيادات المجتمعية النسائية الدفعة الثالثة
المنصة التربوية الشاملة
القيادات التربوية - الدفعة الأولى
الدبلوم التربوي الشامل ( النسخة الثانية) الفصل الأول
الدبلوم التربوي الشامل ( النسخة الثانية) الفصل الثاني
استشارات تربوية
دبلوم التربية العملية
فن إدارة خلافات الحياة الزوجية
محاضرات عامة
محطات إيمانية رمضانية
برنامج المربي الرسالي
دورة تخطي الصدمات
منصة مفكر
القيادات الفكرية - الدفعة الثانية
القيادات الفكرية - الدفعة الأولى
مدرسة المجدد الدفعة الثانية
منهجيات بناء المفكر المسلم
مدرسة المجدد الدفعة الثالثة
محاضرات فكرية
الدبلوم الفكري – بناء المفكر
دبلوم التفكير الإبداعي وحل المشكلات
منصة تمكين العمل الإنساني
القيادات الإنسانية - الدفعة الأولى
دبلوم العمل الخيري و الإنساني الثاني
ورش و ندوات
دبلوم العمل الخيري والإنساني الدفعة الثالثة
دبلوم العمل الخيري والإنساني الدفعة 4
منصة كلنا دعاة
منهجية الدعوة - الدفعة الثانية
منهجية الدعوة - الدفعة الأولى
الدورة الفقهية والدعوية في أحكام الجرحى والمرضى
وقفات تدبرية مع دعوة أولي العزم من الرسل (عليهم السلام)
محاضرات توعوية
دبلوم الدعوة في زمن الفتنة
منصة أفق السياسة
دبلوم السياسة الإسلامية - الدفعة الأولى
دبلوم فلسطين الأمة
برنامج قضايا سياسية
دبلوم العلاقات الدولية
ندوات سياسية
دبلوم فلسطين الأمة - دفعة طوفان الأمة
منصة الإدارة و الاقتصاد الإسلامي
دبلوم الإدارة و الاقتصاد الإسلامي
برنامج قضايا معاصرة في الاقتصاد و الإدارة
برنامج تجربة باحث
نادي رواد التميز
برنامج الإدارة الحديثة
دورة البراند الشخص
المدونة
الشبكة
منصة ساند الإعلامية
المنصة العالمية للدفاع عن حقوق الإنسان
منَصَّة المَرْأَة المُسْلِمَة
المنصة التربوية الشاملة
منصة مفكر
منصة تمكين العمل الإنساني
منصة كلنا دعاة
منصة أفق السياسة
منصة الإدارة و الاقتصاد الإسلامي
البث المباشر
المؤتمرات
مؤتمر غلاة التبديع
مؤتمر التيار الإسلامي والتغييرات العالمية
تواصل معنا
مركز الرواد للتنسيق الالكتروني
من نحن
مشاريعنا
مرصد التعاون الاسلامي
تواصل معنا
تسجيل الدخول
هَلْ تَصدُقُ المَرْأَةُ عِنْدَمَا تَتَحَدَّثُ عَنْ زَوْجِهَا؟
المدونة
منَصَّة المَرْأَة المُسْلِمَة
هَلْ تَصدُقُ المَرْأَةُ عِنْدَمَا تَتَحَدَّثُ عَنْ زَوْجِهَا؟
منَصَّة المَرْأَة المُسْلِمَة
2026-02-21
0 تعليقات
هَلْ تَصدُقُ المَرْأَةُ عِنْدَمَا تَتَحَدَّثُ عَنْ زَوْجِهَا؟
د. عادل حسن يوسف الحمد (حفظه الله تعالى) -عضو رابطة علماء المسلمين ودكتوراه في الشريعة الإسلامية
قَدْ تَكُونُ إِجَابَةُ هٰذَا السُّؤَالِ صَادِمَةً لِلرِّجَالِ، وَلٰكِنَّهَا مَعْرُوفَةٌ عِنْدَ النِّسَاءِ عُمُومًا، وَإِنْ أَخْفَيْنَهَا عَنِ الرِّجَالِ!
فَمِنْ طَبِيعَةِ المَرْأَةِ إِخْفَاءُ بَعْضِ صِفَاتِهَا عَنِ الرَّجُلِ، حَتَّى لَوْ كَانَتْ هٰذِهِ الصِّفَةُ فِطْرِيَّةً فِيهَا.
وَتَأَمَّلْ أَيُّهَا الرَّجُلُ الكَرِيمُ قَوْلَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عِنْدَمَا قَالَ:
جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ، فَقَالَتْ لَهُ - وَعَائِشَةُ عِنْدَهُ -: يَا رَسُولَ اللهِ، الْمَرْأَةُ تَرَى مَا يَرَى الرَّجُلُ فِي الْمَنَامِ، فَتَرَى مِنْ نَفْسِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ مِنْ نَفْسِهِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، فَضَحْتِ النِّسَاءَ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ. فَقَالَ لِعَائِشَةَ: ((بَلْ أَنْتِ، فَتَرِبَتْ يَمِينُكِ، نَعَمْ، فَلْتَغْتَسِلْ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ إِذَا رَأَتْ ذَاكِ
)). (رواه مسلم)
قَالَ القَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللهُ: ((وَقَوْلُ عَائِشَةَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ: “فَضَحْتِ النِّسَاءَ” أَيْ كَشَفْتِ مِنْ أَسْرَارِهِنَّ، وَمَا يَكْتُمْنَ مِنَ الحَاجَةِ إِلَى الرِّجَالِ، وَرُؤْيَةِ الِاحْتِلَامِ)). (إكمال المعلم بفوائد مسلم 2/ 147)
وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ رَحِمَهُ اللهُ: ((وَهٰذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كِتْمَانَ مِثْلِ ذٰلِكَ مِنْ عَادَتِهِنَّ)). (فتح الباري 1/ 389)
فَأُمُّ المُؤْمِنِينَ كَرِهَتْ أَنْ يَعْرِفَ الرِّجَالُ أَنَّ المَرْأَةَ تَشْتَهِي الرَّجُلَ، وَأَنَّهُ يَقَعُ مِنْهَا مَا يَقَعُ لِلرَّجُلِ فِي النَّوْمِ؛ لِأَنَّ هٰذَا مِمَّا تَسْتَحِي مِنْهُ المَرْأَةُ عَادَةً.
وَلِذَا لَا يَصْلُحُ أَنْ يُطَالِبَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ بِالتَّصْرِيحِ فِي رَغْبَتِهَا فِيهِ، كَمَا يُصَرِّحُ هُوَ فِي رَغْبَتِهِ فِيهَا؛ لِأَنَّ هٰذَا الطَّلَبَ مُخَالِفٌ لِفِطْرَةِ المَرْأَةِ وَحَيَائِهَا، وَيَكْفِيهَا التَّلْمِيحُ وَالإِغْرَاءُ، وَسُرْعَةُ الِاسْتِجَابَةِ لِزَوْجِهَا.
وَالسُّؤَالُ مَرَّةً ثَانِيَةً: هَلْ تُصَدِّقُ المَرْأَةُ عِنْدَمَا تَتَحَدَّثُ عَنْ زَوْجِهَا؟
وَقَبْلَ الإِجَابَةِ عَنْ هٰذَا السُّؤَالِ، نَحْنُ بِحَاجَةٍ إِلَى مَعْرِفَةِ طَبِيعَةِ المَرْأَةِ فِي نَظَرَتِهَا لِزَوْجِهَا.
قَالَ الطَّاهِرُ بْنُ عَاشُورٍ رَحِمَهُ اللهُ: ((المَرْأَةُ شَدِيدَةُ الإِعْجَابِ بِبُطُولَةِ الرَّجُلِ، لِقُصُورِ قُدْرَتِهَا عَمَّا يَسْتَطِيعُهُ الرِّجَالُ، وَلِأَنَّهَا تَرَى فِي بُطُولَةِ الزَّوْجِ وَالقَرَابَةِ مَا يُطْمَئِنُ بَالَهَا مِنْ شَرِّ العُدَاةِ وَالغَارَاتِ)). (جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور 4/1731)
هٰذَا مَا تُحِبُّهُ المَرْأَةُ فِي زَوْجِهَا قَدِيمًا، فَهَلْ طَرَأَ عَلَى هٰذِهِ الطَّبِيعَةِ أَيُّ تَغْيِيرٍ عَبْرَ الزَّمَنِ؟
نَعَمْ، تَغَيَّرَتْ هٰذِهِ الفِطْرَةُ عِنْدَ بَعْضِ النِّسَاءِ بِسَبَبِ تَغَيُّرِ ثَقَافَةِ المُجْتَمَعِ، وَثَقَافَةِ المَرْأَةِ، وَتَغَيُّرِ نَظَرَتِهَا لِلرَّجُلِ، أَيًّا كَانَ هٰذَا الرَّجُلُ؛ أَبًا، أَوْ أَخًا، أَوْ زَوْجًا، أَوْ وَلِيًّا.
فَمَا يُغْرَسُ فِي المَرْأَةِ اليَوْمَ مِنْ أَفْكَارٍ، مِثْلَ: أَنَّهَا لابُدَّ أَنْ تَسْتَقِلَّ مَادِّيًّا عَنِ الرَّجُلِ، وَأَنْ تَعْمَلَ فِي أَيِّ وَظِيفَةٍ لِتَحْصِيلِ المَالِ.
وَأَنَّ مَفْهُومَ الحُرِّيَّةِ يَسْتَلْزِمُ أَنْ تَرْفُضَ تَحَكُّمَ الرَّجُلِ عَلَيْهَا بِأَيِّ شَكْلٍ مِنَ الأَشْكَالِ! وَأَنَّ لَهَا الحُرِّيَّةَ الكَامِلَةَ فِي كُلِّ تَصَرُّفَاتِهَا مِنْ غَيْرِ الرُّجُوعِ إِلَى الرَّجُلِ!
وَأَنَّهَا لابُدَّ أَنْ تَتَمَرَّدَ عَلَى وِلَايَةِ الرَّجُلِ؛ لِتُصْبِحَ وَلِيَّةَ نَفْسِهَا!
هٰذَا كُلُّهُ وَغَيْرُهُ مِنَ الأَفْكَارِ الَّتِي تُنْشَرُ بَيْنَ النِّسَاءِ، أَدَّى إِلَى تَغَيُّرِ نَظْرَةِ المَرْأَةِ إِلَى الرَّجُلِ.
فَيَا تُرَى بَعْدَ هٰذِهِ الثَّقَافَةِ، مَا الَّذِي تُحِبُّهُ المَرْأَةُ فِي الرَّجُلِ؟! وَبِمَ سَتَفْخَرُ بِهِ بَيْنَ النِّسَاءِ؟!
لَقَدْ وَلَّدَتْ لَنَا ثَقَافَةُ الإِنْتَرْنِتِ وَوَسَائِلُ التَّوَاصُلِ الاجْتِمَاعِيِّ نَمَطًا جَدِيدًا تُحِبُّهُ المَرْأَةُ فِي الزَّوْجِ، وَهُوَ نَمَطُ الشُّهْرَةِ، وَالمَشَاهِيرُ الَّذِينَ يَظْهَرُونَ فِي هٰذِهِ الوَسَائِلِ بِصُورَةٍ مِثَالِيَّةٍ تُخَالِفُ الحَقِيقَةَ وَالوَاقِعَ، وَتُلَبِّسُ عَلَى النِّسَاءِ. فَإِذَا تَزَوَّجَتِ المَرْأَةُ مِنْ مِثْلِ هٰؤُلَاءِ المَشَاهِيرِ اكْتَشَفَتِ الحَقِيقَةَ المُرَّةَ!
وَهُنَا سَيَأْتِي السُّؤَالُ مَرَّةً أُخْرَى:
هَلْ تَصْدُقُ المَرْأَةُ عِنْدَمَا تَتَحَدَّثُ عَنْ زَوْجِهَا؟
دَلَّ حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ عَلَى أَنَّ النِّسَاءَ لَا يَصْدُقْنَ عِنْدَمَا يَتَحَدَّثْنَ عَنْ أَزْوَاجِهِنَّ، وَلِذٰلِكَ ((تَعَاهَدْنَ وَتَعَاقَدْنَ أَنْ لا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا)). لِعِلْمِهِنَّ التَّامِّ أَنَّ المَرْأَةَ لَا تَصْدُقُ فِي الحَدِيثِ عَنْ زَوْجِهَا، وَتَسْعَى فِي إِظْهَارِهِ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ أَمَامَ النِّسَاءِ؛ لِتَفْخَرَ بِهِ عَلَيْهِنَّ، مَعَ أَنَّهَا قَدْ تَعِيشُ مَعَهُ فِي ظُلْمٍ وَقَسْوَةٍ شَدِيدَةٍ، وَلٰكِنَّهَا أَمَامَ النِّسَاءِ تُظْهِرُ خِلَافَ ذٰلِكَ!
وَخَاصَّةً إِذَا كَانَ لِلْمَرْأَةِ ضَرَّةٌ، فَإِنَّهَا قَدْ تَتَشَبَّعُ مِنْ زَوْجِهَا بِغَيْرِ الَّذِي يُعْطِيهَا؛ لِتَغِيظَ ضَرَّتَهَا.
فعَنْ أَسْمَاءَ رَضيَ اللهُ عَنْهَا، أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي ضَرَّةً؛ فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ إِنْ تَشَبَّعْتُ مِنْ زَوْجِي غَيْرَ الَّذِي يُعْطِينِي؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: ((المُتَشَبِّعُ بِما لَمْ يُعْطَ كَلابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ)). (رواه البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ).
وَالمُتَشَبِّعُ: هُوَ الَّذِي يُظْهِرُ الشِّبَعَ وَلَيْسَ بِشَبْعَانَ.
وَمَعْنَاهُ هُنَا: أَنْها تُظْهِرَ أَنَّهُ حَصَلَت لَها فَضِيلَةٌ وَلَيْسَتْ حَاصِلَةً. فَعَدَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِعْلَهَا مِنْ قَوْلِ الزُّورِ المُحَرَّمِ.
وإِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ لِلْمَرْأَةِ؛ لِأَنَّهَا تُدْخِلُ بَيْنَ المَرْأَةِ الأُخْرَى وَزَوْجِهَا البَغْضَاءَ، فَيَصِيرُ كَالسِّحْرِ الَّذِي يُفَرِّقُ بَيْنَ المَرْءِ وَزَوْجِهِ.
وَلٰكِنْ حَتَّى هٰذِهِ الحَقِيقَةُ أَثَّرَتْ فِيهَا ثَقَافَةُ المُجْتَمَعِ، فَالمَرْأَةُ اليَوْمَ لَا تَتَمَدَّحُ بِقُوَّةِ الرَّجُلِ وَشَجَاعَتِهِ، وَشِدَّةِ بَأْسِهِ فِي الحُرُوبِ، وَإِنَّمَا تَتَفَاخَرُ بِمَدَى سَيْطَرَتِهَا عَلَى الرَّجُلِ، وَبِأُمُورٍ أُخْرَى تَتَعَلَّقُ بِالمَادِّيَّاتِ وَالشُّهْرَةِ، إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللهُ مِنَ النِّسَاءِ الصَّالِحَاتِ.
وَهُنَاكَ مُؤَثِّرَاتٌ أُخْرَى فِي وَصْفِ المَرْأَةِ لِزَوْجِهَا، مِثْلُ البِيئَةِ الَّتِي تُخَالِطُهَا؛ فَإِنْ كَانَتْ بِيئَةً صَالِحَةً، أَظْهَرَتْ زَوْجَهَا مِنَ الصَّالِحِينَ الزُّهَّادِ، وَإِنْ كَانَتْ فِي بِيئَةٍ مُتْرَفَةٍ، أَظْهَرَتْ زَوْجَهَا بِأَنَّهُ الكَرِيمُ الَّذِي لَا يَرُدُّ لَهَا طَلَبًا، وَإِنْ كَانَتْ فِي بِيئَةٍ يَغْلِبُ عَلَى نِسَائِهَا السَّيْطَرَةُ عَلَى رِجَالِهِنَّ، أَظْهَرَتْ مَدَى قُوَّتِهَا فِي السَّيْطَرَةِ عَلَيْهِ.
وَكَذٰلِكَ حَالُ الرِّضَا وَالغَضَبِ؛ فَإِنْ كَانَتْ رَاضِيَةً رَفَعَتْهُ فِي السَّمَاءِ، وَإِنْ كَانَتْ سَاخِطَةً جَعَلَتْهُ فِي أَسْفَلِ سَافِلِينَ.
وَلَا تَنْجُو مِنْ هٰذِهِ الآفَةِ إِلَّا المَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، المُؤْمِنَةُ، الَّتِي تَخْشَى اللهَ فِي السِّرِّ وَالعَلَنِ. وَأُسْوَتُهَا فِي ذٰلِكَ أُمُّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا.
فعَنْ عَائِشَةَ رَضيَ اللهُ عَنها قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((
إِنِّي لأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً، وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى))، قَالَتْ: فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: ((أَمَّا إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً، فَإِنَّكِ تَقُولِينَ: لا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ، وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى، قُلْتِ: لا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ)). قَالَتْ: قُلْتُ: أَجَلْ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَهْجُرُ إِلَّا اسْمَكَ.
(رواه البخاري)
إِنَّ المَرْأَةَ المُؤْمِنَةَ تَلْتَزِمُ بِالأَدَبِ النَّبَوِيِّ الَّذِي جَاءَ فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: ((
ثَلاثٌ مُهْلِكَاتٌ: شُحٌّ مُطَاعٌ، وَهَوًى مُتَّبَعٌ، وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ مِنَ الْخُيَلاءِ، وَثَلاثٌ مُنْجِيَاتٌ: الْعَدْلُ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ، وَالْقَصْدُ فِي الْغِنَى وَالْفَاقَةِ، وَمَخَافَةُ اللَّهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلانِيَةِ)). (رواه الطبراني في الأوسط
)
فَهِيَ تَلْتَزِمُ العَدْلَ فِي الحَدِيثِ عَنْ زَوْجِهَا، وَلَا تَبْخَسُهُ حَقَّهُ، كَمَا أَنَّهَا لَا تَرْفَعُهُ فَوْقَ مَكَانَتِهِ، وَلَا تَزْعُمُ أَنَّ لَهُ مِنَ المَكَارِمِ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ، وَلَا تَجْعَلُ فِيهِ مِنَ العُيُوبِ فِي حَالِ السَّخَطِ مَا لَيْسَ فِيهِ.
فَمِنْ أَيِّ الأَصْنَافِ أَنْتِ؟
وَكَيْفَ تَتَكَلَّمِينَ عَنْ زَوْجِكِ؟
وَمَا الَّذِي تُحِبِّينَهُ فِيهِ؟
نُكملُ غدًا إنْ شاءَ الله.
تعليقات
القسم
الشبكة
113
منصة ساند الإعلامية
30
المنصة العالمية للدفاع عن حقوق الإنسان
174
منَصَّة المَرْأَة المُسْلِمَة
106
المنصة التربوية الشاملة
26
منصة مفكر
35
منصة تمكين العمل الإنساني
29
منصة كلنا دعاة
33
منصة أفق السياسة
61
منصة الإدارة و الاقتصاد الإسلامي
29
أحدث التعليقات
دور وسائل الاعلام في حل النزعات الدبلوماسية الدولية نموذج روسيا وأكرانيا.
2023-03-30
إحراق القرآن الكريم بين قواعد القانون الدولي والتحريض على الكراهية وازدراء الأديان
2023-07-12
كيف تنجح في الإعلام؟
2024-04-11
مؤتمر غلاة التبديع
2024-10-15
الإسلام وحقوق الإنسان
2025-01-06
التحديات الخارجية أمام جبهة الداخل السوري
2025-01-26
صمت الأقليات أثناء إبادة الأكثرية السنية في سوريا
2025-01-28
وذكرهم بأيام الله
2025-02-15
التقرير السنوي لشبكة الرواد الإلكترونية 2024
2025-02-18
التقرير السنوي لشبكة الرواد الإلكترونية 2024
2025-02-18
لَا يُبَالِي!!
2025-05-09
رَتِّقِ صُدُوعكِ يَاشام … و امْضِ لا يَهُزُّكِ البَلَاءُ
2025-07-20
الفاشر تُحاصَر والأمة مسؤولة
2025-11-03
الكلمات الدلالية
#المشاهير
#الفطرة
#التواصل
#حرية
#استقلالية
#البطولة
#الشهرة
خطوة 1
خطوة 2
of
×
كيف تقيم هذه المادة بشكل عام?
اكتب مراجعة عامة
- شبكة الروّاد الإلكترونية
×
Modal
هل أنت متأكد ?
×
اكتب مراجعة عامة