نَحنُ نُؤرِّخ تاريخَنا ؛ بالمعارك التي صَنعت مَلامحِنا !
نحنُ نؤرّخ ابتداءنا ..
بقرارات الوَعي ؛ مثل البَعثة ، والهِجرة ، وفتحِ القُسطنطينيّة ، و صوت الخَيل في حِطِّين !
نَحنُ نؤرِّخ حياتنا ..
بِمَحطات الألم .. التي تنفَجِر مَلحَمة ؛ يظلُّ هديرها في صَفحة التّاريخ .!
تاريخك ..
هو لهاثٌ يَتراكم ..
فإذا نظَرت بعدَ السَّعي ؛ وجدْتَ نفسك بعيداً عن السَّفح ..
حيثُ غالب النّاس يتكوَّمون !
تاريخُك ..
هو حَفرٌ صامت في تَشكيل لوحةٍ ؛ تستحقُّ أن تنضمَّ الى مشاهدِ النّعيم !
تاريخُك ..
هو ذلك الرُّكام الهائل من الكُتب التي مَنحْتَها عُمرك ؛ فَمنَحتك مِفتاح الخُروج !
تاريخُك ..
هو تِلك الُّلقيمات التي انتشرت في أجساد الجَوعى ؛ فاشتدَّ بها العَظم ، و وقفت الأقدامُ بعدَها للصَّلاة !
تاريخُك ..
هو تِلك السُّويعات التي انهمَرْتَ فيها نوراً على القناديل المُنطفئة في أيدي المُتعثِّرين !
تاريخُك ..
هو قرار التّفرد في اليَقظة ؛ اذا عزَف القومُ أغاني السّبات !
تاريخُك ..
هو أنتَ و ليس هُمْ ..
هو كلّ مقاومةٍ ؛ لإغراءِ البقاء في مُنتصف الصّعود !
تاريخُك ..
لا يبدأ من رأسِ السَّنة ..
فأنتَ مَن تُحدد رأسَ الفَيضان في عُمرك ، و تَرسُم خَارطة الشَّلالْ .!
قلائل ..
من يَعيشون أعمارهم ؛ ديمة ثريّة بالمَطر !
قلائِل ..
من تكون أعوامُهم مواسم خَصْبة ؛ لشجرةٍ طيّبة ، أصلُها ثابتٌ في الارض ، وفرعُها في السّماء ، تؤتي أُكُلَها كلّ حينٍ بإذن ربِّها !
المُتّصِلون بالسَّماء ..
مواعيدهم في الإبتداء مُختلفة !
مواعيدهم ..
تَفيضُ بهم ؛ كأنّهم هُمْ سرّ النَّماء !
معذرةً يا رأسَ السّنة الميلاديّة ..
فالميلادُ ؛ لا يُعرَف بالألوانِ وصيحات الطفولة ..
وإنّما يُؤرَّخ بالإنجازات !
د.كِفَاح أَبو هَنّوْد
اكتب مراجعة عامة