img
img

الأغتصاب بالقانون السوري والمصري والدولي وعقوبته في بعض الدول العربية

img
المنصة العالمية للدفاع عن حقوق الإنسان

الأغتصاب بالقانون السوري والمصري والدولي وعقوبته في بعض الدول العربية

د. الدكتور محمد نور

دكتور في القانون الدولي


الاغتصاب :

يعتبر الاغتصاب من أقبح وأشد الجرائم التي يمكن أن تتعرض لها أنثى ومن شأنه إلحاق الأذى والضرر الجسدي والنفسي والمعنوي بالضحية عن طريق ممارسة الجنس قهرا باستخدام القوة البدنية أو الإكراه أو إساءة استخدام السلطة وقد تقع على شخص فاقد الوعي أو عاجز أو لديه إعاقة ذهنية أو طفل

تعريف الأغتصاب من الناحية القانونية :

هو الإتصال الجنسي مع إمرأة من دون رضاها بطريقة الجماع أو أن الفعل قد ارتكب والضحية فاقدة الوعي

وقد تعرض القانون السوري إلى جرم الأغتصاب في المادة 489 حيث تنص :

إذا أكره شخص غير زوجته بالعنف أو بالتهديد على الجماع عوقب بالأشغال الشاقة خمس عشرة سنة على الأقل ولا يمكن أن تنقص هذه العقوبة عن إحدى وعشرين سنة إذا كان المعتدى عليه لم يتم الخامسة عشرة من عمره

المادة 490 :

يعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة تسع سنوات من جامع شخصا غير زوجته لا يستطيع المقاومة بسبب نقص نفس أو بسبب ما استعمل نحوه من حروب الخداع

المادة 491 :

من حامع قاصرا لم يتم الخامسة عشرة من عمره عوقب بالأشغال الشاقة تسع سنوات 

وقد أجاز القانون إثبات الاغتصاب بكل وسائل الاثبات ويمكن الاعتماد على شهادة المعتدى عليها 

أركان جريمة الاغتصاب :

1_ الركن المادي ويتحقق :

بالمواقعة للأنثى وذلك بحصول إتصال جنسي طبيعي كامل وغير مشروع بين الذكر والأنثى أما إذا لم يتحقق الوطء الطبيعي فلا يتحقق جرم الأغتصاب 

2_الركن المعنوي :

القصد الجرمي يتوفر العلم والإرادة 

والعلم يتحقق بإتيان الرجل لانثى غير زوجته وفي جرم اغتصاب القاصر أن يكون عالما بقصر الأنثى أيضا 

والإرادة هي اتجاه الإرادة إلى المجامعة لأنثى غير مشروعة وبانتفاء رضاها

والقصد الجرمي متلازم مع الفعل لأن استخدام القوة دليل على سوء نية الجاني وعلمه بفعله الآثم 

وهنالك حالات ينعدم فيها القصد الجرمي رغم استعمال القوة كما لو أعتقد الجاني أن المجني عليها غير جادة في رفضها ولا يهم الغرض الذي يسعى إليه الفاعل فيستوي أن يقصد قضاء الشهوة والانتقام 

النتيجة الحرفية للاغتصاب :

أن تحقق النتيجة الحرفية يقتضي أن يكون هنالك طرفان للاتصال الجنسي اي رجل وامرأة اي ( المجني عليها ) 

في القانون المصري :

يعد الإكراه من الرجل على الأنثى اغتصابا إما إكراه المرأه للرجل أو خداعها له ليقوم بوطئها فهي جريمة هتك عرض 

ومن شروط الأغتصاب :

1_ أن يكون غير مشروع أما إذا كان مشروعا فلا يعد اغتصاب 

2_ عدم رضى المجني عليها اي عدم قبول المجني عليها أو تكراهها 

والاكراه قد يكون :

_ مادي أي استخدام العنف

_ معنوي التهديد بإلحاق الشر والأذى بمالها أو شرفها 

الاغتصاب في القانون الدولي :

هو نوع من الاعتداء الجنسي يبدؤه شخص أو أكثر ضد شخص أخر دون موافقته باستخدام القوة البدنية او بالتهدي أو التلاعب ويعتبر جريمة قانونية في عدد كبير من الدول

وفي التقرير المقدم أمام الدورة 47 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة حيث اعتبر الاغتصاب انتهاكا خطيرا وممنهجا لحقوق الإنسان وتم تقديم توصيات لمنعه من خلال الملائمة بين القوانين الجنائية الوظيفية مع المعايير الدولية والفقه القانوني في وقت السلم والحرب

وعلى الرغم من تجريم الاغتصاب في عدد كبير من الدول الا انه من أكثر الجرائم انتشار ولا يقتصر على النساء فقط بل هنالك قسم من هذا الجرائم يكون ضحيتة الرجال وتختلف الدول في كيفية ثبوت الجرم ففي اليمن يشرط اعتراف الجاني أو أن تأتي الضحية بأربع شهود وفي 43 دولة تستيني الاغتصاب الزوجي صراحة

وهنالك عدد من الدول تتبنى قوانين تجعل الجناة يتزوجون من ضحاياهم وبالتالي يفلت الجاني من العقاب

وتشير التقارير أن واحدة من كل 3 نساء يتعرضن للعنف البدني أو الجنس وأن 27 ٪ تتراوح أعمارهم ما بين 15 و49 يتعرض لشكل من اشكال العنف البدني 

ففي القانون الجزائري تنص المادة 336 في قانون العقوبات على ان كل من ارتكب جناية هتك عرض يعاقب بالسجن المؤقت من خمس الى عشر سنوات وإذا وقع هتك العرض على قاصر لم تكمل السادسة عشرة فتكون العقوبة السجن المؤقت من عشر سنوات إلى عشرين سنة

القاعدة 93 من القانون الدولي الإنساني

تحظر الاغتصاب وأي شكل من الأشكال الأخرى للعنف الجنسي

تعليقات