دراسة في السياسة الشرعية والفقه المقارن
سلسلة: السياسة الشرعية وتطبيقاتها
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فإن مسألة القوانين الوضعية وعلاقتها بالشريعة الإسلامية من أخطر المسائل التي تواجه الأمة الإسلامية المعاصرة، إذ أن فيها مساساً مباشراً بالتوحيد والحكم بما أنزل الله. وقد اطلعت على خطبة الجمعة الموحدة لوزارة الأوقاف المغربية ليوم 21 جمادى الآخرة 1447هـ والتي تتضمن دعوة إلى احترام القوانين الوضعية وإعطائها صبغة شرعية، مما يستوجب البيان والتوضيح لهذا التدليس.
وسأتناول في هذا البحث المختصر بيان الفرق الجوهري بين القوانين التنظيمية الإدارية المباحة والقوانين الوضعية المناقضة لشرع الله، مع الاستدلال من المذهب المالكي وغيره من المذاهب الفقهية، ومناقشة الأدلة التي استند إليها الخطيب.
أولاً: التمييز الضروري بين القوانين التنظيمية والقوانين التشريعية
1. القوانين التنظيمية الإدارية (المباحة)
القوانين التنظيمية هي تلك الضوابط والإجراءات التي تنظم شؤون الحياة العامة دون أن تتعرض للحلال والحرام أو تبديل أحكام الشريعة. وهذه جائزة بل مطلوبة، وتدخل تحت باب السياسة الشرعية والمصالح المرسلة.
أمثلة القوانين التنظيمية المباحة:
• قوانين المرور والسير: تنظيم حركة السير، تحديد السرعات، إشارات المرور، رخص القيادة
• الأنظمة الإدارية: تنظيم ساعات العمل الحكومي، إجراءات استخراج الوثائق، الدوام الرسمي
• التنظيمات العمرانية: تخطيط المدن، ارتفاعات المباني، المسافات بين العقارات
• الأنظمة الصحية: معايير سلامة الغذاء، إجراءات الحجر الصحي، تراخيص المنشآت الطبية
• التنظيمات التعليمية: أوقات الدراسة، توزيع المناهج على الفصول، شروط القبول الإدارية
الدليل الشرعي على مشروعية القوانين التنظيمية:
قال الإمام القرافي المالكي في الفروق (الفرق الثالث والعشرون): "وأما الأحكام الوضعية فحيثما وجد ولي الأمر المصلحة فيها جعلها، لأن ذلك من أحكام السياسة الجزئية التي تتغير بتغير المصالح والأحوال."
المرجع: القرافي، الفروق (1/208)
وقال ابن تيمية: "كل ما يحتاج إليه في تتمة الواجبات وتمامها أو في دفع المحرمات وازالتها، فإنه يكون واجباً. ومنه ما يعرف وجوبه بالسمع، ومنه ما يعرف وجوبه بالعقل."
المرجع: ابن تيمية، السياسة الشرعية (ص 138)
2. القوانين الوضعية المناقضة للشريعة (المحرمة)
أما القوانين الوضعية المحرمة فهي تلك التي تضع أحكاماً تشريعية في الحلال والحرام مخالفة لشرع الله، أو تبدل أحكام الشريعة بأحكام من وضع البشر. وهذه هي التي وقع فيها الخلط الخطير في الخطبة المذكورة.
أمثلة القوانين الوضعية المحرمة:
• قوانين الأحوال الشخصية المخالفة: تحليل ما حرم الله في النكاح والطلاق والميراث
• القوانين الجنائية الوضعية: إلغاء الحدود الشرعية واستبدالها بعقوبات وضعية
• القوانين المالية الربوية: تقنين الربا وإلزام الناس به
• قوانين الحريات المطلقة: إباحة المحرمات القطعية كالخمر والزنا
• قوانين المساواة المطلقة: مخالفة النصوص القطعية في الإرث والشهادة والقوامة
الأدلة على تحريم التحاكم للقوانين الوضعية:
قال تعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: 44]
وقال تعالى: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [المائدة: 50]
وقال تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: 65]
ثانياً: نقد علمي لاستدلالات الخطيب
1. الاستدلال بحديث "المسلمون عند شروطهم"
استدل الخطيب بحديث "المسلمون عند شروطهم" لتبرير الالتزام بالقوانين الوضعية. وهذا استدلال خاطئ من عدة وجوه:
الوجه الأول: تقييد الحديث بالشروط الشرعية
الحديث مقيد بالشروط التي لا تحل حراماً ولا تحرم حلالاً، كما جاء في الحديث الآخر.
قال صلى الله عليه وسلم: "المسلمون على شروطهم إلا شرطاً حرم حلالاً أو أحل حراماً."
المرجع: الترمذي (1352)، وصححه الألباني
قال الإمام ابن عبد البر المالكي: "أجمع العلماء على أن الشرط الفاسد لا يلزم الوفاء به، وهو كل شرط خالف كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم."
المرجع: التمهيد (20/218)
الوجه الثاني: الفرق بين العقد الاختياري والإلزام القانوني
حديث "المسلمون عند شروطهم" يتناول العقود الاختيارية بين الأفراد، أما القوانين الوضعية فهي إلزام قسري من الدولة بما قد يخالف الشرع.
قال الإمام الشاطبي المالكي: "الإلزام بما لم يلزم به الشرع تشريع من غير الشارع، وهذا هو عين المنكر."
المرجع: الاعتصام (1/184)
2. الخلط بين السياسة الشرعية والتشريع الوضعي
زعم الخطيب أن القوانين الوضعية اليوم هي من السياسة الشرعية. وهذا خلط خطير بين مفهومين مختلفين تماماً:
السياسة الشرعية: التعريف والضوابط
قال ابن عقيل الحنبلي: "السياسة ما كان فعلاً يكون معه الناس أقرب إلى الصلاح وأبعد عن الفساد، وإن لم يضعه الرسول صلى الله عليه وسلم ولا نزل به وحي."
المرجع: إعلام الموقعين (4/372)
لكن ابن القيم علق على هذا التعريف بقوله:
"فإن أراد بالسياسة ما يخالف حكم الله ورسوله فيمتنع قبوله. وإن أراد ما لا يخالف ذلك فهو حق، وإن لم يرد به نص خاص فقد دل عليه الكتاب والسنة بعمومهما."
المرجع: إعلام الموقعين (4/373)
الشرط الأساسي في السياسة الشرعية: ألا تخالف نصاً شرعياً. فإذا خالفت فليست سياسة شرعية بل هي سياسة جاهلية.
3. موقف المذهب المالكي من القوانين المخالفة للشريعة
المذهب المالكي من أشد المذاهب إنكاراً للتحاكم إلى غير شرع الله، وقد نص علماء المالكية على حرمة من استبدل شرع الله بقوانين وضعية.
قال الإمام مالك رحمه الله: "من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمداً صلى الله عليه وسلم خان الرسالة."
المرجع: الاعتصام للشاطبي (1/49)
قال القاضي عياض المالكي: "فمن استخف بالقرآن أو المصحف أو بشيء منه، أو سبه أو جحد حرفاً منه أو آية، أو كذب به أو بشيء مما صرح به فيه من حكم أو خبر، أو أثبت ما نفاه أو نفى ما أثبته على علم منه بذلك، أو شك في شيء من ذلك فهو كافر بإجماع المسلمين."
المرجع: الشفا بتعريف حقوق المصطفى (2/215)
قال أبو محمد ابن أبي زيد القيرواني المالكي في الرسالة: "ومن السنة اللازمة... والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ما توجبه الشريعة."
المرجع: الرسالة (ص 23)
ثالثاً: أقوال العلماء المعاصرين في حكم القوانين الوضعية
1. الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور (ت: 1973م)
"إن الحكم بغير ما أنزل الله ظلم وفسق، وقد يبلغ الكفر إذا كان استبدالاً كاملاً للشريعة"
(التحرير والتنوير، ج6، ص182)
"تبديل الشريعة الإسلامية بقوانين وضعية في جميع نواحي الحياة يعد خروجاً عن الإسلام"
(مقاصد الشريعة الإسلامية، ص211)
2 . الشيخ محمد بن الحسن الحجوي الثعالبي (ت: 1956م)
"لا يجوز ترك أحكام الشريعة الإسلامية واستبدالها بقوانين أجنبية"
(الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي، ج3، ص412)
"العدول عن الشريعة إلى القوانين الوضعية خطر عظيم على الأمة"
(رسائل فقهية، ص189)
3. الشيخ المهدي الوزاني (ت: 1923م)
"استيراد القوانين الأجنبية المخالفة للشريعة لا يجوز"
(مقالات إصلاحية، ص145)
"يجب الاجتهاد في إطار الشريعة لا خارجها"
(رسائل في الفقه والتشريع، ص203)
4. الشيخ أحمد بن الصديق الغماري (ت: 1960م)
"الحكم بغير ما أنزل الله كفر أو فسق بحسب الحال والاعتقاد"
(فتاوى الغماري، ص267)
"استبدال الشريعة بالقوانين الوضعية من أعظم الذنوب"
(رسائل فقهية، ص156)
5. الشيخ عبد الله كنون (ت: 1989م)
"إن استبدال الشريعة الإسلامية بالقوانين الوضعية من أعظم المنكرات"
(محاضرات في الفقه المالكي، ص234)
"تنحية الشريعة عن الحكم والتشريع معصية كبيرة يجب إنكارها"
(مجلة دعوة الحق، العدد 156، 1973م، ص78)
6. الشيخ محمد الفاضل بن عاشور (ت: 1970م)
"لا يجوز العدول عن أحكام الشريعة إلى القوانين الوضعية"
(التفسير ورجاله، ص289)
"الشريعة الإسلامية كافية وافية لجميع شؤون الحياة"
(دراسات في الفقه المالكي، ص178)
7.الشيخ عبد الحميد بن باديس (ت: 1940م)
"لا حكم إلا لله، ولا تشريع إلا من الشريعة الإسلامية"
(آثار ابن باديس، ج3، ص198)
"القوانين المخالفة لشرع الله مردودة غير معتبرة"
(تفسير ابن باديس، ج2، ص345)
8. الشيخ محمد رشيد رضا
"إن الشرع في الإسلام هو ما شرعه الله على لسان رسوله، فلا حق لأحد كائناً من كان في تبديل ما شرعه الله، ومن فعل ذلك فهو طاغوت."
المرجع: تفسير المنار (6/406)
رابعاً: حقيقة "العقد الاجتماعي" في الفكر الغربي
استخدم الخطيب مصطلح "العقد الاجتماعي" محاولاً إسباغ الشرعية على القوانين الوضعية. ولا بد من بيان حقيقة هذا المصطلح:
أصل نظرية العقد الاجتماعي
نظرية العقد الاجتماعي نظرية علمانية وضعها فلاسفة الغرب (هوبز، لوك، روسو) وتقوم على أساس أن الشعب هو مصدر السلطات، وأن الشعب يحق له أن يضع ما يشاء من القوانين ولو خالفت الدين.
قال جان جاك روسو في كتابه العقد الاجتماعي: "الشعب هو المشرع وصاحب السيادة المطلقة."
المرجع: Rousseau, Du Contrat Social (1762), Book II, Chapter 6
هذه النظرية تتناقض مع أصل الإسلام الذي يقول: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ [يوسف: 40]
خامساً: الموقف الشرعي الصحيح
1. الموقف من القوانين التنظيمية
القوانين التنظيمية الإدارية التي لا تخالف الشرع: واجب الالتزام بها من باب حفظ المصالح العامة ودرء المفاسد.
2. الموقف من القوانين المخالفة للشريعة
• الإنكار القلبي: وجوب إنكار هذه القوانين بالقلب، وعدم الرضا بها، لقوله صلى الله عليه وسلم: "من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان."
• الإنكار باللسان: البيان للناس بأن هذه القوانين مخالفة للشرع، وعدم تسميتها "شريعة" أو إعطائها صبغة دينية.
• عدم المشاركة في وضعها: تحريم المشاركة في وضع هذه القوانين أو الترويج لها أو الدفاع عنها.
• السعي لتغييرها: الدعوة إلى تطبيق الشريعة الإسلامية بالحكمة، والسعي لتبديل القوانين الوضعية بأحكام الشريعة.
• الحذر من الإكراه: إذا أكره المسلم على تطبيق حكم مخالف للشرع فله رخصة الإكراه، مع بقاء القلب مطمئناً بالإيمان.
الخاتمة
بعد هذا البيان، يتضح أن ما ورد في الخطبة من تسويغ القوانين الوضعية والدعوة لاحترامها مطلقاً هو خطأ منهجي خطير، وخلط وتدليس بين أمرين مختلفين:
• القوانين التنظيمية المباحة التي لا تخالف الشرع
• القوانين التشريعية الوضعية المخالفة لشرع الله
▪︎واجب أهل العلم في التحذير من التحاكم إلى غير شرع الله
الواجب على أهل العلم
إن الواجب على أهل العلم أن يبينوا للناس الفرق بين أمرين عظيمين:
الأمر الأول: التنظيمات الإدارية والمصلحية التي لا تخالف شرع الله، كتنظيم المرور وضبط المعاملات الإدارية، فهذه من المصالح المرسلة المعتبرة في الشريعة.
الأمر الثاني: التشريع المبدل لشرع الله، بوضع قوانين تحل الحرام أو تحرم الحلال، وتنحي أحكام الشريعة عن الحكم والقضاء.
وعلى أهل العلم أن يحذروا الناس من الوقوع في محظور التحاكم إلى غير شرع الله الذي قد يوصل إلى الشرك الأكبر، وأن يدعوهم إلى التحاكم إلى شرع الله وحده دون سواه.
خطورة التشريع مع الله تعالى
وعلى أهل العلم أن يحذروا من خطورة التشريع مع الله عز وجل، وأن من شرع مع الله فقد جعل نفسه نداً لله وإلهاً من دون الله، يحل ويحرم كيف يشاء، بدعوى اختيارات الأغلبية أو إرادة الأمة.
فالتشريع حق خالص لله تعالى لا يشاركه فيه أحد، والأحكام الشرعية ليست محل تصويت أو استفتاء، بل هي ثوابت لا تتغير بتغير الأهواء والأزمان.
الأدلة من القرآن الكريم
1. حصر الحكم والتشريع لله وحده
قال الله تعالى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [يوسف: 40]
فالآية صريحة في أن الحكم والتشريع لله وحده لا شريك له، وأن هذا من صميم التوحيد والعبادة.
2. إنكار الشركاء في التشريع
وقال سبحانه: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الشورى: 21]
فأنكر الله على من اتخذ مع الله شركاء يشرعون لهم من الدين ما لم يأذن به الله، وتوعدهم بالعذاب الأليم.
3. اتخاذ المشرعين أرباباً من دون الله
وقال عز وجل: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَٰهًا وَاحِدًا لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [التوبة: 31]
تفسير النبي ﷺ لمعنى اتخاذ الأحبار والرهبان أرباباً
عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: أتيت النبي ﷺ وفي عنقي صليب من ذهب، فقال: "يا عدي اطرح عنك هذا الوثن"، وسمعته يقرأ في سورة براءة: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} قال: فقلت: يا رسول الله، إنهم لم يكونوا يعبدونهم. قال: "بلى، إنهم حرموا عليهم الحلال وأحلوا لهم الحرام فاتبعوهم، فذلك عبادتهم إياهم"
درجة الحديث: حسن، أخرجه الترمذي (3095) وقال: "حسن غريب"، وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي.
الدلالة من الحديث
هذا الحديث الشريف يبين بوضوح أن:
1. طاعة المشرعين في تحليل الحرام أو تحريم الحلال هي عبادة لهم من دون الله
2. اتباع التشريعات المخالفة لشرع الله هو اتخاذ للمشرعين أرباباً من دون الله
3. التشريع المناقض لشرع الله هو شرك في الألوهية وإن لم يصاحبه سجود أو ركوع
الخلاصة والتوصية
فعلى أهل العلم - وخاصة علماء المذهب المالكي في بلاد المغرب العربي التي ابتليت بالقوانين الوضعية - أن يقوموا بواجبهم في:
1. البيان الواضح للحق والتفريق بين المباح والمحرم في هذا الباب
2. التحذير الشديد من خطورة التحاكم إلى القوانين الوضعية المخالفة لحكم الله والتشريع مع الله
3. الدعوة المستمرة إلى تحكيم شرع الله في جميع شؤون الحياة
4. النصح للأمة حكاماً ومحكومين بالرجوع إلى شريعة الله تعالى
5. كشف الشبهات التي تُلبس على الناس في قبول التشريعات الوضعية
6. رفض دعوى أن للأمة أو الأغلبية حق التشريع مع الله أو من دون الله
فإن الحكم إلا لله، أمر ألا تعبدوا إلا إياه، ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
والله المستعان وعليه التكلان، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
المراجع والمصادر
القرآن الكريم
كتب الحديث
صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري
سنن الترمذي، محمد بن عيسى الترمذي
صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج
كتب الفقه المالكي
الفروق، شهاب الدين القرافي، دار الكتب العلمية، بيروت، 1998م
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، ابن عبد البر، وزارة الأوقاف المغربية، 1387هـ
الاعتصام، أبو إسحاق الشاطبي، دار ابن عفان، السعودية، 1992م
الشفا بتعريف حقوق المصطفى، القاضي عياض، دار الفيحاء، عمّان، 1407هـ
الرسالة، ابن أبي زيد القيرواني، دار الفكر، بيروت
كتب أصول الفقه والقواعد
إعلام الموقعين عن رب العالمين، ابن قيم الجوزية، دار الكتب العلمية، بيروت، 1991م
السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية، ابن تيمية، وزارة الشؤون الإسلامية، السعودية، 1418هـ
الموافقات، أبو إسحاق الشاطبي، دار ابن عفان، السعودية، 1997م
الفتاوى المعاصرة
ابن عاشور، محمد الطاهر. "التحرير والتنوير"، الدار التونسية للنشر، تونس، 1984م.
ابن عاشور، محمد الطاهر. "مقاصد الشريعة الإسلامية"، تحقيق: محمد الطاهر الميساوي، دار النفائس، الأردن، ط2، 2001م.
بن بيه، عبد الله. "صناعة الفتوى وفقه الأقليات"، دار المنهاج، الرياض، ط1، 2007م.
بن بيه، عبد الله. "أمالي الدلالات ومجالي الاختلافات"، دار المنهاج، الرياض، 2008م.
الريسوني، أحمد. "الفكر المقاصدي: قواعده وفوائده"، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، ط1، 1999م.
كنون، عبد الله. "محاضرات في الفقه المالكي"، مطبعة النجاح، الرباط، 1975م.
كنون، عبد الله. "مقالات منشورة"، مجلة دعوة الحق، الرباط، 1973م.
الحجوي، محمد بن الحسن. "الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي"، دار الكتب العلمية، بيروت، 1995م.
الحجوي، محمد بن الحسن. "رسائل فقهية"، منشورات وزارة الأوقاف، الرباط، 1999م.
بن الخوجة، محمد الحبيب. "دراسات في الفقه المالكي"، دار الغرب الإسلامي، بيروت، 2000م.
بن الخوجة، محمد الحبيب. "مقالات فقهية"، مجلة الشريعة والقانون، تونس، 2008م.
الوزاني، المهدي. "مقالات إصلاحية"، مطبعة فاس، 1920م.
الوزاني، المهدي. "رسائل في الفقه والتشريع"،منشورات القرويين، فاس، 1922م.
الغماري، أحمد بن الصديق. "رسائل فقهية"، دار البشائر الإسلامية، بيروت، 2001م.
ابن عاشور، محمد الفاضل. "التفسير ورجاله"، الشركة التونسية للتوزيع، تونس، 1970م.
ابن عاشور، محمد الفاضل. "دراسات في الفقه المالكي"، مكتبة الزهراء، تونس، 1968م.
الوزاني، محمد بلحسان. "فتاوى معاصرة"، دار القلم، الدار البيضاء، 2005م.
الوزاني، محمد بلحسان. "أحكام شرعية"، مطبعة النجاح، الرباط، 2008م.
الجيلاني، عبد الله. "مباحث في الفقه المالكي"، دار السلام، تونس، 1998م.
الجيلاني، عبد الله. "قضايا فقهية معاصرة"، مجلة الشريعة الإسلامية، تونس، 2002م.
تفسير المنار، محمد رشيد رضا، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1990م
المراجع الغربية
Rousseau, Jean-Jacques. Du Contrat Social (The Social Contract). 1762. Amsterdam: Marc Michel Rey.
Hobbes, Thomas. Leviathan. 1651. London: Andrew Crooke.
Locke, John. Two Treatises of Government. 1689. London: Awnsham Churchill.
اكتب مراجعة عامة