img
img

عام على ردع العنوان : حين كتب الشعب قصيدته بالنصر

img
المنصة العالمية للدفاع عن حقوق الإنسان

عام على ردع العنوان : حين كتب الشعب قصيدته بالنصر

أ. مصطفى عبد الحسيب دناور

صحفي وإعلامي سوري


عام مضى، لكنه ليس كبقية الأعوام. إنه عام محفور في الذاكرة، عامٌ حمل بين أيامه قصة شعبٍ واجه العاصفة، فحوّلها إلى فجرٍ جديد. معركة ردع العدوان لم تكن مجرد مواجهة عسكرية، بل كانت لحظة ميلاد لوعيٍ جمعي، وصرخة حرية دوّت في وجه الطغيان.  

في تلك الأيام، كان الميدان أشبه بصفحة بيضاء، كتب عليها المقاتلون أبياتاً من دمائهم وصمودهم. كل طلقة كانت كلمة، كل صرخة كانت بيتاً شعرياً، وكل انتصار كان قافيةً تُختتم بها ملحمة الحرية.  

لقد صار النصر قصيدةً جماعية، يرددها الأطفال في المدارس، وتغنيها الأمهات في ليالي النزوح، ويكتبها الصحفيون في عناوينهم الكبرى.  

الأرض التي ارتوت بدماء الشهداء لم تعد صامتة. صارت شاهدةً على أن الحق لا يموت، وأن جذور الحرية أعمق من أن تُقتلع. في كل قرية، في كل بيت، هناك حكاية صغيرة تروي كيف قاوم الناس، وكيف انتصروا، وكيف أعادوا للكرامة معناها.  

الذكرى الأولى ليست مجرد وقفة للتأمل، بل هي عهدٌ جديد. عهدٌ بأن النصر لن يبقى في حدود المعركة، بل سيمتد إلى التعليم، إلى الإعلام، إلى البناء، إلى كل تفاصيل الحياة.  

إن معركة ردع العدوان هي بداية طريق، وليست نهايته. طريقٌ يقود إلى وطنٍ يليق بتضحيات أبنائه، وإلى مستقبلٍ تُكتب فيه قصائد جديدة، لا بالدماء هذه المرة، بل بالعلم والعمل والحرية


تعليقات