الأستاذ الدكتور عصام اشويدر
رئيس شبكة الرواد الإلكترونية
ورئيس المنصة العالمية للدفاع عن حقوق الإنسان
بسم الله الرحمن الرحيم
"وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ"
بيان استنكاري
الموضوع: رفض قرار مجلس الأمن 2803 ونبذ الوصاية الدولية على غزة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، وبعد:
في وقت يتعرض فيه شعبنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزة لحرب إبادة ممنهجة، وقتل وتشريد وتجويع لم تشهد له الإنسانية مثيلاً، يأتي قرار مجلس الأمن رقم 2803 ليمثل خيانة جديدة للقضية الفلسطينية وطعنة في ظهر المقاومة المشروعة.
أولاً: حقيقة القرار
إن القرار 2803 ليس قراراً لحماية أهل غزة، بل هو مشروع وصاية دولية وانتداب أمريكي جديد يهدف إلى:
· نزع سلاح المقاومة الفلسطينية وتحقيق ما عجز الكيان الصهيوني عن تحقيقه عسكرياً
· عزل غزة عن باقي الجغرافيا الفلسطينية وفرض التقسيم الجغرافي والسياسي
· تحويل القوات الدولية إلى أداة لملاحقة المقاومين وحماية الاحتلال
· فرض "مجلس السلام" الأمريكي بقيادة ترامب لإدارة شؤون غزة
ثانياً: خذلان الموقف الرسمي العربي
لقد كانت صدمة كبرى أن تصوّت دولة بتاريخ ثوري كالجزائر لصالح هذا القرار الجائر. وقد عبّر الشيخ علي بن حاج عن هذه الخيبة بكلمات صادقة حين قال:
"لقد أذلّونا ومرّغوا أنوفنا في الرغام؛ بأيّ حجّة وافقوا؟ هذه سقطة ما بعدها سقطة، وليلة ليلاء، وخزيٌ وعار لا ينبغي أن يُنسى. الجزائر تصوّت لأول مرة على قرار جائر مجحف منحاز إلى الظلم والاستبداد والاحتلال."
وأضاف الشيخ بن حاج بحرقة وألم:
"كيف تأتي الجزائر بماضيها وتاريخها الثوري ثم توافق على خطة ترامب لنزع السلاح عن الذين احتلّت أراضيهم؟ وهل كان الشعب الجزائري أيام جبهة التحرير يقبل أن تأتي قوة دولية تنزع سلاحه وتهجّره من أرضه؟"
ثالثاً: موقفنا الشرعي الواضح
انطلاقاً من ثوابتنا الشرعية وواجبنا تجاه إخواننا في غزة، نعلن ما يلي:
1. الرفض القاطع لقرار مجلس الأمن 2803 وكل ما يتضمنه من وصاية دولية على الشعب الفلسطيني.
2. التأكيد على أن سلاح المقاومة الفلسطينية حق مشروع كفله القانون الدولي، وهو ضمانة الشعب الفلسطيني لحماية أرضه وعرضه.
3. استنكار الموقف الرسمي الجزائري الذي صوّت لصالح هذا القرار الجائر، والتأكيد على أن هذا الموقف لا يمثل الشعب الجزائري الحر.
4. التضامن الكامل مع موقف كافة فصائل المقاومة الفلسطينية الرافضة للقرار.
5. مطالبة العلماء والدعاة والفاعلين في الأمة بتكثيف الجهود السياسية والإعلامية لإسقاط هذا القرار وفضح مخططاته.
رابعاً: نداؤنا للأمة
إن ما يحدث في غزة اليوم كما نكتب ونقول دائما هو اختبار للأمة بأسرها. فالسكوت عن هذا الظلم والرضا بهذه الوصاية الدولية خيانة لدماء الشهداء وآلام الجرحى والثكالى.
ندعو كل الشرفاء في الأمة إلى:
· رفض التطبيع والاستسلام بكل أشكاله
· مواصلة الدعم المادي والمعنوي للمقاومة الفلسطينية
· فضح المخططات الصهيونية والأمريكية في المحافل الدولية
· الضغط على الأنظمة الرسمية لتصحيح مواقفها
خاتمة
إن قضية فلسطين ليست قضية سياسية فحسب، بل هي قضية عقدية ووجودية للأمة الإسلامية. وإن المسجد الأقصى الأسير لن يُحرَّر بالمساومات والقرارات الدولية الجائرة، بل بالإيمان الصادق والمدافعة المشروعة والصمود الأسطوري الذي يُقدمه أهل غزة.
"وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ"
والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون
اكتب مراجعة عامة