img
img

إدانة تصديق الكنيست على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين

img
الشبكة

إدانة تصديق الكنيست على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين

أ.د عصام اشويدر
رئيس شبكة الرواد الإلكترونية
ورئيس المنصة العالمية للدفاع عن حقوق الإنسان


مقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم 


في سابقة تؤكد الطبيعة العنصرية والإجرامية للكيان الصهيوني، صادق ما يُسمّى "الكنيست" بالقراءة الأولى على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، في خطوة تمثل تصعيداً خطيراً ضد أبناء الشعب الفلسطيني خلف القضبان، وانتهاكاً صارخاً لكافة الأعراف والمواثيق الدولية.


إدانة قاطعة


إننا نُدين بأشد العبارات هذا القانون الاحتلالي الهمجي، الذي يُشرعن القتل العمد للأسرى المحميين بموجب اتفاقيات جنيف، ويُحوّل السجون إلى مسالخ بشرية تحت غطاء قانوني زائف. هذا القانون ليس سوى أداة إجرامية جديدة تُضاف إلى ترسانة الاحتلال الدموية، يُراد بها تبرير المزيد من القتل والإبادة تحت مسميات "قانونية" تفتقر لأدنى شرعية إنسانية أو أخلاقية.



جريمة الاغتصاب المنظم: وصمة عار جديدة


وفي سياق متصل، تتصاعد بشاعة جرائم الاحتلال لتصل إلى حد الاغتصاب والتعذيب الجنسي الممنهج داخل مراكز اعتقاله، حيث كشفت تقارير حقوقية موثقة عن وقوع انتهاكات جنسية بشعة بحق المعتقلين الفلسطينيين، بما في ذلك الجرائم المروعة التي تم تسريب فيديوهاتها من مركز التعذيب سديه تيمان. إن تصفيق الحاضرين في قاعة المحكمة لجنود اغتصبوا رهينة فلسطينية يعكس مدى التدهور الأخلاقي والقيمي لهذا الكيان، ويؤكد أن جرائم الاغتصاب ليست حالات فردية بل هي جزء من سياسة تعذيب منهجية تُرتكب بحماية رسمية.


طبيعة الكيان المحتل


ماذا نتوقع من كيان أُسّس على الأشلاء والدماء؟ كيان قام على المجازر والتطهير العرقي منذ نشأته الاستعمارية، لن يتوانى عن الاستمرار في سفك الدماء تحت أي مسمى أو ذريعة. القوانين التي يسنّها هذا الكيان ليست سوى آلات إجرامية مُغلّفة بعبارات قانونية، الغاية منها إضفاء شرعية زائفة على جرائمه المنظّمة ضد الشعب الفلسطيني، وكسب قبول المجتمع الدولي الصامت عن جرائمه.


مطالب عاجلة


نُطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة وكافة المنظمات الحقوقية بـ:

إدانة واضحة وقاطعة لهذا القانون العنصري الإجرامي وممارسة ضغوط حقيقية على الاحتلال لوقف تمريره

تفعيل آليات المحاسبة الدولية ضد قادة الاحتلال الذين يشرّعون جرائم الحرب

حماية الأسرى الفلسطينيين وضمان حقوقهم الأساسية كمحتجزين مدنيين تحت الاحتلال

فرض عقوبات رادعة على الكيان الصهيوني لمنعه من تطبيق هذا القانون الإجرامي


دعوة للأمة الإسلامية


كما نُطالب الأمة الإسلامية بكافة مؤسساتها ومنظماتها وشعوبها بالوقوف ضد هذه القوانين الإجرامية، واتخاذ مواقف حازمة وفعّالة تجاه هذا الكيان الغاصب. على المنظمات الإسلامية العالمية والإقليمية أن تُفعّل دورها في:

مقاطعة الكيان الصهيوني سياسياً واقتصادياً وثقافياً

دعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة بكل الوسائل الممكنة

حشد الرأي العام الإسلامي والعالمي ضد هذه الجرائم

الضغط على الحكومات لاتخاذ مواقف حاسمة

فضح جرائم الاحتلال عبر وسائل الإعلام منابره


خاتمة


إن صمت المجتمع الدولي والإسلامي عن هذه الجرائم يجعله شريكاً فيها، وإن التواطؤ مع الاحتلال في تمرير قوانينه العنصرية يُمثّل انتهاكاً لكل القيم الإنسانية . نُحذّر من خطورة هذا القانون على حياة آلاف الأسرى، ونُؤكد أن الشعب الفلسطيني لن يُساوم على دماء أبنائه، وسيبقى ثابتاً في مواجهة الاحتلال حتى التحرير الكامل، وأن نصرة المظلوم واجب شرعي على كل مسلم.



تعليقات

الكلمات الدلالية