img
img

جريمة شهادة الزور وتفسير نص المادة (179) من قانون العقوبات اليمني ومدى شمولها للقضايا المدنية (دراسة تفسيرية مقارنة بالتشريع المصري والأردني والمغربي مع التأصيل الشرعي والمقاصدي)

img
المنصة العالمية للدفاع عن حقوق الإنسان

جريمة شهادة الزور وتفسير نص المادة (179) من قانون العقوبات اليمني ومدى شمولها للقضايا المدنية (دراسة تفسيرية مقارنة بالتشريع المصري والأردني والمغربي مع التأصيل الشرعي والمقاصدي)

أ. أحمد شوعي كندي جماعي

قلضي عضو النيابة العامة – اليمن


الملخص

يهدف هذا البحث إلى دراسة جريمة شهادة الزور من منظور شرعي وقانوني مقارن، وتفسير  نص المادة (179) من قانون العقوبات اليمني من حيث مدى شمولها للقضايا المدنية رغم ذكرها للدعوى الجزائية فقط.

اعتمدت الباحث المنهج التحليلي (التفسيري) والمقاصدي والمقارن، متتبعًا النصوص الشرعية والقانونية والاجتهادات القضائية، للوصول إلى فهم دقيق يوازن بين مبدأ الشرعية ومقصد حماية العدالة.

وتوصل البحث إلى أن التفسير الموسع للمادة (179) ينسجم مع مقصد المشرع في صيانة العدالة وهيبة القضاء، وأن تخصيص النص بالدعوى الجزائية يقتصر على العقوبة المشددة لا على أصل التجريم.

كما أوصى بتعديل النص صراحة لتغطية القضايا المدنية والتجارية والشخصية، تحقيقًا لوحدة العدالة ومنع الفراغ التشريعي.

 المقدمة

تمثل شهادة الزور أحد أخطر مظاهر الاعتداء على العدالة، لما تحمله من خطر في تضليل القضاء وإهدار الحقوق وإضعاف الثقة بالمؤسسات القضائية.

وقد نظم المشرع اليمني هذه الجريمة في المادة (179) من قانون العقوبات رقم (12) لسنة 1994م، و لكنه خصها بعبارة “في الدعوى الجزائية”، مما أثار إشكالية قانونية في التطبيق، خاصة أمام المحاكم المدنية والأحوال الشخصية.

بالعودة إلى نص المادة (١٧٩) نجد انها وردت في الباب الخامس المعنون ب : الجرائم الماسة بسير العدالة ، في الفصل الاول المعنون ب : المساس بسير القضاء، والتي تنص على أنه : "يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات او بالغرامة الشاهد الذي يدلى بعد حلف اليمين امام المحكمة باقوال غير صحيحة او يكتم كل او بعض ما يعلم من وقائع الدعوى الجزائية التي يؤدي عنها الشهادة واذا ترتب على الشهادة الحكم على متهم بعقوبة اشد تكون عقوبة الشاهد هي العقوبة المقررة للجريمة التي حكم على المتهم فيها ولو لم ينفذ الحكم, ويجوز للقاضي اعفاء الشاهد من العقوبة اذا عدل من شهادته وادلى بالحقيقة قبل صدور الحكم في موضوع الدعوى التي ادى فيها الشهادة، ويسرى كل ذلك على من كلفته المحكمة في دعوى بعمل الخبرة او الترجمة فغير الحقيقة عمدا واذا ترتب على شهادة الزور الحكم على متهم بعقوبة الاعدام او الرجم او القطع تكون عقوبة الشاهد الزور الحبس مدة لا تزيد على سبع سنوات اذا لم ينفذ الحكم اما اذا نفذ الحكم فعلا فتكون عقوبة الشاهد الزور هي الاعدام او الرجم او القطع.

تنبع أهمية البحث من كون هذا التحديد النصي يفتح تساؤلاً جوهريًا حول حدود تطبيق النص، ومدى إمكان تفسيره تفسيرًا موسعًا بما يشمل جميع أنواع الدعاوى التي تنظرها المحاكم اليمنية.

السؤال البحثي الرئيسي:

هل يمكن تفسير نص المادة (179) من قانون العقوبات اليمني تفسيرًا موسعًا ليشمل جريمة شهادة الزور في القضايا المدنية، أم أن نطاق التجريم يقتصر على الدعاوى الجزائية فحسب؟

تسعى هذه الدراسة للإجابة عن هذا السؤال من خلال منهج تحليلي تفسيري مقارن، مؤسس على التأصيل الشرعي، والتحليل المنظومي للنصوص القانونية، والمقارنة بالتشريعات والقضاء المقارب.

المبحث الأول: التأصيل الشرعي والمفاهيمي لجريمة شهادة الزور

المطلب الأول: الأسس الشرعية العامة

حرّمت الشريعة الإسلامية شهادة الزور تحريمًا مطلقًا لا يتقيد بنوع الدعوى، استنادًا إلى قوله تعالى:

{وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} [الحج: 30]

وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ} [الفرقان: 72]

وفي الحديث الشريف: «عدلت شهادة الزور الإشراك بالله» (صحيح البخاري).

فالتحريم مطلق يشمل كل شهادة أمام القضاء، مدنية كانت أو جزائية، ويستند هذا التحريم إلى قواعد أصولية عامة:

 عموم النصوص الشرعية في تحريم الكذب والشهادة الباطلة.

 سد الذرائع إلى إضاعة الحقوق القضائية.

 درء المفاسد المترتبة على تضليل القضاء.

 قاعدة لا ضرر ولا ضرار حمايةً لمصالح الناس في أموالهم وأعراضهم.

المطلب الثاني: التعريفات المفاهيمية للجريمة

 شرعًا: الشهادة على خلاف الواقع أمام القضاء، عمدًا أو كتمانًا.

فقهًا: الشهادة التي يُقصد بها الكذب أو التلبيس بما يضر بالحق.

 قانونًا:

 المادة (179) يمني: “إدلاء الشاهد بعد اليمين بأقوال غير صحيحة أو كتمان ما يعلم من وقائع الدعوى.”

 المادة (297) مصري: “كل من شهد زورًا في دعوى مدنية يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين.”

المبحث الثاني: التحليل التشريعي للمادة (179) عقوبات يمني

المطلب الأول: السياق القانوني للنص

تقع المادة (179) ضمن الباب الخامس من قانون العقوبات بعنوان "الجرائم المخلة بسير العدالة"، وهو ما يدل على أن المشرع قصد حماية العدالة كمنظومة متكاملة دون تفرقة بين نوعي الدعاوى.

 فالغرض من النص هو صون نزاهة القضاء، لا حماية نوع معين من الخصومات".

المطلب الثاني: التفسير المنظومي للنصوص المحيطة

تحليل المواد المجاورة (178–182) يظهر وحدة الهدف التشريعي:

المادة (178): البلاغ الكاذب دون تخصيص نوع الدعوى.

المادة (180): اليمين الكاذبة في المواد المدنية.

المادة (181): محاولة التأثير على الشاهد دون تخصيص.

المادة (182): الامتناع عن أداء الشهادة أمام أي سلطة قضائية.

ومن ثمّ، فإن قصر المادة (179) على الدعاوى الجزائية يؤدي إلى تناقض داخلي في التشريع. فكيف يُعاقَب من يحلف يمينًا كاذبة في قضية مدنية،  ولا يُعاقب من يشهد زورًا فيها؟

 المبحث الثالث: المقارنة التشريعية والاجتهاد القضائي المقارب

المطلب الأول: القانون المصري

ينص القانون المصري بوضوح في المادة (297) على تجريم شهادة الزور في الدعاوى المدنية، والعقوبة بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين.

وقد أرست محكمة النقض المصرية مبادئ مهمة:

_ يكفي لتوافر الجريمة أن تكون الشهادة من شأنها التأثير في الحكم ولو لم تؤثر فعلاً

_ مناط التجريم هو نية تضليل القضاء، لا نوع الدعوى

المطلب الثاني: التشريع الأردني والمغربي

القانون الأردني (مادة 214): يعاقب من شهد زورًا في أي قضية مدنية أو جزائية، دون تمييز.

القانون المغربي (من الفصل 368_ إلى الفصل 379): يجرم شهادة الزور أمام القضاء كيفما كانت طبيعة القضية، و ينص عليها صراحة في الفصل (372).

هذا الاتجاه التشريعي المقارن يؤكد أن التمييز بين المدنية والجزائية لا مسوغ له تشريعيًا ولا منطقيًا.

المطلب الثالث: الاجتهاد القضائي المقارب

الاجتهاد القضائي المصري

 الطعن رقم 1142 لسنة 12 ق ، جلسة 1942/4/20 ) : إنه و إن كان  لا يلزم فى جريمة شهادة الزور أن تكون الشهادة مكذوبة من أولها إلى آخرها بل يكفى تغيير الحقيقة فى بعض وقائع الشهادة ، إلا أنه يشترط أن يكون الكذب حاصلاً فى وقائع من شأنها أن تؤثر فى الفصل فى الدعوى التى سمع الشاهد فيها ، مدنية كانت أو جناية .

المبادئ القضائية المستقرة:

يكفي في جريمة شهادة الزور أن يكون من شأنها أن تؤثر في الحكم ولو لم يتحقق ذلك بالفعل"

الشهادة الزور مشروطة بأن تكون أمام المحكمة (أو أمام هيئة مسموح لها بسماع الشهود وفقا القانون) بقصد تضليل العدالة"

ان العقوبة على شهادة الزور انما تحدد بالعقوبة التي ترتبت على تلك الشهادة.

المبحث الرابع: التحليل المقاصدي والتفسير الموسع

المطلب الأول: المقاصد التشريعية العامة

الغاية العليا من تجريم شهادة الزور هي حماية العدالة، وهي مصلحة عامة تعلو على جميع أنواع الدعاوى.

ويتفرع عنها:

_ حماية حقوق الأفراد.              _ صون هيبة القضاء.                  _ حفظ النظام القضائي من العبث.

وهذه المقاصد تتفق مع قاعدة: درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.

المطلب الثاني: الأساس المنطقي للتفسير الموسع

العلاقة بين مبدأ الشرعية ومقصد حماية العدالة :

إن العلاقة بين مبدأ الشرعية الجنائية و مقصد حماية العدالة هي علاقة تكامل وغاية، وليست علاقة تعارض. فمبدأ الشرعية (لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانوني)، الذي يمثل ضمانة أساسية للحريات الفردية بمنع التجريم والعقاب دون قانون سابق، هو في جوهره وسيلة لضمان تطبيق العدالة. الهدف الأسمى للتشريع الجنائي برمته هو تحقيق العدالة، والحفاظ على الحقوق، وصون النظام العام؛ وعليه، فإن الشرعية تخدم هذا المقصد من خلال ضمان أن التجريم والعقاب يتمان وفق قواعد واضحة ومسبقة. وفي سياق القضايا التي تثير غموضًا في النصوص (مثل جريمة شهادة الزور في القضايا المدنية)، يُطرح التساؤل حول التفسير: هل يجب التمسك بالتفسير الحرفي الضيق الذي قد يؤدي إلى إفلات الجاني من العقاب وإهدار الحقوق (مخالفة لمقصد العدالة)، أم يمكن اللجوء إلى التفسير الموسع أو المقاصدي الذي يوازن بين حرفية النص وروح التشريع، بحيث يُحمى مقصود المشرع في صيانة هيبة القضاء ومنع العبث بالعدالة؟ في هذه الحالة، يصبح التفسير الذي يحقق مقصد حماية العدالة دون إهدار جوهر مبدأ الشرعية (كأن يكون التوسع في التطبيق لا في أصل التجريم) هو التفسير الأمثل الذي يجمع بين الضمانة الإجرائية (الشرعية) والغاية الجوهرية (العدالة).

العلة التشريعية في التجريم واحدة في كل الدعاوى: تضليل القضاء.

القياس المنطقي: إذا عُوقب من حلف يمينًا كاذبة في قضية مدنية، فمن باب أولى أن يُعاقب من أدلى بشهادة زور فيها.

سد الذرائع: التفسير الضيق يفتح باب الإفلات من العقاب ويقوّض الثقة في القضاء.

المبدأ الدستوري في وحدة العدالة: العدالة مبدأ دستوري واحد لا ينقسم بحسب نوع الدعوى، ومن ثم فإن النصوص التي تحمي سير العدالة ينبغي أن تُفسَّر على نحو يضمن هذا المبدأ.

 المبحث الخامس: مناقشة الإشكالية وإجابات البحث

المطلب الأول: الرأي القائل بالتفسير الضيق

يرى بعض الفقهاء أن ورود عبارة "في الدعوى الجزائية" في المادة (179) يقيّد نطاقها، التزامًا بمبدأ الشرعية الجنائية الذي يحظر التوسع في التفسير الضار بالمتهم.

المطلب الثاني: مناقشة هذا الرأي

يُرد على ذلك بأن التوسع هنا ليس في التجريم بل في نطاق التطبيق لعلة واحدة نص عليها التشريع وهي حماية العدالة.

ثم إن الجزء الأول من النص وضع عقوبة عامة (الحبس أو الغرامة) تصلح للتطبيق في القضايا المدنية، بينما خصّ الجزء الثاني بالعقوبة المشددة في القضايا الجزائية فقط.

وبذلك يتحقق مبدأ الشرعية، دون إهدار مقاصد المشرع.

المطلب الثالث: الإجابة العلمية النهائية على الإشكالية

يمكن تفسير نص المادة (179) تفسيرًا موسعًا على النحو الآتي:

الشق الأول من النص يشمل كل شهادة زور أمام القضاء.

الشق الثاني يخصّ الدعاوى الجزائية من حيث العقوبة المشددة.

وبذلك يسري التجريم على كل القضايا، مع التمييز في درجة العقوبة حسب نوع الدعوى.

النتائج والتوصيات

أولًا: النتائج

الشريعة الإسلامية حرّمت شهادة الزور تحريمًا مطلقًا يشمل جميع الدعاوى.

التحليل التشريعي والسياق النصي يؤكد أن المادة (179) تهدف لحماية العدالة عمومًا.

النصوص المحيطة بها تؤيد وحدة المقصد التشريعي في تجريم كل صور الزور.

التفسير الموسع لا يخالف مبدأ الشرعية، بل يحققه في بعده المقاصدي.

المقارنة بالتشريعات العربية (المصري، الأردني، المغربي) تدعم شمول التجريم.

التفسير الضيق يؤدي إلى فراغ تشريعي خطير يقوّض الثقة القضائية.

القضاء اليمني مدعو لتكريس مبدأ “شهادة الزور جريمة مطلقة أمام القضاء”.

لا يجوز التمسك بحرفية النص لإهدار مقصد التشريع”.

توسع التجريم ليشمل القضايا المدنية والتجارية يحقق الهدف الأساسي للقانون في حماية الحقوق والأموال والأحوال الشخصية.

ثانيًا: التوصيات

_ تطبيق نص المادة (179) على القضايا المدنية، مع اقتصار العقوبة المشددة على الدعاوى الجزائية.

_ تعديل تشريعي مقترح: النص صراحة على تجريم شهادة الزور أمام القضاء أياً كان نوع الدعوى.

_ إصدار تعميم قضائي من المحكمة العليا لتوحيد التطبيق في المحاكم.

_ إنشاء قاعدة بيانات للأحكام الصادرة في قضايا شهادة الزور لتوحيد الاجتهاد.

_ تضمين برامج التدريب القضائي موضوع “شهادة الزور في القضايا المدنية” ضمن مناهج المعهد العالي للقضاء.

الخاتمة الشرعية والقانونية

_ إن العدالة لا تتجزأ، وشهادة الزور تمسّ حقيقتها وجوهرها  كل صور التقاضي.

ومن ثمّ، فإن التفسير الموسع للمادة (179) من قانون العقوبات اليمني هو التفسير الصحيح المتفق مع روح التشريع ومقاصده العليا، ومع القواعد الأصولية والفقهية، ومع المبادئ الدستورية في وحدة العدالة والمساواة أمام القضاء.

وبذلك يمكن للمحاكم اليمنية أن تُطبِّق النص على جميع القضايا دون انتظار تعديل تشريعي، مع مراعاة التفرقة في مقدار العقوبة لا في أصل التجريم.

المراجع

[1] قانون العقوبات اليمني رقم (12) لسنة 1994م.

[2] قانون العقوبات المصري رقم (58) لسنة 1937م وتعديلاته.

[3] قانون العقوبات الأردني رقم (16) لسنة 1960م وتعديلاته.

[4] القانون الجنائي المغربي – الظهير الشريف رقم 1.59.413.

[5] محمود نجيب حسني، شرح قانون العقوبات – القسم الخاص.

[6] المستشار د. معوض عبد التواب، عقوبة شاهد الزور: دراسة فقهية مقارنة.

[7] أحمد المحامصي، تحذير الجمهور من مفاسد شهادة الزور.

[8] الموسوعة الفقهية الكويتية، مجلد (26).

[9] حكم محكمة النقض المصرية، الطعن رقم 1142 لسنة 12 ق ، جلسة 1942/4/20

[10] موقع محاماة نت – “أحكام شهادة الزور”، 2017م ، شهادة الزور و معلومات مفصلة عنها في القانون المغربي

[11] موقع اليوم السابع – تقرير 16 أغسطس 2024م.https://www.youm7.com/story/2021/10/6/فرید-من-نوعه-الاستئناف-تقرر-يشرط-لثبوت-جريمة-الشهادة-الزور/5307354

[12] قواعد الفقه الإسلامي – المكتبة الشاملة.

[13]نص المادة رقم 214 من قانون العقوبات الاردني رقم (16) لسنة 1960م ، على ان :

شهادة الزور حيث نجد انه لم يرد تعريف واضح من المشرع الأردني في قانون العقوبات لجريمه شهاده الزور، إلا أن نص المادة (1/214) من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 تناولها على النحو التالي: “من شهد زورا امام سلطه قضائية او ما مور له او هيئه لها صلاحيات استماع الشهود محلفين او انكر الحقيقة او كتم بعض او كل ما يعرف من وقائع القضية التي يسال عنها سواء كان الشخص ادى الشهادة شاهد مقبول الشهادة او لم يكن او كانت شهادته قد قبلت في تلك الاجراءات ام او لم تقبل”. ولابد من الإشارة الى ان المشرع الأردني قد ذكر جريمة شهاده الزور في الباب الرابع من الفصل الأول تحت عنوان الجرائم المخلة بالإدارة القضائية. ونلاحظ ان المشرع اعتبر ان هذه ان الشهادة ولو لم يتم الحلفان تعتبر شهاده زور حيث ورد ذلك في نص المادة (3/214) وقد احسن المشرع في ذلك.

وقد عرفها الفقه بأنها شهادة تعتمد على الحنث باليمين الذي أداه الشاهد، سواء كان ذلك في قضية جزائية أو حقوقية، حيث يقوم الشاهد بالكذب والغش لصالح أحد أطراف الدعوى وربما ضده.كما عرَّفها الفقه من جانب آخر بأنها جريمة نص عليها القانون، وتُفرض عقوبتها على الشخص الذي أدلى بأقوال كاذبة ومحرّفة للحقيقة في دعوى قضائية، وذلك بعد أدائه القسم بأن يقول الحقيقة.

ونلاحظ ان جريمة شهاده الزور تعتبر من الجرائم الضرر او الجرائم التامة بمعنى انها من الجرائم التي يستلزم لتوافرها تحقيق نتيجة جرميه وهذا ما نستنتجه من نص المادة (215)، وبانها لا يتصور ان يكون هنالك شروع بجريمه شهاده الزور فاما الوجود او عدمه.(جريمة شهادة الزور : تحليل قانوني للأركان والعقوبات ، (بقلم المحامي: باسل عيد المومني، https://wadaq.info/).

[14]المادة 368 من القانون الجنائي المغربي: تُعرّف شهادة الزور بأنها "تغيير للحقيقة عمدًا، تغييرًا من شأنه تضليل العدالة لصالح أحد الخصوم أو ضده إذا أدلى بها شاهد، بعد حلف اليمين في قضية جنائية أو مدنية أو إدارية متى أصبحت أقواله نهائية".

https://www.independentarabia.com/node/

[15] أفرد القانون الجنائي المغربي الجزاء على كل شخص قدم شهادة الزور وذلك في الفصول 368 إلى الفصل 379، و ذلك لاعتبار أن ذلك الجرم قد يؤدي لتضليل العدالة لصالح أحد الخصوم أو ضده. وتختلف عقوبة الشاهد بالزور حسب نوعية القضية إن كانت جنائية أو مدنية أو إدارية، فقد يعاقب من شهد زورا سواء ضد المتهم أو لصالحه بالسجن من خمس سنوات إلى عشر في الجنايات(  ايثار موسى _ شهادة الزور و معلومات مفضلة عنها في القانون المغربي، https://www.mohamah.net/law)

" والله الموفق "

تعليقات

الكلمات الدلالية