منَصَّة المَرْأَة المُسْلِمَة
فرسان الحق وصناع النصر
أ.سميحة بنعمر
الأمين العام لشبكة الرواد المجتمعية ومستشارة منصة المرأة المسلمة وخريجة أكاديمية "تفسير" بالرياض
- الناس تغشاهم الدنيا بزخرفها، وتلفهم الشهوات بأغلالها،
- {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مَّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلْ هَذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ (3)} [الأنبياء]
- "هذا تعجب من حالة الناس،
- وأنه لا ينجع فيهم تذكير، ولا يرعون إلى نذير،
- وأنهم قد قرب حسابهم، ومجازاتهم على أعمالهم الصالحة والطالحة،
- والحال أنهم في غفلة معرضون، أي: غفلة عما خلقوا له، وإعراض عما زجروا به.
- كأنهم للدنيا خلقوا، وللتمتع بها ولدوا" (السعدي)
- {حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ (97)} [الأنبياء]
- فمن يوقظهم؟ ومن يمد لهم يد النجاة؟
- إنهم الدعاة والمصلحون، ورثوا تبليغ الدين عن المرسلين،
- أخذوا على عاتقهم مهمة تذكرة الناس وتحذيرهم من حال الغفلة،
- هم المأيدون بالمعية والمواهب والتوفيق،
- عطايا من الله لتبليغ الدين.
- إمكانيات الدعاة.. عطاء رباني لا ينضب:
- لقد أمد الله أنبياءه بإمكانيات عظيمة، كما قال تعالى:
- {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَارُونَ الْفُرقَانَ وَضِيَآءً وَذِكرا لِّلمُتَّقِينَ }[الأنبياء: 48]
{وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِه عَالِمِينَ }[الأنبياء: 51]
- {وَلُوطًا ءَاتَينَهُ حُكما وَعِلما وَنَجَّينَٰهُ مِنَ القَريَةِ الَّتِي كَانَت تَّعمَلُ الخَبَٰٓائثَ إِنَّهُم كَانُواْ قَومَ سَوء فَٰسِقِينَ } [الأنبياء: 74]
- {فَفَهَّمنَٰهَا سُلَيمَٰنَ وَكُلًّا ءَاتَينَا حُكما وَعِلما وَسَخّرنَا مَعَ دَاوُدَ الجِبَالَ يُسَبِّحنَ وَالطَّيرَ وَكُنَّا فَٰعِلِينَ }[الأنبياء: 79]
- فهذه سنته لا تتخلف مع الدعاة المخلصين.
- سلاح الدعاة الأبرز: قوة اللجوء إلى الله
- {وَمَآ أَرسَلنَا مِن قَبلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِيٓ إِلَيهِ أَنَّهۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا فَاعبُدُونِ }[الأنبياء: 25]
- {وَجَعَلنَٰهُم أَئِمَّة يَهدُونَ بِأَمرِنَا وَأَوحَينَآ إِلَيهِم فِعلَ الخَيرَٰتِ وَإِقَامَ الصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ الزّكَوٰةِ وَكَانُواْ لَنَا عَٰبِدِينَ}[الأنبياء: 73]
- {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ(84)}[الأنبياء]
- "لما ذكر الله بلاء أيوب ختم الآية بـ ( وذكرى للعابدين ) والحكمة في ذلك لئلا يتوهم العابدون أننا إنما نبتليهم لهوانهم علينا"( ابن كثير)
{وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لّا إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ}[الأنبياء]
- ما من عبد مؤمن بالله غارق في بحور الهم والغم إلا وسيلقي له الله طوق نجاة لإيمانه
{وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ}[الأنبياء]
- وعد الله لا يتخلف: نصرة الله للحق وأولياءه
- لا تيأسوا ولا تضعفوا، فالله معكم، وسنته في خلقه لا تتخلف:
- {بَلْ نَقذِفُ بِالحَقِّ عَلَى البَٰطِلِ فَيَدمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِق} [الأنبياء: 18]
- {فَمَن يَعمَل مِنَ الصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤمِن فَلَا كُفرَانَ لِسَعيِهِۦ وَإِنَّا لَهُۥ كَٰتِبُونَ ٞ} [الأنبياء: 94]
{وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} [الأنبياء: 105]
- خاتمة ونداء
- أيها الدعاة المصلحون.. إن سورة الأنبياء تذكركم
- بأن من يعمل مخلصاً لله فهو منصور، وأن الله يمده بإمكانيات بشكل دائم،
- لأن الناس في غفلة فيحتاجون إلى دعاة ذوي مهارات وقدرات،
- يتوكلون على الله، وينادونه في السراء والضراء.
- فثقوا بوعد الله، وامضوا على الدرب، فالنصر آتٍ،
- والتمكين قادم، والأرض يرثها عباد الله الصالحون.
- {وَسَيَعلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَيَّ مُنقَلَب يَنقَلِبُونَ} [الشعراء: 227]
اكتب مراجعة عامة