img
img

أسير الجسد، طليق الروح

img
منَصَّة المَرْأَة المُسْلِمَة

أسير الجسد، طليق الروح

أ.سميحة بن عمر
الأمين العام لشبكة الرواد المجتمعية ومستشارة منصة المرأة المسلمة 
وخريجة أكاديمية "تفسير" بالرياض 



  • طال ليلي وأنا أرصد فجره

  • والجدران طوقتني والألم يعصرني

  • في ظلمات ثلاث: ظلمة ليلي وظلمة سجني وظلمة قلبي
  •   
  • ولست أرجو فتح بابي فلا خيرا من سجاني أنتظر

  • ولعل بقاء الحال على ماعليه خير من ألوان من الأهوال لا تعلم

  • ولكن في أعماق الظلام، استشعرت شعلة الأمل

  • وفي قاع اليأس، استحضرت نعمة الذكر

  • ناديت ربي بدعاء الكليم: {رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي}، 

  • وتذكرت حال ابن تيمية وهو في محبسه حين قال: "المحبوس من حبس قلبه عن ربه تعالى"

  • نعم، شرح الصدر نعمة الإيمان،

  • ورفع القيد عن الروح بالقرآن،

  • فانشرح صدري وانفرج همي وتذكرت قول ربي: {أَلَم نَشرَحۡ لَكَ صَدرَكَ}

  • فسبحان من أبدل الخوف أمناً، والضيق فرجاً

  • فيا سجاني عندك جسدي

  • ولكن روحي في رحاب الذكر تسبح


  • وها أنا اليوم طليق بعد طول سجني

  • بجسدي وروحي في كل واد أمرح

  • أستنشق نسيم الحرية بعد مرارة الظلم،

  • وأسعد برفقة الأحباب بعد طول الألم

  • فيا من ترضخ تحت ثقل القيود، 

  • اعلم أن أثقل القيود قيود الغفلة

  • وضيق الصدر عن رحابة الإيمان.

  • ويا من تنعم بالحرية، هل تدرك نعمة الأمن؟

  • ويا من تمشي في الشمس، هل تشعر بقيمة الضياء؟

  • اشكر الله على النعم بالبذل، 

  • لا عزة لنا إلا في ظل راية الإسلام، 

  • وطريق الحرية خطته لنا الأنفال

  • والتوبة و سورة القتال،

  • فاللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك.

  • أنت الذي تخرج الحي من الميت، وتخرج الميت من الحي،

  • وتخرج الروح من سجن الجسد إلى فضاء الإيمان.

  • فلا يأس مع الذكر  ولا ظلمة مع نور القرآن 

  • فإن بعد العسر يسراً، وإن بعد الظلام فجراً

تعليقات

الكلمات الدلالية