img
img

خاطرة: لطف الله ينتظر

img
الشبكة

خاطرة: لطف الله ينتظر

سلسلة: خواطر


أ.سميحة بنعمر
الأمين العام لشبكة الرواد المجتمعية
ومستشارة منصة المرأة المسلمة
وخريجة أكاديمية "تفسير" بالرياض



هو اللطيف سبحانه ما أعظمَهْ

لا تزال بنا ألطافه ونعمَهْ

هو الذي أخرج يوسف بلطفِهِ 

من قعر البئر الى القَصْرٍ

ومن الأذى في القصر الى غيابات السِّجْنٍ

وفي السِّجن لا ينفع  سوى تدبير ربٍّ قديرٍ

الله قادر أن يقصم السجن ورافعُهْ

ولكن من ألطافٍ خفيَّهْ

يقدًّر على الملك الرئيَا

فيكون فيها المخرج والعز قد تهيَّأ

ليوسف وتكتمل له العطايَا 

كذلك بلطفه أعاد موسى لأمِّهْ

بتقدير منع  المراضعَ

وبالرغم من كيد فرعون وظلمهْ 

يحتفي قهرا بموسى وأمهْ 

وهو الذي يقدر لك الرفعة والعلَى 

من طريق تراه يقينا مقفلَا

وهو الذي يقدر عليك القدرَ

تراه شرٌّ محضٌ عقلاَ

ويظهر في كومة الظلامِ

الخير الكثيرُ والمشهد قد اكتملَ

وقد تحضى بكثير النفعِ 

من جهة مُجاهرٍ لك بالضُرِّ

فالأمر كُله للطيف الخبيرِ

والتدبير لربنا القديرِ

فهو اللطيف الذي يمُنُّ بالعطاءِ

ويُجري الجميل في الخفاءِ

ويُخرج النور من رحم الظلماءِ

يقدر الخير في أوقات الكرباتِ

ويجعل العُسر ينتج ألطاف اليُسرِ

فَلْنُفوّض أمورنا لمن بيده كلّ أمرٍ

وَلْنَحسن الظنّ بمن يقدٍر لنا الخيرَ

ولنرض بالقضاء ولنحمده على القدرِ

ونعلم أن خفيَّ لُطفهِ بنا ينتظرُ

تعليقات

الكلمات الدلالية