img
img

رؤية إدارة الموارد البشرية في زمن التحديات السورية: منظمات محطمة بين فراغ الكفاءات وأمل التعافي

img
المنصة العالمية للدفاع عن حقوق الإنسان

رؤية إدارة الموارد البشرية في زمن التحديات السورية: منظمات محطمة بين فراغ الكفاءات وأمل التعافي

أ. هدى درويش

كاتبة وباحثة في مجال إدارة الأعمال


تُعد الكفاءات البشرية الركيزة الأساسية لاستمرارية المؤسسات السورية وقدرتها على تقديم خدماتها بفعالية. ومع ذلك، فقد حولت الظروف القسرية التي شهدتها البلاد هذه الكفاءات من مورد استراتيجي إلى أداة تواجه ضغوطًا غير طبيعية، إذ اضطر كثير من الموظفين إلى مغادرة عملهم أو البحث عن بيئة أكثر أمانًا واستقرارًا. ما كان يُعتبر قبل الأزمة ضعفًا إداريًا بسيطًا، أصبح بعد الأزمة فجوة حقيقية تهدد بقاء المؤسسات نفسها. تُعد الكفاءات البشرية من أهم ركائز نجاح أي مؤسسة، فهي المصدر الرئيسي للأفكار، والإبداع، والتنفيذ الفعّال للمهام. في السياق السوري، شكلت الكفاءات محركًا أساسيًا لاستمرارية المؤسسات وقدرتها على تقديم الخدمات بكفاءة. ومع ذلك، فإن الظروف القسرية التي شهدتها البلاد على مدى السنوات الماضية، مثل النزاعات المسلحة، وتفكك البنية التحتية، والهجرة الجماعية، حولت هذه الكفاءات من مورد استراتيجي إلى عبء يواجه تحديات غير مسبوقة. قبل الأزمة، كانت المؤسسات السورية تعاني بالفعل من مشكلات بنيوية في إدارة الموارد البشرية، شملت ضعف التخطيط الاستراتيجي، وقلة برامج التدريب والتطوير المهني، وبيئات عمل غير محفزة. لكن مع تفاقم الأزمات، لم تعد هذه المشكلات مجرد تحديات إدارية، بل تحولت إلى فراغ مؤسسي حقيقي يهدد استمرارية عمل المؤسسات ويضعف قدرتها على الصمود والتعافي. هذا الواقع الجديد يجعل إدارة الموارد البشرية أكثر من مجرد وظيفة إدارية تقليدية؛ فهي اليوم أداة استراتيجية يمكن أن تحدد مستقبل المؤسسة وقدرتها على البقاء. فالموظفون، الذين يمثلون روح المؤسسة وكفاءتها، أصبحوا في كثير من الأحيان حراسًا لوظائفها الأساسية، بينما المؤسسات نفسها تكافح للحفاظ على وجودها وسط فقدان الكفاءات واستنزاف الخبرات. في هذا السياق، يصبح فهم واقع فقدان الكفاءات السورية وتحليل انعكاساته على الأداء المؤسسي أمرًا بالغ الأهمية، ليس فقط لتوثيق آثار الأزمة، بل أيضًا لتحديد المسارات المستقبلية لإعادة البناء وإعادة الأمل إلى مؤسسات تواجه تحديات غير مسبوقة. هذا المقال يسعى إلى تقديم رؤية شاملة لإدارة الموارد البشرية في زمن التحديات السورية، مركّزًا على تأثير فقدان الكفاءات، وأهمية إعادة النظر في استراتيجيات الإدارة بما يتماشى مع واقع جديد مليء بالتحديات والفرص.

الفصل الأول: واقع فقدان الكفاءات السورية

الكفاءات البشرية ركيزة الاستمرارية

في المؤسسات السورية، تُعتبر الكفاءات البشرية الأساس لاستمرارية العمل وتقديم الخدمات. مع الأزمات المتلاحقة، أصبح الموظفون المتبقون يواجهون ضغوطًا مضاعفة، حيث تحملوا أعباء إضافية لتغطية النقص الكبير في الخبرات، وهو ما أثر على قدرتهم على الأداء بكفاءة.

التحديات البنيوية قبل الأزمة

حتى قبل الأزمات الأخيرة، كانت المؤسسات السورية تعاني من مشكلات هيكلية في إدارة الموارد البشرية، شملت:

    ضعف التخطيط الاستراتيجي: غياب رؤية طويلة الأمد لتطوير الموظفين.

   نقص التدريب والتطوير المهني: قلة برامج تأهيل الموظفين وتحسين مهاراتهم.

    بيئة عمل غير محفزة: الروتين الإداري وعدم الاعتراف بالجهود الفردية أضعف الولاء المؤسسي.

أثر الأزمة على الموارد البشرية

الأزمات زادت حدة هذه المشكلات وأدت إلى نتائج ملموسة، منها:

    هجرة الكفاءات: فقدان خبرات مهمة بسبب النزوح أو الهجرة.

   تكدس المهام على الموظفين المتبقين: مما يزيد من الإرهاق ويؤثر على جودة العمل.

  تراجع مستوى الأداء المؤسسي: نقص الخبرات جعل بعض المؤسسات غير قادرة على تقديم خدماتها بفعالية أو حتى الاستمرار في عملها.

من الإدارة التقليدية إلى المؤسسات المنهكة

عقود من الإدارة التقليدية، التي اعتمدت على الروتين والمراكز الإدارية، جعلت المؤسسات غير مرنة أمام الصدمات. ما كان يُعتبر ضعفًا بنيويًا تحول بعد الأزمة إلى فراغ مؤسسي حقيقي، يهدد القدرة على البقاء. إدارة الموارد البشرية لم تعد وظيفة إدارية عادية، بل أصبحت أداة استراتيجية للبقاء وإعادة البناء.

أمثلة واقعية على فقدان الكفاءات:

   القطاع التعليمي: غادر نحو 3040% من الأكاديميين السوريين مؤسساتهم خلال السنوات الأخيرة، ما أحدث فجوة كبيرة في الخبرات والتخصصات الأساسية.

   القطاع الصحي: فقدان كفاءات طبية متخصصة وأطباء وممرضين أدى إلى ضغط كبير على المستشفيات وتأخير الخدمات.

    القطاع الإداري والاقتصادي: غادر نحو 25% من الموظفين المتمرسين في بعض الوزارات، مما أثر على التخطيط وتنفيذ المشاريع.

انعكاسات فقدان الكفاءات على الأداء المؤسسي

   انخفاض الإنتاجية والكفاءة.

 زيادة أعباء العمل على الموظفين المتبقين.

   تراجع الابتكار والمبادرات الجديدة.

    تهديد استمرارية المؤسسات وخدماتها.

الفصل الثاني: استراتيجيات التعافي وإدارة الموارد البشرية في زمن الأزمات

تواجه المؤسسات السورية تحديًا مزدوجًا بعد فقدان الكفاءات: الحفاظ على الموظفين المتبقين واستقطاب خبرات جديدة. يصبح من الضروري وضع استراتيجيات عملية لإدارة الموارد البشرية بما يضمن استمرارية العمل ويعزز فرص التعافي.

إعادة تقييم الكفاءات وإعادة توزيعها

تُعد عملية تقييم الموظفين المتبقين من الخطوات الأساسية لتعويض النقص الكبير في الخبرات. تحتاج المؤسسات إلى تحديد المهارات الأساسية، وتوزيع المهام بطريقة تضمن استمرارية العمل دون إرهاق الموظفين، مع وضع خطط لتطوير القدرات الداخلية بشكل منهجي (UNDP, 2020).

استقطاب الكفاءات وتطويرها

لضمان استعادة المؤسسات لكفاءاتها وتعزيز قدرتها على التعافي، يصبح استقطاب الكفاءات المتميزة وتطويرها محورًا استراتيجيًا. يمكن تحقيق ذلك من خلال:

1.   تقديم حوافز تنافسية وجاذبة لتعزيز رغبة الموظف في الانضمام والبقاء (World Bank, 2018).

2.   برامج تدريب وتطوير مستمرة لتطوير المهارات الفنية والإدارية، مع التركيز على القيادة والابتكار وإدارة الأزمات (UNIDO, 2019).

3.  خلق بيئة عمل محفزة تشجع المشاركة والتقدير والمسؤولية.

4. استقطاب الخبرات المغتربة والمهارات النادرة من خلال تسهيلات للعودة أو التعاون عن بعد.

5.  تقييم مستمر للأداء والتطوير الشخصي لضمان رفع الكفاءة وتعزيز الالتزام المؤسسي.

التدريب المستمر وإعادة التأهيل

المنظمات الدولية مثل UNDP وUNIDO قدمت برامج تدريبية لتأهيل الموظفين على المهارات الإدارية والفنية، مع التركيز على إدارة الأزمات وبناء القدرات المحلية (UNDP, 2020; UNIDO, 2019).

تطوير بيئة عمل محفزة

الاحتفاظ بالكفاءات يعتمد على بناء بيئة عمل تشجع المشاركة والتقدير والمسؤولية، وتوفير حوافز معنوية ومادية. المؤسسات التي تنجح في خلق شعور بالانتماء لمؤسساتها تحقق معدل استقرار أعلى وتقلل من استنزاف الموظفين (World Bank, 2018).

التكنولوجيا كداعم للموارد البشرية

الأدوات الرقمية وأنظمة إدارة الموارد البشرية ساعدت المؤسسات على تحسين الأداء، متابعة المهام، وتقليل البيروقراطية، خصوصًا في المؤسسات التي تعاني من نقص الكفاءات أو التوزيع الجغرافي المتباعد للموظفين (UNDP, 2020).

الشراكات والتعاون مع المنظمات الدولية

تلعب الشراكات مع المنظمات الدولية دورًا مهمًا في دعم المؤسسات السورية، خاصة في مجالات التدريب وإعادة تأهيل الموظفين:

   UNDP: برامج لتأهيل الموظفين في الإدارة العامة وتعزيز الكفاءات الفنية (UNDP, 2020).

  WHO: دعم المستشفيات السورية بالخبرات والتدريب الفني للكوادر الطبية والممرضين (WHO, 2021).

    UNIDO: تدريب الكوادر الإدارية والفنية لتعزيز الكفاءة المؤسسية (UNIDO, 2019).

  المنظمات غير الحكومية والجمعيات المهنية الدولية: برامج تدريبية للشباب والكفاءات المحلية لرفع المهارات التقنية والإدارية وربطها بسوق العمل.

بناء خطة استراتيجية لإدارة الموارد البشرية

إعادة بناء المؤسسات لا يكتمل دون خطة استراتيجية شاملة تشمل:

     تحليل الفجوات والكفاءات المفقودة (UNDP, 2020).

    تحديد الأولويات وتوزيع المهام بفعالية.

    برامج تدريبية مستمرة لتطوير الموظفين.

    آليات للاحتفاظ بالمواهب وتعزيز ولائها للمؤسسة.

   دمج التكنولوجيا لتحسين الأداء ومتابعة النتائج.

لذلك فإن تطبيق هذه الاستراتيجيات يمنح المؤسسات القدرة على الصمود في مواجهة التحديات، ويؤسس لمرحلة إعادة بناء أكثر استدامة، مع خلق بيئة مناسبة لاستقطاب الكفاءات المستقبلية وتطويرها.

الفصل الثالث: الرؤية المستقبلية لإدارة الموارد البشرية في سوريا في ظل التحديات الراهنة

تمثل إدارة الموارد البشرية في السياق السوري المعاصر أحد المحاور الجوهرية لإعادة الإعمار المؤسسي، إذ لم تعد الموارد البشرية مجرد عنصر إداري داعم، بل أضحت ركيزة استراتيجية لضمان استدامة المؤسسات واستجابتها للتغيرات المتسارعة. وفي ظل فقدان أعداد كبيرة من الكفاءات البشرية بفعل النزوح والهجرة وتآكل البنية المؤسسية، يصبح من الضروري صياغة رؤية مستقبلية تضع الموارد البشرية في صميم عملية التعافي وإعادة البناء.

أولاً: إعادة تعريف وظيفة إدارة الموارد البشرية

لقد تجاوزت إدارة الموارد البشرية في العالم المعاصر المفهوم التقليدي المرتبط بالتوظيف والرواتب، لتصبح شريكًا استراتيجيًا في صياغة السياسات العامة للمؤسسة. وفي الحالة السورية، تقتضي المرحلة المقبلة:

    دمج خطط إدارة الموارد البشرية في الخطط الوطنية للتعافي، بحيث تُبنى القرارات على تحليل علمي للفجوات في المهارات والكفاءات.

    تبنّي الإدارة بالكفاءات (Competency-Based HRM) عبر تحديد معايير مهنية واضحة للوظائف، بعيدًا عن الاعتبارات السياسية أو الولاءات الشخصية.

    اعتماد الحوكمة والشفافية في عمليات التوظيف والتقييم والترقية بما يعزز العدالة والثقة المؤسسية.

ثانياً: استراتيجيات استعادة الكفاءات المهاجرة

فقدان رأس المال البشري السوري نتيجة الهجرة يمثل أحد أبرز التحديات. غير أن هذه الهجرة يمكن أن تتحول إلى فرصة إذا ما استُثمرت بشكل صحيح من خلال:

  برامج “العودة المؤقتة للكفاءات” التي تسمح للخبراء السوريين في الخارج بالمساهمة في مشاريع تدريبية أو بحثية داخل الوطن لفترات محددة.

  بناء جسور معرفية عبر التعاون الافتراضي بين الجامعات المحلية ونظيراتها في الشتات، بما يعزز إنتاج المعرفة المشتركة.

  سياسات جذب العقول (Brain Gain) عبر توفير حوافز مالية ومعنوية تتيح للمهاجرين العودة الجزئية أو الدائمة.

ثالثاً: تمكين الشباب كخيار استراتيجي

يشكل الشباب المورد البشري الأوسع في المجتمع السوري، إلا أن غياب الرؤية الاستراتيجية حال دون توظيف طاقاتهم. المستقبل يفرض:

  إصلاح المناهج التعليمية وربطها بمتطلبات سوق العمل، مع تعزيز الجانب العملي والتطبيقي.

    برامج للتدريب المهني وريادة الأعمال بما يتيح فرص عمل بديلة في ظل ضعف القطاع العام.

   مسارات مهنية واضحة تعزز ثقة الشباب في إمكانية التطور داخل المؤسسات الوطنية بدل الهجرة أو البطالة.

رابعاً: التحول الرقمي ودوره في إدارة الموارد البشرية

في بيئة تعاني من تراجع الكفاءات، يصبح التحول الرقمي ضرورة لا ترفًا:

  إدماج أنظمة إلكترونية لإدارة الموارد البشرية (HRIS) تتيح متابعة دقيقة لحركة الموظفين وتوزيع المهام وتقييم الأداء.

   التدريب الافتراضي والتعليم الإلكتروني كآلية لتعويض نقص المدربين والخبراء.

  إنشاء قواعد بيانات وطنية للكفاءات تساعد في التخطيط الاستراتيجي وربط المهارات المتاحة بالاحتياجات الفعلية.

خامساً: من التعافي المؤسسي إلى التنمية المستدامة

لا يمكن اختزال إدارة الموارد البشرية في معالجة الآثار الآنية للأزمة، بل يجب أن تشكّل جزءًا من رؤية تنموية طويلة المدى:

    مواءمة استراتيجيات الموارد البشرية مع أهداف التنمية المستدامة (SDGs)، خصوصًا تلك المتعلقة بالتعليم الجيد والعمل اللائق.

   تعزيز المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات عبر الاستثمار في المجتمعات المحلية ودعم المبادرات الشبابية.

   إشراك القطاع الخاص والمجتمع المدني في رسم سياسات الموارد البشرية لتقليل الاعتماد على الدولة وحدها.

سادساً: التحديات المتوقعة وآليات التعامل معها

من المتوقع أن تواجه المؤسسات السورية في مرحلة إعادة البناء عدة تحديات، منها:

    المقاومة البيروقراطية أمام أي تغيير هيكلي.

   ضعف التمويل المخصص لتأهيل الكفاءات.

   استمرار النزيف البشري في حال غياب الحوافز.

وللتغلب على هذه التحديات، تبرز الحاجة إلى:

    سياسات حكومية داعمة لإصلاح الموارد البشرية.

    شراكات واسعة مع المنظمات الدولية والجامعات الإقليمية.

    تمويل مستدام لبرامج التدريب والتطوير.

الخاتمة: من أنقاض المؤسسات إلى آفاق الكفاءات

لقد مزّقت الأزمة السورية المؤسسات، لكنها لم تستطع أن تقهر إرادة الإنسان، ولم تمحِ قدراته وكفاءاته. الموظف الموهوب الذي غادر أو تراجع تحت وطأة الأزمات، ليس مجرد رقم يُسجَّل أو يُفقد، بل هو عقل متحرر، تجربة مؤسسية، وإمكانات قابلة للانطلاق نحو البناء والتجديد.

مع انهيار الهياكل الإدارية التقليدية، وسقوط أساليب الإدارة القديمة، تبقى الكفاءة البشرية الثروة الحقيقية التي يمكن أن يُعتمد عليها لإعادة صياغة المؤسسات. فجيل من الموظفين السوريين قادر على التعلم، التجربة، والابتكار، وتحويل التحديات إلى فرص للنهوض المؤسسي.

الكفاءات السورية ليست ضائعة، بل تعرّضت للاختبار في أصعب الظروف، خرجت من أزمات الهجرة والتهجير، من فراغات المؤسسات ومن ضغوط الحرب، ومع ذلك تحمل في طياتها خبرة، إرادة، ووعيًا بأهمية دورها في إعادة البناء.

إن بناء سوريا المستقبل لا يقوم على الهياكل وحدها، بل على إعادة ترميم العمق البشري: الإنسان والكفاءة والإبداع المؤسسي. ولن يتحقق ذلك إلا عبر سياسات إدارة موارد بشرية عادلة ومرنة ومستدامة، تمنح كل موظف فرصة للنمو والإبداع والمساهمة في رسم مستقبل وطنه.

ولتكن خاتمة هذا الفصل الجديد، ورسالة هذا الجيل الصامد، أن المؤسسات والموارد لا قيمة لها إلا إذا صاغتها الكفاءة، وحركها الإنسان بإرادته وعزيمته، لتصبح قوة حقيقية في بناء الوطن. “فلننهض بالإنسان والكفاءة والوطن، فبهما تنهض المؤسسات ويزدهر الوطن.”

المصادر المعتمدة:

1.UNDP (2020). Capacity Development and Human Resources in Syria. United Nations Development Programme.https://www.undp.org/syria

2. UNIDO (2019). Support for Institutional Capacity in Syria. United Nations Industrial Development Organization. https://www.unido.org/our-focus/syria

3. WHO (2021). Health Workforce Strengthening in Syria. World Health Organization. https://www.emro.who.int

4. World Bank (2018). Public Sector Reform and Human Capital in Syria. World Bank Group. https://www.worldbank.org/en/country/syria

Bartram, D., & Roe, R. A. (2018). Competency frameworks in human resource management: A critical review. International Journal of Human Resource Management, 29(1), 1–26. https://doi.org/10.1080/09585192.2017.1363766

5. Beechler, S., & Woodward, I. C. (2009). The global “war for talent”. Journal of International Management, 15(3), 273–285. https://doi.org/10.1016/j.intman.2009.01.002

6. Dessler, G. (2020). Human Resource Management (16th ed.). Pearson Education.

7. International Labour Organization (ILO). (2021). Youth employment in fragile contexts: Key policy challenges. ILO Publications. https://www.ilo.org

8. Minbaeva, D. B. (2016). HRM practices affecting extrinsic and intrinsic motivation of knowledge receivers and their effect on intra-MNC knowledge transfer. International Business Review, 25(1), 100–112. https://doi.org/10.1016/j.ibusrev.2014.06.004

9. World Bank. (2020). The Future of Work in the Middle East and North Africa. World Bank Group. https://www.worldbank.org

10. United Nations Development Programme (UNDP). (2022). Capacity development and institutional resilience in crisis contexts. UNDP Policy Paper. https://www.undp.org

11. United Nations High Commissioner for Refugees (UNHCR). (2021). Mobilizing diaspora communities for post-conflict recovery. UNHCR Publications. https://www.unhcr.org

تعليقات