صبيّة في أرَقِّ طبيعتِها .. تُواجه فتىً تكتمِل فيه الرُّجولة وقوّة الرُّوح ، وقوّة المبادِىء ؛ وذلك كله من معاني الجَمال العُلويّة ..
ثمّ هي تحتَمل ذلك كلّه .. ولا تزيدُ عن قَوْلٍِها { إن أبي يَدعوكَ } .. دونَ إشارة .. أو إيماءة ؛ تُتضاءلّ فيها أُسطورة سُمُوِّها !
إذْ الحَياء ياسيّدي ؛ لا يَعرِف المشاعر المُعلنة ، ولا الحبّ العاري من سِتره !
الحَياءُ .. لا يَعرِف الّلحظات المَكشوفة ..!
الحَياءُ .. لا يَعرِف الأحاسيسَ الخالية من أغْطِيتها !
أُنظُر إليها .. وهي تَحكي القصّةَ لأبيها ثمّ تقول { يا أبَتِ استأجِرهُ إنَّ خيرَ من استأَجرت القويّ الأَمين } !
في تَردّد .. يأَبَى أن يُفصِح عن المَكنون .. وذلك هو الحَياء ..!
لَحظة التّردّد التي تُفطَر عليها المرأة .. فلا يَزيدُها عذبُ التّردد إلا عتاقة .. كزيتٍ مقدسيّ .. كلّما طالَ اعتكافه في الجِرار ؛ ازداد بهاءً وبَريقاً !
اكتب مراجعة عامة