أ.د عصام اشويدر
رئيس شبكة الرواد الإلكترونية ورئيس المنصة العالمية للدفاع عن حقوق الإنسان
مقدمة: المعايير المزدوجة في عصر العولمة
في عالم يدّعي التقدم العلمي والعدالة القانونية، نجد أنفسنا أمام تناقض صارخ في السياسات المتعلقة بالمواد المؤثرة على العقل والجسد. فبينما تشن الحكومات حرباً لا هوادة فيها ضد المخدرات، تفتح الأبواب واسعة أمام صناعات الكحول والتبغ، رغم أن الأدلة العلمية تؤكد خطورة هذه المواد القانونية على الصحة العامة والمجتمع. هذا التناقض ليس مصادفة، بل يكشف عن أجندات سياسية واقتصادية عميقة تستهدف السيطرة على الشعوب وإلهائها عن قضاياها المصيرية.
من منظور إسلامي، تبرز الحكمة الإلهية في تحريم كل ما يضر بالعقل والبدن دون تمييز أو استثناءات، مما يقدم نموذجاً متسقاً وعادلاً للتعامل مع هذه القضية الحساسة. هذا المقال يهدف إلى تحليل هذه التناقضات وكشف الأبعاد الخفية وراءها، مع تسليط الضوء على الحكمة الإسلامية والحلول المقترحة.
الفصل الأول: تشريح التناقض - المعايير المزدوجة في السياسة الدوائية
- الواقع المرير للمواد القانونية
تشير الإحصائيات العالمية إلى حقائق مذهلة حول المواد المؤثرة القانونية:
•الكحول - القاتل الصامت:
- يتسبب في وفاة 3.3 مليون شخص سنوياً وفقاً لمنظمة الصحة العالمية
- يساهم في أكثر من 200 مرض وإصابة مختلفة
- يكلف الاقتصاد العالمي تريليونات الدولارات في تكاليف صحية واجتماعية
- يرتبط بـ40% من جرائم العنف الأسري و60% من حوادث الطرق المميتة
•التبغ - الوباء المرخص:
- يقتل أكثر من 8 ملايين شخص سنوياً
- السبب الرئيسي للسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية
- يستنزف الأنظمة الصحية بمليارات الدولارات
- يخلق إدماناً جسدياً ونفسياً شديداً
- المخدرات المحظورة: نظرة علمية مقارنة
عند المقارنة العلمية الموضوعية، نجد أن بعض المخدرات المحظورة أقل ضرراً من المواد القانونية:
دراسة البروفيسور ديفيد نوت (2010):
أظهرت دراسة شاملة نُشرت في مجلة The Lancet أن الكحول يحتل المرتبة الأولى في الضرر الإجمالي (على الفرد والمجتمع)، متفوقاً على الهيروين والكوكايين. هذا التصنيف العلمي يتناقض كلياً مع التصنيف القانوني.
الماريجوانا مقابل الكحول:
الأبحاث الحديثة تشير إلى أن الماريجوانا أقل ضرراً من الكحول من ناحية:
- الإدمان النفسي والجسدي
- التأثير على الأعضاء الحيوية
- الربط بالعنف والجريمة
- معدل الوفيات المباشرة
- اللامنطق القانوني والسياسي
هذا التناقض يكشف عن:
- غياب الأسس العلمية في وضع القوانين
- هيمنة المصالح الاقتصادية على الصحة العامة
- استخدام القانون كأداة سيطرة اجتماعية
- تسييس قضايا الصحة العامة
- الفصل الثاني: الحكمة الإسلامية - منهج شامل ومتسق
- المبدأ الأساسي: حفظ العقل والبدن
الإسلام وضع مبدأً واضحاً وشاملاً في التعامل مع كل ما يؤثر على العقل والجسد:
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ" (المائدة: 90)
هذا النص لا يحرم الخمر فقط، بل يصفه بـ"الرجس من عمل الشيطان"، مما يشير إلى تحريم كل ما يشابهه في التأثير.
وقد وضح النبي ﷺ هذا المبدأ بوضوح تام في أحاديث صحيحة صريحة:
"كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام" - رواه مسلم
"كل ما أسكر فهو حرام" - متفق عليه
"ما أسكر كثيره فقليله حرام" - رواه أبو داود والترمذي
كما نهى النبي ﷺ "عن كل ذي مسكر ومفتر" - رواه أبو داود، مما يشمل كل ما يؤثر على العقل سواء بالإسكار أو التفتير.
هذه النصوص النبوية الشريفة تضع قاعدة شاملة وواضحة: أن كل مادة تؤثر على العقل والوعي محرمة، بغض النظر عن اسمها أو شكلها أو مصدرها. وهذا أمر معلوم من الشريعة بإجماع المسلمين أن كل مسكرة محرمة ومنكرة، لا تباع ولا تشترى.
- الإجماع على شمولية التحريم
•القاعدة النبوية الجامعة:
الأحاديث النبوية تؤسس لمبدأ شامل لا استثناء فيه. فقوله ﷺ "كل مسكر خمر" يعني أن كل ما له تأثير مماثل للخمر في إذهاب العقل يأخذ حكمه في التحريم، بغض النظر عن:
- مصدر المادة (نباتية أو كيميائية)
- طريقة التناول (شرب أو استنشاق أو حقن)
- الاسم التجاري أو العلمي
- الوضع القانوني في الدول
"ما أسكر كثيره فقليله حرام":
هذا الحديث يقطع الطريق على كل محاولات التحايل والتبرير، فحتى الكمية القليلة التي لا تسكر محرمة إذا كان الكثير منها يسكر. هذا المبدأ يطبق على:
- الكحول في الأدوية والمشروبات
- المخدرات الطبيعية والصناعية
- المواد النفسية المؤثرة
•النهي عن "كل ذي مسكر ومفتر":
هذا النص يوسع دائرة التحريم لتشمل كل ما يؤثر على العقل، سواء:
- بالإسكار الكامل (فقدان الوعي)
- بالتفتير (ضعف الإدراك والخمول)
- بالهلوسة (تشويش الإدراك)
- بتغيير المزاج والسلوك
- مقاصد الشريعة: حفظ الضروريات الخمس
•الإسلام يهدف إلى حفظ:
1. الدين: المواد المؤثرة تبعد الإنسان عن ذكر الله والصلاة
2. النفس: حماية الحياة من الأضرار الجسدية والنفسية
3. العقل: منع كل ما يعطل التفكير السليم والحكم الصحيح
4. النسل: حماية الأجيال من التأثيرات الضارة
5. المال: منع إهدار المال في ما يضر
- قاعدة "لا ضرر ولا ضرار"
هذه القاعدة الأساسية تشمل:
- منع الضرر قبل وقوعه (الوقاية)
- إزالة الضرر الواقع (العلاج)
- عدم إلحاق الضرر بالآخرين (المسؤولية الاجتماعية)
تطبيق هذه القاعدة يؤدي منطقياً إلى تحريم كل المواد الضارة دون تمييز بين قانونية وغير قانونية.
- التدرج في التحريم: نموذج تطبيقي
• قصة تحريم الخمر في الإسلام تقدم نموذجاً مثالياً للتغيير الاجتماعي:
1. المرحلة الأولى: الإشارة إلى وجود ضرر
2. المرحلة الثانية: منع الصلاة تحت التأثير
3. المرحلة الثالثة: التحريم المطلق
هذا التدرج يراعي الطبيعة البشرية والواقع الاجتماعي، مما يجعل التغيير فعالاً ومستداماً.
• الإجماع العملي للأمة:
هذا التحريم الشامل ليس مجرد نصوص نظرية، بل هو "أمر معلوم من الشريعة بإجماع المسلمين" كما ذكرت، وقد طبقته الأمة عبر تاريخها الطويل. فلم تعرف المجتمعات الإسلامية في عز قوتها وحضارتها تمييزاً بين مسكر ومسكر،
أو بين مخدر ومخدر، بل كان التحريم شاملاً لكل ما يؤثر على العقل.
• "لا تباع ولا تشترى":
هذا المبدأ يقطع دابر التجارة في هذه المواد، ويحرم الاستفادة المالية منها، مما يجفف منابع انتشارها ويحمي المجتمع من آثارها المدمرة.
- الفصل الثالث: الأبعاد الخفية - المؤامرة على الوعي والهوية
- الإلهاء الممنهج
-استخدام المواد المؤثرة كأداة إلهاء له تاريخ طويل:
• الخبز والسيرك - النموذج الروماني:
استخدم الرومان الترفيه والملذات لإلهاء الشعب عن القضايا السياسية. هذا النموذج يتكرر اليوم بأشكال مختلفة.
• الأفيون والاستعمار:
حروب الأفيون في الصين (1839-1860) مثال واضح على استخدام المخدرات كأداة استعمارية لإضعاف الشعوب وتدمير مقاومتها.
- تدمير الهوية الثقافية والدينية
المواد المؤثرة تستهدف:
- القيم الدينية: تضعف الالتزام الديني والأخلاقي
- الروابط الأسرية: تفكك الأسر وتدمر العلاقات
- الانتماء المجتمعي: تخلق عزلة اجتماعية وانطوائية
- الهوية الثقافية: تروج لثقافة استهلاكية غربية
- تنامي الجريمة : الإغتصاب والسرقة والبلطجة والقتل ..
-خلق جيل مستهلك وخامل
الهدف الخفي:
- إنتاج جيل مستهلك للمنتجات والأفكار
- تقليل القدرة على التفكير النقدي
- إضعاف الإرادة السياسية والاجتماعية
- تحويل الطاقات من البناء إلى الهدم
-الاقتصاد السياسي للمواد المؤثرة
• صناعة الكحول:
- أرباح سنوية تتجاوز 1.5 تريليون دولار
- نفوذ سياسي واسع في الحكومات
- استثمارات ضخمة في الإعلان والترويج
• صناعة التبغ:
- تاريخ طويل من إخفاء الحقائق العلمية
- تمويل الدراسات المضللة
- استهداف الشباب والدول النامية
• اقتصاد المخدرات الخفي:
- تقديرات تشير إلى 400 مليار دولار سنوياً
- ارتباط بالفساد الحكومي والمؤسسي
- تمويل العمليات السرية والحروب بالوكالة
- بعض الشبكات الخفية وراء تجارة المخدرات: المؤامرة الكبرى (كمثال لذلك)
• الخيوط المتشابكة وراء انتشار المخدرات
إذا تتبعنا خيوط مروجي المخدرات والحبوب المهلوسة بعناية، سنكتشف حقيقة مذهلة: وراء هذه التجارة المدمرة حكومات ومنظمات تعمل ضد الأمة الإسلامية بشكل ممنهج ومقصود. هذا ليس مجرد تكهن أو نظرية مؤامرة، بل واقع مدعوم بالأدلة والتحقيقات والإحصائيات الموثقة وللباحث عن الحقيقة له أن يجتهد قليلا ويبحث وسيصدم بذلك .
• الدور المشبوه لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA)
اتُهمت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) بالتورط في تجارة المخدرات في مناطق مختلفة من العالم. وبينما أجريت تحقيقات حكومية مختلفة، بما في ذلك من الكونغرس ووزارة العدل، لم تجد دليلاً قاطعاً على التورط المباشر للوكالة، إلا أن هذه التحقيقات أشارت إلى احتمال تواطؤ غير مباشر في بعض الحالات.
هذا التواطؤ "غير المباشر" يثير تساؤلات جدية حول:
- استخدام تجارة المخدرات لتمويل العمليات السرية
- التغاضي عن أنشطة الشبكات الاجرامية مقابل خدمات استخباراتية
- توظيف هذه التجارة كسلاح لإضعاف الشعوب المستهدفة
• الكيان الصهيوني: نموذج للحرب الكيميائية ضد الفلسطينيين
الأرقام الصادمة:
يبلغ حجم سوق المخدرات في دولة الاحتلال الصهيوني أكثر من ستة مليارات دولار سنوياً، تشمل:
- أكثر من مائة طن من الماريجوانا
- ثلاثة أطنان من الكوكايين
- حوالي أربعة أطنان من الهيروين
الاستهداف الممنهج للفلسطينيين:
-تقرير الأمم المتحدة: يشير إلى وجود 10,000 متعاط مسجل في الضفة وغزة، و15,000 في القدس الشرقية -دراسة BMC Psychiatry (2023): دراسة علمية محكمة حول "انتشار مثير للقلق لاستخدام المخدرات عالية الخطورة بين الذكور الفلسطينيين"
- تقرير الجزيرة (2017): "إسرائيل تغض الطرف عن تدفق المخدرات إلى غزة" (Al Jazeera)
هذه التقارير والارقام تكشف عن استراتيجية ممنهجة لتدمير النسيج الاجتماعي الفلسطيني وإضعاف قدرته على المقاومة.
• حزب الله ونظام الأسد البائد : شبكة إقليمية لنشر السموم
الكابتاغون والحرب الكيميائية:
حزب الله ونظام بشار الأسد متورطان بعمق في ترويج الحبوب المهلوسة، خاصة الكابتاغون، في:
- دول الخليج العربي: بهدف إفساد شباب السنة وتدميرهم
- القارة الأفريقية: لإضعاف الدول الناشئة وخلق فوضى اجتماعية
- البلدان العربية المجاورة: كسلاح في الصراعات الإقليمية
هذه الشبكة تحقق أهدافاً متعددة:
تمويل الأنشطة العسكرية والسياسية، وإضعاف الخصوم والمنافسين ،وخلق حالة من عدم الاستقرار الاجتماعي
• كما يوجد تواطؤ لأنظمة العربية:( الخيانة من الداخل)
الأمر الأكثر إيلاماً هو تعمد بعض الأنظمة العربية انتشار المخدرات في بلادها، وفق تقارير متخصصة عملت عليها منظمات دولية. هذا التواطؤ يتخذ أشكالاً مختلفة:
-التغاضي المقصود:
كعدم تشديد الرقابة على الحدود ، وضعف في تنفيذ القوانين، وفساد في الأجهزة الأمنية والجمركية
- الاستفادة الاقتصادية:
كاستغلال الأموال القذرة في الاقتصاد ، وفرض ضرائب خفية على هذه التجارة ،و توظيف الأرباح في مشاريع شخصية
- السيطرة السياسية:
كاستخدام انتشار المخدرات لتبرير القمع ، و إلهاء الشعوب عن القضايا السياسية وإجتماعية و خلق مبررات للتدخل الأجنبي
• الهدف الاستراتيجي: تدمير الأمة من الداخل
الهدف الرئيسي لهذه الشبكات هو تدمير الأمة الإسلامية من الداخل عبر إفساد الجيل، تفكيك المجتمع، وإضعاف روح المقاومة.
كشف هذه المؤامرات خطوة أولى لتوعية الأمة، فضح المتواطئين، وبناء استراتيجية مقاومة شاملة تعزز الوحدة في مواجهة هذا التهديد الوجودي. المعركة ضد المخدرات ليست قضية صحية فقط، بل معركة مصيرية تتطلب يقظة وعمل جماعي مدروس
- الفصل الرابع: التأثيرات المدمرة على المجتمع المسلم
- تدمير النسيج الاجتماعي
• على مستوى الأسرة:
- زيادة معدلات الطلاق والعنف الأسري
- إهمال الأطفال وسوء التربية
- فقدان القدوة الإيجابية في البيت
• على مستوى المجتمع:
- انتشار الجريمة والانحراف
- ضعف التكافل الاجتماعي
- تراجع القيم الأخلاقية والدينية
• على مستوى الأمة
- الإنزواء في القطرية
- فقدان الإنتماء لها
- عدم مناصرة قضاياها
- إضعاف الهمة والإنجاز
• المواد المؤثرة تؤدي إلى:
- فقدان الطموح والدافعية
- تراجع الإنتاجية والإبداع
- ضعف الرغبة في التعلم والتطوير
- الاستسلام للواقع المؤلم بل وللعدو المحتل
- تراجع الوعي السياسي والديني
• الوعي السياسي:
- عدم الاهتمام بالقضايا العامة
- ضعف المشاركة في الحياة السياسية
- سهولة التلاعب بالرأي العام
- سهولة التطويع والتركيع وقبول الظلم
• الوعي الديني:
- تراجع الممارسات الدينية
- ضعف الالتزام بالأحكام الشرعية
- انتشار البدع والخرافات
- الاستنزاف الاقتصادي
• على مستوى الفرد:
- إهدار المال في المواد الضارة
- تكاليف العلاج والتأهيل
- فقدان فرص العمل والإنتاج
• على مستوى المجتمع:
- تكاليف الرعاية الصحية
- تكاليف مكافحة الجريمة
- فقدان الطاقات البشرية المنتجة
- فقدان الشخصية المقاومة للعدو
- الفصل الخامس: الحرب على المخدرات - أداة قمع أم حماية؟
- فشل سياسة الحرب على المخدرات
بعد عقود من "الحرب على المخدرات":
- لم تنخفض معدلات الاستهلاك بشكل جوهري
- ازدادت معدلات السجن بشكل هائل
- تم إنفاق تريليونات الدولارات دون نتائج ملموسة
- ازدادت قوة عصابات المخدرات والعنف المرتبط بها
- ازدادت أنواع المخدرات والحبوب المهلوسة
- التمييز العنصري والطبقي
سياسة مكافحة المخدرات تظهر تحيزاً واضحاً:
- استهداف الأقليات والطبقات الفقيرة
- عقوبات أشد على مخدرات الفقراء مقابل مخدرات الأغنياء
- تجاهل تعاطي النخب للمواد المحظورة
- تبرير القمع والاستبداد
"الحرب على المخدرات" تستخدم لـ:
- تبرير قوانين الطوارئ والقمع
- زيادة صلاحيات الأجهزة الأمنية
- تقييد الحريات المدنية والسياسية
- تدخل القوى الكبرى في شؤون الدول الأخرى
- المصالح الخفية
وراء "مكافحة المخدرات" مصالح:
- صناعة السجون الخاصة
- صناعة الأسلحة والمعدات الأمنية
- شركات العلاج والتأهيل
- الشركات الأمنية الخاصة
- إلهاء الشعوب المقموعة
- الفصل السادس: نحو حلول إسلامية شاملة
- التربية الإيمانية كأساس
• بناء الحصانة الداخلية:
تعميق الإيمان والصلة بالله،تربية الضمير والرقابة الذاتية، تنمية الإرادة والعزيمة، غرس قيم الصبر والجهاد
• التربية على المسؤولية:
المسؤولية تجاه الذات والأسرة، المسؤولية تجاه المجتمع والأمة، المسؤولية تجاه الأجيال القادمة
- العلاج النفسي والاجتماعي
• نموذج العلاج الإسلامي:
- الاعتماد على القرآن والسنة في العلاج
- دمج الطب النفسي الحديث مع القيم الإسلامية
- التركيز على التوبة والاستغفار كعامل شفاء
- استخدام الصلاة والذكر كعلاج نفسي
• الدعم المجتمعي:
- إشراك الأسرة في عملية العلاج
- دور المسجد والمجتمع في التأهيل
- برامج الدعم النفسي والاجتماعي
- توفير فرص العمل والاندماج
- السياسات البديلة
• نموذج المقاصد الشرعية:
- وضع قوانين تحمي المقاصد الخمس
- المعاملة المتساوية لكل المواد الضارة
- التركيز على الوقاية بدلاً من العقاب
- العدالة في تطبيق القوانين
• التدرج في التطبيق:
- بدء بحملات التوعية الشاملة
- توفير البدائل الصحية والثقافية
- تطوير برامج العلاج والتأهيل
- وضع قوانين عادلة ومتوازنة وفق الشريعة الربانية
- مقاومة الهيمنة الثقافية
• تطوير البدائل الثقافية:
- إنتاج محتوى إعلامي إسلامي جذاب
- تطوير أنشطة ترفيهية متوافقة مع القيم
- تعزيز الهوية الثقافية الإسلامية
- مقاومة الثقافة الاستهلاكية المفرطة
• التربية الإعلامية:
- تطوير الوعي بأساليب التلاعب الإعلامي
- تعليم التفكير النقدي للمحتوى الإعلامي
- كشف الأجندات الخفية وراء الحملات الإعلامية
- تطوير مصادر إعلامية بديلة وموثوقة
- الفصل السابع: المقاومة والتغيير - استراتيجية متكاملة
- المقاومة الفكرية والثقافية
• كشف التناقضات:
- توثيق وفضح المعايير المزدوجة
- نشر الأبحاث العلمية المستقلة
- تعرية المصالح الاقتصادية والسياسية
- تحليل الأجندات الخفية
• بناء الوعي:
- برامج تثقيفية شاملة للمجتمع
- استخدام وسائل التواصل الاجتماعي
- إنتاج محتوى تعليمي جذاب
- تدريب المثقفين والدعاة
- المقاومة السياسية والقانونية
بتطبيق الشريعة الإسلامية
مجتمعيا :
• الضغط للإصلاح:
- المطالبة بسياسات متسقة علمياً
- فضح الفساد في صناعة المواد الضارة
- مقاضاة الشركات المضللة
التنظيم المدني:
- تكوين منظمات مجتمع مدني فاعلة
- التعاون مع الحركات الإصلاحية العالمية
- بناء شبكات ضغط محلية ودولية
- البدائل العملية
• برامج الوقاية:
- برامج تربوية في المدارس والجامعات
- ورش عمل للأسر والمجتمعات
- حملات توعية إعلامية مكثفة
- تدريب المعلمين والمربين
• برامج العلاج والتأهيل:
- مراكز علاج إسلامية متخصصة
- برامج تأهيل مهني وتعليمي
- دعم نفسي واجتماعي مستمر
- متابعة طويلة الأمد للمتعافين
-النموذج الحضاري البديل
• المجتمع الإسلامي المتوازن:
- مجتمع يوازن بين الدنيا والآخرة
- نظام اقتصادي عادل وأخلاقي
- نظام تعليمي شامل ومتطور
- نظام صحي يراعي الجانب النفسي والروحي
• القيادة الراشدة:
- قيادة تحكم بالشرع والعدل
- مؤسسات تخدم مصالح الشعب
- شفافية ومحاسبة في كل المستويات
- رؤية حضارية طويلة المدى
- خاتمة: طريق النهضة والتحرر
إن التناقض الصارخ في التعامل مع المواد المؤثرة ليس مجرد خطأ في السياسة، بل هو جزء من منظومة متكاملة للسيطرة على الشعوب وإلهائها عن قضاياها المصيرية. هذا التناقض يكشف عن طبيعة النظام العالمي الذي يضع المصالح الاقتصادية والسياسية فوق الصحة والأخلاق والعدالة.
في مواجهة هذا الواقع المؤلم، يقدم الإسلام بديلاً حضارياً شاملاً ومتوازناً، يحمي العقل والبدن والروح، ويبني مجتمعاً قوياً وواعياً قادراً على مواجهة التحديات. هذا البديل لا يقتصر على الأحكام الفقهية، بل يشمل منظومة متكاملة من القيم والمؤسسات والسياسات.
الطريق إلى التحرر من هذه المؤامرة يبدأ بالوعي والمعرفة، ويمر عبر التربية والتنظيم، وينتهي ببناء مجتمع إسلامي حقيقي يحكم بشرع الله ويحمي مصالح الناس. هذا المشروع الحضاري ليس مجرد حلم، بل ضرورة تاريخية وأخلاقية لحماية الأجيال الحالية والقادمة من الانحدار والضياع.
إن المسلم اليوم مطالب بأن يكون جزءاً من هذا المشروع النهضوي، سواء من خلال التربية الذاتية، أو المساهمة في التوعية والتثقيف، أو المشاركة في المدافعة الدعوية أو السياسية أو الحقوقية أو الاجتماعية أو التربوية ... الأمة في حاجة إلى كل طاقة وكل جهد لبناء المستقبل المشرق الذي وعد الله به المؤمنين.
والله المستعان، وعليه التكلان، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
اكتب مراجعة عامة