إعلان الاحتلال عزمه نشر 250 ألف جندي في بقعة لا تتجاوز مساحتها 36 كم²، مليئة بالركام والمدنيين والذخائر غير المنفجرة، هو مقامرة كبرى. هذه الأرض ليست فراغاً، بل شبكة معقدة من المقاومة التي لا تملك سوى خيار الاستمرار بالقتال، في بيئة يعرف التاريخ أن الغلبة فيها لصاحب الحق والأرض بإذن الله.
المقاومة، في جوهرها، ليست مجرد سلاح أو تحرك عسكري، بل هي حالة روحية وفكرية، ممانعة للانكسار، وإرادة لا تنطفئ. فهي إمّا موجودة أو معدومة، ولا مجال لأن تكون "منكسرة". وحتى إن ضاقت السبل، فإن الإبداع في أساليب المقاومة يزداد كلما اشتد القيد وقلّت الحيلة.
لكن الاحتلال لا يستهدف غزة وحدها. السكوت اليوم يعني فتح الطريق لابتلاع الضفة وربما مناطق أخرى. الرد العربي الرسمي شبه غائب، إما لضعف الأنظمة أو لتواطؤها، فيما يظل المارد الشعبي أسيراً لقيود السجان. ومع ذلك، يبقى الضغط الشعبي، خاصة من الجاليات العربية والإسلامية في أوروبا وأمريكا الشمالية، ورقة قوية قادرة على التأثير في الرأي العام الغربي وصنع إرباك في حسابات حكوماته.
داخل البلدان العربية والإسلامية، يمكن إطلاق حملات دعم شعبية وقوافل
اكتب مراجعة عامة