img
img

المصائب ترقق بعضها بعضًا

img
منَصَّة المَرْأَة المُسْلِمَة

المصائب ترقق بعضها بعضًا

أ.سميحة بنعمر 

الأمين العام لمنصات الرواد التخصصية ومستشارة منصة المرأة المسلمة 

وخريجة أكاديمية "تفسير" بالرياض 



  • قد يأتيك المصاب الأكبر ليذهب عنك الذي من دونه.
  •   
  • فهاهم صحابة رسول الله ﷺ  يوم أُحُدٍ، وقد أثخن فيهم القتل، يفجعون بخبر مقتل رسول الله ﷺ، فهان عليهم مصابُهم في إخوانهم.
  •   
  • وهان علينا وعليهم كلُّ مصابٍ بمصابنا في موت رسول الله ﷺ.  
  • "يا أَيُّها الناسُ! أَيُّما أحدٍ من المؤمنينَ أُصِيبَ بمصيبةٍ، فلْيَتَعَزَّ بمصيبتِه بي، عن المصيبةِ التي تُصِيبُه بغيري، فإنَّ أحدًا من أُمَّتي، لن يُصابَ بمصيبةٍ بعدي أَشَدَّ عليه من مصيبتي". 

  • هانت علينا مصائبنا بمصابنا في نبينا سيد المرسلين  
  • مصابنا في رسول الله ﷺ عظيم!
  • ولكنه مازال فينا ما دامت كلماته تحيينا
  • كلماته هي الشفاء لجروحنا والأمل إذا اشتد بنا الألم
  • مصابنا في أمَّته عظيم! 
  • أمته تداعت عليها الأمم من كل حدب وصوب  {لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً} 
  • صنف من الأمة بلغ بها الران والأدران التي في القلب أن أخاه يموت جوعا أمام ناظريه وهو يرقص:
  • يرقص في مهرجان الرياض أو قرطاج أوجرش والقائمة تطول..
  • صنف من الأمة تكاثفت على بصيرتها الحجب فلا ترى سوى أصناف الأكل والشرب.
  • بل وتتنافس في تنزيل صور الأصناف واخوانهم يأكلون التراب!! 
  • هل هذا هو هدي نبينا؟! وقد قال يوصينا: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"
  • ومع السوء الذي فينا والألم الذي يعترينا لا تيأسْ أمةَ قائدها محمد!  
  • لقد نزلَ بنا من الأحزانِ ما يُذيبُ الصخورَ، لكنَّا نعلمُ {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}، فاليُسرُ يتلو العسرَ كما يتلو الفجرُ ظلمةَ الليل.
  • أوَليستِ المصائبُ كالسحابِ: كلّما اشتدَّ رعدُها، اقتربَ انجلاؤُها؟ 
  • أوليست البلايا تخرج أمراض القلوب كما يستأصل الورم الخبيث ؟
  • ها نحنُ وإنْ تكالبتْ علينا الخطوبُ، نرفعُ أكفَّ الضراعةِ إلى مَن قال: {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}.  
  • ألسنا أبناءَ أصحاب محمد: سعدِ بنِ معاذٍ الذي اهتزَّ لموته عرشُ الرحمن؟
  • وبلالٍ الذي صدعَ بكلمةَ الحقِّ تحتَ سياطِ الطغيان؟!  
  • سننهض ونسير رغم الجراح كما سار ركب محمد ﷺ بعدما أصابهم القرح، لأنَّ سنة نبينا نور دربنا ودم الشهداء ثأر ينادينا
  • {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ}  {وَعْدَ اللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ}
  • {فصبر جميل
  • فوراءَ هذا الألمِ رحمةٌ تغسِلُ غفلة سنين،
  • ووراءَ هذه الغُمَّةِ فجرٌ سيشرق بعد شدة الأنين
  • طوبى للثابتينَ على العهدِ المرابطين على الثغور
  • {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ}.

تعليقات

الكلمات الدلالية