أ. عبد المعز هلال
كاتب وباحث سياسي
في الساحة السياسية، لا يُقاس الحاكم بدمعة خشوعٍ تُذرف أمام العدسات، ولا بصورةٍ تُظهِره ساجدًا خلف الإمام. معيارُ الصلاح الحقيقي هو ما يَفيض من داخل الحاكم ليمسَّ حياة الناس عدلًا وأمنًا وازدهارًا.
درسٌ من سورية "الحديثة": أظهر حافظ الأسد – ومن بعده ابنه – بعض الشعائر الدينية لخداع البسطاء، بينما كانت أيديهم تُمعن في تفكيك الدولة، إفقار الشعب، وتحويل سورية إلى مسرحٍ للقتل والتهجير.
درسٌ من التاريخ المشرق: دموع هارون الرشيد من خشية الله اقترنت بنهضةٍ عسكريةٍ وعلميةٍ واقتصاديةٍ عارمة؛ فبلغت جيوشُه تخوم أوروبا، وازدهرت بغداد مركزًا للعلم والعمران.
الخلاصة:
1. شرعيةُ الأفعال لا شرعيةُ المظاهر: يُحاسَب الحاكم على السياسات لا على السجدات.
2. وظيفةُ الدولة: خدمة المواطن وحماية كرامته، لا ترويضه بدعاياتٍ دينيةٍ استعراضية.
3. الحكم الرشيد هو العدالة والتنمية و الحريات ،وعند غياب إحداها يختلُّ الصلاح ويظهر الاستبداد.
لا تنظر إلى دمعة عينيه، بل انظر إلى ما فعلت
يديه. هذا هو الميزان الذي ينبغي أن ترفعه الشعوب والأحزاب والتيارات وهي تقوِّم أداء
الحكَّام وتمنح شرعية الحكم
اكتب مراجعة عامة