الشبكة
إِلَى الْأُخْتِ سناء الْمَغْرِبِيَّةِ
أ.سميحة بنعمر
الأمين العام لشبكة الرواد التخصصية
ومستشارة منصة المرأة المسلمة
وخريجة أكاديمية "تفسير" بالرياض
إِلَى الْأُخْتِ سناء الْمَغْرِبِيَّةِ
الَّتِي لَمْ تَرْضَ فِي دِينِهَا الدَّنِيَّةَ
بِثَبَاتِهَا عَلَى نِقَابِهَا رَغْمَ الْأَذِيَّة
إليها وإلى كل الْمُسْلِمَاتُ الْمُحَجَّبَاتُ وَالْمُنْتَقِبَاتُ فِي كل مكان
اشْتَركْنَ فِي كَوْنِ ثَبَاتهنَّ عَلَى الْحِجَابِ نِضَالٌ يُوَاجِهْنَهُ كُلَّ يَوْمٍ،
الْقَابِضَاتُ عَلَى الْجَمْرِ فِي زَمَنِ التَّحَدِّيَاتِ،
اللَّوَاتِي يُحبِبْنَ كَبَقِيَّةِ النِّسَاءِ أَنْ يظْهَرْنَ جَمَالَهُنَّ وَأَنْ يَكُنَّ أَنِيقَاتٍ،
وَلَكِنَّ حُبَّهُنَّ لِلَّهِ وَأَنْ يَكُنَّ مِنَ الصَّالِحَاتِ،
جَاوَزَ كُلَّ ذَلِكَ وَآثَرْنَ أَنْ يَكُنَّ مِنَ الْمُتَمَيِّزَاتِ،
فَتَنَازَلْنَ بِذَلِكَ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الْغَدَوَاتِ وَالرَّوحَاتِ،
وَعَنْ أُمُورٍ أُخْرَى، مُؤْثِرَاتٍ رِضَا رَبِّ الْبَرِيَّاتِ.
اللَّوَاتِي يُتَعَرَّضْنَ لِكُلِّ أَشْكَالِ الْإِيذَاءِ فِي الشَّارِعِ وَفِي الْجَامِعَاتِ،
اعْلَمْنَ يَا فَاضِلَاتِ أَنَّ الْجَنَّةَ حُفَّتْ بِالْمَكَارِهِ وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ،
وَعَلَى قَدْرِ الْمَشَقَّةِ عَلَى قَدْرِ الرِّفْعَةِ فِي الدَّرَجَاتِ،
فَأَنْتُنَّ تَحْمِلْنَ دَعْوَةً صَامِتَةً لِلْإِسْلَامِ أَيْنَمَا حَلَلْتُنَّ وَأَنْتُنَّ الْقُدُوَاتِ،
بِثَبَاتِكُنَّ وَالْحَالُ أَنَّ الْفِتَنَ تَعْصِفُ بِالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ،
فِي زَمَنٍ طَغَتْ عَلَيْهِ الْمَظَاهِرُ وَالْمُغْرِيَاتُ مِنَ الْمُودِيلَاتِ وَالْمُوضَاتِ،
بَلْ وَصَلَتِ السَّفَاهَةُ بِكَوْنِ اللِّبَاسِ الْمُمَزَّقِ غَدَا صَيْحَةً مِنَ الصِّيحَاتِ،
وَأَنَّ الْعُرْيَ يُشْتَرَى بِالْمَالِ بَلْ بِالْمِئَاتِ مِنَ الدُّولَارَاتِ،
وَاللَّهُ امْتَنَّ عَلَى عِبَادِهِ بِاللِّبَاسِ الَّذِي يُوَارِي السَّوْآتِ،
بَلْ بِسَبَبِ مَعْصِيَةِ آدَمَ جَعَلَ اللَّهُ الْعُرْيَ تَبِعَةً مِنَ التَّبِعَاتِ،
وَلَيْسَ شَرَفًا تَتَبَخْتَرُ بِهِ عَارِضَاتُ الْمُوضَاتِ.
إِذَا سَخِرُوا الْيَوْمَ مِنْ حِجَابِكِ فَغَدًا تَنْقَلِبُ عَلَيْهِمُ السّخرِياتُ،
فَتَزَوَّدِي بِالْإِيمَانِ وَلْيَكُنْ نِضَالُكِ هَادِئًا مُسْتَمدًّا مِنَ اللَّهِ الْقُوَّةَ وَمِنَ الدَّعَوَاتِ.
وَاعْلَمِي قَدْرَ ثَغْرِكِ فَالْزَمِيهِ وَكُونِي بِحِجَابِكِ دَاعِيَةً مِنَ الدَّاعِيَاتِ،
وَطَالِبِي بِحُقُوقِكِ بِوَقَارٍ وَحِكْمَةٍ وَلَا تَكُونِي مِنَ النِّسَاءِ الصَّاخِبَاتِ،
فَمَا عِنْدَ اللَّهِ يُنَالُ بِالتَّقْوَى وَبِجَمِيلِ السَّجِيَّاتِ.
اكتب مراجعة عامة