img
img

نزل أهل الجنة!

img
الشبكة

نزل أهل الجنة!

  • أ.سميحة بنعمر 
  • الأمين العام لمنصات الرواد التخصصية
  • ومستشارة منصة المرأة المسلمة وخريجة أكاديمية "تفسير" بالرياض


  • أنت في هذه الدنيا في سير إلى الله 

  • مشاعرك هي مركبك إلى الله 

  • حيّز من المشاعر وُهِبتها تقطع به المسافات

  • مشاعرك محدودة كما أنّ أنفاسك معدودة

  • فإن أنت وزّعتها بالمجان على التعلّقات بالمال والولد

  • وبالدّيكورات والموضات، وبفلان من النّاس

  • وبكل الصور التي تشاهدها عبر وسائل التواصل

  • وبكلّ التفاصيل التي أكْثرتَ حولها من الجدال
  • كان ذلك سلْبا من مشاعرك.

  • قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ

  • فحريًّ بك أن تتخلّى عن حيِّزٍ من المشاعر المحجوز بتعلّقات زاحمت تعلقك بالله

  • لأن مشاعرك ليست دائما رهن إشارتك

  • قد تفقدها في يوم من الأيّام

  • {‏وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ‏(24)} ‏ [الأنفال]

  • قد يحول اللّه بينك وبين قلبك، فهو مقلب القلوب، يقلّبها حيث شاء ويصرفها أنَّى شاء‏.

  • ‏ فأكثر من قول‏:‏ "يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، يا مصرف القلوب، اصرف قلبي إلى طاعتك"

  • واستَنْقِذْ مشاعرك من هنا وانقلها إلى هناك

  • كُنْ مقتديا بخير الخلق الذّين ذُكر لك محلُّ القدوة فيهم:

  • {إِنَّا أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (46)} ‏ [ص]

  • هُمُ الأنبياء {فبهداهم اقتده} كم ترقّوا وفي سُلّم الكمال ارتقوا

  • ارتقوا بكون بصرهم هنا والبصيرة هناك

  • خلّصوا مشاعرهم من التعلّق بتفاصيل الدنيا الزائلة إلى تفاصيل الآخرة الباقية

  • هذا سيّد الخلق ينظر إلى جبل جمدان وينظر ببصيرته هناك فيرى المفرّدون في النعيم يَرْفلون،

  • وهو هنا ينظر للشّاة ويقول ذهب منها ما أكلنا وذهب هناك ما تصدّقنا،

  • وهو الذي يَصْرِفٌ بصره الشّريف عن الدّور و عن القصور ويقول: "اللهم لا عيشَ إلاّ عيشُ الآخرة"،

  • فلا تكن الدنيا الزّائلة أكبر همّك ومبلغ علمك

  • ولا تنشغل مع المكثرين من التفاصيل

  • بكثرة الجدال والقال والقيل

  • ولتكن ذا بصيرة تنظر إلى مآلات الأمور من خلال سنن الله التي لا تتحوّل ولا تزول

  • أما عن هذه الأرض التي عنها يتقاتلون فأخبرنا عن مآلها الرسول ﷺ:

  • "تَكُونُ الأرْضُ يَومَ القِيامَةِ خُبْزَةً واحِدَةً، يَكْفَؤُها الجَبَّارُ بيَدِهِ، كما يَكْفَأُ أحَدُكُمْ خُبْزَتَهُ في السَّفَرِ، نُزُلًا لأَهْلِ الجَنَّةِ"-صحيح مسلم.

  • الأرض تكون خبزة واحدة نزلا لأهل الجنة، فما إدامهم؟  ^_^

  • جعلني الله وإياك منهم.

تعليقات

الكلمات الدلالية