أ. مهند العبد الله
باحث اجتماعي وناشط إعلامي
كلنا سمعنا في الفترة الأخيرة عن اللامركزية الإدارة والتي صدعت قسد رؤسنا بها، مع العلم إن الحكومة السورية الآن سوف تعمل بقانون الإدارة المحلية رقم 107 اليكم شرح مختصر عن القانون والمخاطر و الإيجابيات مع العلم إن اغلب مناطق المحرر سابقاً كانت نظام المجالس المحلية
قانون الإدارة المحلية رقم 107 في سوريا
صدر قانون الإدارة المحلية رقم 107 لعام 2011 في سوريا في إطار سلسلة من الإصلاحات المحدودة التي أقرتها حكومة النظام البائد خلال فترة الاحتجاجات التي بدأت في ذلك العام. يهدف هذا القانون إلى تعزيز اللامركزية الإدارية المحدودة، حيث منح بعض الصلاحيات للوحدات الإدارية المحلية (المحافظات، المدن، البلديات) دون المساس بالهيكل المركزي القوي للدولة.
أبرز ملامح القانون:
1. تعزيز صلاحيات المحافظات والبلديات في مجالات مثل التنمية المحلية، الخدمات، والإشراف على بعض المشاريع.
2. إنشاء مجالس محلية منتخبة(مثل مجلس المحافظة والمجالس البلدية) مع بقاء تعيين المحافظ من قبل السلطة المركزية. مثلاً (تركيا)
3. منح بعض الاستقلالية المالية للوحدات المحلية في إعداد الموازنات وجباية بعض الرسوم.
4. الحفاظ على هيمنة السلطة المركزية، حيث بقيت معظم القرارات المهمة (مثل الأمن، التخطيط الاستراتيجي) بيد دمشق.
السؤال هنا هل اللامركزية الإدارية (نظام البلدية) حلٌّ مناسب لسوريا؟
اللامركزية الإدارية يمكن أن تكون خطوة إيجابية في سوريا، لكنها ليست حلاً سحريًا دون توفر شروط أساسية:
الإيجابيات المحتملة:
1. تحسين الخدمات المحلية: لأن البلديات والمجالس المحلية تكون أقدر على فهم احتياجات مناطقها.
2. تقليل البيروقراطية: بتفويض بعض الصلاحيات للإدارات المحلية بدلاً من انتظار القرار من دمشق.
3. تعزيز المشاركة الشعبية: عبر انتخاب ممثلي المجالس المحلية، مما قد يزيد من مساءلة المسؤولين.
4. تخفيف التوترات في المناطق المهمشة: إذا أُعطيت مناطق مثل الحسكة أو درعا صلاحيات أكبر في إدارة شؤونها.
التحديات والمخاطر:
1. ضعف التطبيق الفعلي: القانون 107 لم يُنفذ بشكل كامل، وبقيت السلطة مركزية في الممارسة العملية. (أيام النظام البائد)
2. الفساد والمحسوبيات: في غياب الرقابة، قد تتحول اللامركزية إلى فساد محلي بدلاً من مركزي.
3. التقسيم الطائفي أو المناطقي أو القومي: في مجتمع منقسم مثل سوريا، قد تُستغل اللامركزية لتعزيز الانقسامات إذا لم تُدار بحكمة. (مثل ما تريد قسد اليوم )
4. ضعف البنية التحتية المالية: العديد من البلديات لا تملك موارد كافية لتمويل مشاريعها دون دعم مركزي.
في النهاية:
اللامركزية الإدارية (وليست السياسية أو الفيدرالية) يمكن أن تكون مفيدة لسوريا إذا:
- وُضعت ضوابط شفافة لمنع الفساد.
- زُوّدت البلديات بالموارد الكافية.
- لم تُستخدم كأداة لتكريس التقسيمات الطائفية او القومي.
اكتب مراجعة عامة