بيان أ.د. عصام اشودير (بن ادريس بن صالح آل الغازي الحسني ) رئيس شبكـة الرواد الإلكترونية ورئيس المنصة العالمية للدفاع عن حقوق الإنسان
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه،
فقد جاء رفض النظام السوري الجديد للانضمام إلى اتفاقيات إبراهيم" ورفض التطبيع مع الكيان الصهيوني وعدم الخضوع للشروط الأمريكية كصاعقة على رؤوس أولئك الذين روجوا للأكاذيب وشككوا في مواقف سوريا الثابتة تجاه القضية الفلسطينية هذا الرفض ليس مجرد بيان سياسي، بل هو رسالة واضحة للعالم بأن سوريا، رغم كل ما مرت به تبقى حصنا منيعا في وجه المشاريع الاستعمارية الصهيونية التي تسعى إلى تمزيق الأمة وإخضاعها للإملاءات الخارجية.
ثلاث نقاط أساسية في هذا الرفض المشرف
1. تأكيد الثبات على المبادئ. لطالما كانوا أهل سوريا في الصف الأمامي للدفاع عن القضية الفلسطينية، وهذا الرفض يؤكد أن الدماء التي سالت على ترابها لم تذهب سدى، وأن الشعب السوري ونظامه يرفضان أن يكونا أداة في يد الأعداء لتمرير مشاريع التطبيع والتخلي عن الحقوق.. يقول الله تعالى: {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون} هود:113. وهذا الرفض هو تجسيد عملي لعدم الركون إلى الظالمين.
2. فضح الحملات الإعلامية الكاذب
لقد تعرضت سوريا لحملات تشويه شرسة من قبل بعض الوسائل الإعلامية المأجورة التي حاولت تصوير النظام السوري على أنه قابل للانبطاح أمام الضغوط الأمريكية والصهيونية. . اليوم، ها هي سوريا ترد بكل قوة وتكشف زيف هذه الادعاءات، مما يضع هذه الوسائل وأصحابها في موقف محرج، ويكشف أنهم كانوا يروجون لأجندات مريبة
3. رسالة قوية للأمة
هذا الموقف ليس انتصارا لسوريا فحسب، بل هو انتصار لكل الأحرار في الأمة الذين يؤمنون بعدم شرعية الكيان الصهيوني ويرفضون التطبيع تحت أي ظرف. . كما أن هذا الرفض يجب أن يكون نبراسًا لكل الدول العربية التي ما زالت تتخبط في متاهات التطبيع، لتعلم أن العزة ليست في الخضوع لأعداء الأمة، بل في الوحدة والتمسك بالثوابت. فالشعب السوري قدم نموذجًا يُحتذى به في التضحيات، واليوم تقدم القيادة نموذجًا يُقتدى به في الثبات. تحية إجلال وإكبار نبارك للقيادة السورية الجديدة هذا الموقف المشرف، ونقول لهم: هذا ظننا بكم، فقد أثبتم أنكم خلفاء لمن ضحى من أجل إعلاء كلمة الحق ونصرة المستضعفين في سوريا.
ونذكر بقول النبي. "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا"، وسوريا اليوم تثبت أنها جزء أصيل من هذا البنيان القوي.
ختاما، نوجه رسالة للشعب السوري البطل: "إن دماء الشهداء لم تذهب سدى، ورفضكم للتطبيع هو استمرار لمسيرة الجهاد والمقاومة"
قال الله تعالى {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصَرُهُ إِنَّ اللهَ لقوي عزيز} [الحج: 40
وإننا لنعلم أن الطريق صعب والتحديات جسيمة، ولكن الثبات على المبادئ هو طريق النصر.
و {إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم} (محمد 7)
ونقول للقيادة: إن الأمة معكم، وما زلنا نعتز بمواقفكم، ونثق أن النصر قادم بإذن الله، وأن دماء الشهداء ستظل شعلة تضيء طريق الحرية والعزة.
اكتب مراجعة عامة