img
img

إدارة التميز في المنظمات الهادفة إلى البقاء و الاستمرار

img
منصة الإدارة و الاقتصاد الإسلامي

إدارة التميز في المنظمات الهادفة إلى البقاء و الاستمرار

1- مفهوم التميز

هو حالة الإبداع الإداري والتفوق التنظيمي تحقق مستويات غير عادية من الأداء والتنفيذ للعمليات الإنتاجية والتسويقية والمالية وغيرها في المنظمة بما ينتج عنه نتائج وإنجازات تتوقف على ما يحققه المنافسون ويرضى عنها العملاء وكافة أصحاب المصالح في المنظمة.


2- مفهوم إدارة التميز

التميز في مفهوم الإدارة المعاصرة ليس مجرد شعار يرفع في حملة إعلانية أو لافتات تعلق على جدران المنظمة، بل هو نظام متكامل يضم كل فعاليات الإدارة الحديثة وتقنياتها بهدف رفع مستوى الأداء والإنجاز إلى درجات متعالية تتفوق بها المنظمة على المنافسين وترقى إلى المستوى العالمي.

أي أن التميز لا يأتي صدفة ولا يتحقق بالتمني، بل يتحقق التميز من مجمل جهود العاملين في المنظمة المعاصرة على كافة المستويات.

كما أنه ليس يكفي تحقيق مستوى التميز، بل الأهم الاحتفاظ بهذا المستوى وتنميته باستمرار.

هو مفهوم جامع يبلور الغاية الأساسية للإدارة في المنظمات المعاصرة من ناحية و يبرز السمة الرئيسية التي يجب أن تتصف بها من ناحية أخرى و يشير إلى بعدين محورين في الإدارة الحديثة.

البعد الأول: إن كل ما يصدر عن الإدارة من أعمال وقرارات وما تعتمد من نظم وفعاليات يجب أن يتسم بالتميز أي الجودة الفائقة الشاملة التي لا تترك مجالا للخطأ أو الانحراف ويهيئ الفرص الحقيقية كي يتحقق تنفيذ الأعمال الصحيحة تنفيذها تاما وصحيحا من أول مرة.

البعد الثاني: غاية الإدارة الحقيقية هي السعي نحو تحقيق التميز أي بمعنى إنجاز نتائج غير مسبوقة تتفوق بها على نفسها بمنطق التعلم و هذين البعدين متكاملين و يعتمدان على استثمار الرصيد المعرفي المتراكم والمتجدد باستمرار تسيير السبل للتعلم التنظيمي حتى يتم تفعيل تلك المعرفة على أرض الواقع.

وقد طورت بعض الهيئات المتخصصة في تنمية الإدارة نماذج ترشد إلى كيفية صناعة التميز وحددت معايير لقياس مستوى التميز المحقق وتطرح نماذج إدارة التميز آليات مساندة للإدارة في تطبيق نماذج مفاهيم للتميز كما تنظم تلك الهيئات المتخصصة مسابقات سنوية تتقدم لها المنظمات التي طبقة نماذج إدارة التميز للحصول على جائزة التميز ومن أهم النماذج المعروفة على المستوى العالمي:

النموذج الأوروبي للتميز أداة إدارة الأعمال: ويصدر عن الاتحاد الأوروبي لإدارة الجودة.

النموذج الأمريكي لتميز الأداء: ويصدر عن برنامج مالكو بالدرجة لجائزة الجودة. 

النموذج الياباني.


مبررات البحث عن التميز:

عاشت الإدارة في الكثير من المنظمات فترات حققت فيها الأرباح والنمو والانتشار بسهولة نسبية حيث كانت الأهداف في الغالب منحصرة في النطاق المحلي وفي حدود المنافسة الطبيعية و جاءت فترة النهضة الصناعية وتطور الطاقات الإنتاجية وزيادة تطلعات المستهلكين ونمو قواهم الشرائية في كثير من دول العالم لتزيد فرص الإدارة في منظمات الأعمال لتحقيق مزيد من الأرباح والنمو مع تواضع طلبات العاملين و انخفاض مستويات أجورهم. ثم توالت على منظمات الأعمال في كثير من دول العالم فترات من الرواج والكساد وشهدت أسواق كثيرة حالات متعددة لانهيار منظمات وتدهور أوضاع الكثير من الشركات، وبدأت قصص الخسائر الباهظة في الانتشار في محيط الأعمال.

و مع بدايات النهضة التقنية المعاصرة و نتيجة لانفتاح الأسواق و اشتداد المنافسة بدأت سوءات كثيرة من منظمات الأعمال تتضح ، و انكشفت عيوب الإدارة فيها و اتضح مدى تهافت أساليبها وأنماطها الفكرية ، مما أدى إلى تكثف البحث من أجل التعرف على أسباب الفشل و مصادر القصور في أداء المنظمات ، و مداخل الانحراف في الفكر و التطبيق الإداري و بينت الإدارة ضرورة التخلص من عوامل الضعف والقصور بها حتى تصبح قادرة على المنافسة و استثمار الفرص الناشئة من ظروف العولمة و النهضة التقنية و الثورة المعلوماتية ،

و من خلال الرصد والمتابعة من الكتابات و الدراسات الإدارية يمكن إجمال أهم عوامل الضعف في أداء المنظمات فيما يلي:

1- الاهتمام بوضع الإجراءات والنظم وتقنيتها في أدلة دون اهتمام ما يكفي بتطبيقها وتحقيق النتائج المرجوة منها.

2- عدم وضوح أسس ومعايير المفاضلة بين البدائل واتخاذ القرارات وإحضارها غالبا في تفصيلات شخصية للمديرين أنفسهم.

3- اتخاذ الوظائف التقليدية للمنظمة أساسا لتنظيم العمل وتقسيمه لاختصاصات مما يخلف كيانات متباعدة و منعزلة عن بعضها البعض.

4- الانحصار في تشكلات الوقت الحاضر وعدم الاهتمام الكافي بضرورات الإعداد للمستقبل.

5- إهدار الوقت وعدم التعامل معه باعتباره موردا رئيسي للمؤسسة.

6- عدم الإدراك الواعي بالقدرات المحورية للمؤسسة.

7- عدم الاهتمام الكافي بمتابعة المتغيرات الخارجية والكشف عن الفرض والمعدات والتعامل معها بإيجابية.

8- ضعف البرامج والخطط الهادفة لتحقيق الزيادة.

9- عدم خلق الشعور بالحماسة بين العاملين لتطوير أنفسهم.

10- ضعف نظم وآليات تقيم العاملين وإعلامهم بمستوى أدائهم ولذلك فإن المنظمات تستجيب للعديد من القوى الداعمة للتمييز و التي يمكن تحديد أهمها فيما يأتي:

معدلات تغيير سريعة.

المناقشة بلا حدود.

حفظ المكان والمكانة.

 تنامي الشعور بالجودة.

طفرة تكنولوجيا المعلومات.


الأسباب الداعية للتميز

أولاً: معدلات التغير السريعة:

إن التغيير هو الثابت الوحيد الذي تتعامل معه المنظمات في العالم الحديث فلا شك أن الظروف البيئية الحديثة تميزت بدرجة عالية من التغير و تعتبر البيئة الخارجية مجموعة القوى الخارجية التي تؤثر على نشاط و قرارات المنظمة و تتأثر بها ، إضافة إلى كونها نقطة البداية و النهاية للمنظمة فمن حيث كونها نقطة البداية فإن بيئة الأعمال هي المصدر الأساسي للحصول على الموارد ، من كونها نقطة النهاية فإن بيئة الأعمال هي المستهلك الأساسي للمنتجات والخدمات المنظمة و قد شهدت ظروف البيئة التي تعيشها المنظمات من النصف الثاني من القرن العشرين العديد من التغيرات التي أثرت بشكل مباشر على فكر و أداء المنظمات لذلك فإن المنظمات تحتاج إلى معلومات عن البيئة المواجهة للغموض البيئي و حالات عدم التأكد و عادات ما يناسب الهيكل التنظيمي المتميز مع المتطلبات البيئية .


ثانياً: مناقشة بلا حدود

الفلسفة الأساسية لهذا النظام في التخطيط المركزي و حماية الأسواق و قد مثلت حماية الأسواق ميزة تنافسية هامة للعديد من الدول و المنظمات في فترات طويلة غير أن تغير موازين القوى العالمية العظمى عقب انهيار الكتلة الشرقية أدى إلى نمو فكر الاقتصاد المفتوح و آليات السوق و ظهر معه العديد من المفاهيم التي تدعم فكرة العولمة و الاقتصاد الحر و كان من الطبيعي أن تطفو على سطح فكرة المنافسة المفتوحة على كل شيء وفي كل شيء وهذا هو التنافس بلا حدود فالأسواق أصبحت بدرجة غير مسبوقة و بالتالي فإن الظروف الجديدة تفرض على المنظمة ظروف مواجهة المنافسة اللامحدودة ولا سبيل لذلك إلا من طريق التميز في الأداء .


ثالثاً: حفظ المكان والمكانة

يساعد التميز الأداء التنظيمي على حفظ مكان المنظمة ومكانتها، أما المكان فهو القدرات الذاتية للمنظمة ذاتها. فالتميز بداية الترتيب للبيت الداخلي. ونقطة الانطلاق الأساسية لتمييز الأداء التنظيمي لابد أن نبدأ من داخل المنظمة ومن هذا المنطق فإن عملية إدارة التميز تتضمن مكون مهم هو المراجعة الداخلية باعتبارهما شقاً أساسيا من عمليات التحليل الإستراتيجي.


وما يهمنا في هذا المجال أن التميز ليس هو تمييز المنتج أو الخدمة ولكنه مفهوم أكبر يتضمن جودة كل الجوانب التنظيمية ومن أهم أركان البيت الداخلي الواجب الحفاظ عليها لكونها مصدر أساسي في التميز، هي كالآتي:

القوى البشرية.

الثقافة التنظيمية.

الهيكل التنظيمي.

القيادة التنظيمية.


أما عن المكانة تعكس الموقع التنافسي المتميز للمنظمة بين بقية المنظمات العاملة في نفس المجالات أو الصناعة ويرى Bairmiy عام 1991 أن المنظمة تحقق الميزة التنافسية عندما يمكننا تطبيق الاستراتيجيات التي تخلق القيمة للمستهلك التي لا يمكن للمنافسين الحاليين أو المرتقبين تطبيقها.


ويتضح مما سبق أن الميزة التنافسية تتحقق عندما تستطيع المنظمة تمييز نفسها عن غيرها من المنافسين بشكل يساعدها على تحقيق الربحية المخططة والحفاظ على حصتها السوقية وذلك بالاعتماد على مصدرين أساسيين وهما: التفوق المهاري والموارد التنظيمية.


رابعاً: تنامي الشعور بالجودة 

إن تفاعل كل المتغيرات السابقة يحمل المنظمات الحديثة مسؤولية البحث عن الذات ومحاولة التميز على المنظمات المنافسة على أن التميز يحقق للمنظمة الاستقرار ويضاعف من فرص بقائها واستمرارها بشكل أكبر من تلك الشركات التي وضعت التميز في مؤخرة أولوياتها وقد لوحظ زيادة في عدد المنظمات التي طبقة المفاهيم الخاصة بالجودة رغبة منها في تحقيق الميزة التنافسية من خلال الاعتماد على أساليب علمية للتميز.


خامساً: طفرة تكنولوجيا المعلومات

تعرف التكنولوجيا على أنها الأساليب والعمليات التي يمكن من خلالها تحويل الجهد البشري والمعرفة ورأس المال والمواد الخام إلى منتجات تامة الصنع أو خدمات ويظهر هذا التعريف حقيقة غير مدركة وهي أن كل المنظمات تعتمد على التكنولوجيا بغض النظر عن طبيعتها وتكمن أهمية التكنولوجيا بالنسبة للمنظمات الحديثة في:

زيادة قدرة المنظمات على السيطرة على الوقت والمسافات. 

زيادة القدرة على التوليد والنقل وتوزيع الطاقة.

زيادة قدرة المنظمة على تصميم مواد جديدة وتغيير خصائصها.

زيادة قدرة المنظمة على توفير الجهد البشري.

أهداف إدارة التميز


عرضنا فيما سبق مفاهيم إدارة التميز التي تمثل صيحة واسعة الانتشار في عالم الإدارة المعاصرة و تبين لنا أنه لا بديل للمنظمات عن بذل كل الجهد واستثمار كل الموارد المتاحة من أجل التفوق في صراع التنافسية الجديدة لمواجهة ظروف نظام الأعمال المتجددة والمتغيرة باستمرار و يتحقق مستوى التميز المنشود حين تتوفر للمنظمة رؤية واضحة لما تريد تحقيقه من أهداف و التي يمكن ذكرها فيما يلي:

إيجاد ثقافة ترتكز على العملاء.

تحسين الثقة وأداء العمل للعاملين.

تجسيد المشاركة والمسؤولية الجماعية.

تحقيق رضا العاملين.

تدريب الموظفين على أسلوب تطوير العمليات.

اتخاذ القرارات استنادا على الحقائق.

تعليم العاملين كيفية تحديد وترتيب وتحليل المشاكل وتجزئتها إلى أصغر مشكلة يمكن السيطرة عليها.

تقليل المهام عديمة الفائدة.

الحفاظ على الزبائن وإرضاء العملاء وزيادة القدرة على جذبهم.

زيادة الكفاءة بزيادة التعاون بين الإيرادات والأقسام وتشجيع العمل الجماعي.

زيادة نسبة تحقيق الأهداف الرئيسية للمنظمة.

متابعة وتطوير أدوات قياس أداء العمليات.

تحسين نوعية المخرجات.

مستويات إنتاجية أفضل.

خلق بيئة تدعم وتحافظ على تدعيم مستمر.


مبادئ وتوجهات إدارة التميز

في دراسة حديثة قدم الكاتبان Samson et Challis مفهوما متكاملا لأنماط التميز والمبادئ الجديدة لنجاح المنظمات في كتبها Patterns of excellence هذه المبادئ التي تقود إلى بناء نوع متميز من الشركات تتمتع بمستويات من الأداء الكثير أطلقا عليه "الإدارة والقيادة ذات المستوى العالمي " ويقدم الكاتبان المبادئ التالية والمؤدية إلى التميز.


مبادئ إدارة التميز

1- تحقيق التواصل بين سلوك العاملين وبين أهداف وسياسات المنظمة..

2- توزيع السلطات والصلاحيات القيادية وعمليات اتخاذ القرارات بين الأفراد وفرق العمل مع تحملهم للمسؤولية عن نتائج الأداء وتحسينه وتطويره.

3- حشر الجهود والتركيز على خلق المنافع وتحقيق القيم وتنسيق العمليات المحققة للأهداف وليس الانحصار في تخصصات الوظيفة.

4- المبادرة والسبق في تطوير الأساليب والمعايير والمنتجات والجودة.

5- التأكد على الشفافية والاحترام في المعاملات بين العاملين وفي علاقاتهم بين الآخرين والحرس على تنمية هذه العلاقات.

6- للملائمة بين متطلبات وأهداف للمدى القصير والمدى المتوسط والموازنة بين ضرورات التشغيل والوقت الحاضر ومتطلبات النمو.

7- استثمار الوقت وتوظيفه بكثافة في بناء القدرات التنافسية.

8- قبول التغيير والتعامل مع المتغيرات بإيجابية ونشر فكر التغيير بين جميع العاملين وتشجيعهم على المبادرة بالتغيير.

9- التذكير على أهمية المتعلم واكتساب المعرفة من جانب جميع العاملين وإن إتاحة الفرصة لاستثمار المعارف المتراكمة.

10- الالتزام بسياسة ونظم ووضعها موضع التنفيذ الفعال.

11- تطبيق نظم لقياس الأداء ومتابعة تطوره وإعداد تقارير نافعة ودورية.

12- التأكيد على قيمة العملاء باعتباره الهدف الأساسي للشركة.

13- بناء وتنمية القدرات والإمكانيات التنظيمية والبشرية ومعلوماتية.

14- الربط الوثيق بين مسؤوليات وفعاليات ونتائج عمل كل فرد في المنظمة وبين أهدافها ومستويات الأداء الكلي المطلوب إنجازها على مستوى العام إضافة إلى ما ذكره على سلم من مبادئ إدراجها في الإطار لمفهوم التميز المتمثلة في:

تقويم المنظمات من أجل تحقيق غايات وأهداف.

تحمل المنظمات في إطار مناخ اجتماعي وسياسي واقتصادي متغير ومتطور وبالتالي فإن الترابط والتفاعل والتعايش الإيجابي بين المنظمة والمناخ المحيط هو دعامة و ركيزة في بناء منظمة تتحقق فيها إدارة التميز.

تلعب القيادة الإدارية دورا محوريا مؤثرا في صياغة أهداف وغايات المنظمة وتحقيق ترابطها مع المناخ المحيط وتفعيل عناصرها وقدراتها الذاتية وبذلك تصبح القيادة الاستراتيجية ذات القدرات المعرفية المتطورة من أهم مقومات وآليات إدارة التميز.

تتبلور مسؤوليات إدارة التميز في دراسة وتفهم المناخ المحيط و الكشف عما به من فرص ومهددات وتهيئة العناصر والمقومات الذاتية باستثمار تلك الفرص والتعامل مع المهددات.

يتحقق للمنظمة القدرة على إنتاج غايتها من خلال تنظيم استخدام ما يتوفر لها من مواد وتنسيقها في عمليات مترابطة ومتماثلة تنصل بدايتها وبالتالي فإن إدارة التميز تتحقق بفعل تكريس الترابط والتشابك في عمليات المنظمة ومن ثم حسن استثمار الموارد وربط المداخلات بالمفرجات وفق أسس واضحة وقابلة للقياس.

إدارة التميز تحقق حين يعم الإلزام بالجودة بمعنى أداء العمل وفق المواصفات وبالمستوى الذي يرضي العميل سواء كان خارجيا  أو داخلي وبذلك تصبح الجودة الشاملة سمة رئيسة في إدارة المنظمة.

تسعى إدارة التميز إلى تحقيق عوائد ومنافع متوازية لمختلف أصحاب المصلحة ذوي العلاقات بالمنظمة.

تعتمد إدارة التميز على المعلومات والحقائق التي تصف كل ما يجري داخل المنظمة وخارجها والتعامل الواعي مع تلك المعلومات والحقائق لاستخراج المؤثرات الدالة على تقدم الأداء في مختلف مجالات النشاط وتوقع المشكلات والتنبؤ بالفرص والتمديدات ويعتبر البناء وتفعيل نظم المعلومات الإدارية الشاملة أسس في تنمية فرص التميز.

تتخذ الإدارة قراراتها في ضوء معطيات الظروف الذاتية للمنظمة ورؤيتها وفهمها للظروف والمتغيرات الخارجية وتحاول الإدارة دائما تقويم إنجازاتها و الحكم على كفاءة العمل ومستويات الإنتاجية بالقياس إلى المعايير المحددة في خطط وبرامج الأداء و الأهداف و النتائج المخططة, كما تعتمد على مقارنة انجازاتها ومستويات الأداء والفعالية بها مع غيرها من المنظمات المتفوقة ;المتميزة وتسعى إلى الوصول مستوى الممارسة الأكثر تفوقا من خلال إتباع منهجية القياس المرجعي.

تسعى إدارة التميز إلى التطوير والتحسين بصفة مستمرة ويعتبر التطوير المستمر من مقومات إدارة التميز.

الإدارة الحقيقية والقوة الفاعلة في تحقيق الغايات والأهداف هم الموارد البشرية من العاملين ذوي المعرفة.

القياس أساس التفوق والتميز الذي يعمل وفق مبدأ ما لا يمكن قياسه لا يمكن إدارته والسيطرة عليه.


مفاتيح التميز

من الملاحظ أن أي تغير في المنظمة كبيئة داخلية لا بد أن يتوافق مع التغير في المجتمع ( بيئة خارجية ) و إن كل هذه التغييرات تتطلب قيادة ذات رؤية واضحة ( Vision ) هذه الرؤية تتوافق مع التفكير الإبتكاري الذي يقوم إلى النجاح والنمو المستمرين في المنظمة .


كما أن مفتاح إدارة التميز هي التعبير عن فلسفة إدارية جديدة تستهدف استثمار أغلى ما يتاح للمنظمة من موارد وتوظيفها بما يخدم العملاء المستهدفين ويحقق رضاهم عن منتجات وخدمات المنظمة، وتوضح هذه المجموعة من المفاتيح أن الوصول إلى إدارة التميز ليس أمرا يسيرا يتحقق بالتمني ولكنه عمل شاق وجهد متواصل من جانب أفراد المنظمة جميعا وعلى كافة المستويات.


وتتضمن قائمة مفاتيح " إدارة التميز " مايلي:

1- التنمية والتحفيز على الابتكار.

2- تنمية وتفعيل التوجه لإرضاء العملاء.

3- الالتزام بمفاهيم ومتطلبات الإدارة السليمة.

4- الالتزام بأخلاقيات وقيم العمل الإيجابية.

5- تنمية وتوظيف الرصيد المعرفي المتجدد للعاملين.

6- تسيير وتفعيل فرض التعلم التنظيمي.

7- تنمية آليات التفكير المنظومي والتزام منهجية علمية في بحث المشكلات واتخاذ القرارات.

8- التوجه بالنتائج.

9- التركيز على العملاء.

10- الاهتمام المتوازن من أصحاب.

11- إدماج المنظمة في المناخ المحيط وتنمية الإحساس بالمسؤولية الاجتماعية لدى العاملين.


سمات إدارة التميز

إن التميز والتفوق للشركات الخلاقة المبدعة يرجع إلى مجموعة من الخصائص و السمات المميزة للإدارة إدماجها الكاتبان Poras و Collins في:

- التركيز على بناء المنظمة وتنمية قدراتها على إنجاز وتحقيق النتائج.

- إدارة المناقصات والجمع بين الأضداد كوسيلة للتغلب على المشكلات وتحقيق التفوق.

- السعي لبناء وتشبث القيم الأساسية للشركة وليس مجرد البحـث عــن الأرباح.

- المحافظة على الأصول والقيم الأساسية للشركة في نفس الوقت التي تحفز الإدارة وتشجع التجديد والتقدم.

- العمل لتحقيق الأهداف الكبرى.

- طرق كافة السبل الممكنة لتحقيق أهداف والتركيز على أكثرها أهمية فعالية خاصة بالشركة.

- عدم الأخذ بمبدأ الاكتفاء بما تحقق إنما السعي الدائب والدائم لتعظيم الإنجازات والعوائد.

- بناء رؤية مستقبلية لمنظمة.

كما يمكن إرجاع التميز لأداء المنظمات الصناعية أو الخدمية إلى جملة من الصفات:

1- النزعة إلى الحركية والنشاط.

2- الاقتراب من العميل: حيث يمتاز بعض الكتاب بين نوعين من المنظمات:

فالأولى تضع العميل في قمة الهرم وتربط مباشرة القائمتين على الخدمة وتضع إدارة في أسفل الهرم. عكس الثانية

المرجع: 

علي عبد العلي ، الأداء المتميز، الملتقى الدولي حول الاداء المتميز ،ورقلة ،٢٠٠٥

تعليقات