img
img

المسبحون هم أولى بك يا بحر!

img
الشبكة

المسبحون هم أولى بك يا بحر!

أ. سميحة بنعمر

الأمين العام لشبكة الرواد التخصصية ورئيسة منصة المرأة المسلمة


مناظر جميلة:

البحرُ يَصْدَحُ بتسبيحِ خالقه، والسَّماءُ تُناجيه بِلا كَلَل، والأمواجُ تَخْطُطُ آياتِ العظمةِ على صَفحةِ الرمال. 

ولو شاء الله لجعله ساكنا ولكنه دليل على خالق الوجود: الرب المعبود.

تجلت عظمته في رفع السماء بلا عمد.

تجلت قدرته؛ فهذه الأمواج العاتية تنحت الصخر الأصم  وقدرة الخالق أجل وأعظم.

اذا تفكرنا في عظيم مخلوقاته::

(إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ (190) [ال عمران]

 السعدي: { يتفكرون في خلق السماوات والأرض } أي: ليستدلوا بها على المقصود منها، ودل هذا على أن التفكر عبادة من صفات أولياء الله العارفين، فإذا تفكروا بها، عرفوا أن الله لم يخلقها عبثا"

فوقر في قلوبهم عظمة الخالق فلهجوا ب:{ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك} عن كل ما لا يليق بجلالك، بل خلقتها بالحق"

هؤلاء هم أهل طاعة الله لهم سخر الجمال لهم سخرت الأرض والسماء والبحر  لا للذين يبارزون الله بنعمه.

(قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ۚ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (32)) [الأعراف]

قال السعدي: {قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ} أي: لا تبعة عليهم فيها. ومفهوم الآية أن من لم يؤمن باللّه، بل استعان بها على معاصيه، فإنها غير خالصة له ولا مباحة، بل يعاقب عليها وعلى التنعم بها، ويُسأل عن النعيم يوم القيامة.

لكنَّ القلبَ يَئِنُّ حينَ يرى هذا الجَمالَ يُحجَبُ عن عيونِ المُتّقين، 

ويُسلَبُ منهم بسببِ فُشُوِّ الفَحشاءِ والعُريّ. فكم مِن قَلبٍ تَاق إلى رؤيةِ هذا الجَمالِ فَحُرِمَهُ! 

وكم مِن عَينٍ تَشتاقُ إلى بَراءةِ الطبيعةِ فَوَجَدَتْها مَلوثةً بِما يُغضِبُ الربَّ! 

وكم اشتاق البحر والجبل والشجر للمسبحين ليشهدوا لهم يوم القيامة.

لا تَحزنوا... فجبر الله عظيم..

النقص هنا والزيادة هناك (لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ) الزيادة هي رؤية وجه الله العظيم.

قال تعالى في الحديث القدسي:" أعْدَدْتُ لِعِبادِي الصَّالِحِينَ، ما لا عَيْنٌ رَأَتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ علَى قَلْبِ بَشَرٍ". 

قالَ أبو هُرَيْرَةَ: اقْرَؤُوا إنْ شِئْتُمْ: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة: 17]

تعليقات

الكلمات الدلالية