أ.د عصام اشويدر
رئيس شبكة الرواد الإلكترونية ورئيس المنصة العالمية للدفاع عن حقوق الإنسان
كالعادة، يتفوه "الرجل البرتقالي" "الأحمق المطاع" بتصريحاتٍ تتنفس عنصريةً واستعلاءً، وكأن الشعوب قطع أثاث يُنقل من مكان لآخر!
فلسطين ليست أرضاً بلا أهل، وغزة ليست "مصيدة موت" إلا بفعل الاحتلال الإسرائيلي والإجرام الأمريكي المدعوم به.
أما ادعاؤه أن غزة "أخطر مكان في العالم"، فليعلم أن الخطر الحقيقي هو في سياسات دولته التي تزرع الموت في كل مكان، وتدعم احتلالاً اغتصب الأرض وشرد الشعب. وقوله إن إسرائيل "أعطتهم الأرض" فَضْحٌ لِجَهْلِهِ المُرَكَّبِ؛ ففلسطين أرضٌ إسلامية عربيةٌ محتلة، ولم يُعطِ المحتل أصحابَ الأرضِ حقوقَهم، بل سرقوها بدماء الفلسطينيين!
وعندما يتحدث عن "منطقة حرية" بعد تهجير السكان، فهو بذلك يروج لفكرة التطهير العرقي بوقاحةٍ نازيةٍ جديدة. لكن التاريخ يعلمنا أن الظالمين إلى زوال، وأن صمود غزة وشعبها أقوى من كل دباباتهم، وأن القضية الفلسطينية ليست مجرد حفنة تراب...
بل هي عقيدة تنزف دماً، وعهدٌ بين الأرض والسماء، وصراعٌ بين الحق والضلال. كل حجر في فلسطين يصرخ: "أنتم الغزاة.. ونحن الأصل!"
ليست أرضاً تُساوم، ولا تاريخاً يُباع، بل هي قضيةُ دمٍ وشرفٍ وإيمان وكرامة. كيف لا، وهي أرضُ الإسراء، وأولى القبلتين، وميدانُ المعركة بين العدل والظلم؟!
فلسطين تُذكّر العالم أن الباطل زائلٌ ولو طال الزمن، وأن صمود أهلها هو إعجازٌ يحيكه الإيمان في وجه أعتى قوى الأرض، أما ترامب فإلى زوال مع كيانه الذي يطبل له ليطرح في زاوية من زوايا مزبلة التاريخ.
يقول الله تعالى :
{وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ} [إبراهيم: 42].
اكتب مراجعة عامة