img
img

سلسلة: {وذكرهم بأيام الله}

img
منَصَّة المَرْأَة المُسْلِمَة

سلسلة: {وذكرهم بأيام الله}

أ.سميحة بنعمر

أمين عام شبكة الرواد التخصصية ومستشارة منصة المرأة المسلمة ومعلمة تدبر قرآن كريم

دعونا الى الله ونوعنا الأسلوب من الحوار الى تنويع الحجج من القرآن والآفاق (الحواميم) إلا أن الصد عن سبيل الله قد استفحل واستحكم..

قال تعالى: {الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعمَٰلَهُم (1)} [سورة محمد]

وقال: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُواْ وَهُم كُفَّار فَلَن يَغفِرَ اللَّهُ لَهُم (34)} [سورة محمد]

قلنا نعهد للمسالمة والمداراة ف{لكم دينكم ولي دين} ولكن القوم يأبوا إلا أن يفسدوا عليك دينك باتفاقيات منافية للفطر، هادمة للأسر..

قال تعالى: {ذَٰلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ اتَّبَعُواْ البَٰطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّبَعُواْ الحَقَّ مِن رَّبِّهِم كَذَٰلِكَ يَضرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمثَٰلَهُم (3)} [سورة محمد]

قلنا مرة أخرى، نتحصن بالمسالمة والمداراة..

إلا أن أطماع القوم لا حدود لها، ولا اعتبار عندهم لحرمة دم ولا نفس: لا ذكر ولا أنثى، لا صغير ولا شيخ كبير..

هنا ابتلي المسلمون فتعينت عليهم المواجهة ولا سبيل للمسالمة ولا المداراة،

قال تعالى: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فَضَربَ الرِّقَابِ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَثخَنتُمُوهُم فَشُدُّواْ الوَثَاقَ فَإِمَّا مَنَّا بَعدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ الحَربُ أَوزَارَهَا ذَٰلِكَ وَلَو يَشَآءُ ٱللَّهُ لَانتَصَرَ مِنهُم وَلَٰكِن لِّيَبلُوَاْ بَعضَكُم بِبَعض وَالَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعمَٰلَهُم (4)} [سورة محمد]

وقال: {وَلَنَبلُوَنَّكُم حَتَّىٰ نَعلَمَ المُجَٰهِدِينَ مِنكُم وَالصَّٰبِرِينَ وَنَبلُوَاْ أَخبَارَكُم (31)} [سورة محمد]

لكن الجهاد شاق على النفس يعرضها للهلاك..

بالمقابل الوعود عظيمة من رب كريم، بل في الدنيا والآخرة..

في الدنيا:

{يَٰٓأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تَنصُرُواْ اللَّهَ يَنصُركُم وَيُثَبِّت أَقدَامَكُم (7)} [سورة محمد]

{فَلَا تَهِنُواْ وَتَدعُوٓاْ إِلَى السَّلمِ وَأَنتُمُ الأَعلَونَ وَاللَّهُ مَعَكُم وَلَن يَتِرَكُم أَعمَٰلَكُم (35) إِنَّمَا الحَيَوٰةُ الدُّنيَا لَعِب وَلَهو وَإِن تُؤمِنُواْ وَتَتَّقُواْ يُؤتِكُم أُجُورَكُم وَلَا يَسـَٔلكُم أَموَالَكُم (36)} [سورة محمد]

في الآخرة:

{وَالَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعمَٰلَهُم (4) سَيَهدِيهِم وَيُصلِحُ بَالَهُم (5) وَيُدخِلُهُمُ الجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُم (6)} [سورة محمد]

{مَّثَلُ الجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ المُتَّقُونَ فِيهَآ أَنهَٰر مِّن مَّآءٍ غَيرِ ءَاسِن وَأَنهَٰر مِّن لَّبَن لَّم يَتَغَيَّر طَعمُهُۥ وَأَنهَٰر مِّن خَمر لَّذَّة لِّلشَّٰرِبِينَ وَأَنهَٰر مِّن عَسَل مُّصَفّى وَلَهُم فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَٰتِ وَمَغفِرَة مِّن رَّبِّهِم كَمَن هُوَ خَٰلِد فِي النَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيما فَقَطَّعَ أَمعَآءَهُم (15)} [سورة محمد]

هو خيار ولكل خياراته..

{يَٰٓأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَلَا تُبطِلُوٓاْ أَعمَٰلَكُم (33)} [سورة محمد]

{وَإِن تَتَوَلَّواْ يَستَبدِل قَومًا غَيرَكُم ثُمَّ لَا يَكُونُوٓاْ أَمثَٰلَكُم (38)} [سورة محمد]

من صور الجهاد، الجهاد بالمال:

قال تعالى: {هَٰٓأَنتُم هَٰٓؤُلَآءِ تُدعَونَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبخَلُ وَمَن يَبخَل فَإِنَّمَا يَبخَلُ عَن نَّفسِهِۦۚ وَاللَّهُ الغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلفُقَرَآءُ وَإِن تَتَوَلَّواْ يَستَبدِل قَومًا غَيرَكُم ثُمَّ لَا يَكُونُوٓاْ أَمثَٰلَكُم (38)} [سورة محمد]

ولقوله تعالى: {انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة:41]

قوله صلى الله عليه وسلم: «جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم» (رواه أبو داود وغيره، وصححه الشيخ الألباني). وفضله عظيم فهو تجارة رابحة في ميدان الأعمال الصالحة التي تقرب إلى رضوان الله تعالى وسبب للنجاة من عذابه، كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ. تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} {[الصف: 10-11].

وفى فتح القدير للشوكاني: "وقدم ذكر الأموال على الأنفس، لأنها هي التي يبدأ بها في الإنفاق والتجهز إلى الجهاد". انتهى.

تعليقات

الكلمات الدلالية