img
img

انتهاكات قسد ضد المدنيين: انتهاك صارخ لحقوق الإنسان

img
المنصة العالمية للدفاع عن حقوق الإنسان

انتهاكات قسد ضد المدنيين: انتهاك صارخ لحقوق الإنسان

أ. مهند العبد الله

باحث اجتماعي ناشط اعلامي مهتم  في حقوق الانسان


في السنوات الأخيرة، برزت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) كواحدة من الفصائل العسكرية الرئيسية في سوريا، مدعومة من قبل التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش. ومع ذلك، فإنها تتهم بارتكاب انتهاكات جسيمة ضد المدنيين، خاصة أولئك الذين يرفعون علم الثورة السورية، مما يشكل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان.

انتهاكات قسد: بين الماضي والحاضر

منذ تشكيلها، اتهمت قسد بارتكاب انتهاكات متعددة، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية، والتعذيب، وحتى القتل خارج نطاق القانون وأيضا تجريف قرى ذات غالبية عربية مثل قرية تل خليل في ريف الحسكة وغيرها من القرى في دوافع عرقية واضحة . هذه الانتهاكات لا تقتصر على المقاتلين أو المشتبه بهم، بل تمتد إلى المدنيين العزل الذين يعبرون عن رأيهم أو يرفعون علم الثورة السورية، الذي أصبح رمزًا للمطالبة بالحرية والكرامة.

في العديد من المناطق التي تسيطر عليها قسد، يتم قمع أي تعبير عن المعارضة أو التضامن مع الثورة السورية. المدنيون الذين يرفعون علم الثورة يتعرضون للاعتقال والترهيب، وفي بعض الحالات، يتم إطلاق النار عليهم بشكل عشوائي. هذه الممارسات لا تتناقض فقط مع مبادئ حقوق الإنسان، بل تذكرنا أيضًا بأساليب النظام السوري القمعية التي ثار عليها الشعب في البداية. كان ابرزها الاعتداء واطلاق النار على المتظاهرين المحتفلين في اسقاط النظام في يوم 9 /12 عقب شقد النظام بيوم في الرقة دوار النعيم 

وأيضا في الحسكة اعتقلت الشباب عدي الذي رفع علم الدولة السورية صباح سقط النظام في مدينة الحسكة في وسط المحافظة حيث لا يجاوز عمرة 16 عام تم اعتقاله وحكمة سنة ونص في محكمة الإرهاب لديهم 

وأيضا بعد الاتفاق الأخير خرجت المدنية مبارك لهذا الاتفاق وكالعادة قامت قسد باعتقالات واسعة منها بالحسكة والرقم للأطفال لا تتجاوز أعمارهم ال16 عام 

 انتهاك صارخ للحقوق الأساسية

حق التعبير عن الرأي هو أحد الحقوق الأساسية التي كفلتها المواثيق الدولية، بما في ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. ومع ذلك، فإن قسد، بدعم من قوات التحالف الدولي، تقوم بقمع هذا الحق بشكل منهجي. الاعتقالات التعسفية والتعذيب والإخفاء القسري هي أدوات تستخدمها قسد لإسكات الأصوات المعارضة، مما يخلق مناخًا من الخوف والترهيب في المناطق التي تسيطر عليها.

علاوة على ذلك، فإن هذه الانتهاكات لا تقتصر على الأفراد، بل تمتد إلى مجتمعات بأكملها. ففي المناطق التي يتم فيها قمع أي تعبير عن المعارضة، يعيش المدنيون في حالة من القلق الدائم، خوفًا من أن يتم استهدافهم لمجرد رفع علم أو التعبير عن رأي.

 دور المجتمع الدولي

من المثير للقلق أن المجتمع الدولي، الذي يدعم قسد في حربها ضد داعش، يتغاضى إلى حد كبير عن هذه الانتهاكات. فبدلاً من الضغط على قسد لاحترام حقوق الإنسان، يتم تجاهل هذه الانتهاكات تحت ذريعة تحقيق الاستقرار ومحاربة الإرهاب. هذا الموقف المزدوج يضعف مصداقية المجتمع الدولي ويعطي إشارة خاطئة بأن انتهاكات حقوق الإنسان يمكن التغاضي عنها في ظل ظروف معينة.

الخلاصة

انتهاكات قسد ضد المدنيين الذين يرفعون علم الدولة السورية ليست مجرد انتهاكات لحقوق الإنسان، بل هي أيضًا تذكير صارخ بأن القمع لا يزال سائدًا في سوريا، بغض النظر عن الجهة التي تمارسه. يجب على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته في الضغط على قسد لوقف هذه الانتهاكات وضمان احترام حقوق الإنسان الأساسية.

في النهاية، فإن أي حل دائم للأزمة السورية يجب أن يمر عبر احترام حقوق الإنسان وضمان حرية التعبير للجميع. بدون ذلك، ستستمر الدورة المأساوية للقمع والمعاناة، ولن يتحقق السلام الحقيقي أبدًا.

تعليقات

الكلمات الدلالية