الدكتور محمد نور غازي حميدي
دكتور في القانون الدولي ومحاضر في الجامعات السورية
اصطلاحه وتعريفه نشأته
الفرق بين الجندر والجنس
تأثير الجندر أهمية مفهوم الجندر
ربط قضايا السلام والجندر
بالأمس القريب لفت نظري عنوان مفاده ان هنالك ورشة عمل حول كيفية ادراج الجندر في الدستور الجديد بمقر الاتحاد الاوربي في جنيف تاريخ 14 ايار 2019 بحضور سفير الاتحاد الاوربي السيد كارل هيليجارد واعضاء هيئة التفاوض السورية المعنيين واعضاء من منظمات المجتمع المدني وخبراء ومستشارين دوليين حيث تم التركيز خلال النقاش على المضامين الدستورية الخاصة بحماية حقوق المرأة ومكافحة التمييز والياته والتعددية القانونية حيث تم التوصل الى عدد من التوصيات بهذا الخصوص وقد اختتمت الورشة اعمالها في 15 ايار 2019 بحضور كل من رئيس هيئة التفاوض ال والمبعوث الدائم للاتحاد الاوربي فجنيف السفير وولتر ستيفنز وحيث ان هذا المودخل على ثقافتنا وقلة قليله من الناس على اطلاع به فقد قررت الخوض به لشرح مفهومه وتسليط الضوء على بعض الحقائق التي يتضمنها
الجندر هو بنية اجتماعية من الافكار التي تعرف الادوار ونظم الاعتقاد والمواقف والصور والقيم والتوقعات للرجل والمرأة وهي تسهم بشكل كبير بعلاقات القوة ليس فقط بين الرجل والمرأة ولكن ايضا بين المجموعات وهو ينتج الكثير من المشاكل الاجتماعية الثقافات المختلفة لديها افكار مختلفة حول الجندر حول ماهو المناسب للرجل وللمرأة القيام به وما يجب ان يكون عليه ويختلف الجندر من ثقافة لأخرى ويتغير مع الوقت
ومفهوم الجندر لم يتم التعرف عليه بشكل دقيق يعبر عن حقيقة مضمونة وتطبيقاته حاليا في قضايا المرأة وقضايا الشذوذ وقد ذكر هذا المصطلح 233 مرة في وثيقة مؤتمر بكين للمرأة عام 1995 والجندر كلمه انجليزية Gender تنحدر من اصل لاتيني Genus تعبر عن الاختلاف والتمييز الاجتماعي للجنس وتصف الادوار التي تعزى الى الرجال والنساء في المجتمع والتي لا يتم تعيينها بواسطة العوامل البيولوجية وانما بواسطة المعطيات الاجتماعية والقواعد الثقافية ومعاييرها ومحظوراتها فالأدوار الجندرية قابلة للتغيير والتطوير وقد فرقت منظمة الصحة العالمية بين مصطلحي الجنس والجندر فالجنس يشير الى السمات البيولوجية التي تحدد من هو الرجل ومن هي المرأة بينما الجندر يشير الى الادوار والأنشطة والخصائص التي يراها مجتمع ما مناسبة لكل من الرجل والمرأة وهنالك تقسيمات تخص الجنس وأخرى تخص النوع وليس هنالك اختلافات جوهرية في مظاهر الجنس بين المجتمعات المتعددة لكن هنالك اختلافات كثيرة بين هذه المجتمعات في مظاهر النوع وتتنامى في منطقتنا العربية يوما بعد يوم الادوار التي تقوم بها المنظمات الدولية العاملة في مجال التنمية المجتمعية هذه المنظمات وان كانت تنأى بنفسها عن أي نشاط سياسي معلن فهي تمثل عاملا من عوامل التأثير الثقافي القوي والمبرمج ويتبدى هذا التأثير عبر مجموعة من المفاهيم التنموية التي من أهمها مفهوم الجندر ومع بداية التسعينات من القرن العشرين بدا مفهوم الجندر يدخل حيز التداول في البنية الثقافية العربية عبر ادبيات المنظمات الدولية والمؤسسات الاهلية غير الحكومية على الرغم من غموض المصطلح وغياب التعريف الواضح لمضمونه ودلالاته حتى لدى الكثير من نشطاء هذه المنظمات انفسهم لكنهم جميعا يعلمون ان كلمة الجندر هي المفتاح السري للحصول على الدعم والتمويل من منظمات الأمم المتحدة والدول المانحة التي تدعم ما يسمى بالعمل التنموي والحقيقة إن عدم معرفة هذه المنتظمات بالمعني الدقيق لكلمة الجندر لا يعود فقط الي عدم دراية العاملين فيها فقط بل هو نتيجة لغياب تعريفات واضحة لمعني المصطلح وحقيقة مضامينه حيث تسعي منظمان الأمم المتحدة ذات الصلة والمنظمات الأهلية والنسوية للزج في المصطلح في ميدان التداول مع شروحات سطحية ومراوغة لمعناه ومضمونه ومما يلفت الانتباه الي ان مفهوم الجندر لا يستند الي اية معلومات او حتي نظريات علمية او فلسفية انه لا يتعدى مقوله أنتجتها الليبرالية والحركة الانثوية فيميز في موقفها من المرآه وتقوم الحركة النسوية منذ بدايتها علي فكرة خاطئة مفادها ان العدالة بين الرجال والنساء تتحقق بالمساواة وقد اثبتت التجربة الشيوعية في روسيا خطأ هذه المقولة على المستوى الاجتماعي ككل لان المساواة لا تعني تحقق العدالة كما انها ليست خيرا محضا وان الفوارق ليست شرا محضا وان العلاقة بين الرجل والمرأة هي خير دليل على ذلك اذ تسعى هذه العلاقة لتحقيق التكامل ومن ضرورات التكامل وجود التمايز لان التكامل لا يتحقق بين المتشابهين وان القيمة الإنسانية لكل البشر هي قيمة واحدة لكن تختلف ادوارهم ومكانتهم فلا يمكن لمجتمع ان يكون كله اغنياء او فقراء ولا يمكن ان يكون هنالك مجتمع يقوم الرجال والنساء فيه بأدوار واحدة
الحركة النسوية والمنظمة الدولية
ان فكرة المساواة هذه هي التي قامت على أساسها الحركة النسوية وقد دخلت مرحلة هامة مع ولادة المنظمة الدولية التي تبنت مقولاتها وآرائها وعملت على تحقيقها فمع بداية السبعينات من القرن العشرين قامت المنظمة الدولية بتطوير منظور المرأة في التنمية الذي يسعى للخروج بالنساء من دورهم الانجابي الذي تم تأطيرهم فيه الى الدور الإنتاجي وذلك عبر برامج الرعاية ومكافحة الفقر والتمكين الاقتصادي والاجتماعي وغيرها من تلك البرامج الذي يحتل فيه مفهوم الجندر والتنمية مكانة مركزية وقد جاءت هذه التغييرات في الاستراتيجية نتيجة المناظرات القائمة بين رواد التيارات المختلفة في حركة الفيمنيزم وازدياد الانتقادات الموجهة لتطبيقات مفهوم المرأة في التنمية وضعف النتائج الفعلية التي افرزتها هذه الممارسة في مجتمعات العالم من خلال الدراسات التقييمية التي أظهرت ان التيار الليبرالي من الحركة النسوية لم يفلح في القضاء على تبعية النساء من خلال دفعهن للانخراط وبقوة في الادوار الإنتاجية داخل المجتمع وخاصة العالم الثالث لذلك بدأت التيارات الراديكالية تنقل مقاربة الجندر والتنمية Gad من التركيز على النساء لإعادة انتاج شكل العلاقات بين النساء والرجال وفي الطرق التي اعتمدت في بناء مفهوم الذكورة والانوثة ويعتبر مفهوم الجندر من اخطر المفاهيم التي تسعى المنظمات الدولية والأهلية لتسويقها في مجتمعاتنا دون التطرق للمفهوم الحقيقي للجندر من خلال زجه وادخاله في نصوص قانونية كاتفاقية القضاء على كافة اشكال التمييز ضد المرأة والتعديلات التي تجري على معاهدة حقوق الانسان بما يتناسب وضمان الحقوق القانونية لكافة اشكال الشذوذ كما حصل على اثر القضية التي اثارها احد الشواذ الاستراليين نيكولاس تونون عام 1996 الذي أدعى أمام لجنة حقوق الأنسان أن المعاهدة الدولية لا يوجد فيها أي اشاره إلى الحقوف الجنسية وان القانون الأسترالي ينص على عقاب من يمارس السلوك الجنسي الشاذ فما كان من هذه اللجنة الدولية سوى انها قامت بتوسيع نص الاتفاقية الموقع عليها من دول العالم بما يخالف إرادة كثير من الدول لتشمل حرية الحياة الجنسية غير النمطية وعدم جواز تدخل الدولة من الدول الموقعة على المعاهدة الأساسية في الحياة الخاصة للأفراد تحت أي باب من الأبواب سواء المصلحة العامة أو حماية الأخلاق أو منع انتشار الأمراض وفي عام 1994 عقد مؤتمر القاهرة السكاني والذي اثار اعتراضات كثيرة في حينها وقد تكرر مصطلح الجندر في بيانه الختامي 51 مره دون توضيح معناه بشكل واضح وترجم بأنه نوع الجنس من حيث الذكورة والانوثة ومرر على هذا الأساس وفي أعلان بكين تكرر هذا المصطلح 245 مره مما دفع كثير من الوفود للمطالبة بتعريفة وتم تشكيل فريق عمل لوضع ترجمة دقيقة له ولكن إصرار الدول الغربية على تمريره بمضامينه الحقيقية دون تعريفه وتعريته أصرت على عدم تعريفه وعلى استخدامه كما هو فخرجت لجنة التعريف بإقرار عدم تعريفه وهذا يعني أن يتم استخدام المصطلح بمعناه الذي يرد في استخدامات الأمم المتحدة
تعريف الجندر : عرفته منظمة الصحة العالمية على أنه المصطلح الذي يفيد استعماله وصف الخصائص التي يحملها الرجل والمرأة كصفات مركبة اجتماعية لا علاقة لها بالاختلافات العضوية وقد عرفته وثيقة صادرة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بأنه المصطلح النوع الاجتماعي يشير إلى الخواص الاجتماعية والمشاركة في النشاطات الاجتماعية كفرد في جماعة محددة ولأن هذا الخواص هي سلوك وتصرفات يتم تعلمها فهي قابلة للتغيير عبر الزمن وباختلاف الثقافات وهو تعريف في غاية الخطورة لأنه يفيد أن الأنوثة والذكورة منفصلة عن البنية النفسية والأدوار الاجتماعية للأفراد وإن هذه الأدوار هي مفاهيم اجتماعية مكتسبة وليست لها علاقة بالطبيعة العضوية والفيزيولوجية لكلا الجنسين فالتربية الاجتماعية هي التي تحدد الأدوار الاجتماعية وبالتالي فالمجتمع والتربية هما العاملان الحاسمان في تكوين النفسية الأنثوية أو الذكورية بغض النظر عن الطبيعة العضوية وبناءا عليه فإن اختلاف التربية والمفاهيم المجتمعية كفيل بإذالة الفروق كمقدمة لإعادة توزيع الأدوار الاجتماعية في كافة الميادين بما فيها الأسرة بما يكفل المساواة الحقيقية ويوضح تعريف الموسوعة البريطانية لهذا المصطلح المعنى السابق حيث يعرف الجندر بكونه شعور الإنسان بنفسه كذكر أو أنثى وفي الأعم فإن الهوية الجندرية والخصائص العضوية تكون على اتفاق أو تكون واحد ولكن هنالك حالات لا يرتبط فيها شعور الإنسان بخصائصها العضوية ولا يكون هنالك توافق بين صفاتها العضوية وهويته الجندرية أي شعور الشخص بالذكورة والأنوثة وتضيف أن الهوية الجندرية ليست ثابتة بالولادة ذكر أو أنثى بل تؤثر فيها العوامل النفسية والاجتماعية بتشكيل نواة الهوية الجندرية وهي تتغير وتتوسع بتأثير العوامل الاجتماعية كلما نما الطفل وتواصل الموسوعة البريطانية تعريفها للجندر كما أنه من الممكن أن تتكون هوية جندرية لاحقة أو سنوية لتتطور وتطغى على الهوية الجندرية الأساسية الذكورة أو الأنوثة حيث يتم اكتساب أنماط من السلوك الجنسي في وقت لاحق من الحياة إذ أن أنماط السلوك الجنسي والغير نمطية منها أيضا تتطور لاحقا حتى بين الجنسين إن مفاد هذه التعريفات ما يلي :
1- إن الذكورة والأنوثة ليست قضية عضوية بل هي قضية اجتماعية
2- قد تتطابق الهوية العضوية للفرد أي إحساسه بذاته ك ذكر أو أنثى مع طبيعته النفسية ودوره الاجتماعي وقد لا تتطابق
3-إن الهوية الجندرية إدراك الذات ك ذكر أو أنثى ليس ثابتا بالولادة وقد تتغير مع النمو وبتأثير العوامل الاجتماعية
4- إن أنماط السلوك الجنسي كذلك ليست ثابتة بثبات الطبيعة العضوية بل هي متغيرة بتغير الهوية الجندرية هذه هي النقاط الأساسية التي يحاول التعريف أن يبرزها أما مترتبات هذه القضايا والتي يمكن لأي عاقل أن يدركها فهي ليست أقل بالنسف لكل الأسس التي قام عليها بنيان المجتمعات الإنسانية والقيم والحضارة وذلك من خلال التلاعب بأهم وأعمق وأخطر الخصائص النفسية للفرد الإنساني سواء كان ذكر أو أنثى ويرتبط كذلك مفهوم الجندر في وثائق وأدبيات المنظمات الدولية بشكل دائم ومفاهيم أخرى تبقى مبهمة وغير واضحة بدون تقديم شروح لها مثل تقديم مفهوم التوجه الجنسي "Sexual Orientation " والذي يقر بحرية التوجهات الجنسية غير النمطية وكذلك مفهوم الصحة الإنجابية وربطها بالخيارات الإنجابية التي تعني الحق بالإجهاض ك خيار إنجابي تتمتع به المرأة بغض النظر عن كونها متزوجة أو لا بل أن كلمة زوج أو زوجة ومفهوم الأسرة التقليدية كانت كلمات مرفوضة من قبل ممثلي بعض الدول الغربية ك بريطانيا وكندا وإسرائيل والولايات المتحدة في مؤتمر بكيين فكلمة زوج أو زوجة يجب استبدالها ب " Couple " التي تعني الثنائي أو المتعايشين وأما مفهوم الأسرة التقليدية فقد تجاوزه مؤتمر بكين عندما أقر بوجود 6 أنماط مختلفة للأسرة وقد ذهب أحد منشورات الأمم المتحدة وهو كتاب الأسرة وتحديات المستقبل إلى أن هناك 12 شكلا ونمطا للأسرة منها : أسر الشواذ الجنس الواحد من الرجال والنساء ومن القضايا التي تحاول البرامج الجندرية التصدي لها الوظيفة الاجتماعية للرجل والمرأة على إفراض أن الرجل يهيمن على المرأة ويمارس قوى اجتماعية وسياسية عليها ضمن مصطلح المجتمع الذكوري وبالتالي يجب منح المرأة قوة سياسية واجتماعية واقتصادية تساوي القوة الممنوحة للرجل في جميع المستويات حتى في الأسرة
ويسعى دعاة الجندر من خلال برامج تنموية على تغيير قيمي وبنيوي داخل المجتمع يكفل إزالة هذه الفوارق حيث تقوم عالمة الاجتماع " أوكلي " أن الأمومة خرافة ولا يوجد هنالك غريزة للأمومة وإنما سخافة المجتمع هي التي تصنع الغريزة ولهذا نجد أن الأمومة تعتبر وظيفة اجتماعية أضف إلى ذلك فإن الفرد من الذكور إذا تأثر في نشأته بإحدى الشواذ جنسيا فإنه قد يميل إلى جنس الذكور بعيدا عن الإناث ليس على أساس عضوي فيزيولوجي وإنما على أساس التطور الاجتماعي لدوره الجنسي والاجتماعي وكذلك بالنسبة للفرد من النساء انه من الممكن ان تتكون هوية جندرية لاحقة او سنوية جنس ثالث مثلا لتتطور وتطغى على الهوية الجندرية الاساسية حيث يتم اكتساب انماط من السلوك الجنسي في وقت لاحق من الحياة حيث ان انماط السلوك الجنسي وغير النمطية منها بين الجنس الواحد ايضا تتطور لاحقا حتى ان وثائق مؤتمر روما لإنشاء محكمة الجنايات الدولية الذي انعقد في عام 1998 وردت عبارة كل تفرقة او عقاب على اساس الجندر تشكل جريمة ضد الانسانية وهذا يعني انه اذا مارس احدهم الشذوذ الجنسي فعوقب بناء
على القوانين والتشريعات الداخلية لتلك الدولة فإن القاضي يعتبر مجرما بحق الإنسانية وبعد اعتراض الدول العربية تم تغيير كلمة جندر " Cender " لكلمة sex وبقي الأصل الإنجليزي كما هو
الفرق بين الجندر والجنس
الجنس يشير إلى الاختلافات البيولوجية الطبيعية بين الرجل والمرأة الكثير من هذه الاختلافات واضحة وثابتة حتى في وجود بعض الاختلافات البيولوجية عبر الطيف بينما الجندر هو مبني على أساس المثل الثقافية والنظم الاعتقادية والصور والتوقعات حول الرجولة والأنوثة في مجتمع معين
كيف يرتبط الجندر بالسلطة والعدالة
ينظر في كثير من الثقافات لخبرات الرجال ومفاهيمهم على انها الامر الطبيعي ويؤخذ السلوك الرجولي الغيري جنسيا على انه السلوك القياسي وينظر الى ممارسة القوة على انها سلوك رجولي يفترض في معظم الثقافات ان الرجل هو قائد الاسرة والمجتمع بينما ينظر للمرأة على انها التابعة والداعمة أي انه ليس للنساء الكثير ليقلنه في قرارات تمس حياتهم وان الرجال الذين لا يتبعون الادوار التقليدية يواجهون انتقادات علنية ولان الجندر هو فكرة مبنية اجتماعيا فانه من الممكن تحديدها وتغيير المفاهيم القمعية حول أدوار الذكور والاناث وهذا ما نسميه عدالة الجندر
تأثير الجندر على السلوك الإنساني
يبدأ تأثرنا بالمفاهيم الاجتماعية حول الجندر من اللحظة التي نولد فيها حيث تكون الرجولة محقونة في عقلية الأولاد لان هنالك ضغوط اجتماعية عليهم لإنكار مشاعرهم والتصرف بقوة جسدية من خلال السيطرة والمنافسة مع الاخرين لأنها تعتبر علامة من علامات الرجولة تقوض هذه التنشأة الاجتماعية الكرامة لأي شخص يعامل الأولاد والرجال بوحشية لأعدادهم للخدمة العسكرية فالحرب بحد ذاتها هي عنف مبني على الجندر وهي ضد الرجال فالرجال والأولاد يجبرون على القتل والقتال في الطرف المقابل على الفتيات انكار ثقافتهن وان يكن مستمعات جيدات ومهذبات ومطيعات ويتوجب عليهن اثبات جدارتهن عن طريق وضع احتياجات الاخرين وقد ينظر للسلبية وقبول الظلم على انهما من علامات الانوثة تقوض تنشئة اجتماعية كهذه كرامة الانسان وتعزز من خلق الضحايا استعمل مفهوم حماية النساء والفتيات في الدعاية والتحريض وتبرير الحروب فالحرب بحد ذاتها هي عنف مبني على الجندر ضد النساء حيث استعمل العنف الجنسي كسلاح حرب
دوافع حركة السلام التعامل مع قضية العنف الجنسي على الجندر
يعطي مفهوم الجندر نظرة ثاقبة على العمل من اجل السلام والعدالة تكمن الافكار حول الذكورة والانوثة في جذور العنف وتستخدم لدعم الصراعات المسلحة ومستوى العنف ضد النساء والفتيات في وقت السلم هو مؤشر مهم حول مدى عدالة وسلمية المجتمع ومنظمات السلم والعدالة التي تريد ان تنهي عنف الحرب اكثر فعالية اذا استوعبت كل طيف العنف في مجتمعنا وقامت بتحديه يعرف الناجون من العنف المبني على الجندر خلال الحرب ان المصالحة مستحيلة بدون تحقيق العدالة بما يخص الظلم المبني على الجندر اذ يتوجب ان يتم كسر الصمت حول العنف الجنسي ضد الأولاد والرجال ولا تستطيع حركة السلام تجاهل قضايا تتعلق بالجندر خلال الحرب مثل زيادة عسكرة النساء ومن ناحية أخرى الاسهامات التي تقدمها النساء والفتيات من مهارات وقيادة لعملية بناء السلام وأيضا الالمام بحقيقة ان توقعات الجندر تشجع الرجال على القتال
لماذا يعتبر مفهوم الجندر مهم في عملنا
يفترض أولئك اللذين يعملون من أجل التغير المجتمعي عادة أنهم خالون من الافتراضات والتوقعات الداخلية حول الجندر ولذلك فهم ليسوا بحاجة للتعلم وتغير أنفسهم إن خلق الوعي وتغير أنفسنا والديناميكيات ضمن منظماتنا حول قضايا الجندر هو تحول مهم على الصعيد الشخصي والتنظيمي وهو بحد ذاته فعل لتفكيك العنف البنيوي في المجتمع ومن الصعب العمل على قضايا الجندر لإنها حول كل منا ولا نستطيع تجاهلها لأننا جميعا متأثرين بها لذلك فإننا نواجه مخاوف عندما يتم طرح الموضوع للتعامل معه ولا نعرف كيف نتعامل معه أولا نريد أن نقوم بذلك ولكن المهم أن نحاول أن تستقي التشجيع من أمثله حول مجموعات وحركات قامت بالتعامل مع الموضوع وأين بدأت هذه الحركات بإثارة الأسئلة بالجندر
قضايا السلام والجندر
كيف تستطيع مجموعة سلام دمج الوعي بالجندر في إطار العمل السلمي
من الممكن أن يتم ذلك من خلال الهوية التنظيمية والهيكلية والتدريب وتوجيه الأعضاء ومن خلال عملية التطوير لاستراتيجيات برنامجها ففي إسرائيل تصف حركة السلام نفسها بإنها مجموعة من النساء والرجال المؤمنين بحقوق المرأة المقتنعين بإننا لا نحتاج ان نعيش في دولة جنود يعرف هذا التحديد الواضح العلاقات بين الجندر والسلام من البداية لأي شخص يأتي في اتصال مع المنظمة تكسر نيوبروفيل الإنماء التنظيمية التقليدية عن طريق تناوب الأدوار القيادية وجميع الوظائف المدفوعة الأجر وتحاول تجنب وجود تسلسل هرمي من الأنشطة تتضمن تدريبات المجموعة الكبيرة وورشات العمل والحلقات الدراسية ومجموعات الشباب والمؤتمرات دائما تحاليل عن كيفية ارتباط الجندر والعسكرة في الثقافة والمجتمع الإسرائيلي وهي تقوم أيضا بعقد حلقات دراسية تستمر ليوم كامل تتناول هذه الارتباطات بشكل عميق في أحد هذه الأيام الدراسية ففي عام ٢٠٠٧ تم استخدام صور لمجندات من أرشيف الجيش للنظر في التجنيد العسكري في إسرائيل والعسكرة بشكل عام للمجتمع مع مثل هذه الفرص للدراسة والنقاش يقوم أعضاء نيوبروفيل بتطوير وعي اعمق بالجندر بالتحليلات الخاصة بمشاكلهم مع العسكرة ولتخطيطاتهم الإستراتيجية للنشاط لا ينظر مشروع نيوبروفيل الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة فقط لمشاكل وهيكليات التجارة الإسرائيلية للسلاح بل ايضا يحقق في كيفية تأثير الأسلحة الخفيفة علي حياة الافراد وكيف تستطيع نيوبروفيل المساعدة في إعادة تعريف مصطلح الأمن في الثقافة الإسرائيلية
المصادر
موقع الشهاب الإعلامي
1- برنامج الأمم المتحدة الإنمائي, مجموعة التعلم والمعلومات , تحليل النوع الاجتماعي , كانون الثاني 2000 ص 68
2- الموسوعة البريطانية , مادة : جندر
3- حول هذه المفاهيم انظر : بريدج , الجندر والتنمية , ملخص التقرير
BRIDGE CTRD 2000
معهد دراسات التنمية , تشرين الثاني 2001 ملخص التقرير العام ل " سوبيربا أكير اكار "
4-حسن حسين الوالي , الجندر , المفهوم والحقيقة والغاية
5- رافت صلاح الدين, المرأة بين الجندرة والتمكين
اكتب مراجعة عامة