img
img

وما القوامة إلا رعاية الأنوثة كي لا تذبل في الطرقات

img
منَصَّة المَرْأَة المُسْلِمَة

وما القوامة إلا رعاية الأنوثة كي لا تذبل في الطرقات

د. كفاح أبو هنّود

{ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ } ..

وليسوا قائمين ؛ إذ بين التعبيرين فارق وظيفي عميق !

القائم على الأمر ؛ هو من دَامَ على الأمر وثَبَتَ ..

حيث تلمح معنى الاستمرار فقط في الأمر .. ولكن القوّام يحمل غاية المهمة .. وعلة التكليف .. وسبب المسؤولية ! 

فالقوامة صيغة مبالغة ؛ تشير إلى أقصى مستويات الوظيفة .. وهي قيام الحفظ والدفاع ، وقيام الاكتساب والإنتاج المالي .. 

وقيام المُتَولِّي للأمور ؛ مع المراعاة لها والحفظ لها !

فانظر إلى حجم هذه الأمانة .. وهل تراها بعد ذلك درجة في الاستعلاء ؟!

أم هي ثقل على أكتاف الرجال !

 و تا الله .. لو سميت هذه الآية لكان حقها أن تسمى (آية التشريف) للمرأة ..

لكن أدعياء الجهل .. جعلوا منها معركة يثار فيها غبارٌ ؛ كأنه العذاب لمعاني العلاقة بين الرجل والمرأة ..

  عذاب .. يبتدأ في ضياع ملامحنا .. وانتهاك خصوصيتنا الثقافية .. ولا ينتهي ؛ إلا بانكسار مفاهيم الأسرة ، وتركنا أفرادا بعضنا رجل ، وبعضنا إمرأة ؛ دون روابط تنسج منا نسيج أمة !

يتسلل لنا الإعلام .. فيفتك في نظرة المرأة للزوج .. ويفتك في بقية احترامنا لمهامنا .. ويضعف فينا صور القرآن التي وصفت المرأة قمرا ، والرجل شمسا في رؤيا يوسف ؛ { والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين } !

القوامة .. 

هي مهمة النهار التي تحفظ لنا بقية اليوم هادئا .. مؤنسا .. ومسكونا بالود والحب ، وبهجة المساء !

القوامة ..

 وظيفة القوة العضلية لصالح ليل يسترنا جميعا ، ويحمي بيوتنا من الانفراط !

القوامة ..

 هي مهمة أعطيت لأجل الكدح ؛ كي تظل الأنثى انبثاقة الحياة ..

كي تظل الأمومة تنبعث صلدة .. قوية من عمق الغيب ، وترتوي من ماء مخبئها..

 كي تظل الأمومة بخير .. وتظل متجذرة في كل مناحي الروح ؛ لتورق فتورق معها الحياة !

وما القوامة .. 

إلا رعاية الأنوثة ؛ كي لا تذبل في الطرقات !


تعليقات

الكلمات الدلالية