img
img

نحو منهاج العمل لغزة

img
منصة مفكر

نحو منهاج العمل لغزة

الأستاذ /عبد الرحمن الميعا ن

رئيس منصة مفكر 

عضو مجلس أمناء شبكة الرواد المجتمعية

نحو استراتيجية فاعلة في العمل لنجدة غزة مع سياق الطوفان!  

دائما في ظروف الحروب، تتغير كل المعادلات سواء في داخل الدولة، أم خارجها، وكذلك معادلات النظام الدولي، فالحرب قد تغير الجغرافيا، والتوازن الدولي، بل وقد تغير مسارات التحالفات، والمصالح!

من هذا المنطلق، فإن الحرب الهمجية الظالمة على غزة، قد غيرت المعادلات، وأفرزت الكثير من القضايا التي كانت مطمورة تحت التراب!

 من ذلك على سبيل المثال لا الحصر:

أظهرت مصطلح الجهاد، كمصطلح شرعي، فالمقاومة في خطاباتها أظهرت الجهاد سمة غالبة على المقاومة، بل إن ختام خطاب أبي عبيدة " وإنه لجهاد نصر أو استشهاد: يسير في هذا المضمون، بل إن بعض مسلكيات القنوات الغربية بدأن تراجع نفسها في تعريف الإرهاب ومدى ارتباطه بالجهاد وغير ذلك.

كذلك بدا واضحا جليا، تآمر القوى العالمية والعربية، ضد المسلمين وضد الشعو ب، من خلال تآمرهم على تجويع غزة، وعدم مساندة المجاهدين هناك، ولا المساهمة في فتح المعابر، فضلا عن التلويح ضد الكيان بأي سلاح، مما يؤكد مع ظهور بعض التصريحات، على أن هناك تآمرا واضحا جدا من بعض العرب، مع القوى العالمية والتفاهم حول هذا الشأن!

كذلك أظهرت، ضعف الدور التركي، وعجزه أحيانا، مع تصريحات بطولية في أول الأمر، ما لبثت أن خبت، وتضاءلت حتى اختفت. 

أما الدور الإيراني، فقد قوي وضعف، ولكنه يحاول استغلال الفرصة من خلال أظافره في اليمن ولبنان والعراق، ويحوز على أكبر قدر من المكاسب، ولكنه هنا يتصارع مع القوى العالمية، مع إسرائيل مباشرة! مع تصريح وزير خارجيتها في مقابلة تلفزيونية، أن إيران لا ترحب أبدا بالحرب! مع حرصها تماما على كسب الجولة، ومسك أوراق المقاومة في أكثر من منطقة بيدها.

كذلك، أفرزت الحرب قضية الايمان كقضية محورية، وأساسية في الصمود، واستمرار المقاومة، وأنها المحور الأساسي في الجهاد، بل أظهر الكثيرون من غزة وغيرهم، مدى ارتباطهم بقضايا القرآن والسنة والمنهج الإسلامي في تحليل الكثير من المواقف، والوقوف سدا منيعا أمام الخطاب المتصهين، أو أكاذيب اليهود ومن عاونهم.

 كذلك، مما أفرزته حرب غزة، يكمن في أهمية ا لإعداد والتخطيط، مع ما صاحب ذلك من التغيير في التفكير الجمعي، والوعي بأهمية المقاومة المسلحة في التغيير والتحرير.  

من سنن الله في الأرض:

الابتلاء سنة فاعلة في الكون من سنن الله تعالى، يبتلي ويبتلي بها، (ونبلوكم بالشر والخير والفتنة وإلينا ترجعون)، وكما قال تعالى في أكثر من آية:

(ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الثمرات، وبشر الصابرين) [الأعراف ١٦٣]

وقال :((إِنَّا جعلنا مَا عَلَى الأرض زِینَةࣰ لَّهَا لِنَبۡلُوَهُمۡ أَیُّهُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلࣰا) الكهف 7، 

(ولنبلونكم حَتَّىٰ نعلم ٱلۡمُجَـٰهِدِینَ منكم وَٱلصَّـٰبِرِینَ وَنَبۡلُوَا۟ أَخۡبَارَكُمۡ) محمد31.

واضح هنا سياق الآيات، والقصص المتلو في كتاب الله، أن أهل غزة، قد ابتلاهم واصطفاهم وخصهم بجهاد عدوهم، وباتخاذهم شهداء، وابتلى الأمة بهم مناصرة ومدافعة ونفيرا لهم.  

وما يحدث -اليوم- في الطوفان عبرة لمن يعتبر، فالقدر السنني الالهي واضح فيه تماما، والتدافع السنني فيها كذلك من الوضوح، و أيضا الاستبدال لمن تخلف عن مناصرتهم في أي جانب من جوانب المناصرة! فالأحاديث الواردة في أهل الشام، قد تنطيق اليوم على أهل غزة، وغيرهم، مثل ماروه الامام البخاري (وَلَنْ تَزَالَ هَذِهِ الْأُمَّةُ قَائِمَةً عَلَى أَمْرِ اللهِ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ .)، وكذلك في مسلم (لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَائِمَةً بِأَمْرِ اللهِ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ ، أَوْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ .)، وكذلك ابن حبان (وَلَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ مَنْصُورَةً حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ .)، وفي المسند (أَنَّ عُمَيْرَ بْنَ هَانِئٍ حَدَّثَهُ قَالَ : سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَائِمَةً بِأَمْرِ اللهِ ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ أَوْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ ، فَقَامَ مَالِكُ بْنُ يَخَامِرَ السَّكْسَكِيُّ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ يَقُولُ : وَهُمْ أَهْلُ الشَّامِ . فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: وَرَفَعَ صَوْتَهُ : هَذَا مَالِكٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاذًا يَقُولُ : وَهُمْ أَهْلُ الشَّامِ .)، وغير ذلك مما فيها أحاديث الشام وعسقلان، والغوطة ودمشق، وغيرها من مدن الشام.

وقفات مع طوفان الأقصى:

هذا الحدث الضخم، قد نستطيع القول أنه قدر من أقدار الله تعالى التي ساقها الله تعالى للأمة، كي تبدأ في فهم الواقع، وتجهز نفسها للملاحم والخلافة والمعارك والتغيير على جميع الأصعدة، فقد بانت الكثير من أشراط الساعة الصغرى، وبقي كذلك الكثير، ولا نريد تعجل الأمر قبل وقوعه، ولا لي عنق النص لإجباره للاستسلام لواقع معين، وقسره على فهم حديث معين، ولكن المؤمن يحزم أمره مع أقدار الله، ويصارع قدر الله بقدر الله كما قال عمر رضي الله عنه، بالحركة والفعل، لا باللطم والويل والثبور دعاءً. فالمقاومة اليوم، تدافع عن الأمة برمتها، لا غزة فحسب، وتفتح آفاقا عملية كبرى في مجال التغيير وصناعة الحياة التي نسعى إليها ونتطلع، فحدث ضخم بمثل هذا، وبمشاركة العالم أجمع لا بد أن يكون قدر الله فيه كبيرا، وعظيما، بل إن إشاراته تفيد أن الجهاد والمجاهدين منصورون في هذه الحرب على العالم كله، لا على الكيان المحتل، بل إن هذا الحدث الضخم، قد غير الكثير من المعادلات الدولية، ولكنه يحتاج إلى فعل قوي وردة فعل جبارة للاستفادة منه لتغيير الأمة، وتقويتها والدفع بها نحو الوحدة الفاعلة، والاستفادة منه غاية الفائدة.

هذه الورقة بمثابة فعل نستطيع نحن كشعوب شاهدت وعاصرت القضية الفلسطينية، وما آلت إليه اليوم، أن نفعل ما فيها، وأن نتبادل الأدوار، ونتعاون ونتفاهم وأن نوزع الأدوار، وأن يعمل كل بتخصصه، حتى يمكن الإنجاز الكبير!

أولا - فرادة القضية الفلسطينية:  

1-تتميز القضية الفلسطينية بأنها قضية كل العرب، ليست دولة أو فئة أو حز ب 

2-وهي كذلك قضية إسلامية لكل المسلمين 

3-وهي قضية مقدسة في التاريخ الديني كله، يهود ونصارى ومسلمين، ولكننا أشد تمسكا لأن بيت المقدس مسرى النبي صلى الله عليه وسلم، ومهبط ا لأنبياء عليهم السلام. 

4-الاستيطان اليهودي الصهيوني، جاء نتيجة توظيف نصوص التوراة والتلمود، إضافة إلى حل للمشكلة اليهودية في أوربا! فهم جاءوا من شتات دول لا دولة واحدة.

5-مساهمة الدول ا لأوربية والشرقية في مساندة اليهود للاستيطان.

ثانيا: المقاومة هي الحل لا غيره، مع استخدام الحلول الدبلوماسية والسياسية: 

المقاومة والجهاد ضد العدو الغاصب والعنجهي والظالم، جهاد واجب على كل من ينتمي لهذه الأرض على أقل تقدير، وهو الحل الأول لصد العدوان، ودفع الصائل الظالم، بعد أن مضت مسيرة النضال ضد اليهود سنوات عديدة مع التعثر منذ 1948،إلى يومنا الحاضر، وقد  أدرك الغالبية من الفلسطينيين،  أن المقاومة المسلحة والجهاد في سبيل الله هي الطريق الفاعل لتحرير الأرض وطرد المعتدي الأثيم. 

والآن هذه فرصة كبيرة قد لا تعوض مرة ثانية، أو تأتي في وقت بعيد، فلا بد من اقتناصها والاستفادة منها قدر الإمكان، فترتيب أوراق المقاومة في العالم الإسلامي، والدفع نحو تقويته من خلال هذه المقاومة أمر مطلوب شعا وواقعا، فكل ملة ونحلة لها رصيد من المقاومة المسلحة والسياسية والدبلوماسية، وهذا كله ممنوع على أهل السنة فقط، فلماذا؟ لأجل ذلك لا بد من الاتجاه نحو تفعيل خيار المقاومة، مع التنسيق والتفاهم في الشام وغيرها.

ثالثا: طوفان الأقصى الحدث والمآلات والنتائج: 

1-طوفان 7 أ كتوبر عملية طويلة، ومقاومة مستمرة، وعمل نوعي وجهاد ضد عدو كافر واضح، متسلط ومعه كل قوى الكفر في الشرق والغرب.  

2-الطوفان عملية مقاومة كان لابد منها، لكسر الحصار ضد القضية، ولفتح الثغرات في الطرق المنسدة. 

3-نتيجة لهذا الطوفان، فقد بد أ تهاوي وتصدع أركان ثلاثة مشاريع في العالم:

 المشروع الصهيوني:

 المبني على التوسع واستمداد القوى والسلاح من الآخر، الذي يريد توسع الأرض، واحتلال ما يمكن احتلاله، والدفع نحو تغيير عقيدة المسلمين، في فهم واقع اليهود وبني إسرائيل، والموقف منهم، مع تطبيع العالم العربي برمته سياسيا واقتصاديا وفكريا، مع توظيف الرؤى التلمودية المحتقرة للعالم برمته، لخدمة اليهود فقط، فإن الطوفان قد أطاح بأسس التطبيع، وأوقف قطاره، بل وأدلى للعالم بتصريحه الخطير الذي ينطق في غزة فعلا، وهو عدم اعتبار الفلسطينيين بشرا، وأنه لا بد من إفنائهم بشتى الطرق، كما تنطق توراتهم المحرفة، ودينهم الذي طوعه الحاخامات للصهيونية!

ثم إن طوفان الأقصى، قد كشف عن الضعف البنيوي للفكر القائمة عليه أسطورة الجيش الذي لا يقهر، وأبان ضعفه، وعجزه عن مواجهة المسلم الفلسطيني المجاهد ذي السلاح المصنع داخليا وذاتيا، نسبة إلى سلاحه الضخم المستورد! وكشف هذا الطوفان عن ضعف التماسك الاجتماعي في الوسط الإسرائيلي، وتباينهم واختلافاتهم في المواقف، حتى ضد غزة، وأضعف فكرة أن إسرائيل ستكون جنة اليهود في الأرض، 

والمشروع الثاني: هو المشروع الإيراني

 الذي وضح استغلاله للمواقف، مع وضوح ضعفه في المواجهة، وإمداد المجاهدين بالسلاح النوعي، كما مثلا حزب الله في لبنان، أو اليمن أو سوريا، وبدت تصريحات خطيرة من بعضهم، بأن هذا شأن فلسطيني، لا يمكن أن يمد بسلاح نوعي، لأن ذلك- لا شك - يساعد في تقوية أهل السنة في الشام، مع تخبطه اليوم، ومحاولاته المستميتة في كسب أي نصر ولو قليل، ولو على حساب جراحات غزة، كما صرح بذلك أحدهم بقضية سليماني ورد المقاومة عليه! بل إن فصائل إيران، إن كانت جادة، فستحرج إيران في المنطقة، مثل العراق إن استمرت الهجمات من هناك أو تمرد بعض حزب الله، وقاوموا جادين اليهود، أو اليمنيون! وكل ذلك وارد، وستكون كلفته باهظة على الإيرانيين! وهل ستتمكن إيران في ظل هذه الأوضاع الاستمرار في مد حلفائها بالسلاح، أم سيكون هذا الملف الساخن أمامها لتقديمه على طاولة المفاوضات في السلاح النووي!!

أما المشروع الثالث، فيتمثل في المشروع الغربي:

الذي قادته الولايات المتحدة، ولا تزال، والذي كانت ملامحه تسعى إلى مزيد من التفرقة العربية والإسلامية، وانشقاق الصف العربي، مع بث الفكر المخالف للعقدية الإسلامية، وإجبار المجتمع على تقبلها مثل النسوية والالحاد والمثلية إلى غير ذلك، والانقياد للتطبيع، والمصالحة مع إسرائيل! مع هذا الطوفان قد يكون هذا المشروع، قد تصدعت أركانه وقواعده، وبات سقوطه وشيكا إن فهمت الأمة دورها القادم، وحالت دون استفاقة الغرب، واستعانت بالمشرق لصد عدوان الغرب، مع تقويتها والالتفات إلى نفسها!

4-وكذلك نتيجة لهذا الطوفان انكشفت وجوه كثيرة، وسقطت أقنعة فبان الوجه الكالح للكثيرين، ومنها دول وشخصيات فكرية و سياسية بارزة . 

5-كشف الطوفان عن عملية الفصام بين الشعو ب العاجزة، وبين الحكومات العميلة.  

6-كشفت عملية الطوفان عن قضية مهمة جدا، لم ينتبه لها الكثيرون، وهي لها ا لأثر الأكبر في عالمنا اليوم، ألا وهي أهمية الفضاء الالكتروني، وبالتحديد استخدام وتفعيل وسائل التواصل الالكتروني الضخم. 

7-كشفت عملية الطوفان عن ضعف استراتيجية العمل الخيري والدعوي، فتعطلت ا لموارد المالية، وازداد الفقر في غزة، وضعفت الاتصالات ووسائل المساعدة، مما شكل خطورة على المال المجمع للعجز الواضح في ايصاله، وتكدسه، ولوضوح الحاجة الفعلية التامة له.  

8-كذلك وضح، ضعف الخطاب السياسي الإسلامي، والفعل الإسلامي عموما، والخطاب الدعوي والفكري خصوصا. 

9-وضح الانفصال بين قوى المقاومة في العالم الإسلامي، على أقل تقدير، فليست هناك شبكة اتصالات، ولا تفاهم واضح بين كل ا لطراف المقاومة. 

10-كشفت عملية الطوفان الكبرى والمباركة، عن زيف الخطاب الديني الجامي والتدين السلطاني 

(النفاقي)، وسقطت الكثير من الوجوه، ولاتزال تتساقط من ضربات هذا الطوفان. 

رابعا: تجاه هذا الحدث الضخم جدا، والذي أبهر العالم برمته، لم يكن دور الشعوب الإسلامية دورا يتناسب مع حجم القضية، ومع ضخامتها، بل ومع فهمهما حق الفهم، لهذا كان لا بد من فعل أقوى من ذلك يقترب أو يكاد من ضخامة الحدث: 

تأكدت لدى الجميع مواقف الشعوب العاجزة في أكثر من موقف، فهيي تحاول النصرة من خلال الدعاء والتصدق والاعلام والمقاطعة، وهي قضايا لا شك أنها وسائل قوية، وناجحة وفاعلة إن وجدت لها ا لرافعة لها، والفاعلين للحدث، ومن ذلك نقول هناك واجبات كثيرة تترتب على الطوفان، منها على سبيل المثال ل الحصر : 

1- تكوين لجان للتواصل بين الشعوب المختلفة، والقريبة من بعضها لتحديد وسائل النصرة 

2- الحراك الشعبي على شتى المجالات، ومنها تفاعل مؤسسات المجتمع المدني، وتفعيل القوى السياسية كلها، مع حراك سلمي دائم للضغط 

3- بانت الحاجة إلى تكوين جماعات الضغط ومراكز البحوث، وجماعات اللوبي للضغط على متخذ ي القرا ر، لهذا لا بد من عمل مراكز فكرية واستراتيجية فاعلة في مثل هذه ا لحداث تعطي التصورات والمستقبلات وترسم الطريق أمام حركة الشعوب 

4- التواصل لتكوين مراكز المقاومة الشعبية، والتواصل بينها على كل الشعوب الإسلامية، بدءا من الإقليم.

5- التواصل مع المغتربين في الخارج لتفعيل وتحريك القضية الفلسطينية، وعمل المدافعة ضد الصهيونية العالمية ووكيلها الاستعمار الغربي، مع التواصل مع الشعوب الغربية التي وقفت مع غزة.

6- تطوير العمل الخيري ليستوعب أمثال هذه المواقف، مع ضرورة تطوير وعي العقل المسلم في قضية التبرع وتوجيه الصدقات نحو الفاعلية المؤثرة . 

دور النخب: 

دور المفكرين والمثقفين:

1-دراسة ونشر التاريخ اليهودي منذ بدايته إلى اليوم، من خلال كل الوسائل المتاحة 

2-دراسة قيام دولة إسرائيل من الداخل، مع وضوح ا لهشاشة المجتمعية، وضعف الديموغرافيا الإسرائيلية، مع التركيز على مواطن الضعف في المجتمع، وتصدعات الدولة 

3 -التركيز على ضرورة بناء ال علاقات العربية والإسلامية بين الشعوب 

4-بناء شبكات من المعلومات بين بعضهم البعض 

5-تكوين مركز البحث 

6-انشاء شبكات التواصل بين المفكرين والمثقفين الاسلامين، وتبادل الخبرات والمعلومات 

7-نشر التحليلات والرؤى حول ا لأحداث الساخنة، والتركيز على ما يحدثه طوفان الأقصى، والتركيز على الجانب العقدي. 

8-انشاء مراكز فكرية مهتمة بالمشروع الإيراني، و الغر بي، والمشروع الصيني والروسي، ومدى الارتباط والانفكاك  بينها، والقدرة على الدخول بين هذه المشاريع وتوظيفها  أو الاستفادة منها في الصراع التدافعي. 

9-الكتابة الفاعلة والواضحة والصريحة، لتوجيه أصحاب القرار، ورسم الطريق لهم في أمثال هذه القضايا. 

10-الاستفادة من وسائل الإعلام المسموعة والمنظورة ومن وسائل التواصل الاجتماعي، وعدم الانكفاء على الذات، والاكتفاء بالشكوى وبث الهموم. 

دور السياسيين: 

1-محاولة انشاء مراكز استراتيجية ترسم الطريق وتوضح أ فاق المستقبل 

2-محاولة التأثير على أصحاب القرار في مناصرة القضايا ا لإسلامية والعربية، ومنها غزة والطوفان اليوم.  

3-تعميق الكتابة في الجوانب السياسية العالمية وطرق تحركها، مع وضوح سنن التدافع، والابتلاء والاستبدال. 

4-تكوين جبهات سياسية صلبة (إسلامية وعربية)، للتصدي للادعاءات الصهيونية والغربية وتفنيدها. 

5-بناء منهاج التعامل السنني السياسي في الواقع ا الإسلامي.  

فئات المجتمع الأخرى: 

بالإمكان توظيف وتجييش كل فئات ا لمجتمع الأخرى، مثل كتبة السيناريوهات، للكتابة حول هذه المواضيع، وتبيان نصاعة وقوة القضية الفلسطينية وتسليط الضوء على مآ سي الفلسطينيين ومعاناتهم الحقيقية.  

وكذلك الكتابة حول ما أحدثه طوفان الأقصى ومجريات واقعه، في قالب تمثيلي.  

كذلك تحريك فئات المحامين لتحريك قضايا ضد الصهيونية والكيان المحتل، بل وحتى ضد الدول التي تسانده، مع التركيز على الإبادات الجماعية، وقتل المرأة والطفل دون تمييز، وصياغة قوانين دولية أكثر صرامة لحماية المرأة والطفل، والمجتمع، متى ما تيسر مستقبلا.

والمناهج التربوية في التعليم عليها التركيز على ذلك، وتصوير المعاناة الفلسطينية، وظلم الصهاينة، مع التركيز على فاعلية طوفان طوفان الأقصى في التغيير والتأثير..

تعليقات

الكلمات الدلالية