img
img

المغالطات المستعملة في التوجيه الذهني - الأم العزباء

img
منصة مفكر

المغالطات المستعملة في التوجيه الذهني - الأم العزباء

فوزي مسعود

مؤسس موقع بوابتي منذ 2003، ومشرف التحريرعليه

مؤلف كتاب: الربط اللامادي

مؤلف كتاب: المركزية العقدية والمجال المفاهيمي


تقوم منظومة فرنسا في شق جهاز التشكيل الذهني بعمليات توجيه وقصف ذهني، وهي في ذلك تقصد تعديل وتحريف وعي الناس بالواقع ومفاهيمه، من خلال التلاعب بالمعاني

توجد نماذج عديدة للمفاهيم والمعاني المنتجة في سياق عمليات التشكيل الذهني، ومنها إنتاج مصطلح الأم العزباء

وهنا نلاحظ التالي:

1- لغويا الأم لايمكن أن تكون عزباء، والعزباء لايمكن أن تكون أما، فأساسا هذا المصطلح (الأم العزباء) لايصح لغويا . فهو وضع لغوي متطفل، وهو تحكم في الدلالة من خلال انتاجها ابتداء على غير سابق نموذج

2- انتاج مصطلح جديد، يقصد به الهروب من الثقل الدلالي والشحنات السلبية لموضوع الأم العزباء أي المرأة التي أنجبت سفاحا، وهي التي هي أولا زانية ثم قد تكون بغيّا داعرة تحترف الزنا أو منحرفة زنت لقناعة تتملكها أو زنت صدفة

فلكي يقع التخلص من الحمولة السلبية للمعاني التي يحملها مفهوم زانية والرفض الاجتماعي المنجر عنه، يقع الالتجاء لابتداع مصطلح جديد وهو الأم العزباء

3- اذن مصطلح أم عزباء يمثل دور الوعاء الوظيفي الايديولوجي، إذ هو يعتمد من طرف منظومة فرنسا ومنظومات الإلحاق الغربي عموما،  لتمرير سلوكيات منحرفة في مستوياتها القصوى وهي الزنا والإنجاب السفاح، والدفاع عن تلك الانحرافات وترويجها من خلال اتقاء عمليات نقدها وتفادي الرفض الاجتماعي

فمصطلح "الأم العزباء" لا يحارب الإنحراف وإنما يعمل على إشاعته ورعايته والتصدي لرافضيه

نحن اذن ازاء عملية لترويج الانحرافات وهذه مهمة تؤكد وجود النية في فعل نشر الزنا وترويجه على غير معاني المجال المفاهيمي السائد ابتداء فيه وهو الإسلام، وهذا لايكون إلا ممن له منظومة عقدية مغالبة، فثبت أن مصطلح "الأم العزباء" يمثل أداة ايديولوجية تستعمل لمغالبة المجال المفاهيمي الاسلامي وتضييق تاثيراته بالمجتمع

4- المغالطة في استعمال مصطلح "الأم العزباء" توجد في تحويل مستوى التعامل مع الزانية، من مذنبة مع أفق التسفيه والعقاب، لمستوى الضحية مع أفق التعاطف من خلال إيراد لفظ "أم"، وهذا هو الخطر، فاستعمال هذا المصطلح يحول المنحرفين لموضوعات تعاطف مما ينتهي لاخفاء ونسيان فعل الزنا أصلا، وهذا احد اشد نماذج التطبيع مع الفاحشة من خلال التشكيل الذهني

5- يقبل الكثير للأسف على استعمال مصطلح "الأم العزباء"، ولكنه لايعرف أنه بعدم رفض هذا المصطلح الملغّم وقبول استعماله، جعل نفسه أداة لنشر مفاهيم جديدة تنتهي للتطبيع من الانحرافات، ثم خلق مجال مفاهيمي جديد يدور حول معاني اشاعة الفاحشة ومحاربة قيم العفة والحلال والحرام، ثم يكون ذلك كله مقدمات للالحاق بالغرب لاماديا أي ذهنيا وهو المستوى اللازم لضمان عدم رفضنا التبعية المادية للغير.

                                                                     ----------------

 لغويا العزباء مؤنث أعزب، وهو الذي ليس له زوج وهذا عام، ولكن عرف انه تحديدا الذي لم يتزوج، أما المرأة التي ليس لها زوج فلها تسميات أخرى كالمطلقة والارملة وغيرها

ثم ان العرب اعطت بالمقابل تسميات للحالات التي نحن بصددها وهي أنواع حالات الزنا، والام يمكن ان تكون أما مطلقة أو أما ارملة ولكن تكون كذلك أما سفاحا


تعليقات

الكلمات الدلالية