img
img

ذلك لا يعيبك بل افتخري به

img
منَصَّة المَرْأَة المُسْلِمَة

ذلك لا يعيبك بل افتخري به

و لتعٍ المرأة هذا الأمر ولتفخر به بدل أن ترى نفسها في منزلة دون الرجل

وزيادة في التكريم نجد الإسلام يوصي الرجال وصية معللة بمراعاة أصل خلقة المرأة بما يستوجب مداراتها يقول عليه الصلاة والسلام: استوصوا بالنساء خيراً، فإن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء خيراً». رواه البخاري ومسلم، باب مداراة المرأة .


وأنا أقول: إن كانت المرأة قد خلقت من ضلع أعوج فإن هذا لا يعيبها. ذلك لأن الانعطاف الذي في الضلع هو سبب الذي تشتمل عليه نفسية المرأة وروحها، فالعطف الانعطاف. من والانحناء الذي في الضلع هو سبب الحنو الذي يملأ كيان المرأة وهو ما تعطيه بسخاء تجاه ولدها وتجاه زوجها.

وما رأيت إنساناً يقف مستقيماً تجاه من يحبهم ويحنو عليهم ويعطف عليهم ؛ بل تراه ينحني لتقبيلهم وضمهم واحتضانهم فهذا الميل وذاك الانحناء والانعطاف الذي في الضلع، هو سر حنان المرأة وعطفها على كل من حولها ونادراً ما ترى المرأة وقد تجردت من خلق الحنان والعطف، فالأكثر هو انصاف الأنثى بهذه الصفات،


وهذه سجية للمرأة وخلق جبلك عليه. وبذلك فإن خلقها من ضلع فيه انعطاف وانحناء (ضلع أعوج فيه خير كثير للمرأة ولغيرها من ولد وزوج وأهل وأقارب وما أكثر ما قامت به المرأة من تصرفات كريمة خيرة دفعها إليها عطفها وحنانها الذي استمدتهما من أصل خلقتها الكريمة السوية، ولتع المرأة هذا الأمر ولتفخر به بدل أن ترى نفسها في منزلة دون الرجل. فالله قد كرمها كما كرم الرجل (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي ءَادَمَ ) [الإسراء: 70] كما أن على الرجل فهم هذا الأمر، وأن يراء نعمة من نعم الله عليه إذ من عليه بأنثى فياضة بالحنان غنية بالعطف سواء كانت تلك الأنثى أماً أم زوجة أم أختاً أم بنتاً، وهو - أي الرجل - يكون منعماً بهذه المشاعر العظيمة المختزنة في قلب المرأة إن أحسن فهمها والتصرف معها.

فالولد يغضب عليه أبوه وتغضب عليه أمه فلينظر من منهما أسرع فيئة ويسهل إرضاءه ومسامحته أبوه أم أمه؟ لا شك أن أمه أسرع مسامحة للمولد - إن أغضبها - من الأب. وولدك الذكر وبنتك من منهما أكثر حناناً وعطفاً عليك أيها الوالد؟

لا شك أن البنت أكثر حناناً وعطفاً على الأبوين من الولد ولو حصل أن أغضب رجل أخاه وأخته فلا شك أن الأخت أسرع للفيئة وأكثر مسامحة والسبب في ذلك أن الأنثى بحر زاخر من الحنان والعطف والرحمة نرى ذلك في كل لحظة لحظات من حياتنا التي نعايش فيها المرأة. فلماذا لا يشكر الرجال الله على تلك النعمة وليكفوا عن اعتبار خلق المرأة من ضلع أعوج منقصة لها، ألا ساء ما يحكم به الجهل والغرور والتكبر.

وانطلاقاً من الوصية النبوية الجامعة يتعين على المسلمين القيام بحقوق النساء وعدم التفريط في أي حق من تلك الحقوق...

غسان بن عبد العزيز القين 

أكثر من مائة حق للمرأة على الرجل ص 30-32

تعليقات

الكلمات الدلالية