img
img

الالتزام بين الشرعية والفضالة

img
المنصة العالمية للدفاع عن حقوق الإنسان

الالتزام بين الشرعية والفضالة

المحامي  عبد الناصر حوشان

ناشط حقوقي وسياسي سوري

الشرعية من الناحية السياسية :  هي منظومة القواعد الدستورية و القانونية الناظمة لإدارة الشؤون العامة للبلاد عبر آلياتها ،، الدستور - قانون أحزاب - قانون انتخابات،، و تحتاج إلى وجود دولة باركانها الثلاث : شعب - إقليم - سلطة. 

 اركان السلطة ثلاث :  سلطة تشريعية و سلطة قضائية و سلطة تنفيذية يرأسها الحاكم.

الشرعية القانونية : هي ممارسة الفرد حقوقه السياسية و المدنية وفقا للضوابط القانونية و الدستورية  أصالة  أو  وكالة أو تفويضا أو إنابة .

انتهاك الحقوق : هو كل تصرف يقوم به الفرد يمس حقوق الغير دون  رضاه ، ويعتبر جريمة إذا كان عن قصد  و جسيما و تحكمه قواعد  المسؤولية الجنائية .

و إما إن  كان تجاوز الوكيل أو النائب حدود وكالته و نيابته و تحكمه قواعد المسؤولية التقصيرية .

و من صور العمل غير المشروع الموجب للمسؤولية التقصيرية  التصرف  بحقوق الغير  دون علم أصحابها من قبل فضولي  و تحكمها قواعد و احكام  ،،الفضالة،، التي تتوقف اثارها القانونية على إجازة أو عدم إجازة صاحب الحق.

ومن صور المسؤولية التقصيرية أيضا  الإثراء بلا سبب على حساب الغير.

الائتلاف يقر بأنه غير منتخب من السوريين و أنه لم يشكل في بيئة آمنة ،،دستورية-قانونية،،.

مما يعني أنه يفتقد إلى  الشرعية السياسية و القانونية لتمثيل  السوريين و بالتالي قراراته  غير ملزمة لهم، ولا لهؤلاء الحق بمحاسبته أو مطالبته بأية التزامات لعدم وجود الرابطة القانونية بينهم.

وهو إما فضولي أو مثري بلا سبب على حساب هذا الشعب الثائر 

إشكالية المصطلحات و المفاهيم و خلطها و عدم تحريرها أمر يؤدي حتما إلى نتائج غير منطقية و بالتالي الدخول في صراع بين الشرعية و المشروعية  و نحن في ظل ثورة ،وهذه الثورة هي مصدر مشروعية كل عمل ثوري.

و هذا التناقض و التضاد لا يمكن تجاوزه الا بتحرير المصطلحات و بناء هياكل ثورية على أساس المشروعية الثورية التي لا تخالطها اي ايديوجيات لا تؤمن بالثورة و مشروعيتها .


تعليقات

الكلمات الدلالية